بسم الله الرحمن  الرحيم

الصفحة الرئيسية

معاملات

 

عادات ليست من رمضان ....... سؤال وجواب


أصلي التراويح في البيت .. لأني أعلم أن أجر صلاة المر أه في غرفتها أعظم .. لكن أود الصلاة بالمسجد لأني لا أريد أجر حديث الرسول ( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليله ( . علما أني ارتاح كثيرا إن اصلي في البيت أكثر من المسجد.. ماذا افعل كي لا يفونني الأجرين ؟


الجـواب :
لا شك أن صلاة المرأة أفضل ببيتها، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في مسجد قومها"، فإما أن لا يكون للمرأة الفضل المذكور في الحديث (من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)، أو أن تكون صلاتها في بيتها أفضل من قيام ليلة.. وقد يكون أفضل لها إذ لا تتعرض للرجال ولا يتعرضون لها. وعلى كل حال فانظري لنفسك إن كنت تستطيعين الصلاة في بيتك فهو أفضل لك ويحقق فوائد منها مراجعة القرآن، والإطالة في السجود والركوع، واختيار الوقت المناسب للصلاة، وتأخيرها إلى الثلث الأخير، وإن كنت لا تستطيعين أن تؤدينها أحياناً وأحياناً تكسلين فصلي في المسجد لئلا يفوتك القيام، وبالله التوفيق.

أريد أن اعتكف في المسجد لكن أهلي يرفضون.. يخافون علي علما أن هناك نساء معتكفات في المسجد ؟ ما حكم عمل أهلي والرسول صلى الله عليه وسلم يقول "لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله " ؟


الجـواب :
لا شك أن الاعتكاف سنة، وقد أستأذنت بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف فأذن لهن، ثم لما رأى التنافس بينهن وكثرة الخيام في المسجد أمر بحلها وذلك خشية تضييع النساء شؤون بيوتهن أو خشية تضييق المسجد أو لغير ذلك من الأسباب، فالحاصل إذا رأى ولي أمر المرأة أن اعتكافها غير مناسب لسبب من الأسباب قد يبديه وقد لا يبديه، فهو أعرف، فعليك باحترام اختيار أهلك والسمع لهم والطاعة، وإذا كنت جادة في الرغبة في الاعتكاف فالتزمي بورد يستغرق وقتك، وقد رأيت بعض النساء يعتكفن في المسجد وتنام الواحدة منهن ثمان ساعات في النهار في المسجد، فالوقت كله نوم، فعليك بتصحيح القصد وبذل الجهد. أعانك الله.


في ليالي رمضان والعشر الأخيرة منه نجد أن الأسواق امتلأت بالنساء حتى ساعة الفجر الأولى ؟ هل من توجيه ؟!


الجـواب :
لا شك أن المرأة حين تخرج للسوق يكون لها حاجة، فالتي تخرج لحاجتها الملحة ينبغي أن تختار لها الوقت المناسب ويكون خروجها بقدر حاجتها، أما اللاتي يمضين أوقاتهن أو أكثرها في الأسواق ولا يعرفن لهذا الشهر فضله فهن مفرطات ويخسرن خسارة كبيرة ويفوتن الأجر والثواب وعبادة ربّ الأرباب. والنساء الخارجات ينقسمن إلى قسمين، قسم ليس له حاجة سوى مضيعة الأوقات والتسكع وهؤلاء على خطر عظيم، وهن في غفلة ساهيات ولو تأملن في حالتهن لعرفن أنهن مسرفات ومضيعات ومفتونات وفاتنات، لا سيما إذا رافق ذلك تبرج وسفور وتكسر وخضوع، ولأولياء هؤلاء أقول ما قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة). أما القسم الثاني: فهو ذوات الحاجة والجادات والمسؤولات عن بيوت وأهلين، أو يتصدقن ويكسين، فليت هؤلاء يستحضرن الحاجة قبل رمضان أو في ساعات النهار إن كان ولا بد، وذلك لأن الصيام يجعل الواحدة متطلعة لقضاء حاجتها بسرعة دون استطراد، ويوفر الوقت لقلة الزحام، مع محاولة الاستغناء قدر الإمكان والضن بالوقت والجهد في هذا الشهر الكريم على العبادة.


ما أفضل عمل يقضى به وقت رمضان ؟؟


الجـواب :
أفضل علم يقضي به وقت رمضان الصوم أو القيام لما جاء في حديث أبي أمامة الباهلي أنه سأل رسول الله ص
لى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال عليك بالصوم فأنه لا عدل له و إسناده صحيح ولا شك أن صوم رمضان أعظم أجراً لما جاء في حديث أبن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال : ما عملت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم و لا شهراً إلا هذا الشهر يعني رمضان ) متفق عليه . ولما جاء في الحديث الصحيح: ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) و التقرب إلى الله تعالى بعد ذلك بأنواع القرب من صدقة وصلة وإطعام الطعام وإفشاء السلام وكثرة الذكر وخاصة قراءة القرآن وحفظه


د. رقيه .. أريد ان أخذ إجازة لأقضي أياما في هذا الشهر الكريم في مكة .. وقد أبلغتني إحداهن أن هذا لا يجوز ؟ فهل هذا صحيح ؟!


الجـواب :
إذا كان عملك يسمح لك بالإٌجازة وليس هناك أخلال بواجبك أو تفريط فيه و يمكن أن يقوم بعملك أخرى أو يؤجل دون ضرر فلا مانع من ذلك لأن التحريم أو المنع يحتاج دليل و التفرغ للعبادة مطلب لا سيما من أشغال الدنيا ، و قد أحتج بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجاهد في رمضان ! و أين هذا العمل وعمل الدنيا الذي أنكب عليه الناس انكباباً ، ولكن عليها أن تكون واضحة في بيان الهدف من الإجازة فأن لم يسمح العمل بذلك لم تذهب . كما أغتنم الفرصة لأذكر أخواتي بأن عليهن أن لا يفرطن في مسؤليتهن اتجاه أولادهن و يذهبن للعمرة خاصة إذا كان عندها أولاد فقد عملت أن بعض النساء تعهد بأولادها و قد يكون فيهم مراهقون صبية إلى الخادمة و تذهب للعمرة مع زوجها أو تذهب مع أحد أبنائها و تدع زوجها مع الخادمة وبعض الصغار وفي ذلك فتنة للزوج و الخادمة وقد واجهت مشكلات حدثت بسبب هذ1 التفريط أدت ببعض البيوت للانهيار الأسري و فقد الثقة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم( كفا بالمرء أثماً أن يضيع من يعول ).

عائلتي مثل بعض العوائل تجتمع على التلفاز من بعد المغرب إلى قبل الفجر من مسلسل لمسلسل ومن برنامج لآخر.. الحقيقة أنني أنكرت عليهم بوسائل كثيرة .. لكنني لم أستطع حتى ألان منعهم ؟ ماذا أفعل وهل إذا انعدمت الحيلة والتزمت الصمت أكون آثمه ؟!


الجـواب :
الاجتماع على التلفاز والمسلسلات من العادات السيئة التي اعتادت عليها كثير من العوائل، وذلك لما في هذه المسلسلات من المنكرات ابتداء بالتبرج والسفور والاختلاط والموسيقى، وانتهاء بالاستهزاء بالدين والسنة.. وإذا أردت أن تنكري وأنت ذات سلطة كالأم مثلاً فيمكن إيجاد البديل كقناة المجد مثلاً. أما إذا لم تكوني ذات سلطة فاقنعي صاحب السلطة كالوالد أو الوالدة بإيجاد البديل، وعليك بإقناع الأهل بما في ذلك من المفاسد والتعرض لمقت الله خاصة في أوقات رقة القلوب وانكسارها.

يؤلمنا الزخم الإعلامي في رمضان .. ويؤلمنا أكثر ما نجد من هذه المسلسلات من استهزاء بالدين.. ما دوري تجاه هذا الحال ؟


الجـواب :
دورك يتمثل في عدة أمور: 1ـ الإنكار القلبي ببعض هذه المسلسلات والبراءة من صنيع أهلها. 2ـ الانكسار باللسان وذلك بنقدها في كل مجال تستطيع فيه النقد سواء كنت طالباً أو معلماً أو موظفاً. 3ـ الإنكار باليد وذلك بإخراج التلفاز من بيتك أو الاستعاضة بقناة المجد الفضائية التي توفر بديلاً جيداً. 4ـ توزيع المنشورات التي تحذر من هذا الداء، حسب قدرتك. 5ـ مناصحة المسؤولين عن هذه القناة بالمراسلة أو الهاتف.


هل يجوز لي أن أنظر لبعض المسلسلات لكي أنتقدها ؟ حيث أنني أكتب في بعض مواقع الانترنت ولي نظره ناقده .. علما أنني لا أنظرها من قبيل الاستمتاع بل والله أأسف كثيراً على حالها.. ولكني أخشى أن تتعلق بعض الأمور في قلوب الناس ولابد من تنبيههم ؟ ولا يكون التنبيه إلا في اصل الشيء !


الجـواب :
إذا كنت مكلفة بالنقد أو ممن لهم دور في ذلك ولم يوجد لديك علم بذلك فلا بأس بالإطلاع لإصدار الحكم ولا يكون ذلك مبرراً للتوسع والمتابعة المستمرة واليومية لأن في ذلك تعرض للمنكر مع الاكتفاء بالحاجة بأقل القليل . مع ضرورة أن لا يترتب على ذلك مفاسد فقد تكونين قدوة وإذا رأى الصغار صنيعك استشهدوا به على الجواز .

د. رقيه هل من كلمه لمن فرقت بينهم الدنيا بناسبة شهر رمضان لعل الله يجمع بينهم بخير وعلى خير .. علما أنهم أخوات في الله وما جمعهم بداية
إلا الخير وسأجعلهم يطلعون على إجابتك ؟


الجـواب :
رمضان شهر خير وعبادة وتواصل، فينبغي لمن كان مقاطعاً أن يصطلح مع أخيه ويواصله، وذلك لأجل أن يرفع عمله، لأن الله تعالى يقول لملائكته: "دعوهما حتى يصطلحا" والملائكة ترفع أعمال العباد كل اثنين وخميٍس،و أنصحك بأن تكوني واسطة خير وتصلحي بينهما، أما إذا لم يكن بينهما مشاحنة ولا مساقطة، بل شغل كل واحد حالة وباعد بينهما عدم التوافق النفسي دون أن يقصد المقاطعة، فلا حرج، لأن النص في الحديث دلّ على أن الذي يؤاخذ هو من يلتقي ويعرض (يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام). فلتتقي الله كل واحدة في نفسها ولتعلم أن الدنيا قصيرة وأنها حقيرة وأنها لا تستحق منا هذا الشغل بها، وأذكر أخواتي (بأن الشيطان يئس أن يعبد في جزيرة العرب، ولكن من التحريش بينهم) فالشيطان يدخل على المسلمين من باب إفساد ذات البين. كما نتأمل في أنفسنا هل نحن لا نخطيء، كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، وهبي أن أختك أخطأت عليك، لِمَ تكونين أسوأ منها وتقابلينها بالمثل.. كوني أفضل (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم* وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله) (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إنَّ الشيطان ينزغ بينهم).

حيا الله الدكتور رقيه .. أبارك لها الشهر .. وأبارك للموقع كذلك.. "عادات ليست من رمضان" موضوع جميل يلامس الواقع فعلا.. فكم من العادات الدخيلة التي أصبحت من رمضان عادات لا اعلم أي عقل يربطها بشهر الخير ؟ هناك شباب يجتمعون في رمضان على الشيشة وتقليب القنوات ؟ بحجة أن الوقت طويييل في رمضان ؟


الجـواب :
حياك الله أخي ناصر الدوسري وتقبل الله منك و أشكرك على مشاعرك الطيبة تجاه الموقع الذي هو موقع الجميع هو ينتظر منهم الكثير . الحقيقة أخي الكريم شبابنا يحتاج إلى برامج تحفظ وقتهم و تحفظهم من الضياع .. و نحتاج إلى وعي أكبر من قبل الشباب بقيمتهم أرى إن التوجه للمرأة و الأسرة والطفل كبير ولكن التوجه لشباب الذين هم عصب الأمة قليل حتى الدعاة أصبح تركيزهم على الدعوة الجماعية وقلت العناية بالدعوة الفردية رغم أن لها أكبر الأثر على نفوس الشباب . هذا الشاب يذهب للمدرسة و الجامعة فأين المربون من هؤلاء .. إن الشباب يوجه بعضه بعضاًَ هذه هي الحقيقة تغيب الدروس الإيمانية و التربوية الجذابة ، و التربية الرقابية أو تنمية الرقابة الذاتية آخر ما يهتم به المربون ولذلك نشأ الشباب بهذه العلل وإلا فأين الوقت الطويل في رمضان يمضي على هؤلاء الشباب ولم يفتح أحدهم المصحف أو يختم القرآن .. والله المستعان .


فرج الله عنك كرب يوم القيامة ونفع بك الأمة وجزاك عني وعن المؤمنين خير الجزاء. أرجوك أجيبي عن سؤالي فإني مضطرة جدا لإجابة عاجلة،حاولت البحث عن رقمك أوبريدك ولم يتيسر لي الحصول عليه والحمدلله تيسر هذا الحوار. سؤالي خارج الموضوع ولكني مضطرةولاأستطيع أن أسأل إلا في هذا الوقت حيث أن خدمة الإستشارات يتأخر فيها الرد بالأشهر ولايوجد من أثق بإجابته بطريق آخر. أعتدت على خروج سوائل تميل إلى الصفار أحيانا، وأحيانابيضاء وعلمت مما قرأته منك أنهاطاهره ولا تؤثر على الوضوء ولكن كيف أفرق بينها وبين الصفرة التي بعدعلامة الطهر حيث لافرق بينهماعندي فهل لها نفس الحكم من حيث طهارتها وتأثيرها على الوضوء خصوصا أني سأطهر بإذن الله في العشر وأريد ألإعتكف في المسجد فكيف أتعامل معها؟


الجـواب :
السوائل التي تخرج من المرأة من صفرة وصفاء طاهرة فإذا رأيت الطهر و اغتسلت فلا تهتمي بها وهي غير ناقضة للوضوء وليست نجسة فإن كانت كدرة في زمن الحيض فهي من الحيض و إلا ليست منه .


هل الأغتسال الساعة العاشرة صباحاً من الجنابة يجب أن أقضي هذا اليوم الذي أغتسلت فيه متأخرة ؟


الجـواب :
أعلمي أختي الكريمة أن صلاة الفجر في وقتها أمر لازم وواجب أداؤها في وقتها ولا يجوز تأخيرها عمداً فإن غلبك النوم و أصحبت جنباً أو طهرت من الحيض قبل الفجر لم تغتسلي إلا بعد الفجر فصيامك صحيح ولا يلزم قضاؤه .

أعاني من الربو فهل ممكن أن استخدم بخاخ الربو علماُ بأن استخدامه عن طريق الفم ؟


الجـواب :
جهاز الربو يستخدم بمادة الفنتولين وهي مادة متطايرة تذهب إلى الرئة لتوسيع الشعب الهوائية ولا علاقة لها بالتغذية فلا بأس باستخدامه ولا يفطر .
أنا حامل و أعاني من الزغللة ( الدوخة ) أثناء الصيام فهل يجوز لي الفطر ؟


الجـواب :
الحامل إذا خافت على نفسها الضرر بالصيام جاز لها الفطر وعليها القضاء وإذا خافت على ولدها جاز الفطر و عليها القضاء وإطعام مسكين على كل يوم .


سمعت الإذان بالخطأ و فطرت وفطرت أهل بيتي فهل علية أثم لأني بعد الفطور فجئت بسماع الإذان الأصلي ؟


الجـواب :
إذا ظننت دخول وقت المغرب و أفطرت فعليك القضاء لأن الأصل بقاء النهار فعليك قضاء هذا اليوم أنتي و من أفطر معك . فإن كان المؤذن لم يؤذن إلا بعد غروب الشمس و تأخر أذانه إلى بعد الغروب و أنت متحقق من غروب الشمس فلا قضاء عليك . والله أعلم

أختي في الله الدكتورة رقية كما أسعدني الحوار معك ولك منا جزيل الشكر على تواجدك معنا في هذا الوقت الحرج فجزاك الله عنا كل خير أختي في الله أنا دائما في حالة ولادة و نفاس و هذه إرادة الله و يصدفني رمضان حامل أو برضع في شهوري الأولى فهل لي أن أعلم كيف أقضي رمضان الذي فطرته و قد اصبح أكثر من ثلاثة مضانات .


الجـواب :
بارك الله لك فيما رزقك وأثابك على هذا الجهاد و أعلمي أن فطرك إذا كنت حامل أو مرضع له سبب معتبر فإذا كان القضاء غير ممكن و أدركك رمضان آخر فلا حرج تصومين رمضان في الأيام التي تليه و أ نظري إجابة السؤال السابق ( سماح مصر )

دكتوره ابيك تساعديني انا مو قادره اخشع في صلاتي دايما اسهى وافكر حتى في المسجد الأمام يقرا وانا في عالم ثاني والله يا دكتوره مو حاسه بطعم رمضان والسبب قله خشوعي حاسه نفسي ان ايماني اصابه فتوور ابي حل ارجوك ساعديني


الجـواب :
أن الخشوع أسباب وله موانع وقد ذكرت ذلك في كتاب كيف تخشعين في الصلاة آمل مراجعته و هو موجود على الإنترنت
مختصر كيف تخشعين في الصلاة من الموانع الخشوع كثرة الانشغال بالدنيا و التفكير فيها و مباشرتها خاصة قبل الصلاة . ومن أسبابه الاستغفار و قراءة القران بصوت مرتل إن كنت تصلين في المسجد فاختاري أماماً يسمعك القرآن ويحي به قلبك لأن القراء لا يستوون في حسن القراءة بعضم يجعل همه التفكير و التدبر وبعضهم همه الخاتمة فأنتقى لنفسك ، كما أن الاستعداد والبعد عن الشواغل يحتاج إلى مجاهدة ، وأنا ضامنة الخشوع لك إذا جاهدت نفسك عليه لقوله تعالى (( و الذين يجاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وأن الله لمع المحسنين ))


د. رقيه . ابني عمره 6 سنوات ومصر أن يصوم معنا ومع أخوته وأنا اخشى عليه الحقيقه من التعب . علما أنه يدرس !


الجـواب :
إذا كان مصراً فأعتني بإيقاظه للسحور و اجعليه يشرب جيداً و دعيه يصوم فإذا ظهر عليه آثار التعب فأعلميه أنه يمكن أن يفطر وفي ذلك تربية له على الصبر والتحمل و لا تخافي .

اسأل الله لكم التوفيق و اسأل أني عادة أصوم الاثنين و الخميس ولكن صادف هذه السنة يوم الاثنين صادف يوم الشك فهل علي اثم وخاصة أني كنت صايمة في هذا اليوم .


الجـواب :
إذا وافق يوم الشك يوماً كنت تصومينه اثنين و خميس فصمتيه فلا حرج لما لما أخرج ابن ماجة (( لا تصوموا صيام رمضان ليوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصومه ))

زوجي لا يدوام على صلاة التروايح و دائما أذكر له فضلها ولكنه يرفض رغم أنه يصير ما عنده شي في هذا الوقت فكيف أتعامل معه لأنقذ ما بقي من رمضان و أجعله يدوام على صلاة التروايح .


الجـواب :
إن الذي يشجعه على الصوم هو الرغبة في الفضل والأجر فذكريه بالإجر و الفضل وتعاهديه بذلك واحرصي أن يذهب إلى الصلاة مع إمام حسن القراءة لأنه حينئذ سيسجد قلبه في الصلاة و سيقبل عليها مع ضرورة الدعاء له بقولك ((اللهم حبب إليه الصلاة و لاقايم وزينه في قلبه )) و امتدحي فيه جوانب من الخير لن تعدميها والله المستعان .

د. رقيه .. حصل حادث لصديقتي -أرجو منك الدعاء لها - وهي في غيبوبة الآن وحالها لايسر والحمد لله على كل حال . لذلك أرجو منك دكتوره .. توجيه كلمة لأصحاء العقل والبدن كيف يفوتهم الوقت في رمضان وغيرهم من يبحث عن صحة ونشاط لإستغلاله .


الجـواب :
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها و يتلطف بها ويرد إليها عافتيها أنه جواد كريم . نعم هذه الدنيا غنائم فمن مستقل ومن مستكثر فالمرحوم من عقل قلبه ما هو فيه من حال يحسده أهل البلاء عليها و يحسده أهل القبور عليها ، وما من ساعة تمر إلا يتحسر أهل القبول عليها إلا من عمل في حياته عمل الصالحين فإنه يفوز بجنان ونهر و يسعد ولا يشقى وينعم لا يبأس ، وإذا كنا نرى التفاوت بين أهل الدنيا حينما نرى الفقير في البيت الخرب ليس عنده ما يأكله والآخر في القصور يتقلب فيما يشتهي فكيف بالآخرة (( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً ))

هل عدم البكاء اثناء الصلاه سببه كثره الذنوب


الجـواب :
لاشك أن عدم البكاء من خشية الله يدل قسوته فكلما رق قلب المؤمن قربت عبرته ولذا أثنى الله على الذين يبكون من خشيته فقال : ( إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحانك ربنا أنه كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً ) وقال صلى الله عليه وسلم ( عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله و عين باتت تحرس في سبيل الله ) وكلما زادت الذنوب قست القلوب يقول الله تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كان يكسبون كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) ويقول الشاعر رأيت الذنوب تميت القلوب .... وقد يورث الذل إدمانها وكثرة الاستغفار ترقق القلب وتجلب الخشوع .




أرجو من الدكتوره توجيه كلمه للنساء حيث تكثر الموائد في رمضان والإسراف في الأكل ويتناسون العماله الذين يتجمعون
في المساجد وأجر تفطيرهم . علما أن بعض العماله دخلوا في الإسلام بعد مارأوا التكافل الاجتماعي في المساجد وقت الافطار .


الجـواب :
الذي ألحظه وسمعته من بعض الأئمة عناية المسلمين بتفطير الصائمين ولذا أرى العمال يجتمعون كثيراً عند المساجد قبل المغرب وهذا ولله الحمد ظاهر لكن هل هذا الأفطار تساهم فيه الأسر مباشرة أو الدعم المالي وكلاهما سواء فإن كانت المرأة ليست ذات مال ولديها متسع من الوقت و المؤنة فلا تنسى نفسها من الصدقة و لو في يوم من أيام الشهر وإن كان ذلك يعسر عليها ولديها مال فلتدفع لإمام المسجد إو من يقوم على تفطير الصائمين إطعام يوم أو أكثر ويؤدي ذلك الغرض الذي إرادته السائلة بالتكافل والحمدالله على فضله .. لكن انصح النساء بإن لا يبالغن في إعداد الموائد ويضعين الأوقات فيها إنما يكتفين بصنفين إو ثلاثة فقط . مع ضرورة العناية برغبة الزوج فقد يكون لبعض الأزواج رغبة في التنويع في الأفطار .


ماحكم صيام من لايصلي ؟ ابني لا يصلي أبداً تهاونا وتكاسلا لكنه يصوم ؟ !


الجـواب :
يقول صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أو أشرك ) فمن يصوم ولا يصلى لا يقبل صومة و لا ينفعه و ذلك لأن الصلاة عمود الدين وعليك اطلاعه على فتوى كبار العلماء بهذا ، ولكن هل يصوم حقاً أم يتظاهر بذلك أمامك الله أعلم على كل حال اجتهدي في حثه على الصلاة والذهاب معه لصلاة التراويح و اقترحي عليه أن يدلك على مسجد حسن القراءة لعله يتشجع على ذلك فيقع حبها في قلبه وعليك بالدعاء له .


مالوسائل المعينة على الثبات بعد رمضان؟


الجـواب :
الوسائل المعينة على الثبات بعد رمضان . أولاً : الإخلاص ( فأعبد الله مخلصاً له الدين إلا لله الدين الخالص )) ثانياً : أتباع الحسنة بالحسنة وهذا من علامات القبول . ثالثاً : الاستمرارية . رابعاً :التماس السنة وتتبعها فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم ( لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته على سنة نجا و من كانت فترته على بدعه هلك ) خامساً : الدعاء بالقبول سادساً : الدعوة إلى الله فإن الدعوة تعين على الثبات لقوله تعالى ( و الذين أهتدوا و زادهم هدى وآتاهم تقواهم )

الخاتمة


الجـواب :
الحمدالله الذي من علينا ببلوغ هذا الشهر فكم من أناس صاموه العام الماضي ولم يبلغوه ، وكم من مرضى يتمنون لو تمكنوا من صيامه وقيامه ، وكم من مغرورين لم يأبهوا به ولم يهتدوا إليه ، والصيام لا عدل له عند الله لذا جاء في الحديث فيما يرويه رسولنا عن ربه عز وجل ( كل عمل بان أدام له إلا الصوم فإنه لي وأنا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) فالله الله في حفظ أوقاتنا فيما ينفعنا من قراءة القرآن و الذكر وطلب العلم و الصدقة و الدعاء و لنعلم أن في كل يوم لله عتقاء عند كل فطر ولكل عبد دعوة مستجابة و للصائم فرحتان فرحة حين يلقى ربه وفرحة عند فطره رزقنا الله الفرح في الدنيا و الآخرة .. وأشكر الأخوات المشاركات والأخوات في لها أون لاين على ما قدموه وبذلوه من جهد لإخراج هذا الحوار . وفق الله الجميع ...

 

معاملات اسلامية
الزواج
 
الزواج سنة من سنن الأنبياء، وضرورة من ضروريات الحياة، به تصان الأعراض وتحفظ الحرمات، ويقضى الإنسان شهوته، وهو وسيلة لحفظ النسل وبقاء الجنس البشرى واستمرار الحياة. كما أنه يُسهم في تقوية أواصرالمحبة والتعاون من خلال المصاهرة أو النسب، فتتسع دائرة الأقارب ، ومن هنا دعا الإسلام إلى الزواج ورغَّب فيه، قال تعالى:{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}[الروم: 21]. وقال صلي الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومَنْ لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء (وقاية) [متفق عليه].
والزواج واجبٌ على كل مسلم إن كان قادرًا على القيام بأعبائه، وكان ممن يخاف على نفسه الوقوع في الفاحشة، ومن كان لا يستطيع الزواج لعدم القدرة المادية فليكثر من الصيام فيحفظه ويقيه من الانحراف.
وإن كان لديه القدرة على أعباء الزواج، ولكنه لا يخاف على نفسه الوقوع في الفاحشة كان الزواج في حقه مستحبًا.

صفات المرأة المخطوبة:

1- ذات الدين: على المسلم إذا أراد الزواج أن يحسن اختيار الزوجة، فيختار صاحبة الدين، الصالحة، المطيعة؛ لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: (تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك) [متفق عليه]. وسئل النبي صلي الله عليه وسلم عن أي النساء خير للرجل؟ قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره ) [النسائي].
وقال أيضًا: (الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) [مسلم والنسائي وابن ماجة]. وهذا لا يمنع أن يختار الرجل من بين الصالحات الجميلة أو الغنية أو صاحبة الحسب، وإنما يكون الدين هو الميزان الأول والسابق لأي معيار آخر.
2- الولود: وللرجل كذلك أن يختار المرأة الولود، ويعرف ذلك بسلامة بدنها وبمقارنتها بأخواتها وعماتها وخالاتها، قال صلي الله عليه وسلم: (تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) [أبو داود والنسائي].
3- البكر: كما يستحب أن تكون الزوجة بكرًا لقوله صلي الله عليه وسلم لجابر -رضى الله عنه-: (فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك) [متفق عليه].
4- أن تكون أجنبية: لأن ذلك أدعى للألفة والعشرة أكثر من القريبة، لما ذلك من فوائد، منها:
أ - الحفاظ على صلة الرحم وعدم قطعها، لأنه في الغالب ما تحدث خلافات بين الزوجين، فلا يفضي إلا إلى قطع الرحم.
ب- ليكون الولد أقوى؛ لأنه غالبًا ما يكون المولود من القريبة ضعيف الجسد. ولكن زواج الأقارب ليس فيه أية شبهة.
5- أن يكون بها نسبة من الجمال: لتسكن به نفسه، ويغض به بصره، ولتكمل المودة بين الزوجين؛ إن نظر إليها سرته. والجمال نسبي، يختلف من شخص لآخر.
وكما أن من حق الزوج أن يختار زوجته، فإن على الزوجة أن تختار لها صاحب الدين والخلق والقدرة على تحمل أعباء الزواج، الذي يصون عرضها ويحسن معاشرتها، قال صلي الله عليه وسلم: (إذا جاءكم مَنْ ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) [الترمذي وابن ماجة].

الخطبة:

وهى طلبٌ للزواج ووعدٌ به في المستقبل، فيتقدم الرجل فيطلب من المرأة أو من ولىِّ أمرها أن تكون زوجة له، كما يجوز لولى أمر الفتاة أن يعرض على الرجل الذي يراه كفئًا للزواج، أن يتزوج من ابنته، فقد ورد أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين مات زوج ابنته حفصة قال: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج. فقال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إلىَّ شيئًا، وكنت أوجد (أغضب) عليه منى على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله صلي الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علىَّ حين عرضت علىَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: نعم. قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علىّ إلا أنى كنت علمت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشى سر رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولو تركها رسول الله صلي الله عليه وسلم قبلتها) [البخاري والنسائي].
وقد أباح الإسلام لمن أراد الخطبة أن ينظر إلى مَنْ أراد خطبتها فينظر إلى وجهها وكفَّيْها، لأن ذلك أدعى لحصول الألفة والمودة بينهما، قال صلي الله عليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) [أبو داود والترمذي وأحمد]. وقال صلي الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة عندما خطب امرأة: أنظرت إليها؟ قال المغيرة: لا. فقال النبي صلي الله عليه وسلم: (انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) [الترمذي وابن ماجة].
ويجوز للخاطب أن يرسل إلى المرأة التي يريد خطبتها امرأة يثق بها تنظر إليها ثم تعود إليه فتصفها له، فقد ورد أن النبي صلي الله عليه وسلم أرسل أم سليم تنظر إلى جارية فقال: (انظري إلى عرقوبها (أسفل ساقيها مع القدم) وشُمِّى عوارضها (فمها) [أحمد والطبراني والبيهقي].
وكما يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة التي يريد خطبتها، فإنه يجوز للمرأة أيضًا أن تنظر إلى الرجل المتقدم لخطبتها، حتى تحصل الألفة بين كل منهما ، فيرتاح إلى الآخر.
ويجوز للخاطب والمخطوبة أن يجلسا معًا في وجود مَحْرَم، فإن لم يُوجد المحْرم فلا يحل لهما الجلوس معًا. قال صلي الله عليه وسلم: (لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا مع ذي محْرم) [متفق عليه].
ولا يحلّ لأحدهما إن جلسا معًا في وجود محْرم أن يلمس أحدهما الآخر، كما لا يجوز للمخطوبة أن تظهر لخطيبها شيئًا من جسدها، لأنها أجنبية عنه ، فالخطبة مجرد وعد بالزواج فقط ، والمخطوبة أجنبية عن خطيبها حتى يتم العقد.
وعلى الرجل أن يتخيَّر الأوقات التي يتقدم فيها لخطبة المرأة، فلا يتقدم لخطبة المطلقة وقت عدتها، أو من مات زوجها قبل انتهاء عدتها، ويجوز له التعريض بالخطبة لمن مات زوجها، أما التي طلَّقها زوجها طلاقًا رجعيّا فيحرم عليه التقدم للخطبة لا بالتعريض ولا بالتصريح؛ لأنها مازالت في عصمته ، وله الحق أن يراجعها، فإن كان الطلاق بائنًا جاز التعريض فقط عند جمهور الفقهاء؛ لأن العلاقة بينها وبين زوجها قد انتهت.
وإذا علم الرجل أن شخصًا ما سبق إلى خطبة هذه المرأة فلا يحل له أن يتقدم هو الآخر لخطبة المرأة نفسها إلا إذا علم بانتهاء الخطبة، فعندئذٍ يجوز له أن يتقدم، وقد نهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له. [رواه الجماعة] ، إلا إذا كان الرجل قد تقدَّم ولم يردَّ عليه أهلها ، وإن خطبها على خطبة أخيه، صحَّت الخطبة ، وأثم لانتهاكه حقوق غيره.
وعلى الولي أن يسأل عن حال منْ تقدم لخطبة ابنته، فيسأل عنه بين أهله، أو في مكان عمله، أو بين أصدقائه.
ولابد من رضا المرأة وإذنها لقوله صلي الله عليه وسلم: (لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ، ولا البكر حتى تُستأذن). قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت) [رواه الجماعة].

الآثار المترتبة على فسخ الخطبة:

يجوز لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن الخطبة أو فسخها إذا وُجدت ضرورة لذلك . فإذا وُجدت الضرورة كان التعجيل بالفسخ أفضل.
فإذا تمّ الفسخ تُردّ هدايا الخاطب التي لم تهلك إليه إذا كان الفسخ من جانب المخطوبة، وقيل: لا تُردّ لأنها في حكم الهبة ولا يجوز للواهب أن يرجع في هبته.
وإذا ترتب على فسخ الخطبة ضرر ، وكان العادل عنها هو السبب في هذا الضرر، وجب عليه التعويض، كأن يشترط الخاطب أن تترك خطيبته عملها فوافقت، ثم فسخ هو الخطوبة، فعليه في هذه الحالة تعويضها عن هذا الضرر.
تأثيث البيت: تأثيث البيت من واجبات الرجل، والأثاث ملك له مادام قد جهَّزه بماله، ودفع للعروس مهرها، فإن اتفق مع أهل العروس على أن يدفع مهرًا معينًا ويقومون هم بتأثيث بيت الزوجية جاز ذلك، ولكن يصبح الأثاث ملكًا للزوجة ، فإن اشترك الزوج والزوجة في تأثيث البيت فالأثاث لهما بالمشاركة، وإن لم يدفع الرجل مهرًا على أن يقوم بتأثيث بيت الزوجية أصبح الأثاث ملكًا للزوجة وعوضًا عن المهر.

شروط الزواج: يشترط لصحة الزواج ما يلي:

1- إذن ولى المرأة: وهو والدها أو أخوها أو قريبها من ناحية الأب في حالة عدم وجود أب أو أخ ، أو من تختاره المرأة -في حالة عدم وجود هؤلاء- وترى أنه يحرص على سعادتها ومصلحتها. ويرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز للمرأة أن تزوِّج نفسها بدون إذن وليها، قال صلي الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولى) [أبو داود]. وقال صلي الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) [أبو داود والترمذي وأحمد].
ويشترط في الولى أن يكون رجلا بالغًا عاقلا مسلمًا فلا يكون أنثى ولا صبيًا صغيرًا ولا مجنونًا ولا مشركًا.
2- أن يكون الزوج مسلمًا: وألا تكون الزوجة مُحَرَّمة على الرجل، كأن تكون إحدى المحارم، أو تكون غير مسلمة أو كتابية.
3- رضا الرجل والمرأة: فإن أكره أحدهما فلا يصح الزواج.
4- الإشهاد على الزواج: ويكون برجلين مسلمين عاقلين بالغين حُرّين عَدْلَين ممّن يعرفان بالأمانة والصدق لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: (لانكاح إلا بولى وشاهدى عدل) [ابن حبان والدارقطنى].
ويشترط سماع الشهود وكلام العاقدين وفهم المراد منه وهو الزواج، ولذا لا ينعقد النكاح بشهادة نائمين أو أصمين وكذلك لا تصح شهادة السكران.
5- أن يكون العقد مؤبدًا: فلا يُحدد بفترة زمنية معينة ، كأن يتزوج الرجل المرأة لمدة عام مثلا، وهو ما يعرف بزواج المتعة، وهو حرامٌ .
6- تعيين الزوجين بالاسم: فيقول الرجل لغيره زوجتك ابنتى فاطمة مثلا وهكذا.
7- ألا يكون أحد الزوجين أو الولى مُحْرِمًا بالحج أو العمرة: قال صلي الله عليه وسلم: ( لايُنكِح المُحرم ولا يُنكَح ولا يخطب) [رواه الخمسة].
8- يتم الزواج بإيجاب وقبول: فيعبر الرجل عن رغبته في الزواج لولىِّ المرأة، فيقبل الولى بعد رضاها كأن يقول: زوجنى ابنتك فلانة. ويذكر اسمها فيقول الولى: زوجتك إياها. أو أن يكتب له أو يشير له بإشارة مفهومة إن كان لا يستطيع الكلام فيوافق الولى، فالزواج يتم بعاقدين ، وأجاز بعض الفقهاء أن ينعقد الزواج بعاقد واحد إذا كانت له ولاية على الطرفين، كأن يكون جد الزوجين، أو وكيلًا لهما.

شروط الزوجة في وقت العقد:

ويجوز للمرأة أن تشترط على زوجها شرطًا في عقد الزواج مادام الشرط لا يحلُّ حرامًا ولا يحرِّم حلالا ، ولا يسقط حقَّا من حقوق الزوج ، كأن تشترط عليه ألا تسافر معه إذا سافر، وعلى الرجل الوفاء به، قال صلي الله عليه وسلم: (أحق الشروط أن تُوفُوا بها ما استحللتم به الفروج) [متفق عليه].
الإعلان: ويجب إعلان الزواج لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (أعلنوا النكاح) [الترمذي وأحمد والحاكم].
الزفاف: لا بأس بزفاف العروس إلى زوجها لإظهار السعادة والفرح، وتنشد الأناشيد ويضرب بالدف مع الالتزام التام بآداب الإسلام في عدم الاختلاط بين الرجال والنساء، يقول النبي صلي الله عليه وسلم: (فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدفِّ والصوت في النكاح) [الترمذي والنسائي].
الدعوة والوليمة: ويحرص الزوج على دعوة الأهل والأصدقاء لحضور العرس لدعم روح المحبة والتعاون، كما يجب على المدعو أن يقبل دعوة العرس، قال صلي الله عليه وسلم: (أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها) [متفق عليه].
ويستحب لصاحب العرس أن يُولم وليمة (يُعد طعامًا للمدعوىن) قال صلي الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف -رضى الله عنه- عندما علم بزواجه: ( أَوْلِمْ ولو بشاة) [مسلم]. وعلى المدعو لوليمة العرس أن يقبل الدعوة لقوله صلي الله عليه وسلم: (إذا دُعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها) [متفق عليه].
وعلى صاحب العرس ألا ينسى الفقراء في الدعوة إلى الوليمة لقوله صلي الله عليه وسلم: (شرُّ الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء) [متفق عليه].
الخُطبة : ويستحب للزوج أن يخطب خُطبة، ويقال كلام طيب قبل عقد الزواج عن التماس التزويج.
الدعاء للزوجين: كما يستحب الدعاء للزوجين، فعن أبى هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا رفَّأ الإنسان (دعا للمتزوج) قال: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير) [أبو داود والترمذي].
وإذا دخل الرجل بأهله ، فيستحب له أن يصلي ركعتين بأهله ثم يأخذ برأسها ، ويدعو بما ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم ، فعنه صلي الله عليه وسلم قال: (إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا ، فليقل:اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما جبلت عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) [أبو داود]،
المهر: هو المال الذي تستحقه الزوجة بالعقد عليها أو بالدخول بها حقيقة، من الرجل وله أسماء كثيرة، منها: المهر والصداق والصدقة والنحلة والأجر والفريضة وغيرها ، وهو واجب على الرجل دون المرأة لما دلت على ذلك أدلة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
والحكمة من وجوب المهر هو إظهار قيمة هذا العقد ومكانته ، وإعزاز المرأة وإكرامها ، وتقديم الدليل على حسن النية في معاشرتها بالمعروف ودوام الزواج ، وفيه أيضًا مساعدة للزوجة على أن تتهيأ للزوج بما يلزمها من ثياب ونفقة.
وليس للمهر حد أدنى ولا حد أقصى، فللرجل أن يدفع للمرأة مهرًا قدر استطاعته ولا يعنى ذلك المغالاة في المهور، فقد دعا الإسلام إلى عدم المغالاة في المهور ، واعتبر أكثر النساء بركة أقلهن مهرًا، وقد ورد أن النبي صلي الله عليه وسلم زوَّج رجلا ببعض آيات يحفظها من القرآن، وعندما عرضت عليه امرأة نفسها، فلم يرغب في زواجها، فقام رجل فقال: يارسول الله، أنكحنيها. فقال صلي الله عليه وسلم: (هل عندك من شىء؟) قال: لا. قال: (اذهب فاطلب ولو خاتمًا من حديد). فذهب، ثم جاء فقال: ما وجدت شيئًا، ولا خاتمًا من حديد. فقال صلي الله عليه وسلم: (هل معك من القرآن شىء؟). قال: معى سورة كذا وسورة كذا .فقال صلي الله عليه وسلم: (اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن) [البخارى]. وهذا حكم خاص بهذا الصحابي، لا يجوز لغيره.
كما روى أن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- قال: لا تغالوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، كان أولاكم وأحقكم بها محمد صلي الله عليه وسلم، ما أصدق امرأة من نسائه، ولا أُصدِقت امرأة من بناته أكثر من اثنتى عشرة أوقية ) [ابن ماجة]. (والأوقية: عشرون درهمًا).
ويدفع المهر للمرأة وقت العقد أو فيما بعد ، أو يُعطى بعضه مقدمًا وبعضه مؤخرًا، فإن أخِّر المهر أو أخِّر جزءًا منه فهو دَيْنٌ على الزوج يجب عليه أن يؤديه . فإن وهبته المرأة له أو تبرَّعت به له أو تنازلت عنه فلا شىء عليه ، فإن لم تتبرَّع به ولم تهبه له، فقد وجب على الزوج أداؤه.

الحقوق والواجبات الزوجية وهى على أنواعٍ ثلاثة:

أ- حق الزوج على زوجته:
فهناك حقوق للزوج تؤديها الزوجة كواجبات عليها تجاه زوجها، ومنها:
(1) الطاعة: فللزوج على زوجته أن تطيعه مادام لم يأمرها بمعصية، قال صلي الله عليه وسلم: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة) [ابن ماجة].
(2) التزين: فعلى المرأة أن تتزين لزوجها حتى تبدو حسنة المظهر مما يديم العشرة ويزيد المودة بين الزوجين، وكي لا ينظر الزوج إلى امرأة غير الزوجة ، فعليها أن تكفيه.
(3) الاستئذان: فعلى الزوجة أن تستأذن زوجها في معظم أمورها ، فلا تخرج إلا بإذنه ولا تسمح لأحدٍ بدخول بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعًا إلا بإذنه، قال صلي الله عليه وسلم: (لايحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد (أي حاضر معها في البيت) إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه) [متفق عليه].
(4) القيام بأعباء المنزل: من طهى الطعام وتربية الأولاد وغسل الثياب إلى غير ذلك من الأعمال المنزلية،إذا كان قد جرى العرف بقيام الزوجة بأعمال الزوجية، أما إذا كانت المرأة من وسط لا تخدم فيه ، فعلى الزوج أن يستأجر لها خادمة لتقوم بخدمتها وليصح في هذا الأمر العرف السائد ، وقد كانت فاطمة بنت النبي صلي الله عليه وسلم تعمل لعليّ في بيته.
(5) المحافظة على عرضه وماله وبيته وولده عند غيبته: جاء في الحديث: (.. والمرأة راعية على بيت زوجها وولده) [متفق عليه].
ب- حقوق الزوجة على زوجها:

للزوجة على زوجها حقوق مالية، وحقوق غير مالية:

أولاً: الحقوق المالية:

(1) المهر: أعطى الإسلام للمرأة حقها في التملك، ومن وسائل هذا التملك المهر، وهو فرض لها على الرجل ، وليس لأبيها ولا لغيره الحق فيه أو أخذ شىء منه إلا بإذنها ورضاها.
(2) النفقة: والمقصود بها توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام وسكن وخدمة ودواء وغيره لقول الله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6]. وقوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها} [الطلاق: 7].

ثانيًا: الحقوق غير المالية: منها:

(1) حسن المعاشرة: فيجب على الزوج أن يحسن معاملة زوجته وأن يعاشرها بالمعروف، ويقدم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها ، ويخلق جوَّا من الحب والسعادة بينهما، قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسي أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا} [النساء: 19].
(2) أن يعلمها أحكام دينها: ويراقبها في تصرفاتها، فاهتمام الزوج بزوجته لا يقف عند الجانب المادى فقط بل يتعدى ذلك إلى الجانب المعنوى ، وذلك بتعليمها أحكام دينها والاهتمام بتهذيب خلقها، وذلك عن طريق النصح الواعى البعيد عن التوبيخ أو التجريح، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة} [التحريم: 6]. وقال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132].
(4) ألا يفشى سرها: وذلك لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه ، ثم ينشر سرها) [مسلم].
(5) العدل بين الزوجات: إذا كان الزوج متزوجًا بأكثر من زوجة كان عليه العدل بينهن في المبيت والنفقة، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعدل بين نسائه، فقد قالت السيدة عائشة -رضى الله عنها- كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعدل بين نسائه ويقول: (اللهم هذا قسمى فيما أملك ، فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك) [أبو داود].
ج- الحقوق المشتركة بـين الزوجين:
(1) حق التوارث: فكل من الزوجين يرث الآخر بعد موته.
(2) تلبية الرغبة الجنسية: فالزوجة تلبى رغبة زوجها إذا طلبها للفراش، قال صلي الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح) [متفق عليه].
وكذلك على الرجل أن يلبى رغبة زوجته الجنسية ما لم تكن حائضًا، ولا يحل له أن يترك جماع زوجته أكثر من أربعة أشهر، أو ستة أشهر إن كان مسافرًا، فكل منهما يغني صاحبه في قضاء حاجته.
(3) حسن المعاشرة: على المرأة أن تسرَّ زوجها إن نظر إليها، وأن تعاونه وتحفظ سره وتشاركه أفراحه وأحزانه، وتخلص له الودَّ والحب وتصدقه الحديث، فلا تكذب عليه أبدًا، وتبتعد عما يؤذيه أو يغضبه قدر استطاعتها. وعلى الرجل ألا يؤذى زوجته أو يضربها بغير ذنب، وأن يحسن الكلام معها ويتلطف في ذلك كما كان الرسول صلي الله عليه وسلم يفعل مع أزواجه.

المحرمات من النساء

ليست كل النساء حل للرجل ، فهناك نساء يحرم على الرجل الزواج منهن ، والمحرمات من النساء نوعان:
1- نوع يحرم حرمة مؤبدة.
2 - نوع يحرم حرمة مؤقتة.

النوع الأول: المحرمات حرمة مؤبدة:

وهى التي تحرم على الرجل أبدًا بسبب دائم إما من جهة النسب أومن جهة المصاهرة أو من جهة الرضاع.
(ا) المحرمات بسبب النسب وهن: (الأم والبنت، والأخت، وبنت الأخت، وبنت الأخ، والعمة، والخالة).
(ب) المحرمات بسبب المصاهرة وهن: (زوجة الأب أو الجد، وزوجة الابن أو ابن الابن أو ابن البنت، وأم الزوجة وجدتها وبنت الزوجة المدخول بها).
(جـ) المحرمات بسبب الرضاع:
القاعدة العامة التي تحكم المحرمات من الرضاعة هى قول النبي صلي الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) [رواه الجماعة].
وقد اختلف الفقهاء فيما يثبت به التحريم من الرضاع فقيل: لا يثبت بأقل من خمس رضعات مشبعات متفرقات. وقيل: بل يثبت بثلاث رضعات فأكثر. وقيل: إن قليل الرضاع وكثيره يثبت التحريم والأرجح أن التحريم يثبت بخمس رضعات مشبعات؛ لأن بها يتم التأثير الفعلي في تكوين جسم الجنين من خلال الرضاعة.

النوع الثانى: المحرمات حرمة مؤقتة:

وهن اللائى يحرم الزواج بهن حرمة مؤقتة بسبب معين، فإذا زال السبب زالت الحرمة، وهن خمسة أصناف هى:
(1) المطلقة ثلاثـًا: فلا تحل المرأة لمن طلقها ثلاث مرات إلا إذا تزوحت بغيره ، ودخل بها هذا الغير ثم طلقها باختياره، أو مات عنها فتعود إلى الزوج الأول كزواج جديد بعقد ومهر جديدين.
(2) المرأة المتزوجة: فلا يحل لأحد أن يعقد عليها مادامت متزوجة، والمرأة المعتدة، وهى التي تكون في أثناء العدة من زواج سابق سواء عدة طلاق أو وفاة، فلا يحل لأحد غير زوجها الأول التزوج بها حتى تنقضى عدتها، لأن المرأة تكون مرتبطة به في وقت العدة، فله أن يراجعها ، فلا يسقط حقه بالطلاق الرجعي في وقت العدة.
(3) المرأة المشركة التي لا تدين بدين سماوى: وهى التي تعبد إلهًا آخر غير الله كالأصنام أو الكواكب أو النار أو الحيوان، ومثلها المرأة الملحدة أو المادية وهى التي تؤمن بالمادة إلهًا ، وتنكر وجود الله ، ولا تعترف بالأديان السماوية، فإذا أسلمت هذه المرأة جاز الزواج بها ؛ لإبطال سبب المنع وهو الكفر.
(4) الجمع بين الأخت وعمتها أو خالتها أو غيرها من المحارم: فيحرم على الرجل أن يجمع بين الأختين أو بين المرأة وعمتها وخالتها لقوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} [النساء: 23]. وعن أبى هريرة -رضى الله عنه- قال: نهى النبي صلي الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها. [رواه الجماعة] ، لما في ذلك من قطيعة الرحم التي أمر الله أن توصل.
(5) المرأة الخامسة لمتزوج بأربع سواها: فلا يجوز للرجل أن يجمع أكثر من أربع زوجات في عصمته في وقت واحد، فإن أراد أن يتزوج بخامسة فعليه أن يطلق إحدى زوجاته الأربع، ثم يتزوج بمن أراد. قال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا} [النساء:3].

أنواع محرمة من الزواج:

(1) زواج الشغار: وهو أن يزوج الرجل أخته أو ابنته لرجلٍ على أن يزوجه هذا الرجل ابنته أو أخته، دون دفع مهر، قال صلي الله عليه وسلم: (لاشغار في الإسلام) [مسلم والنسائي].
(2) زواج المتعة: وهو الزواج المحدد بوقت كأن يتفق الرجل مع المرأة على أن يتزوجها لمدة شهرين مثلا.
(3) زواج التحليل: وهو إذا طلق الرجل امرأته ثلاث طلقات، فإنها تعتبر بذلك حرامًا عليه، لا يحل له زواجها وإعادتها إلى عصمته، حتى تنكح زوجًا غيره زواجًا صحيحًا بقصد الإحصان ودوام العشرة، فإذا حدث وطلقها هذا الرجل أو مات عنها فإنها تصير بذلك حلالا للزوج الأول إن رغب في زواجها ورغبت فيه، بعقد ومهر جديدين.
ولكن قد يحدث أن تتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا رجلا ليحلها لزوجها الأول، فهذا النوع من الزواج هو زواج التحليل وهو محرم، وفاعله (الزوج الثانى) والمفعول له (الزوج الأول) كلاهما ملعون، والمرأة لاتحل به لزوجها الأول.

الوكالة في الزواج:

يجوز للرجل أن يوكل غيره في أن يزوجه امرأة مادام بالغًا عاقلا حرَّا. أما المرأة فيرى جمهور الفقهاء أنه لا يصح لها أن توكل غير وليها في الزواج ؛ لأنها لا تملك إتمام العقد بنفسها، فلا تملك توكيل غيرها فيه، وذلك لاستطاعة الرجل أن يحكم عقله فيما هو صالح له، أما المرأة ففي الأغلب تتبع هواها ، فقد تخدع ببعض المظاهر.

والوكالة نوعان مقيدة ومطلقة:

فالوكالة المقيدة: هى أن يُقَيَّد الموكِّل الوكيل بأوصاف معينة فيمن يختارها له، أو بمهرٍ معيّن لا يدفع أكثر منه، أو بامرأة معينة لا يزوجه غيرها.وفى هذه الحالة يجب على الوكيل أن ينفذ ما طلبه الموكل وألا يتعدّاه.
وأما الوكالة المطلقة: فهى التي لا يعيِّن الموكل فيها صفات ولا مهرًا ولا امرأة بعينها، وهنا يتقيّد الوكيل بالمتعارف عليه، فيختار له مَنْ هى كفء له، ويعيِّن مهرًا معقولاً متعارفًا لا مبالغة فيه، فإن فعل غير ذلك توقف الزواج على إجازة الموكل.
ولا يطالب الوكيل في الزوج بحقوق عقد الزواج كأداء المهر أو زفاف المرأة إلى زوجها أو النفقة عليها أو غير ذلك، لأن الوكيل ما هو إلا سفير ومعبِّر عن رغبة الموكِّل.

تعدد الزوجات:

أباح الإسلام للرجل أن يتزوج أكثر من واحدة، بشرط ألا يجمع في عصمته أكثر من أربع نسوة في وقت واحد، واشترط عليه لهذا التعدد أن يعدل بين الزوجات في الطعام والكساء والسكن والمبيت وكل ما كان في قدرته، فإن كان الشيء خارجًا عن قدرته كالميل العاطفى، فلا شيء عليه إن لم يستطع ذلك، وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: "اللهم هذا قسمى فيما أملك (يقصد المأكل والملبس ومثلهما) فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (يقصد العاطفة)" [أبو داود والترمذي].
وإن خاف الرجل ألا يعدل بين الزوجات فيما يملك وجب عليه الاقتصار على زوجة واحدة، قال تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3].
وقد أباح الإسلام تعدد الزوجات لأسباب عديدة، منها: أن المرأة قد تكون مريضة بمرض لا يُرجى شفاؤها منه، فيتزوج الرجل ليحصن نفسه من الوقوع في الرذيلة، أو قد تكون المرأة عقيمة لا تلد، فيتزوج حتى ينجب الولد.

النشوز بـين الزوجين:

إن وجد الرجل نشوزًا من زوجته (أي عصيانًا منها أو امتناعًا منها عن حق من حقوقه) قام بوعظها أولاً، فإن لم ينفع الوعظ اشتد عليها في القول دون تجريح، فإن لم تستقم هَجَرَهَا في المضجع فلا يجامعها بشرط ألا تزيد مدة الهجر عن أربعة أشهر، فإن لم تستقم ضربها ضربًا خفيفًا ويتجنب ضرب وجهها، فإن لم تستقم رفع الأمر إلى القاضى لتوجيه حكمين إليهما حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها؛ لينظرا في أمرهما فإما الصلح وإما الطلاق، شريطة أن يتوفر في الحكمين الرغبة في الإصلاح ، ولذا اشترط أن يكونا من أهل الزوجين ، وأن يعرف عنهما الإصلاح، فإذا لم يتوفر الإصلاح فيهما ، أو عرف عنهما عدم الرغبة في الإصلاح بعث ولي الأمر حكمين من أهل الحل والعقد؛ قال تعالي : {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجرهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان عليًا كبيرًا. وإن خفتم شقاق بينكم فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما أن الله كان عليمًا خبيرًا} [ النساء:34- 35]. وكذلك الحال ، إن خافت المرأة من زوجها نشوزًا أو إعراضًا، فلُيبعث من أهلها حكم، ومن أهله حكم، قال تعالي: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما إن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير} [النساء: 128].


المصدر : موقع اسلاميات