بسم الله الرحمن الرحيم
((نصائح مهمة لطرد القلق وجلب السعادة))
1- احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ، اذا سألت فاسأل الله واذا أستعنت فأستعن
بالله وأعلم ان الامة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك الا بشئ قد كتبه الله
لك ، وان اجتمعوا على ان يضروك بشئ لم يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك .
2- الاطمئنان وذكر الله " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .
3- التوكل على الله دائما .
4- لا تؤجلن عمل اليوم الى الغد ، فانهى واجباتك أول بأول .
5- أحذرى الذنوب فهى مصدر الهموم والاحزان وسبب النصائب .
6- أستشعرى دائما قول الله تعالى " فان مع العسر يسر ان مع العسر يسر " .
7- كونى شجاعة قوية القلب ، ثابتة النفس ، وذات همة عالية .
8- احرصى على بر الوالدين فهو من أعظم أبواب السعادة .
9- لا تترددى فأعلمى أن التردد من أعظم أسباب القلق .
10- احفظى دعاء الكرب " لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين " .
11- أعلمى ان السعادة ليست فى الحسب وليست فى النسب ولا فى الاموال ولا فى الذهب
وانما فى الدين والعلم والادب .
12- كونى قارئة دايما للقرآن الكريم ، فان القرآن شفاء من كل داء وجلاء للاحزان .
13- ومن جوالب القلق ايضا ضياع الوقت وتأخير التوبة لله ، واستعداء الناس وعقوق
الوالدين وافشاء الاسرار .
14- واخيرا كونى دائما سريعة الاستغفار لله عزوجل لان الاستغفار طارد الهم والقلق
وجالب السعادة والامل .
اتمنى ان تكون النصائح مفيدة لكم وتكون نالت اعجابكم ،، ويارب تكونوا كلكم سعداء فى
حياتكم للابد ولا تنسون تدعون لي
بالخير
الأشهر العربية
قال الله تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ... )سورة التوبة ، الآية 36
1- محرَّم : ويعرَّف فيقال له « المحرَّم » ويُنعت بالحرام وبشهر الله الحرام ، لأنه أول الأشهر الحرم ، فيه ينصرف الناس من تجاراتهم وعباداتهم إلى منازلهم ، وكان القتال محرَّماً فيه ، وكان يسمى بشهر صفر الأوَّل قبل تسميته بالمحرَّم .
2- صفر : يُنعت تيمُّناً بصفر الخير ، لأن الناس كانوا ، ولا يزال بعضهم ، يتشاءمون به ويتطيرون منه ، ذلك لأن الحروب التي كانت قد توقفت طوال الأشهر المنصرمة ، ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ، تعود فجأة في هذا الشهر فتذر الأرض صفراً من كل شيء ، وينتشر الخراب والدمار بعد الأمن والدعة ، ولا يزال كثير من الناس حتى اليوم يتجنبون الزواج فيه ، وليس لذلك أصلٌ فهو كسائر الشهور .
3- ربيع الأول والآخر : كان العرب يقسمون سنتهم ستة أقسام متساوية ، شهران منها للربيع الحقيقي في آذار ، يليهما شهرا الصيف ثم شهران للقيظ وشهران للربيع الثاني في تشارين ، وشهران للشتاء وشهران للجَمَد ، وعلى هذا ، كانوا يميزون الحقيقي بظهور الكمأة وتفجّر الينابيع وانتشار الرونق في الأرض ، أما الربيع الثاني ، وهو الربيع الخريفي أن صحَّ القول ، فكان يقع بين منتصف تشرين الأول وأواسط كانون الأول ، وذلك لهطول بعض الأمطار في تلك الفترة واخضرار الأرض ، ولا يزال الناس يستعملون كلمة الربيع للدلالة على العشب . وما ذكرناه يوضّح كيف جاز في الشهور العربية أن يأتي الشتاء بعد الربيع .
4- جمادى الأولى والآخرة : وكانوا يسمونهما في الجاهلية جمادى خمسة وجُمادى ستَّة نسبةً إلى ترتيب هذين الشَّهرين في السنة ، وظاهر أن التسمية جاءت من الجَمَد وهو الثلج وما جمد من الماء ، لأنهما كان يقعان في السنة الشمسية العربية بين منتصف كانون الأول إلى منتصف شباط .
5- رجب : ويقال له رجب لأنه من الأشهر الحرم المنفردة عن غيرها ، وأحياناً يضاف إليه شعبان ويقال لهما الرّجبان ، وقد اختلف اللغويون والمفسرون العرب كثيراً في تعليل هذه التسمية وأتوا بأشياء كثيرة لا تُقنع ، وأقرب هذه التعليلات إلى الصحَّة أو إلى المنطق ، قولهم إن رَجَبَ تعني خروج العود ، وبما أن هذا الشهر كان يقعُ في أوائل شهر الربيع الحالي فلا يبعد أن تكون التسمية قائمة على فكرة النّبت والإيراق ، والله أعلم .
6- شعبان : ويُنعتُ بالشريف وكان يقع عند العرب قديماً في فترة الانقلاب الصيفي ، وكان العرب يصومون بعض أيامه ، وسبب تسميته ، أن القبائل تنشعب فيه إلى المناهل والغارات بعدما كانت ساكنةً في رجب .
7- رمضان : وهو الشهر الوحيد الذي ورد اسمهُ صراحةً في القرآن الكريم ، وقد كان شهراً مقدساً في الجاهلية ، وسمي برمضان من الرمضاء والرمض وهو اشتداد الحرّ .
8- شوال : ويقال له الشوَّال ، بالتعريف ، سمّي بذلك لأن الإبل تشيل فيه ألبانها أي ترفعها ، وقيل غير ذلك ، وهو أول شهور الحج وكانت قافلة الحج الشامي والمصري تنطلق فيه إلى الأراضي المقدسة .
9- ذو القَعْدة : ثالث الشهور الحرم ، وكان العرب يقعدون فيه للحج والتجارة ، وينبذون الحرب والحركة ، وهذا هو وجه تسميته .
10- ذُو الحجة : وهو آخر شهور السنة ، وأيامه العشرة الأولى من أيام الحج ، وفيه يوم عرفة أفضل أيّام السنة .
وكان العرب يُحلُّون في بعض السنين أحد الأشهر الحرم ، وهو المحرَّم في الغالب ، ويُحرّمون صفراً عوضاً عنه وذلك حتى لا يوقفوا حرباً بدأت ، وقد حرَّمَهُ الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ... ) .سورة التوبة ، الآية 37
وثمة من قال إن سبب هذا النسيء هو رغبة العرب في إدراك الغلال أو امتداد الأسواق ، أو أن يأتي حجُّهم في شهر معيّن لا أن يدور مع الأزمنة .
وكان يتولى النسيء رجل مقدم في قومه يلقب بالقلمّس جمعها قلامس من بني كنانة ، ويقول شاعرهم :
ألسنا الناشئين على معدٍّ شهور الحلّ نجعلها حراماً
ويقول الآخر :
لنا ناسيء تمشون تحت لوائه يُحلِّ ، إذا شاء ، الشهور ويُحرمُ
وكان القلمّس يعلن الأشهر الحرم في عرفات بعد انقضاء الحج على ملأ من الناس .
وثمة نسيء آخر مختلف تماماً يسمى الكبس أو النسيء بالكبس ، لمطابقة السنين القمرية مع الهجرية ولا حرمة فيه ، وسنعرض له عند الحديث عن التقويم العربي الإسلامي .
وكان العرب يطلقون تسميات خاصّة على بعض أيام الشهر ، فهم يعبِّرون عن بدايته بقولهم غرَّة الشهر أو مستهلّه أو الفاتح ، كما يعبّرون عن آخر يوم فيه بقولهم « سَلْخ » من الانسلاخ أي الانتهاء .
كلمات لها وزنها
سئل حكيم : ما الحكمة ؟
فقال : أن تميز بين الذي تعرفه والذي تجهله
قطرة الماء تثقب الحجر .. لا بالعنف .. ولكن بتواصل السقوط
من وعظ أخاه سراً فقد نصحه .. ومن وعظه علانية فقد فضحه
علمت أن رزقي لا يأخذه غيري .. فاطمأن قلبي ، وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري ..
فاشتغلت به وحدي
كلما ازددت علماً ، كلما ازدادت مساحة معرفتي بجهلي
من زاد في حبه لنفسه .. زاد كره الناس له
يسخر من الجروح .. كل من لا يعرف الألم
اللسان ليس عظاماً .. لكنه يكسر العظام
نمر مفترس أمامك .. خير من ذئب خائن وراءك
إذا خرجت الكلمة من القلب دخلت في القلب ، وإذا خرجت من اللسان لن تتجاوز الآذان
لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الاحمق وراء لسانه
من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس
عامل الناس كما تحب أن تُعامَل
وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره
لا تحاول أن تجعل ملابسك أغلى شيء فيك ، حتى لا تجد نفسك يوماً أرخص مما ترتديه
لا أحد يستطيع إهانتك إلا بمساعدتك
العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلاً ، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالماً
قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك لكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانيه
شيئان إذا حفظتهما لا تُبالي بما ضيَّعت بعدهما ، درهمك لمعاشك ودينك لمعادك
أي عز يكون بالذل متصلاً ، فقال العز في خدمة السلطان
أراد رجل أن يطلق زوجته ، فقيل له : ما يسوؤك منها ؟ قال : العاقل لا يهتك ستر
زوجته . فلما طلقها قيل له : لِمَ طلّقتها ؟ قال ما لي و للكلام فيمن صارت أجنبية
قال أحد الحكماء : لا يغرنك أربعة : إكرام الملوك ، و ضحك العدو ، و تملّق النساء ،
و حرّ الشتاء
سئل الاسكندر : لِمَ تُكرم معلمك فوق كرامة أبيك فقال إن أبي سبب حياتي الفانية
ومعلمي سبب حياتي الباقية
قال أحد الحكماء : أصحاب الغم والحزن في الدنيا ثلاثة ، محب فارق حبيبه ووالد ضل
ولده وغني فقد ماله
قال أحد الحكماء : ثلاثة تُذهب عن القلب العمى ، صحبة العالم وقضاء الدين ومشاهدة
الحبيب
كتمان الأسرار يدل على جواهر الرجال ، وكما أنه لا خير في آنية لا تمسك ما فيها ،
فلا خير في إنسان لا يكتم سراً
قال أحد الحكماء : ثلاثة لا تلومهم عند الغضب : المريض والصائم والمسافر
إحسانك للحرّ يحركه على المكافأة ، وإحسانك إلى الخسيس يبعثه إلى معاودة المسألة
جاء رجل إلى أحد الحكماء وقال له : إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء ، فهل لي ان أردها
؟ فقال له : إن كنت تريد أن تسابق بها .. فردها
قال إبليس : العجب لبني آدم ! يحبون الله ويعصونه ، ويبغضونني ويطيعونني
من ضيع حرثة .. ندم يوم حصاده
من التناقضات العجيبة أن يكون أول ما يهتم به الإنسان أن يعلم الطفل الكلام ، ثم
بعد ذلك يعلمه كيف يسكت
قال أحد الحكماء لابنه في موعظه : يا بني .. إذا أردت أن تصاحب رجلاً فأغضبه .. فإن
أنصفك من نفسه فلا تدع صحبته .. وإلا فاحذره
قال أحد حكماء الفلسفة : الإخوان ثلاثة .. أخ كالغذاء تحتاج إليه في كل وقت ، وأخ
كالدواء تحتاج إليه أحياناً ، وأخ كالداء لا تحتاج اليه أبداً
اسألوا أهل الذكر !


|
||||
|
جـ: إذا طهرت المرأة بعد طلوع الفجر فللعلماء في إمساكها
ذلك اليوم قولان: القول الأول: إنه يلزمها الإمساك بقية ذلك اليوم ولكنه لا
يحسب لها بل يجب عليها القضاء، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ـ رحمه
الله ـ. والقول الثاني: إنه لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم؛ ْلأنه يوم
لا يصح صومها فيه لكونها في أوله حائضة ليست من أهل الصيام، وإذا لم يصح لم يبق
للإمساك فائدة، وهذا الزمن زمن غير محترم بالنسبة لها؛ لأنها مأمورة بفطره في
أول النهار، بل محرم عليها صومه في أول النهار، والصوم الشرعي هو: جـ: إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر ولو بدقيقة واحدة ولكن تيقنت الطهر فإنه إذا كان في رمضان فإنه يلزمها الصوم ويكون صومها ذلك اليوم صحيحًا ولا يلزمها قضاؤه؛ لأنها صامت وهي طاهر وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج، كما أن الرجل لو كان جنبًا من جماع أو احتلام وتسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كان صومه صحيحًا. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أمر آخر عند النساء إذا أتاها الحيض وهي قد صامت ذلك اليوم فإن بعض النساء تظن أن الحيض إذا أتاها بعد فطرها قبل أن تصلي العشاء فسد صوم ذلك اليوم، وهذا لا أصل له بل إن الحيض إذا أتاها بعد الغروب ولو بلحظة فإن صومها تام وصحيح. جـ: نعم، متى طهرت النفساء قبل الأربعين فإنه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان، ويجب عليها أن تصلي، ويجوز لزوجها أن يجامعها، لأنها طاهر ليس فيها ما يمنع الصوم ولا ما يمنع وجوب الصلاة وإباحة الجماع. جـ: إذا كانت عادة هذه المرأة ستة أيام أو سبعة ثم طالت هذه
المدة وصارت ثمانية أو تسعة أو عشرة أو أحد عشر يومًا فإنها تبقى لا تصلي حتى
تطهر وذلك لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ لم يحد حدًّا معينًا في الحيض وقد
قال الله تعالى: جـ: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجودًا جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها، وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو لم تجلس إلا عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلي وتصوم ويجامعها زوجها ولا حرج في ذلك. والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أو عدمه، فمتى كان موجودًا ثبتت أحكامه، ومتى تطهرت منه تخلت من أحكامه، لكن لو زاد على الستين يومًا فإنها تكون مستحاضة تجلس ما وافق عادة حيضها فقط ثم تغتسل وتصلي. جـ: نعم، صومها صحيح، وأما هذه النقط فليست بشيء لأنها من العروق، وقد أثِر عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: إن هذه النقط التي تكون كرعاف الأنف ليست بحيض، هكذا يذكر عنه ـ رضي الله عنه ـ. س 7: إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر هل يصح صومها أم لا؟ جـ: نعم، يصح صوم المرأة الحائض إذا طهرت قبل الفجر ولم
تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وكذلك النفساء لأنها حينئذ من أهل الصوم، وهي شبيهة
بمن عليه جنابة إذا طلع الفجر وهو جُنب فإن صومه يصح لقوله تعالى:
س 8: إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب، أو أحست بألم العادة هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاؤه؟ جـ: إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، أو أحست بألم الحيض ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس فإن صومها ذلك اليوم صحيح وليس عليها إعادته إذا كان فرضًا، ولا يبطل الثواب به إذا كان نفلًا. س 9: إذا رأت المرأة دمًا ولم تجزم أنه دم حيض فما حكم صيامها ذلك اليوم؟ جـ: صيامها ذلك اليوم صحيح؛ لأن الأصل عدم الحيض حتى يتبين لها أنه حيض. س 10: أحيانًا ترى المرأة أثرًا يسيرًا للدم أو نقطًا قليلة جدًا متفرقة على ساعات اليوم، مرة تراه وقت العادة وهي لم تنزل، ومرة تراه في غير وقت العادة، فما حكم صيامها في كلتا الحالتين؟ جـ: سبق الجواب على مثل هذا السؤال قريبًا، لكن بقي أنه إذا كانت هذه النقط في أيام العادة وهي تعتبره من الحيض الذي تعرفه فإنه يكون حيضًا. جـ: نعم تأكلان وتشربان في نهار رمضان لكن الأولى أن يكون ذلك سرًّا إذا كان عندها أحد من الصبيان في البيت لأن ذلك يوجب إشكالًا عندهم. جـ: القول الراجح في هذه المسألة أنه لا يلزمها إلا العصر
فقط، لأنه لا دليل على وجوب صلاة الظهر، والأصل براءة الذمة، ثم إن النبي ـ صلى
الله عليه وسلّم ـ قال: جـ: إذا كان الجنين لم يُخلَّق فإن دمها هذا ليس دم نفاس، وعلى هذا فإنها تصوم وتصلي وصيامها صحيح، وإذا كان الجنين قد خُلّق فإن الدم دم نفاس لا يحل لها أن تصلي فيه، ولا أن تصوم، والقاعدة في هذه المسألة أو الضابط فيها أنه إذا كان الجنين قد خلق فالدم دم نفاس، وإذا لم يخلّق فليس الدم دم نفاس، وإذا كان الدم دم نفاس فإنه يحرم عليها ما يحرم على النفساء، وإذا كان غير دم النفاس فإنه لا يحرم عليها ذلك. جـ: إذا خرج دم الحيض والأنثى صائمة فإن صومها يفسد، لقول
النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ: جـ: الظاهر أن هذا الطهر أو اليبوسة التي حصلت لها في أيام حيضها تابع للحيض فلا يعتبر طهرًا، وعلى هذا فتبقى ممتنعة مما تمتنع منه الحائض، وقال بعض أهل العلم: من كانت ترى يومًا دمًا ويومًا نقاءً، فالدم حيض، والنقاء طهر حتى يصل إلى خمسة عشر يومًا فإذا وصل إلى خمسة عشر يومًا صار ما بعده دم استحاضة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ. جـ: إذا كان من عادتها ألا ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم، وإن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنه لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء. جـ: لا حرج على المرأة الحائض أو النفساء في قراءة القرآن إذا كان لحاجة، كالمرأة المعلمة، أو الدارسة التي تقرأ وردها في ليل أو نهار، وأما القراءة أعني قراءة القرآن لطلب الأجر وثواب التلاوة فالأفضل ألا تفعل لأن كثيرًا من أهل العلم أو أكثرهم يرون أن الحائض لا يحل لها قراءة القرآن. جـ: لا يلزمها ذلك؛ لأن الحيض لا ينجس البدن وإنما دم الحيض ينجس ما لاقاه فقط، ولهذا أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ النساء إذا أصاب ثيابهن دم حيض أن يغسلنه ويصلين في ثيابهن.
|
آداب المزاح
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد
فإن الإنسان مدني بطبعة، ومع اتساع المدن وكثرة الفراغ لدى بعض الناس، وانتشار
أماكن
التجمعات العامة كالمنتزهات والإستراحات، وكثرة الرحلات البرية، والإتصالات
الهاتفية، واللقاءات
المدرسية، والتجمعات الشبابية، توسع كثير من الناس في المزاح مع بعضهم البعض، دون
ضابط
لهذا الأمر الذي قد يؤدي إلى المهالك، ويورث العداوة والبغضاء.
والمراد بالمزاح: الملاطفة والمؤانسة، وتطييب الخواطر، وإدخال السرور. وقد كان هذا
من هدي
النبي كما ذكر ذلك البخاري في باب الانبساط إلى الناس مستدلاً بحديث: { يا أبا عمير
ما فعل
النغير }.
وكذلك ما رواه أبو داود عن أنس أن رجلاً أتى النبي فقال: يا رسول الله احملني. فقال
النبي : { إنا
حاملوك على ولد الناقة } قال وما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي : { وهل تلد الإبل
إلا النوق }.
وعن أنس أن النبي قال له: { يا ذا الأذنين } يمازحه [رواه الترمذي].
ولا شك أن التبسط لطرد السأم والملل، وتطييب المجالس بالمزاح الخفيف فيه خير كثير،
قال ابن
تيمية رحمه الله: ( فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال
الصالحة )، وقد
اعتبر بعض الفقهاء المزاح من المروءة وحسن الصحبة، ولاشك أن لذلك ضوابط منها:
1- ألا يكون فيه شيء من الإستهزاء بالدين:
فإن ذلك من نواقض الإسلام قال تعالى: وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا
كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ
وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ
إِيمَانِكُمْ [التوبة:66،65]،
قال ابن تيمية رحمه الله: ( الإستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد
إيمانه ).
وكذلك الإستهزاء ببعض السنن، ومما انتشر كالإستهزاء باللحية أو الحجاب، أو بتقصير
الثوب أو
غيرها.
قال فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله في المجموع الثمين [1/ 63]:
( فجانب الربوبية والرسالة والوحي والدين جانب محترم لا يجوز لأحد أن يعبث فيه لا
بإستهزاء،
ولا بإضحاك، ولا بسخرية، فإن فعل فإنه كافر، لأنه يدل على استهانته بالله عز وجل
ورسله و كتبه
وشرعه، وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع، لأن هذا من النفاق، فعليه
أن
يتوب إلى الله ويستغفر ويصلح عمله ويجعل في قلبه خشية الله عز وجل وتعظيمه وخوفه
ومحبته،
والله ولي التوفيق ).
2- ألاّ يكون المزاح إلا صدقاً:
قال : { ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له } [رواه أبو داود].
وقال محذراً من هذا المسلك الخطير الذي اعتاده بعض المهرجين: { إن الرجل ليتكلم
بالكلمة
ليضحك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا } [رواه أحمد].
3- عدم الترويع:
خاصة ممن لديهم نشاط وقوة أو بأيديهم سلاح أو قطعة حديد، أو يستغلون الظلام وضعف
بعض
الناس ليكون ذلك مدعاة إلى الترويع والتخويف، عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب
محمد أنهم
كانوا يسيرون مع النبي ، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال
رسول : { لا يحل لمسلم أن يروع مسلما } [رواه أبو داود].
4- الإستهزاء والغمز و اللمز:
الناس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم، وبعض ضعاف النفوس - أهل
الإستهزاء
والغمز واللمز - قد يجدون شخصاً يكون لهم سلماً للإضحاك والتندر والعياذ بالله وقد
نهى الله عز وجل
عن ذلك فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ
عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء
مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ
وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ
بَعْدَ الْإِيمَانِ [الحجرات1]، قال ابن كثير في تفسيره: ( المراد من ذلك احتقارهم
واستصغارهم
والإستهزاء بهم، وهذا حرام، ويعد من صفات المنافقين ).
والبعض يستهزىء بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويخشى على المستهزىء أن يجازيه الله
عز وجل
بسبب استهزائه قال : { لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك } [رواه
الترمذي].
وحذر من السخرية والإيذاء؛ لأن ذلك طريق العداوة والبغضاء قال : { المسلم أخو
المسلم لا يظلمه
ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب إمرىء من
الشر أن
يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام؟ دمه، وماله، وعرضه } [رواه مسلم].
5- أن لا يكون المزاح كثيراً:
فإن البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدناً لهم، وهذا عكس الجد الذي هو من سمات
المؤمنين، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس.
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( اتقوا المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة ).
قال الإمام النووي رحمه الله: ( المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه،
فإنه يورث
الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله تعالى: ويؤول في كثير من الأوقات إلى
الإيذاء، ويورث
الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، فأما من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان
رسول الله
يفعله ).
6- معرفة مقدار الناس:
فإن البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار، فللعالم حق، وللكبير تقديره، وللشيخ توقيره،
ولهذا يجب
معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يعرف.
وفي هذا الموضوع قال عمر بن عبد العزيز: ( اتقو المزاح، فإنه يذهب المروءة ).
وقال سعد بن أبي وقاص: ( اقتصر في مزاحك، فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرىء عليك
السفهاء )
7- أن لا يكون المزاح بمقدار الملح للطعام:
قال : { لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب } [صحيح الجامع:7312].
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن
أكثر
من شيء عرف به ).
فإياك إياك المزاح فإنه *** يجرىء عليك الطفل والدنس النذلا
ويذهب ماء الوجه بعد بهاءه *** ويورثه من بعد عزته ذلا
8- ألا يكون فيه غيبة:
وهذا مرض خبيث، ويزين لدى البعض إنه يحكى ويقال بطريقة المزاح، وإلا فهو داخل في
حديث
النبي : { ذكرك أخاك بما يكره } [رواه مسلم].
9- إختيار الأوقات المناسبة للمزاح:
كأن تكون في رحلة برية، أو في حفل سمر، أو عند ملاقاة صديق، تتبسط معه بنكتة لطيفة،
أو
طرفة عجيبة، أو مزحة خفيفة، لتدخل المودة على قلبه والسرور على نفسه، أو عندما
تتأزم
المشاكل الأسرية ويغضب أحد الزوجين، فإن الممازحة الخفيفة تزيل الوحشة وتعيد المياه
إلى
مجاريها.
أيها المسلم/ أيتها المسلمة:
قال رجل لسفيان بن عيينة رحمه الله: المزاح هجنة - أي مستنكر - فأجابه قائلا: ( بل
هو سنة،
لكن لمن يحسنه ويضعه في مواضعه ).
والأمة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السأم من حياتها،
إلا أنها أغرقت
في جانب الترويح والضحك والمزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها. فتضيع الأوقات،
وتفنى
الأعمار، وتمتلىء الصحف بالهزل واللعب.
قال : { لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً } قال في فتح الباري: (
المراد بالعلم هنا ما
يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي
القبر ويوم
القيامة ). وعلى المسلم والمسلمة أن ينزع إلى اختيار الرفقة الصالحة الجادة في
حياتها ممن
يعينون على قطع ساعات الدنيا والسير فيها إلى الله عز وجل بجد وثبات، ممن يتأسون
بالأخيار
والصالحين، قال بلال بن سعد: ( أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض،
فإذا كان
الليل كانوا رهباناً ).
وسئل ابن عمر رضي الله عنهما: ( هل كان أصحاب رسول الله يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان
في
قلوبهم مثل الجبال ).
فعليك بأمثال هؤلاء، فرسان النهار، رهبان الليل.
جعلنا الله وإياكم ووالدينا من الآمنين يوم الفزع الأكبر، ممن ينادون في ذلك اليوم
العظيم: ادخلوا
الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
.
الميزان السليم لشخصية و حياة أفضل
أولا : صحتك الجسمية
1 - كن نظيفا في جسمك ، وملابسك ، وتخلص من روائح الجسم بالماء ، فهو أطيب الطيب
2- الفم ، والأنف ، والإبط هي آلة القرب ،ونظر الآخرين إليك ، من أقارب ، وأصدقاء
، وزملاء ، وغيرهم ، فلا بد من العناية بهما أشد العناية ، وإزالة ما فيهما من
الأذى الذي يرى ، أو يشم ، وبعدم الاهتمام بهما يحصل أذى الآخرين ، ومضايقتهم ،
وزيادة على ذلك فهما وبقية اعضاء الرأس دليل صحة الجسم ، أو سقمه ، فعليك أن
تعتني بنظافتهما ، وطيب رائحتهما ، بالسواك ، فهو مطهرة للفم ، مرضاة للرب سبحانه
، وبالفرشاة ،
3 - احذر من ( التجشؤ )المؤذي لمن بجوارك ، وأشده ما كان عند امتلاء المعدة
بالطعام ، أو ضع غترتك على فمك حتى يكون خاليا من رائحة الطعام ، حاول أن تتنفس
من أنفك ، إذا كان أمامك أحد ، وخاصة إذا كان في فمك رائحة 0
4 - احذر العبث بأنفك ، واجعل تنظيفه بالأماكن الخاصة ، واستعمل المرآة لتفقد
أحوالك ، فالتنظر فيها من سنن الإسلام 0
5 - قلم أظافرك ، واعتن بنظافتها 0
6- اعرض نفسك كل صباح لقضاء الحاجة ، واغسل يديك بالصابون بعدها 0
7 - صن يدك اليمين عن كل أذى ، واجعلها لطعامك ، وسلامك على إخوانك ،واجعل يدك
الشمال لحاجاتك ، والعناية بشؤونك 0
8 - حدد ما يقدم لك من الطعام ، و كل ثلث ما تشتهيه .
9 - لا يكون همك ما كان حلو المذاق ، وطيب الطعم ، ركز على طعام البر ، واحرص على
الأطعمة الخالية من المواد الكيماوية ، والحافظة ،
لا تأكل اللحوم إلا في الإسبوع مرة واحدة 0 قلل من الدهون والسكريات ، فهما سبب
الأمراض المزمنة ، احذر من أكل المكسرات ،
والفصفص ، امضغ اللقمة 25 مرة على الأقل (كما يقول الأطباء )
10 - احفظ صحتك لكهولتك ، وكبرك ، فإن الجسم مع كثرة الطعام ، والشراب ، يضعف ،
وأجهزة الجسم إن أتعبتها زمن الشباب ، تهرم
وتستهلك
11- استعد للبرد بالملابس الكافية فهو عدو لك ، وكما قيل عنه فإنه (سريع الدخول
بطيء الخروج ) وقد يسبب الأمراض المزمنة
12 – احذر إهمال الداء والمرض كالجروح والإسهال ، والإمساك ، والإلتهابات ، حتى
لا تتطور إلى أكبر ويستحيل علاجها 0 وقم بعمل فحص شامل لنفسك كل سنه وبعد اربعين
كل ستة اشهر .
13- خذ نصيبك من النوم في أول الليل بعد العشاء ، تحفظ دينك ، وصحة جسمك ، وعقلك
وقم مبكرا لصلاة الفجر 0
14 - استعمل رياضة المشي ، فهي أنفع أنواع الرياضة ، وهي تريح القلب ، وتدخل
السرور إلى النفس 0
ثانيا : صحتك النفسية
1- كن ذا شخصية طيبه ، محترمة ، ذا تصرفات تليق بك إنسانا ، وتليق بك رجلا ،
وتليق بك مسلما ، وشخصية تتجمل بالحياء ، الذي يحفظها عن الوقوع في القبائح ،
شخصية بعيدة عن الحياء الضار ، الذي يقتل طموحها ، ويقعد بها عن مسالك العلم ،
والرجولة 0لا شخصية متكبرة ، ولا شخصية متغطرسة ، تتعامى عن الحق ، وتجادل في
الباطل ، وتقع فيه ، ولا شخصية الشاب السطحي ، الهمجي ، الرعاع البهيمي ، الذي لا
يعرف من الحياة إلا السيجارة ، والأغنية ، وطلب لذة فرجه ، وشهوته ، وركوب سيارته
، وقبح التصرف ، والأفعال ، وعدم الاحترام لنفسه ، ولغيره 0
2 - حاول أن تتغلب على الطباع الذميمة التي تجعلك مجهولا ، كالخجل ، أو قاصرا ،
كالتصرفات التي تخالف الوقار كاللعب ، وكثرة الضحك ، والعجلة ، والطيش ، والألفاظ
القبيحة 00 أو مبغضا ، غير مقبول عند الآخرين ، بارتكاب القبائح ، والتعدي على
الناس وظلمهم 0
3- من أسباب الصحة النفسية الطيبة حسن الظن بالناس ، في كلامهم وأفعالهم 000 لكن
ينبغي أن لا تحسن الظن بمن تريد أن تقترن بصحبته ، بزواج ، أو صداقة ، أو تعامل
مالي ، قبل البحث ، والتحري عنه ، حتى تطمئن إلى صلاحه .
4- تغافل عن الناس ، يرتاح قلبك ، ويطمئن ، وتنجو من العقوبات ، والابتلاءات في
النفس والأهل ، بسبب التعرض لهم 0
5- كذلك أرح نفسك من هم العداوة للناس ، والأحقاد ، وضغائن النفوس ، وكذا كثرة
لوم الناس ، في تقصيرهم ، وزلاتهم، والوجد على الناس ( عدم الرضا ) ، بل احمدهم
إذا فعلوا خيرا ، ولا تلومهم ، ولا تتطلع إلى برهم ، وخيرهم .
6-حاول أن لا يكون همك الناس ، ولا أن يرضى عنك الناس ، فرضا الناس غاية لا تدرك
، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ، ولا يكون همك أن
تشارك الناس ، وتشاكلهم في كل شيء 0
وإذا وقعوا في الباطل فخالفهم ، وافعل الحق ، وتمسك به ، واحذر من التعقيد ومن
قول ( يسخرون بي إذا خالفتهم )0
7- تغلب على نفسك ، و لا تكن ضعيفا محطما ، فتجعل الوهن يدخل علي قلبك ، والإخفاق
يستولي على مشاعرك ،
فيكون همك ، وطاقتك ، كيف تتهرب ، وكيف تنجو ، ولا تكن مشاغبا ، فيكون همك ،
وطاقتك ، كيف تشاغب ، ولا تكن ساخرا ، فتصرف جهودك ، وطاقتك ، لإضحاك الناس ،
وتضيع نفسك 0
8 – إذا لم تبتعد عن الإهمال ، وتضييع النفس ، باللهو ، واللعب ، ولم تحمل نفسك
على الجد ، والاجتهاد ، فسيكون نصيبك الإخفاق في الدراسة ، واتهام عقلك بعدم
الفهم ، والغباء ، وقد تصاب بالعقد النفسية ، ومن ثم تلاحقك الأوهام والتفكير
الخاطيء 0
9 - كل الناس لهم هموم ، ولديهم متاعب ، وعندهم ثغرات ضعف ، ولكنهم لا يستسلمون
للشياطين ، وإخوان الشياطين ، فهم عندما تصيبهم الضوائق الدنيوية ، والنفسية ، لا
يلجئون لرفقاء السوء ، ويرتمون بأحضانهم ، فيبيعون أنفسهم رخيصة لهؤلاء ،
يتلاعبون بها ، ولا يصيبهم اليأس ، ولا الإخفاق ، فيجعلهم ينتقمون من أنفسهم ،
ويغضبون عليها ، ثم يستسلمون للمخدرات ، والتدخين ، والفواحش ، ولا ينطرحون
للهموم ، والوساوس ، والعقد النفسية 0
10- إذا فوجئت بسوء معاملة من فئة من الناس ، فلا تعمم غضبك ، ومقتك ، على غيرهم
، وتصدر أحكاما سيئة على الأبرياء ، فلا أحد يتحمل جريرة الآخرين ، وأخطائهم 0
11 - انتبه ، فإن أصدقاء السوء بضاعة رخيصة ، سرعان ما تجدهم ، وسهل أن تدخل
عليهم ، فيرحبون بك أشد الترحيب ، لتدميرك ، ولقضاء منافعهم بك ، أما الأصدقاء
الصالحين فهم غالون ، لا تدخل معهم إلا بعد أن تهيء نفسك قبلا ، وتعدل سلوكك
لتكون مقبولا ، وقد يصعب عليك دخول معهم إلا أن يعرفوك ، ويروا أنك قريبا منهم ،
في سلوكهم ، واستقامتهم ، ويتأكدوا من سلامة أفكارك ، وصحة منهجك ، واستقامة
شخصيتك 0وما مثل الأصدقاء ، إلا كبائع الخضار ، والفواكه ، فما كان منها تالف ،
وفاسد ، فهو يشكرك أن تأخذ منه الكميات الكبيرة ولو بغير ثمن وهم أصدقاء الضياع ،
وما كان منها جيد ، وسليم ، فلا يلتفت إليك البائع إلا بأرفع وأغلى الأثمان ، وهم
الأصدقاء الصالحون 0
12 - إذا فوجئت بما يغضبك من الناس ، فتأكد من سبب ذلك قبل أن تحكم على الناس ،
أو تذمهم ، وتلومهم ، فلربما كان سوء فهم منك ، ولربما أنت السبب في ذلك ، ولربما
لم يعلموا بك ، ولربما لم يقصدوا مضايقتك 0
13- عليك بقراءة أذكار الصباح ، والمساء ، والنوم ، والسفر ، والأكل , واللبس ,
وبعد الصلوات ، ونزول المكان 00 ، فهي حرز من الشر ، من شر شياطين الجن ، والإنس
، ومن الآفات ، كالسحر والعين ولدغ الهوام والأمراض عامة 0
ثالثا : صحتك العقلية
1 - حاول أن تجعل من عقلك ميزانا لما تريد أن تتكلم به عند الآخرين ، ، وميزانا
لشكل ملابسك ، وهيئتك ، ومشيك ، وجلوسك ، وميزانا لطريقة تعاملك وتصرفاتك مع
الآخرين ، فإن هذا التصرف دليل على حسن العقل كما ورد ( لا عقل كالتدبير )0
2 - فكر هل مفهومك صحيح ، أو معكوس ، فالعقل ميزان قد تعميه الشهوات ،
والانحرافات ، فيزن لك خطأ ، وتضل الحقيقة ، فإن مريض الجسم يكون الحلو في فمه
مرا ، وإن مريض القلب يكون الحق عنده باطلا ، والباطل حقا ، والحسن قبيحا ،
والقبيح حسنا ، والطيب خبيثا ، والخبيث طيبا ، والسعادة شقاوة ، والشقاوة سعادة ،
والممتع مؤلما والمؤلم ممتعا 0
3 - فكر في عواقب الأمور ، إذا أردت أن تعمل شيئا لا يليق فعله 0
4 – تأمل لماذا يجلس الشيخ الكبير ، فلا يخرج للرحلات 00؟ فلأنه يجد ما هو أحلى
،وأغلى ، وهو الاستقرار 00 ولماذا يصوم المؤمن النوافل ، فلأنه وجد ما هو أحلى في
قلبه من الطعام والشراب ، ولماذا يبادر المؤمن إلى المساجد 00؟ فلأنه يجد السعادة
فيها ، والانشراح 0
لماذا تجد بعض الشباب منقطعا عن الأصدقاء ، والرحلات ، والتجمعات 00في كثير من
أوقاته ، للدراسة ، والتحصيل ، ومع الكتب والمراجعات ، وحفظ العلم 00 ؟ فلأنه يجد
متعة ، ولذة لذلك ، وهذا يدل على جودة مفهومه 0
وبالمقابل ، لماذا تجد من الشباب من يأخذ الكتاب قليلا ، ثم يرميه ، مللا ، وكرها
له ، وقد يجلس منفردا لوقت قليل ، لعله يستفيد ، ثم يصيبه الضيق ، والملل ، وذلك
فلأنه يدل على رداءة مفهومه العقلي ، والنفسي ، فلا يحتمل الوحدة النافعة
ويتصورها سجنا لا يطاق 0
رابعا : صحتك العملية
1 - عمرك سويعات معلومة ، ومحدودة ، فاجعلها لبناء نفسك ، وتكميل ذاتك 0
2 - لا تجعل أيامك علبا فارغة ، فتفاجئ نفسك بالإفلاس ، وعدم التحصيل ، والخواء
الفكري ، ولا تجعل حياتك وأيامك لهوا ولعبا وطفولة 0
3 - رتب نفسك في كل شؤونك 0 نظم وقتك 0 حاسب نفسك بين فترة وأخرى 0
4 - اجعل لك معرفة وثقافة - ولو مختصرة - في كل فن من العلوم ، وفي كل مجال من
شؤون الحياة 0
5 - التفوق ، والنبوغ في التحصيل الدراسي ضروري لبناء المستقبل ، ويدركه كل أحد
من الناس له وعي وعناية بنفسه بأحد خصلتين : -
أ - بأن يكون ذكيا يسهل عليه الحفظ والفهم
ب - وقد لا يكون ذكيا ، ولكن له قلب صبور، فبالصبر، والمحاولة يحقق النبوغ 0
6- لا تكن عبرة لغيرك بارتكاب مسالك الخطأ ، بل اعتبر أنت بالآخرين ( فليكن لك في
كل حادثة عبرة ، ولكل بلية بالناس موقظ )
7 - اجعل لك من الناس قدوة في الخير ، ليشد من أزرك ، ويضاعف جهودك ،
8 - احذر من اللعب بالحديد الذي لا يرحم وهو اللعب بالسيارات وغيرها واستعملها
بعقل ورفق لأن اللعب بها خسارة في الأموال الطائلة ، والحوادث المفجعة 0 وقد تكون
مميته .
9 - إننا - ويا للأسف- نرى من الشباب من يرى صحة مساره في حياته ، ويصحح توجهاته
، وأفكاره ، وتصرفاته ، وأعماله ، مع أنه على خطأ ، وتقصير ، فلا يأخذ برأي أعز
ناصح له ، وهم والداه ، يريد أن يخوض تجربة الحياة بنفسه ، وأنه الأجدر ألا يفرض
عليه رأي ، أو توجيه ، وأنه غني بمعرفته عن تجارب غيره ، فتجده مشتت الشمل ، غير
مستقر النفس ، رغم ما يوفر له من مكان مريح عند والديه ، فالسكن الخاص والإكرام ،
والاحترام ، والأكل ، والشرب ، وأنواع من الخدمات ، والخيرات ، والملابس ،
والمقتننيات ، ومع ذلك لا يستقر له قرار ، لأنه يعتبر جلوسه في بيته سجنا ،
وأغلالا ، لا يعرف البيت إلا كوقوع الطير ، لحظة يلتفت يمينا وشمالا كأنه قد فقد
شيئا يبحث عنه ، وربما يأخذ باللجاج ، ومعاتبة أهل البيت ثم يخرج !!!
تجده يلهث وراء من ضاعوا ، وأوغلوا في الضياع ، ويلهث وراء كل منحرف تائه ، في
الشوارع ، والطرقات ، والبراري ، والاستراحات ، أكله ، وشربه في المطاعم ، أو في
سيارته ، أو في أماكن الضياع 00 ولا يعجبه أن يأكل مع أبيه ، وإخوانه ، ليله نهار
في السهر 00 ونهاره ليل في النوم 00، ينام في أي مكان هو فيه ، يوما هنا ، ويوما
هناك 00!!! دائما يلهث 00 هه أوه 00 أين فلان 00 ، هه أوه 00 لقد ذهب فلان وتركني
00 ، هه أوه وأين أجد فلان 00، هه 00 أوه ماذا عمل فلان 000 !!!
أما عن نفسه ، وحياته ، ماذا عمل ، وأين ذهب وقته ، وما مقدار استقراره في بيته ،
وما مدى هدوء أعصابه ، وتعلقه بمصالحه ، وحاجاته ، ومحافظته على دينه ، وأخلاقه ،
ومستقبل دراسته ، وثقافته ، وحاجات بيته ، وأن يعيش مع أهله مستقر البال فلا يدري
من ذلك شيئا 0
خامسا : صحتك الدينية
1 - الشباب ( طاقة ) فاجعلها في الطاعة ، اجعل أقوى صلة ، وأعظم حب ، لربك ، وألذ
متعة ، ذكره وعبادته سبحانه 0. وتذكر حديث السبعه الذين يظلهم الله في ظله يوم
لاظل إلا ظله ومنهم شاب نشأ في طاعة الله . واجعل طاقتك كذلك في تحصيل العلم
النافع ، والمعرفة ، والثقافة ، ( فقد كان شباب السلف الصالح أقوى من غيرهم في
طاعة الله ) 0
2 - اجعل قلبك نظيفا ، طاهرا ، بالبعد عن أمراض القلب ، وسيئات الجوارح ، وسلامة
من الغل ، والحسد ، والأهواء ، واملأه حباً لرسولك ، وأصحابه الكرام ، وإخوانك
أصحاب التقى ، واملأه بغضاً للسيئات ، وأصحابها 0
3 - حافظ على صلاتك ، تكن لك نور ، وبرهان ، ونجاة يوم القيامة ،ويشهد لك
بالإيمان يقول ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان )
4 - كن داعية بالكلمة الطيبة ، وبالقدوة والمظهر الطيب ، وبالبشاشة ، وبالبذل ،
مر بالخير ، وانه عن الشر ، واجعل لك بابا ومنهجا ، للدعوة والإصلاح - ولو
بالقليل - الذي تستمر عليه وتلازمه 0
5- أكثر من قراءة سيرة الرسول ، والسلف الصالح ، وعن الجنة ، والنار ، واستمع إلى
إذاعة القرآن الكريم ففيها خير وبركة 0
6 - لا يشغلك الحديث عن أمور الدنيا دائما ، ولا مقتنياتها ، ولا طعامها ،
وشرابها ، ولا اللغو ، والأمور الباطلة ، وإنما تحدث عن نعم الله ، وعن الإسلام ،
وأحكامه ، وعن المسلمين ، وحاجاتهم ، وعن اصلاح الناس ، ودعوتهم ، وعن العلم
والتعليم ، وعن السلف الصالح ، وتاريخ الأمة ، وعن فساد الأديان ، والمذاهب
الأخرى 0
7 – لا تفكر في الشهوات الحرام ، فهي نار تحرق الفؤاد والقلب قبل البدن ، وتهدم
الدنيا قبل الآخرة ، وتلبسك ثياب العار في الدنيا والآخرة ، وتحرمك من الاستمتاع
بنعيم الحياة ، وملذاتها المباحة 0
8 - احذر كل الحذر من أسباب الفتن التي قد تسبب زيغ القلب ، وانصرافه عن الإيمان
، والتي منها النظر إلى المحرمات ، كالنظر إلى المرأة الأجنبية ، والشاب الأمرد ،
والصور الفاتنة ، وكذا سماع الأغاني التي هي بريد الزنا ، والتي أيضا تصرف عن حب
القرآن وتلاوته ، والتدخين ، والزنا ، واللواط ، وإفساد وتدمير المسلم في عرضه ،
أو دينه ، ونسيان الله والدار الآخرة ، واسأل الله السلامة منها 0
9- احذر من المعصية ، فهي تولد أكبر منها ، واحذر الإصرار عليها ، فقد ينتج عنه
سوء الخاتمة ، ودخول النار 0
والمعصية ظلمة في القلب ،وسواد في الوجه ، وتنتج ضعفا في الفهم ، والحفظ ، وحيرة
في العقل ، وخوفا في الفؤاد وتسلط الأشرار ، وحلول المصائب ، وتقارب الشياطين ،
وضعف الهمة ، والعزيمة ، وإيذاء عباد الله وأحبابه 0
10- ابتعد عن مواطن الجريمة فقد تُجَرُ إليها جرا وأنت لا تشعر ، فتهلك ، فهناك
من يقويك ، ويؤمنك لتفعلها ، ثم يتخلى عنك 0
أ - فالشيطان يحلي طعمها ب - وصديق السوء يحثك ويطمئنك لتفعلها ج - والنفس تفتح
لك شهوة المعصية ، ولذتها ، وتقفل عقلك ، فلا يستدرك سوء عاقبتها ، ثم بعد لحظة
من فعلها ، يبدأ الشيطان بتخويفك ، ويبدأ صديق السوء بمراجعة آثار المعصية ،
فيقول لقد وقعت في جريمة 00 ، ويحضر عقلك لترى هول المصيبة 00 !!!
وقد يتعاونون عليك مرة أخرى لتستر معصيتك بمعصية أكبر منها، وتتخلص من جريمتك
بجريمة أكبر منها ، وهذا كمن يختطف أحدا فيفعل به الزنا ، أو اللواط ، ثم يقتله
أو يفقأ عينيه ويقطع لسانه ليخفي آثار معصيته ، وجريمته 0
ولكن الله يفضح المجرمين ، ويظهر جريمتهم ، ولو بعد حين ، وقد تلاحقه جريمته نارا
في قلبه ، حتى يسلم نفسه للعدالة 0
10 - لابد أن تعرف أن زملاءك ، ومن تعيش معهم ، يلتقطون صورا ، وذكريات ، لما
يسمعونه منك من تصرفات ، ولما يرونه منك ، قد تنساها
أنت ، وهم لا ينسونها ، فيتذكرونها سنوات طويلة ، إما ثناء عليك ، أو مقتا
وتعييباً 0
12 - تذكر أن الدنيا تشبه زبالة منتنة ، إلا ما فيها من ذكر الله ، وعبادته ،
والعمل الصالح ، وأنها سريعا زوالها واعتبر بعمرك كيف مضى منه ما مضى كلمحة بصر ،
وسيأتي باقيه كلمحة بصر
.
أرجو أن تكون كل لحظاتكم ممتعة
مع تحيات زهوة أم سعد