بسم الله الرحمن الرحيم

من التراث

الصفحة الرئيسية



من التراث الفلسطينى


خبز الطابون



خبز الطابون لذيذ جداً .. ويتكون وقود الطابون من روث المواشي المجفف على شكل أقراص الجلة

ويسمى الخبز عيش او مشروح او كماج

حيث انه الطعام الرئيسي عند الفلاح الفلسطيني وهو أحسن هبة من الله

فإذا وقعت قطعة الخبز على الأرض فإن الفلسطيني كان يلتقطها ويبوس النعمة

ويضعها على جبهته ثم ينقلها إلى مكان حيث لا يمكن أن يدوس عليها أحد





العجين



كانت الفلاحة الفلسطينية تضع حفنات من الطحين في الباطية الخشبية

أو اللقان الفخاري وتعجنها جيداً مع الماء والملح والخميرة وعندما تتخمر العجينة تقطع





الفران



وجدت الأفران في المدن وكانت العائلة تدفع شهرية للفران

والصبية والفتيات يحملون أفراش العجين الخشبية على رؤوسهم المعتمرة بالحواية

وكانوا يدفعون للفران أما خبزاً أو طحيناً أو نقوداً،

وكان الخبز الذي يخبز في الفرن يسمى نقش

وإذا كان العجين غير مختمر يسمى عويص

فان الفران يقوم بتجرين الرغيف بأطراف أصابعه





المفتول



يعتبر المفتول من أهم الأكلات الشعبية الشائعة والمحبوبة في قرى فلسطين الجنوبية

ويفتل من طحين القمح الجيد ويهبل على بخار اليخنة

ويتبل بزيت الزيتون والسمن وقبل ذلك تدق الجرادة والفلفل والبصل

وتوضع الدقة بين حبات المفتول أثناء التهبيل

ثم ينزل من المصفاة في وعاء واسع ويغرف عليه اليخنة

المكونة من البصل و البندورة والقرع والحمص وقطع اللحم

ما أزكى المفتول مع لحم العجول





خبز الصاج



الصاج عبارة عن صحن دقيق من الصفيح

أحد سطحيه مجوف والآخر محدب .. والتجويف يكون مقابل النار

وتفرد قطعة العجين حتى تصبح دقيقة جداً

وعندما يصبح الصاج ساخناً توضع قطعة العجين على السطح العلوي المحدب

وخبز الصاج عملي جداً لأنه بالإمكان استخدام اللقمة من الفرشوحة كملعقة

إذ عند طيها على شكل ودن قط يمكن تناول الطعام بها






التطريز



في المناطق الساحلية لا تجد المرأة متسعا من الوقت لتطريز ثيابها

الجلجلي وأبوميتين والجنة والنار والمحير وأبو سبعين وأبو سفرتيه

كما ترى في المنطقة الجنوبية وخصوصا( المجدل ) عسقلان

أما في الجبل فتكثر الوحدات الزخرفية

مننباتية وحيوانية في تطريز ثياب نساء أهل الجبل

وزي ما قال المثل

الفضاوة .. بتعلم التطريز





النول



ما أجمل أن بعود عامل النول إلى بيته

من قاعة النسيج الموجودة في المشغل متعباً من عمله

في النول أو الدوارة أو المسدية المنصوبة على طول الطريق

ليجد زوجته جالسة وراء الدولاب وإبتسامة حلوة ترتسم على شفيها

وعلى محياها وهي تلف خيوط الغزل من الشلل

عبر الطيار إلى مواسير البوص أو المعدن

مخففة عن زوجها عبء التعب وعناء المشقة





خضاضة اللبن



معظم الفلاحين وملاك الأراضي كانوا يملكون قطعانا من الأغنام والخراف

وكانوا يوكلون مهمة رعاية القطيع لراع يعمل لديهم طيلة العام

ويسمى راعي الدشارة

وتبدأ النعاج في إعطاء حليبها في الربيع

وتنهمك الفلاحة في تحضير اللبن والجبن

كما أنها تضع اللبن في السعن المصنوع من جلد الحيوان

وتبدأ في خضه للحصول على السمن والزبد

خض القربة تطلع زبده





الشعيرية



تجلس النسوة وأمامهن العجين على الطبلية

يقطعن منها قطعا بحجم راحة اليد

تضغط المرأة على قطعة العجين وتفركها

لتخرج من تحت أصابعها خيوط الشعيرية التي تنزل على ظهر الغربال

ثم توضع تحت أشعة الشمس لتجف وبعدها انتشرت المعكرونة والاسباجتي

خزين الصيف بينفع للشتاء





الطبالة



كانت الطبالة تستدعي لإحياء الأفراح والليالي الملاح في القرى الفلسطينية

ومع ارتفاع صوت الطبلة تزداد وتيرة الإثارة وتتأجج مشاعر الفرح

في قلوب أقارب العريس ويبدأ السحج والتصفيق المنغم

وهكذا نرى أن الطبل في عمورية وأهل برير بتزرع

زي الطبالة الشاطرة بتطبل في كل دار شوية

اللي يطبل لك زمر له





ليلة الحنة



لم تكن العروس تشرف على شراء جهازها وثيابها

اذ كان أهل العريس يذهبون إلى المدينة ويشترون ملابس العروس

وقبل يوم العرس تبعث تلك الثياب إلى بيت العروس

وفي تلك الليلة يحنون العروس ويضعون النقش على كفيها وعلى قدميها

وتذهب مجموعات من النساء والفتيات والأطفال من أهل العريس

ليحنون أيديهم وبعد وضع الحنة في اكف الأطفال

تربط بشدة بقطع من القماش حتى تصبغ أيديهم بلون الحنة الحمراء

ليلة الحنة تتحنى الحمى والكنة





الصباحية



يمشيفي موكب العروس أهل العريس

وأهل العروس والنسوة يغنين ومعهن الطبالة

ويأخذونها إلى بيت الصمدة ويمسكها أبوها أو أخوها

ويوصلها إلى اللوج وتبدأ النساء في الغناء والرقص

احتفاءاً بالعروس ويقع تنشيط السحج والتصفيق المنغم على عاتق الطبالة

وشك يا عروس في الصبحية مدور زي الصينية





حاملات الجرار



صبايا القرية يحملن الجرار أو العسالي الفخارية على رؤوسهن

متوجهات إلي النبع أو مورد الماء

يرتدين أجمل الثياب المطرزة .. وشباب القرية يتدلهون إعجاباً بمشية الواردة ع العين

مش كل مرة تسلم الجرة







حجر البد



قبل الموتور والقشط والمحرك الكهربائي كانوا بعد جني الزيتون

يعصرونه على البد .. والبد طريقة قديمة

وكان حجر البد يدار بواسطة الدواب المغماة العيون

حيث كانوا يربطونها بالحبال المتصلة بدوار اليد الخشبي

والقطفة الأولي كان ينتج منها زيت الأكل

ومن القطفة الثانية زيت الصابون ومن الثالثة للإضاءة وما تبقى من جفت فيستخدم كوقود

تقيل زي حجر اليد




ترقيع الثياب



قالوا من غاب عنه ماضيه ضيع حاضره

منذ زمن ليس ببعيد .. كانت الحال غير الحال

وكانت المرأة المدبرة هي تلك التي تقوم بترقيع ثياب الأسرة ليطول

إستعمالها نظراً لفقر الحال وقلة المال ..

دمتم جميعا بود

 

 

أهازيج فلسطينية


العتابا

أوف
وعِنّا الفنّ مش تقليدْ أصلي
عدوِّي اللي كواني بنار أصْليه
أنا فلسطيني من فصْلي وأصلي
ما بنْسَى سهولْ أرضي والهَضابْ

****
أوف
بلادي منها الغاصب حرمنا
لحتّى شرَّدوا اطفالنا وحريمنا
والصَّخرة إنداستْ وحرقوا حرمْنا
وهذا غير اللي جاؤوا تكميل لحسابْ
******
أوف.. يا باي
بيُومِ الكرامِة إنْكسَرْ جيش الخصِمْ
وكانتْ خسارِتْهُم ألف بعد الخصم
وربِّ البَريّة والنّبي يبقُوا الخصِم
للِّي سَعُوا ولَلِّي دعوا لحَرْبِنا
كلِّ العيون عيون وانتو عيوننا
******
أوف
إللُّي بخُونِ أوطانُه خاصمْنا
ومِن هذا الشّعِبْ فعلاً خاصمْنا
وحُبّث الوطن طعمانا وخصمْنا
وعلى درب الفدا اعترفنا الصَّوابْ
*******
يا ميجنا ويا ميجنا ويا ميجنا
زهر البنفسج يا ربيع بلادنا
*****
أوف.. أووف يا با باي
الشعب قال أنا بفخر بعيدي
ومهما تكون أوطاني بعيدِه
ومين اللِّي لأوطاني بعيدي
غير التّضحية ودمِّ الشباب
*****
يا ميجنا ويا ميجنا ويا ميجنَا

قالوا الشعب قد على مجدُه
علا ومن بعدِ هذا اليُومِ بزوِّد عُلا
ولولا بعزِّ عليِّ وعَ هلفِرْقة وعلى
هالنّاس ما غنِّيت شطرة ميجنا
*****
يا ميجنا ويا ميجنا ويا ميجنا

يا خيِّ- فُرقِة الأوطانْ مُرّة
ولهذا قد شربنا كؤوس مُرّة
بحبِّ اشُوفْ بلدي بَسْ مرَّة
تكون محَرَّرة وراحُوا لِغْراب
***
أوف
يا عِيْدنا يا فخرِ كُل اعيادْنا
وعيد انطلاقة ثورتي ببلادنا
وعيد اللِّي ضحُّوا من أجل إسعادنا
ضدِّ الجُناة ال ساهموا بإبعادنا
بعيد الشعب بنهتف بأنشَادْنا
وإلكُم تهانينا بهذا الإحتفال
ويا ريتْ هذا الحفِلْ جُوَّا بلادنا
****
أوف
لو كِلّ يومْ بتهدُّوا مخيّم
عُمرِ السِّلِم عَ بلادي ما خيّم
ومهما الظلم يا بيغن ما خيّم
سيُمنحى بفعِلْ أبطالِ العرب
******
أوف
وثورة شعبنا ركبت حُصُنْها
وبسواعِدِ الفدا تقوَّى حصنْها
وبقلبي وفِكري بحفظْها وبصُونها
وبفديها بدمّات لِعصابْ


 

دلعونا
لمّا لِلفَنِّ الشّعْبي غَنِّينا

قصدْنا تانحيي ترابِ فلسطينا

حُبِّك يا بلادي صارِ يغذِّينا

بأجمَل أغاني على دلْعونا

وحُبِّي للوطن راسخ بقلْبي

بالدَّمِّ الغالي فرشنا الدَّربِ

لأجل تحريرِك يا فلسطينا



يا ثورَة مِدِّي يا ثورة مِدِّي

لتحريرِ الوطَن يلله استعدِّي

شِبلِ منِ أشبالِكْ باطناشرْ جُنْدي(1)

أما المجاهد اطناشَرْ دزِّينا



وبكمائن ما بنهادِنْ

جيشِ الغادِر للمَمات

وبالكرامةِ رفعتِ اعلامي

وفوق اعلامي إلرَّاياتْ

ويا مجاهد يا ابن بلادي

على الجوادِ اعمَلْ جولاتْ



وباسِمْ فِرقتنا لابعث تحيِّة

يابا لكُفُرْ شُوبا والهَبّاريِّة(2)

ومُخيَّم صبرا(3) والرَّسيديّة

الرَّشاشِ بيحمي غُصْنِ الزَّيْتونا(4)


غَرْبيِّ النّهِر دخلْتْ دَوْريِّة

ضمّت مجموعة فلسطينية

دمّر دبابة مع خمسميّة

أمّا الخسارة اطناشرْ صهيُونا

ربِّي هالفرقة بعونَك خلِّيها،

خلِّي الدَّبيكة والغنّا فيها

ثورة شعبنا ربِّي يحميها،

وينْصُر ثورتنا عَ اللي يعادُونا.



يا شبل الثّورة قُودِ الدَّبابة

من نهرِ الأردن حتّى عرَّابة(5)

وإهجِم عَ العِدا فُوقِ الرَّوابي،

وع قُومِ النّذِلْ إبن صهيونا

شعبي للوطن قدَّم هدية

الرُّوح العزيزة لأجل القضيِّة

لا يُمكن نرضى بالصِّهيُونيّة

على تُرابِك أرضِ الزَّيتونا



سلاحنا بيدينا هذا أمانة

وحتّى نحرِّرك كلِّ الأوطانِ

وما في بشعبنا واحد جبان

يسَلِّم سلاحُه لو كان مجنونا

(1) من جنود العدو الصهيوني.

(2) قريتان في جنوب لبنان صمدتا طويلاً وتلاحمت فيها القوات الفلسطينية واللبنانية في وجه الاعتداءات الصهيونية.

(3) في بيروت (4) مخيم فلسطين في الجنوب اللبناني إلى الجنوب من مدينة صور.

(5) عرّابة قرية بقضاء جنين، وهي تاريخياً، معقل آل عبد الهادي. والإسم أيضاً لقرية فلسطينية أخرى في الجليل (عرابة البطوف).





 




 

 


 

أغنيات للأطفال من التراث الفلسطيني

 

يا رايح على الشجرة

جبلي معاك بقرة

حلاّبة العَشَرة

تحلب وتسقيني

يا ربُ تنجيني

انظروا انظروا يا ولادْ

ربانا شيخ الشّبابْ

اللي عيون سودُ سودْ

مكحلات براس العودْ

----------

حدوثهْ بدوتهْ    ***    طلع الشيخ ع التوتةْ

والتوتة بدها فاسة  ***    والفاسه عند الحداد

والحدادْ بده بيضة  ***    والبيضةْ عند الجاجة

والجاجة بدها علَفِةْ   ***    والَعلَفِةْ بالطاحونةْ

والطاحونهْ مسكّرةْ ***   فيها ميّةْ معكّرة

------------

حطو مقصْ على مقصْ  *** سبع عرايسْ تنزفْ

حطوا منخُل على منخلْ  *** سَبَعْ عرايس تدخلْ

اشتي وزيدي     *** بيتنا حَديدي

عمّنا عبد الله    *** رزقنا عَ  الله

شمست شميسه      *** على قريعة عيشَه

عيشة بالمغارةْ   *** جابَتْ قُط وفارةْ

ضربتهْ عَ ثمّه *** راحْ يعيطْ  لأُمهْ

فَتَّتْ لُهْ فْطيرةْ   *** عَ قدْ الحصيرةْ

--------------

يا فاطمه    ***   يا عونك

اين الجمل  ***   بالقنطرة

شو ياكل    ***   حب الذرة

شو يشربْ    ***   قطر الندى

هالباب يفتح  ***   ما يفْتحْ

هالباب يفتحْ  ***   ما يفتح

هالباب يفتحْ  ***  يفتح ، يغلقْ

ليلة عُرسكْ  ***  يا فلان

لا كرشه ولا مصران

وما من شك في أن الأطفال حفظوا مثل هذا الغناء عن الكبار وعلى وجه العموم فإن أغاني الصغار تتناول أغراضاً عادية وبسيطة تحمل في طياتها رغبة الأطفال باللعب والتمتع بظواهر الطبيعة الواضحة المطر والشمس والقمر واحتفالات العيد وغيرها كما في النصوص التالية:

اشتي يا دنيا وزيدي ***  بيتنا حديدي

عمنا عبد الله   ***   رزقنا على الله

شمسي يا اشميسه  ***   ع عُروق عيشة

عيشة بنت البابا    ***    بتلعب على الشِّبابه

يا قمرنا يا جدع    ***    يا اللي مشنشل بالودع

بناتك ستة سبعة   ***    بلعبن على القبعة

  ------------

تهليلة الطفل

نيمتك في العلية  *** خوفي عليك من الحية

تعاليله يا بدرية  ***  بركن على صوتك ينام

نيمتك في المرجوحة ***  خوفي عليك من الشوحة

تعاليله يا عندوره  ***  بركن على صوتك ينام

أو نني  نني

هذه الاصطلاح "أونني" يستعمل كثيرا عند تنويم الطفل، وكلمة "نن"ى ليست عربية بل إيطالية ورومانية لها نفس المدلول الذي نستعمله في أثناء تنويم الطفل.

حديرجه بديرجه     ***    من خيها لبيها

قالت لي معلمتي     ***    جيبي زيت وبصل

وقع الكوز وانكسر  ***     حلفت معلمتي

لتعلقني بالشجر  ***    والشجر مليان عروق

خبي إجرك يا  ***    منيحه يا عروس

يا أم الحلق  ***   والدبوس

--------------

يا مفطر بعد العيد     ***      حني اسعد وسعيد

حني عليه الألماني    ***      خلي اسنانه قدامي

بكرة العيد وبنعيد     ***      بنذبح بقرة السيد

والسيد ماله بقرة     ***      بنذبح بنته هالشقرة

والشقرا ما فيها دم   ***     غير نذبح بنت العم

بكره العيد يا مسعود ***      دارت الميه في  العود

يا سعيد ويا سعيد    ***      اليوم الوقفة وبكره العيد

بكره العيد من حقه  ***      بنقطع راسك يا سقا

بكره العيد والثاني   ***      بنقطع راس أبو هاني

بكره العيد والثالث   ***     بنقطع راس أبو عايد

----------------

يا ربي تشتي      ***   وأروح عند ستّي

تعمل لي فطيرة     ***    قد الحصيرة

آكلها وأنام        ***   واصبح جيعان

اشتي وزيدي       ***    بيتنا حديدي

عمنا عبد الله      ***    رزقنا ع الله

يا رب تشتي لنا        ***    ونغسل غسلينا

غسيلنا بالطابية        ***    لنعمل زلابية

كل واحد قرص، قرص ***   والباقي لام العروس

يا الله الغيث يا ربي ***   خبزي قرقد في عبي

(قرقد: أي تيبس)

   ---------------

من أغاني المقاومة..

أنا طفله عربية  ***    بحارب مع الفدائية

أنا عمري ثلاث سنين   ***      قلبي صوان متين

ما بحمل فرد فلين   ***    وبرمي قنابل يدوية

أنا عمري ما بخاف  ***    ولا نتخبا تحت لحاف

والصهاينة قبالي ضعاف ***   وبكفي إني عربية

---------------

أنا البطة البلدية     ***   بسبح في وسط المية

لاقوني اثنين يهوديه  ***   قالوا لي وين الهوية

قلت لهم أنا فدائية

---------------

آه يا فارة         ***     ليش محتارة

قالت آه قطتنا     ***     عجلي فوتي بخيمتنا

عجلي فوتي بخيمتنا   ***    نونو نو بستنا

---------------

طلعت ع السطوح     ***     رماني الهوا

شافني الدكتور      ***    واعطاني دوا

فستقه يا بندقه        ***    يا حبة كستنا

---------------

طيري وهدي         ***    يا وزه

ع بلاد غزة          ***    يا وزة

قطف العنب          ***    بالسلة

مقطوف مقطوف    ***     آمنه

يا معطارتي         ***     آمنه

دقت الكبة         ***     آمنه

انزلت على الشركه البركه

يا خالو..

لقيت خواتي الستة

يا خالو..

لقيت مندوب الأزعر

يا خالو..

عما يمشي او بتكعور

يا خالوا..

 

اللهجة الفلسطينية

 

اللهجة الفلسطينية من أجمل اللهجات وأبسطها وأقربها إلي
القلب واللهجة هي عنوان البلد فمثلاً عندما تسمع شخص معين يتكلم تتعرف عليه وإلى أي قرية أو مدينة ينتمي من خلال اللهجة.
اللهجة الفلسطينية لهجة أصيلة بأصالة أرضنا وعريقة بعراقة الآباء والأجداد.
إن اللغة السائدة في الوطن العربي هي اللغة العربية ولكنها تنقسم إلى لهجات متعددة إذ تختلف هذه اللهجات من دولة لأخرى طبقاً لموقعها الجغرافي حيث تشترك الدول القريبة مع بعضها جغرافياً بالكثير من المفردات وطريقة اللفظ وتقل هذه النسبة كلما أصبحت المسافة أبعد.
فمثلاً تشترك بلاد الشام (فلسطين، الأردن، سورية ولبنان) بالكثير من المفردات وطريقة اللفظ والتي تختلف عن لهجة الخليج العربي وأيضاً عن المغرب العربي اللذان بدوريهما يختلفان عن بعضهما البعض.
بالنسبة للهجة الفلسطينية تتميز بتنوع مفرداتها نظراً لتعاقب الاستعمار على فلسطين حيث تنسب هذه المفردات إلى أصول إنجليزية وتركية. وكذلك تختلف اللهجة في بعض الكلمات وطريقة اللفظ من منطقة لأخرى لاختلاف الموقع الجغرافي ما بين الساحل والجبل والسهل والصحراء.

الخصائص العامة للهجة الفلسطينية:

تتميّز اللهجة الفلسطينية بالتنوع الواضح في نطق بعض الحروف بالانتقال من منطقة لأخرى في فلسطين و الأمثلة على ذلك كثيرة و منها :
- الكشكشة: و هي الأكثر رواجاً، وتصبغ لهجة الفلاّحين بطابع قروي صميم فالقروي الفلسطيني يقلب حرف الكاف إلى شين معطشة (أي ما يُشبه حرف Ch باللغة الانجليزيّة) فيقول تشيف حالك (مثل فلاّحين طولكرم) تشيف حالتش (مثل فلاّحين رام الله).- العنعنة: عنعنة تميم، و هي إبدال الهمزة عيناً، ظاهرة ما زالت متفشيّة بين البدو شبه الرحّل، و كذلك بين عدة قرى فلسطينية ، فهم يقولون (عن) بدلا من (أن)...مثل: (خطر في بالي عن أزور عمي) و يقولون (لع) بدلاً من (لا) .
- كسر الحروف الأولى: من أفعال المضارعة و يرجع هذا إلى قبيل (بهراء من قضلعة).
- إبدال حرف الضاد (ظ) مثل ظربني، بدلاً من (ضربني)..(فظّه) بدلاً من فضة.
- قلب حرف القاف إلى همزة: و ذلك في المدن فقط يقولون (اتل) بدلاً من (قتل).
- قلب حرف القاف إلى كاف: (و ذلك في القرى فيقولون كتل بدلاً من قتل).
- تضخيم حرف القاف: مثل الجيم المصرية أو القاف البدوية الخليجية و ذلك في قطاع غزّة.
- قلب العين نوناً: فيقولون (انطيني) بدلاً من (أعطيني)، و هي لهجة يمنية أصلاً و بدوية و يستخدم هذا اللفظ غالباً في شمال فلسطين.
- قلب الهمزة (واو) فيقولون (وين) بدلاً من (أين).
- زيادة شين في آخر الكلمة للنفي: فيقولون (ما لعبتش) بدلاً من (ما لعبت).
- زيادة صوت السين إلى حرف التاء: فيقولون (انتسو) بدلاً من إنتو و ذلك في الخليل فقط.
- اختصار بعض الكلمات و الاختزال : فيقولون (هسّاعه او هسّاع) بدلاً من (هذه السّاعة) و قد كثر استعمال هذا اللفظ بالذات في شمال فلسطين بينما يستخدم أهالي المناطق الوسطى للمعنى نفسه (هلّق) اختصار للعبارة (هذا الوقت).
كلكم...(لمخاطبة الكل)

وفيما يلي أمثلة لأنواع الكلام وكيفية نطقها باللهجة الفلسطينية:-

- أسماء الإشارة:-
هذا هادا هاظا.
هذه هادي هاظي.
هؤلاء هدول هظول هظولاك.
هنا هون هونة.

- أسماء الموصول:-
تلفظ أسماء الموصول : الذي، التي، اللذان، اللتان، الذين واللاتي بطريقة واحدة وهي:- إللي.

- ضمائر المتكلم:-
أنا: أنا
أَنتَ: أِنتَ إِنِتْ أَنتِ إِنتِ
أنتم: أنتو – أنتما: أنتو

- الضمائر المتصلة:-
تدمج هذه الضمائر مع الفعل الذي قبلها:
قلت له: ألتلّو قلتلو كلتلو
كتبت لها: كتبتلاَّ كتبتلها
قلت لكم/لكما: ألتلكم قلتلكم كُلتلكُو

- أدوات الإستفهام:-
لماذا: ليش لشو عشان شو
ماذا: شو إِيش
كيف: كِييف كِنف
متى: إيمتى إيميتين
أين: وين
من: مين
طريقة لفظ الحروف والكلمات:-
هناك بعض المناطق التي يقوم أهلها بقلب القاف إلى كاف، ومن هذه المناطق طولكرم، جنين، قلقيليا، المجدل ومن أمثلة هذه الكلمات:-
قلم: كلم
قديم: كديم
قلقيلية: كلكيلية

كما أن بعض المناطق يقوم أهلها بقلب القاف إلى جـ، ومن هذه المناطق: غزة، دير البلح، رفح.
ومن أمثلة هذه الكلمات:-
قلم: جلم
قم: جم
قال: جال

وتوجد بعض المناطق في فلسطين يقوم أهلها بقلب القاف إلى أ مثل: القدس، يافا، اللد
ومن أمثلة هذه الكلمات:-
قريب: أريب
عتيق: عتيأ
قم: أُوم

كما أن هناك بعض المناطق الفلسطينية التي يقوم أهلها بقلب الكاف إلى ش أوم مايشبه لفظ Ch بالانجليزية، مثل: منطقة رام الله والمناطق المحاطة بها:كـلـب: تشـلـب
كرسـي: تشرسـي
قــال: تـشـال

ونادراً يقلب حرف القاف إلى غين إذ يقال:-
غير قادرة: مش غادرة

هناك مفردات متداولة في أغلب مناطق فلسطين ولكن تختلف من حيث التشكيل إذ يُضم الحرف الثاني في بعض المناطق مثل نابلس أو يُكسر في مناطق أخرى مثل صفد.
الأمثلة على ذلك:-
الفرن: فرُن فرِن
حُمْر: حُمُر حُمِر
الصبْح: صُبُح صُبِح
خبز: خُبُز خُبِز

كما أن هناك اختلاف بسيط في نطق الكلمات، كما أن هناك بعض المناطق يكسرون نهاية الكلمة مثل: منطقة الضفة الغربية، القدس، الرملة وفلسطين 48م، ومن أمثلة هذه الكلمات:-
• طاولة: طاولي
• حلوة: حلوي
• موزة: موزي

وهناك بعض المناطق ينطقون الكلمة كما هي أي بفتحها لا بكسرها مثل: قطاع غزة، الرمال، بير السبع، وأمثلة هذه الكلمات:
• كنباي: الكرسي الكبير
• طاولة طاولة
• حلوة حلوَ

ويرجع ذلك الاختلاف إلى سبب تاريخي وهو وقوع منطقة الضفة الغربية وتوابعها تحت إدارة الأردن، ووقوع منطقة قطاع غزة وبعض المناطق المجاورة منها تحت الإدارة المصرية، مما أدى إلى اكتساب أهل كل منطقة مفردات من البلد التي كانت تديرها، فنجد في منطقة غزة مثلاً يستخدمون بعض الألفاظ المصرية مثل:-
• كبّايّة: الكوب
• إديني: بمعنى أعطيني
• مـيَّـا: مــاء

كما أن منطقة الضفة الغربية قد تأثرت في بعض الألفاظ مثل:-
• هـسـا بمعنى الآن (وهي كلمة أردنية الأصل).

طريقة لفظ الحروف الأخرى:-
1. قلب الهمزة إلى ياء:
مائل: مايل
ملائكة ملايكة
قلب الهمزة إلى واو:
أذن: وذن
أين: وين

2. قلب حرف الظاء إلى حرف الضاد:
الظهر: الضهر
الظفر: الضفر

قلب حرف الظاء إلى حرف الزين:
ظاهرة: زاهرة
ظريف: زريف

3. قلب حرف الذال إلى حرف الزين:
أستاذ: استاز
مذلة: مزلة
قلب حرف الذال إلى حرف الظاء: هذا هاظا
قلب حرف الذال إلى حرف الدال: هذا هادا

4.قلب حرف الثاء إلى سين:
آثار: آسار
ممثل: ممسل

5.قلب حرف السين إلى حرف الصاد:
رأس: راص
فستان: فصطان
كلمات تستخدم في البيت الفلسطيني:-

الليوان: المجلس
السْـكملة: الطاولة الصغيرة
الشحَّاطة: الكبريتة
الكرته: أداة تساعد في لبس الحذاء
مغرفة: أداة لسكب الطعام
كفكير: لسكب الشوربة
شزلون: أي كبناية

كلمات تستخدم في المزرعة الفلسطينية:-
الكريك: أداة لنقل الرمل
الصومعة: غرفة كبيرة مصنوعة من اللبن لصنع الطحين
قلم المشمش: شجرة المشمش
الشنشرة: أداة لقص الحشيش
الحاكوره: قطعة أرض تحاط بسياج لمنع دخول الحيوانات
الكرم: مزرعة العنب والزيتون
البيَّارة: مزرعة الحمضيات
الجرن: مكان تجميع الشعير والقمح
سطل: دلو

الكلمات الشائعة في فلسطين:
• فلوس: مصاري
• حذاء: كندرة
• ملابس: أواعي
• أخي: ياخي
• أختي: يختي
• أمي: يمَّـه
• قوي: أبضاي
• قوية: متيـنة
• الآن: هلَّأ ،هلئيت

الكلمات التي تعود إلى أصل أجنبي:
• العمولة: كومسيون
• كنابه شزلون
• إسعاف: امبلنس
• صيدلية: فرمشيه

الأمثال الشعبية في فلسطين:-

"يا شايف الطول يا خايف الرجا.. وأكثر الشوفات تعمي النواظر"
يقال هذا المثل عندما تحكم على شخص ما بمظهره ثم يفاجأ بحقيقة أخرى.

"جارك القريب ولا أخوك البعيد"
يقال للدلالة على أهمية الجار بالنسبة للإنسان.

"من بره رخام ومن جوه سخام"
يقال عندما يكون الجوهر معاكس للمظهر.

"الشهر إهل هلّ زل"
دلالة على سرعة مرور الأيام.

"يا قعدتي بالدار علّـة والهموم كثار.. يا طلعتي في الخلا نزهة وطول أعمار"
يبين أهمية وضرورة الاختلاط بالناس والترفيه عن النفس.

"أضحك لها ياللي زهت لك كانت لغيرك وأصبحت لك"
يبين أن كل إنسان يأخذ نصيبه.

"يلي ما بيزونوها خدودها بيزينوها جدودها"
دلالة على أن الأصل الطيب أبقى من الجمال.

"الكلام إلك يا جاره وإفهمي ياكنة"
وذلك عندما يوجه الشخص كلام معين لشخص آخر ولكن المقصود به شخص ثاني.

"من دهنو سئيلو"
أي شهد شاهد من أهله

"كل الديوك ادكدكت حتى أبو أمجدة"
أي ما عاد حدا قليل.

"بـيضرب كـف وبيصلِّـح طنيه"
أي بيقتل القتيل وبيمشي بجنازته.

"مفتح بديرة عميان"
"إجت الحزينة تفرح مالئتلا مطرح"
"طالعة من الأُفّـة على ودنها"
"ما بتنـبل تحت لسانها فوله"
أي سريعة نقل الكلام.
__________________
 

 

__________________
 

 

 

من الفلكلور الشعبي الفلسطيني

 

 


أهمية البيت في الوجدان الشعبي الفلسطيني :

للبيت مكانة عاطفية مرموقة في الوجدان الشعبي الفلسطيني فهو يرمز للسعادة العائلية ووحدة الأسرة والستر، وليست هناك سعادة عائلية بدون بيت يضم الأسرة، ونحن نستدل على ذلك من أمور عدة، ان الفلاح الفلسطيني وكذلك الفلسطيني المشرد أعطيا أهمية فائقة لوجود بيت، وعندما كان الواحد منهما يحصل على النقود كان يفكر في بناء بيت، شراء ارض والزواج، وحتى الآن فان كل هذه الممارسات ترمز إلى حس إنساني غريزي في الرغبة بان يكون للإنسان وجوداً ثابتا في بيت وعلى ارض ومع أسرة، هذا فضلاً عن تعبير حقيقي من جانب الإنسان الفلسطيني في الانتماء والولاء للأرض، إن الفلاح يجوع ليوفر ما يعينه على إكمال بناء بيته، وتعتبر مساعدة الفلاح في بناء بيته واجبا أدبيا على كل أهل قريته، وهم يقومون بما يسمى "عونة" – معاونة – عند العقد ومن اكثر أمنيات اللاجئ الفلسطيني أن يكون له بيت ففي المخيم أعطت "وكالة الغوث" اللاجئ الفلسطيني خيمة صغيرة أو ساعدته في بناء غرفة واحدة، لكن هذا اللاجئ سرعان ما تخلص من والخيمة أضاف للغرفة غرفاً أخرى أو بنى بيتاً كبيراً متعدد الطوابق ومن السهل أن نشاهد هذه البيوت في مخيم الوحدات ( الأردن ) اليرموك ( سوريا)، صبرا ( لبنان ) وغيرها من المخيمات الفلسطينية وفضلاً عن التوسع في البناء فان المخيم الفلسطيني يعطى انطباع آخر من ناحية الحس الغريزي في التمسك بالأرض خلال زراعة أشجار العنب والزيتون والأشجار الباسقة، فما أن ينشأ مخيم في منطقة ما سواء كانت خضراء أو مقفرة حتى يبدأ اللاجئ في تحويله إلى ما يشبه الغابة الخضراء.

ان هناك أقوالاً شعبية تؤكد أن البيت هو رمز السعادة العائلية ووحدة الأسرة.

(فش مثل بيتك يا الإنسان )، بمعنى لا يوجد ما هو اكثر جلبا للسعادة مثل البيت.

(يا بيتي يا بويتاتى، يا مستر عيوباتى، فيك بوكل وبشرب وفيك بكبر لقماتى)، ففي البيت يحس الإنسان بحريته من القيود لدرجة انه من الممكن ان يتناول الطعام بلقمات كبيرة، وهذا ما لا يفعله أمام الآخرين.

(ريت هالبيت يظل مفتوح والحبايب تيجى وتروح)، إن القول المأثور يربط بين وجود البيت فالبيت المفتوح رمز لوجود الإنسان وللمكان الذي يلتقي فيه الأصدقاء والأحباب، ومن أكثر الأمور التي يفتخر فيها البدوي الفلسطيني هو ان يكون له " شق – خيمة كبيرة من شعر الغنم " تأوي إليها أسرته ن ويتردد عليها الضيوف.

(بيت ربانى ما اراح وخلانى )، حتى البنت التي تغادر بيت أهلها إلى عش الزوجية تظل تفتخر بالبيت الذي رباها وتحس بالسعادة لوجوده، فذلك البيت لا يتخلى عنها.

وتعتقد المرأة الفلسطينية في الوسط الشعبي أن " البيت " ليس مجرد بناء فحسب بل هو ذو محتوى أساسي، وذلك المحتوى هو الرجل وان قيمة البيت بمحتواه، بمعنى أن البيت الذي لا يضم رجلاً يعتبر بيتاً ناقص المحتوى ن فالرجل سواء كان زوجاً، ابناً أو قريباً هو " شمعة البيت " " نوارة البيت " " عمود البيت " وتشهد بذلك أساليب الدعاء بالخير والتي تصدر من امرأة لأخرى مثل :

- الله يخلى لك عمود بيتك

- الله يخلى لله نوارة بيتك

- الله يخلي لك شمعة بيتك

ونجد في سيرة " الزير سالم ابو ليلى المهلهل " ان البنات والنساء كن في غيبة الزير يسكن في بيت لا يشعلن فيه النور وعندما وصل الزير السالم فجأة وبعد غيبة سبع سنوات بادرت إحداهن بإضاءة البيت وزغردت رمزاً إلى ان الرجل هو " شمعة البيت" الحقيقية، وان البيت بدون الرجل يظل معتماً حتى لو أشعلت فيه نور، ان الرجل هو المنتج الوحيد لغذاء الاسرة، وعليه وحده يتوقف بقاؤها، كما ان الرجل هو المدافع عن النساء والأرض، وهذا فضلاً عن ان الحياة الاعتيادية والسوية لا تتوفر في بيت ليس فيه رجل، ونحن نتحفظ هنا بالقول بأننا نسوق هذا الكلام ليس بهدف الانتقاص من مكانة المرأة بل لنساعد المرأة المعاصرة لترى صورتها في التراث ولتتأكد بأنه لا يمكن للمرأة ان تنال كامل حقوقها، إذا ظل الرجل هو المنتج الوحيد لغذاء الأسرة.

الدار مصدر فخر: ان وجود الدار لدى الإنسان في الوسط الشعبي وعلى الأخص إذا كانت كبيرة وجميلة وحديثة، فهو مصدر فخر وتباه، ونجد هذا التفاخر ينساب في الأغاني النسوية الشعبية وفضلاً عن كون الدار مسكنا للأسرة فهي أيضا تحقق أهدافا أخرى تتفاخر بها بداعة الأغنية الشعبية ومن هذه الأهداف ان الدار الواقعة على الطريق العام او على مفترق الطرق هي المكان الذي يقصدها الضيف والعطشان.

لمين هالدار الكبيرة

هللى ع جال الطريق

هذى الاك يا ابو فلان

والعطشان يبل الريق

ونسمع في أغاني نساء بدو النقب التفاخر بوجود الدار الواقعة على " الدربين " مفترق الطرق " وقد ارتفع صوت " دق القهوة " كدعوة مفتوحة لكل الناس للمرور بهذه الدار وتناول القهوة.

دامت عينك يا عابد

بانى بيتك ع الدربين

يللى قهوتك بتدق

وفناجيلك ع الصفين.

ان بناء الدار هو دليل على القدرة المالية، وبالتالي فان إثبات هذه القدرة يتم عن طريق بناء بيت و أبرزها كدعم للادعاء بتلك القوة.

لولانا مقدرين ما عقدنا عقود

لا جبنا من بنك ولا بعنا زيتون

وتظهر الدار الكبيرة والجميلة مصدر فخر في كونها تصلح لاستضافة " العسكر " ان كلمة العسكر هنا ترمز لكل الحكام الذين تعاقبوا على ارض فلسطين، وكما هو معروف فان اولئك الحكام الأجانب والمستعمرين كانوا يمثلون أشكالا من القمع والعسف تتجه دوماً لابتزاز الشعب وتجاوز حقوقه، وكان الشعب يثور عليهم ويحاربهم ثم يضطر في بعض المراحل لاسترضائهم ومسايرتهم، وهل هناك ما هو أفضل من الدار الكبيرة لاستضافتهم ؟

الله يجيرك يا ابو فلان

باني دار معلى دار

بعد روحى يا عمى

مثلك في الكرم ما صار

لمين هالدار الكبيرة

اللى فيها صحن أخضر

هذى الك يا عمى

تعزم ع كل العسكر

ومن ناحية سلبية تحس بان التفاخر بوجود بيت قد ينقلب للإساءة للناس من خلال التعالي عليهم، وهكذا نجد في الأقوال المأثورة نقداً للمرأة التي تتعالى على الناس بسبب وجود بيت لها مثل:

- صار لام اشخيت بيت، مغرفة وابريق زيت، أي أم اشخيت تعالت على الناس بعد ان اصبح لها بيت.

ولقد أحس شعبنا ومارس مرارة الإحساس بأنه يقيم على أرض غير صلبة وانه مهدد بالجلاء دائماً عن بيته، أو مهدد بان يموت تحت انقاض بيته، ومن المؤسف والمؤلم ان يواكب هذا الإحساس ضمير شعبنا منذ العهد العثماني وحتى الآن ، ان الذي يلقى نظرة على المراجع التاريخية التي تتحدث عن حياة شعبنا في القرن التاسع عشر أو يستعرض الصحافة اليومية التي تسجل تشريد شعبنا ودمار قراه ومساكنه ابتداءً من أوائل هذا القرن وللآن يلاحظ بوضوح القمع المنظم والسحق المتواصل الذي يعانيه هذا الشعب، ويتمثل في ضربه بدون رحمة وبلا هوادة، ان سبايردون مؤلف " اليوميات الفلسطينية " كذلك محرر الأخبار في أي صحيفة يومية معاصرة يوصلاننا إلى نفس النتيجة، ففي فترة مقاومة الفلاحين لحملة إبراهيم باشا كان يشرد أهال قرى بأكملها ويذبح الرجال بالعشرات والمئات وتدمر أشجار الزيتون للانتقام وفى فترة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين تسحق القرى عن آخرها، وتدوس البلدوزرات أكواخ الخشب والصفيح في المخيمات، وتقطع أشجار البرتقال في غزة وقلقيلية، وتسمم الطائرات مئات الدونومات من المحاصيل، وتتعدى الآلة العسكرية الإسرائيلية الحدود العربية لتلاحق الرشيدة والبداوى والبارد، وتزول مخيمات عن الخارطة مثل طبية وكرنتينا وتل الزعتر في الحرب الأهلية اللبنانية بتأييد مباشر من الإسرائيليين.

ويبدو أن الظروف المعاكسة مستمرة في مواكبة هذا الشعب والذي يواصل عبر الزمن نضاله المستميت من اجل تحقيق حريته في ارض آبائه وأجداده ( أرض فلسطين ) وتحت سقف بيت أحس فيه بالأمان هو وعائلته التي لا ذنب لها سوى أن هناك طامعين وغرباء، جاءوا من أطراف الأرض، ويصرون على الاستحواذ على أرضه وطرده من بيته.

ونحن هنا نستعرض أمثلة من الأيام القاسية التي جابهت عامة الناس بسبب الغزوات الخارجية أو الحربات التي كان يؤججها الأشياخ والمتنفذون فيجعلون من الفلاحين وقوداً لها

نقرأ في ( اليوميات الفلسطينية ) عن مصطفى باشا الوالي العثماني، الذي أغضبه رفض أهل قرى القدس دفع ضرائب غير قانونية فوق العشر، فأمر بتدمير قراهم.

وعندما ذهب جنوده ليفعلوا ذلك في شباط من عام 1825 " لم يجدوا سوى بيوتاً فارغة وأكواخا ".

وفى أثناء مقاومة الفلاحين لحكم إبراهيم باشا بن محمد على باشا والى مصر دمرت عشرات القرى واضطر الآلاف من الفلاحين إلى التشرد عن بيوتهم، وقد وصل بعضهم إلى الكرك.

وتحدثنا هيلما جرانكفيست عن الأزمات والمآسي التي مرت بأهالي قرية ارطاس ( بالقرب من بيت لحم ) وعندما أتت الحرب الأهلية على الجزء الأكبر من السكان واجبر الباقون على الهرب من القرية تقول جرانكفيست: " ان مثل هذه الحوادث كثيرا ما كانت تحدث في فلسطين والتي كانت تجعل مراكز التجمع السكاني غير مستقرة وبعد مضى الوقت وعندما يمر الخطر كان اللاجئون أو أحفادهم يعودون إلى بيوتهم القديمة.

إن حرباً أهلية من الممكن أن تحدث لمجرد حدوث اعتداء على أمر، وفى حالة كهذه يضطر أقارب المعتدى للجلاء عن القرية فبعد أن قتل تسعون شخصاً " هرب دار عودة ( من ارطاس ) إلى وادي فوكيين، وهربت عشيرة ربيع إلى قرية خنزيرة ( الكرك ) وهربت جماعات أخرى إلى الخليل وبيت أمر وعجور، واستغرق الارتحال هذا اكثر من مائة عام، وفى عام 1830 عاد الناس إلى ارطاس، وفى عام 1828 زارها إدوارد روبنسون ليذكرها تحت اسم " قرية ارطاس الخربة " وليقول " ما زال المكان مأهولا وعلى الرغم من ان البيوت كانت مجرد خرائب وإطلالا فان السكان يقيمون في الكهوف وبين الصخور.

أسهمت غارات البدو على القرى في استمرار خراب البيوت، ويروى ان أهل ارطاس الذين عادوا لقريتهم بعد الأحداث الآنفة الذكر، لم يستطيعوا إعادة إعمار القرية بسبب غزوات عرب التعامرة، واستمر أهل ارطاس يعيشون في القلعة الخربة والواقعة مقابل برك سليمان - على الطريق من القدس إلى الخليل - وفى النهار كان أهل ارطاس يأتون إلى القرية لزراعة الأرض، وفى الليل يتراجعون إلى القلعة.

وحصل نفس الشيء في ارطاس عام 1848.

ونجد أمثلة أخرى صارخة في ما كتبته السيدة فن زوجة القنصل البريطاني في فلسطين والتي عاشت سبعة عشرا عاما ونصف العام في البلاد، تمكنت فيها من إتقان اللغة واتصلت اتصالاً مباشراً بالعامة من الشعب الفلسطيني.

وهى تحدثنا عن " قرى كاملة أرسل كافة الرجال فيها إلى التجنيد في جيش السلطان العثماني، ولم يبق أحد ليقوم بمهمة اعمار القرى، كما تحدثنا عن " الحرابات " التي كانت تجرى بين أهال القرى المنتظمة في صفوف " القيس" وتلك القرى التي في صفوف " اليمن " وتقول " كانت النار تشتعل في كل قرية.

لقد تضافرت أحداث تاريخية وتقاليد عشائرية قديمة على بعثرة السكان و إعادة توزيعهم، نأخذ ذلك مثالاً قويا ما ذكره الراوية " موسى ابو علقم " لقد تشرد هذا الرجل سنوات طويلة في البلقاء هرباً من التجنيد الإجباري التركي، وجعل من نفسه بدوياً اسمه " سالم، تاركاً قريته " دير نظام " - رام الله - عدة سنوات، وبعد ان عاد إلى قريته بعد طوال غياب تورط في حرب عشائرية ثأرية بين أهل قريته و أهالي مسكة ( طولكرم ) وبدأ رحلة الشتات شمالاً ماراً بقرى: الطيبة، جت، باقة الغربية، الخضيرة، عرب الحوارث، ام الدفوف، السنديانة، الشفية، وأخيراً استقر في قرية السنديانة.

ان مثل تلك الأحداث أدت إلى ما يلي:

1- نلاحظ من خلال المرويات وقراءة كتب الرحالة ان عدد القرى كان ( في أوائل هذا القرن ) ضئيلاً بالنسبة لمساحة الأرض.

2- حجم القرية الواحدة صغير والبيوت ضئيلة البنيان وصغيرة لدرجة حجم الأكواخ، لكن هذه القرى كانت مغمورة بالطبيعة الخضراء من بساتين وحدائق يانعة كما يصفها القنصل الذي زار ارطاس بصحبة باشا القدس عام 1854 ودهش لجمالها وخضرتها.

3- كثرة وجود الأماكن الخربة والمدمرة سواء ما دمر منها منذ أيام الكنعانيين او ما دمر منها في القرون الوسطى.

وليس الحال بأفضل في الأحداث المعاصرة، ففي أحداث ثورة 1936 في فلسطين، كانت قوات عسكرية بريطانية تخلى البيوت من أصحابها لتنسفها بدعوى قيام أهلها بإيواء الثوار ودعمت حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين أطماع اليهود في شراء وسلب الأرض العربية، واستعملت الجندرمة لإخلاء المزارعين من بيتهم بقوة السلاح، مثل ذلك حصل لعرب الحوارث بعد أن باع آل سرسق ارض مرج بن عامر، وفى مستهل حرب عام 1948 مارست العصابات الصهيونية حرب إبادة وترويع بهدف إجبار الناس على ترك بيوتهم والفرار من وجه الفظاعة والوحشية وعندما كانت العصابات الصهيونية تجد عدداً قليلاً من الناس في قرية كانت تدفعهم للانضمام إلى أهل قرية أخرى ثم تجبر الجميع على الاتجاه شرقاً وبعد عام 1948 كانت القوات الإسرائيلية تعبر الحدود إلى الضفة الغربية لتدمر البيوت وتنسفها فوق رؤوس الآمنين بحجة الانتقام من رجال المقاومة، وحصل ذلك في العديد من الأماكن مثل: قلقيلية، وقبية، ونحالين، وحوسان، وفوكين، والسموع وخلال سنوات الاحتلال الطويلة تركت قوات الاحتلال جماعات من أهالي فلسطين المحتلة يعيشون " لاجئين فلسطينيين " داخل فلسطين المحتلة مثل ذلك حصل لأهالي قريتي أقرت وكفر برعم، ان هناك " حرباً سكنية " قائمة تديرها حكومة إسرائيل ضد شعب فلسطين العربي، فهي تمنع العرب أو تعرقل رغبتهم في بناء بيوت جديدة وفى نفس الوقت تبنى آلاف المساكن لليهود الغرباء، إن الحكومة الإسرائيلية تلجأ لأساليب شتى لمنع الناس من بناء بيوت جديدة بهدف تقليص وجود البيت العربي وبالتالي تقليص وجود الإنسان العربي، وعندما استولى المعتدون الإسرائيليون على الضفة الغربية بعد حرب 1967 هدموا بيوت قرى كاملة مثل يالوا وبيوتا أخرى كثيرة في قرى مثل زيتا وقلقيلية واستعملت قوات الاحتلال قوانين تبيح للحكام العسكريين نسف أي بيت يقتنعون أن صاحبه هو من رجال المقاومة أو من المتعاونين معهم، وقد هدموا بيتا بحجة ان أماً بها ابنها الفدائي ذات ليلة وهو جائع وعطش فأطعمته وأسقته واعتبر ذلك " تعاونا مع العدو " وهكذا عندما نسمع السامرين في قرية فلسطينية يغنون:

يا دار من عدنا كما كنا

لاطليك يا دار بعد الشيد بالحنا.

فأننا نفهم من وراء تلك الكلمات صدى كل تلك الزحوف من قوات الاحتلال، وليس ذلك عبر القرون الأخيرة بل وعبر تاريخ هذه المنطقة التي توالت عليها زحوف قوات شعوب ما بين النهرين مصر، بلاد اليونان والرومان والأتراك والمماليك.

ان المسألة هي مسألة " توارث الحزن " فالمآسي التي خلفتها أعمال العنف والقسوة ترن في ضمير الشعب وتوارثها الأجيال، والا كيف نفسر أن وجدان شاب لم يكمل السنة العشرين من عمره يغنى للدار فيملأ جنبات المكان حزناً على الدار التي كانت عالية فأصبحت أطلالاً إذ يقول:

يا دارنا يا دمعة المسكين

يا دارنا يا بسمة الحلوين

يا دارنا يا رمز للإنسان

يا دارنا زهرة بفلسطين

ان مثل هذا الشاب - الشاعر الشعبي موسى حافظ موسى - لم يرد داره التي هجرها أبوه، ولم تكتحل عيناه بمرآها، ولم يكن هناك تماس مادي بينه وبين الدار، انه لم يبين دارا ولم يخسرها، لكنه رضع الحزن على فراق الدار من والديه وعاش في مجتمع يبكى حزناً ولوعة على خسارته للدار والأرض وهو كشاعر شعبي وابن شاعر شعبي ذائع الصيت عكس الحزن الذي يعتمل في صدر شعبه.

ان هناك العديد من النصوص التي تتحدث فيها الأغاني والأشعار الشعبية بلهجة الحزن الذي يفتت الأكباد على الدار المهجورة ومن الصعب جدا على الباحث المعاصر ان يربط بين كل أغنية حزينة وبين الحادثة التاريخية السريعة التي قذفت بالسكان بعيداً عن بيوتهم، ولم تظل لهم سوى الذكريات والحزن من وسيلة للارتباط بالدار المهجورة، ان مقطوعة مثل:

يا دارنا يا أم الحجل والطوق

يا عالية مشرعة لفوق

يا دارنا يا أم الحجر لحمر

إحنا رحلنا وغيرنا توطن

يمكن أن تنسحب على كل الأحداث المريعة التي تعرض فيها الفلاحون الفلسطينيون للهجرة من بيوتهم، لكن هذه الفقرة والتي تقول:

يا دارنا ان نزلوك عربان غيرنا

توصى بهم ياد دار حتى نعاود

لا بد وأنها قيلت أثر هجمة عشائرية على مجموعة من القرى فأسرع الفلاحون هاربين بأرواحهم وأرواح عائلاتهم وتركوا البيوت ليسكنها الغزاة الجدد من العربان.



هندسة القرية والمدينة الفلسطينية: / الموقع: ان مسألة موقع البناء تتضمن مغزى خاصاً حول اختيار الإنسان في الوسط الشعبي المكان الذي يراه الأنسب لبيته، ونحن نرى أن الكثير من القرى الفلسطينية يحتل رؤوس الجبال والتلال ولا شك أن هناك اعتبارات كثيرة أملت هذه الرغبة.

وأولى هذه الاعتبارات الرغبة في الاستفادة من حصانة الجبل، فالخبرة منحت السكان عقيدة راسخة بأنهم يقعون في الممر الرئيسي لجيوش الغزاة، وفى ظل الحكم العثماني كانت الزعامات المشيخية الفلسطينية تبنى القرى والقلاع في رؤوس الجبال للتحصن فيها بوجه ولاة الدولة العثمانية الذين كانوا يبتزون السكان أصنافاً غير مقررة من الضرائب وفى تلك الأماكن الجبلية الحصينة كان المدافعون يتمترسون أسابيع وشهورا دون أن تلين لهم قناة وفضلاً عن ذلك فان الأماكن العالية تعتبر مواقع يسهل الدفاع عنها ضد غزوات التجمعات المحلية المجاورة، في ذلك الوقت الذي لم تتطور فيه أسلحة الدمار والتي لم تستطيع التغلب على صعوبات الموقع، وفى زمن الحرب الصليبية بنيت مقامات الأولياء والأنبياء فوق أضرحة وهمية على رؤوس الجبال بهدف أن تكون أيضا أمكنة لتجمع الناس ولمراقبة تحركات الصليبيين، ومن الطبيعي وبدافع ديني محض أيضا أن تنمو حول المكان قرية.

وكذلك فان وقوع القرية في المرتفعات يعرضها بدرجة اقل لأخطار المياه والفيضانات.

وهناك عامل نفسي لا يمكن إنكاره ومؤداه أن الإنسان بطبيعته ميال للبحث عن الأماكن العالية المشرفة على كل ما يحيط بها انطلاقاً من إحساسه بالرغبة في التفوق والسيطرة.

وتبنى القرى في المرتفعات حتى لا تكون المقابر في قيعان الوديان فيجرى الماء فيها وينقل أجزاء من الجثث المتفسخة إلى الينابيع.

وقد بنيت القرى على الجبال بهدف السيطرة والإشراف على الحقول والبساتين، إذ عندما تكون الأبنية في الأماكن العالية يصبح من السهل مراقبة المزروعات وحمايتها من اعتداء الإنسان أو الحيوان ومن السهل تفهم هذا الاعتبار إذ لاحظنا سيادة فترات الفوضى وعدم توفر الضابط الأمني، وخاصة في العهد العثماني أضف إلى ذلك أن سنوات المجاعة والمحل في ذلك العهد جعلت من الاعتداء على ممتلكات الغير أشبه ما يكون برياضة قومية يمارسها الجياع دونما اعتبار لحقوق الملكية.

وفى حالات أخرى نرى أن الرغبة في البقاء بالقرب من الماء يجذب القرية من القمة إلى الوادي كما هو الحال في قرى سلوان ولفتا وارطاس، لكن هذه الحالات لا تصلح كأساس لتعميم، فهناك الكثير من القرى التي تقع على رؤوس الجبال و تضحي بالكثير من الجهد والوقت لنقل الماء من الينابيع الواقعة في قاع الوادي إلى قمة الجبل ومن الأمثلة على ذلك قريتا دير نظام والنبي صالح في قضاء رام الله والواقعتان على قمتين متقابلتين بينما يقع الينبوعان اللذان منهما ترتوي القريتان في اسفل نقطة في الوادي.

المدن الفلسطينية المسورة: ولان البلاد في القرن التاسع عشر كانت تعيش جو القرون الوسطى بكل ما في هذا الجو من فقدان السلطة الحكومية المركزية وتنامي سلطة الأشياخ المحليين والسلطات المحلية بصورة عامة فان أسلوب البناء في كل قرية والمدينة الفلسطينية كان يعتمد على تلاصق المباني في القرية وكذلك الأمور في المدينة مع وجود السور.

وبسبب مسألة فقدان الأمن والخوف من الغزاة مع عدم وجود سلطة مركزية حاكمة كانت شوارع المدينة ضيقة جداً وتعرج لتسهل مقاومة الغزاة أو حتى اللصوص وعندما تغيب الشمس تغلق أبواب المدينة نهائيا ولا يسمح لأحد بالدخول وتزدحم الشوارع الضيقة بقوافل الجمال المحملة أو الحمير التي تحمل الماء أو الحطب، لقد شاهد تومسون قوافل الحمير تعبر شوارع القدس والمدن الفلسطينية الأخرى، الضيقة لدرجة أن حملها كان يصطدم بالجدران وأرضية الشارع بحيث لم يجد هو متسعا ليمر، فاتكأ داخل فجوة في جدار الشارع وسمع صيحات الرجال الذين يسوقون تلك الدواب وهم يقولون:

- وشك ظهرك وشك ( بكسر الواو وتشديد الشين المفتوحة ) أي أن تصطدم الأحمال بوجهك أو ظهرك.

وتحمل الشوارع والأسواق اسما مشتقاً من صفة العمل التي يجرى فيها، أو ملامح السكان الذين بنوا بيوتهم فيها، لنأخذ بعض الأمثلة:

حارة المغاربة: لتجمع بيوت المغاربة فيها

سوق النحاسين: حيث يعمل مصنعوا النحاس

سوق الحدادين: حيث يعمل الحدادون.

ويجوز لنا الاعتقاد أن مسألة التجاور بين بيوت الحمولة الواحدة قد تطورت عن تجاور خيام - او بيوت الشعر - للقبيلة، والذي لابد ان يكون قد حصل هو انه عندما تطورت القرى الزراعية عن مضارب الخيام بنى أفراد الحمولة الواحدة بيوتهم متجاورة لأسباب عدة منها الرغبة في تجاور ذي القربى والتعاضد والتكاتف أثناء الشدة، ونأخذ على هذه الظاهرة مثالين:

المثال الأول: قرية دير الغصون ( طولكرم ) وفى هذه القرية ثلاث حارات متمايزة هي:

1- حارة الصورا ( بفتح الصاد المشددة وفتح الواو ) 2- حارة الخليلية: وتقع مساكن الحارة الأولى في الجزء الشرقي من البلد بينما تقع مساكن الحارة الثالثة في الجزء الغربي منها، أما الحارة الثانية فتكون مع الحارتين الأولى والثالثة رأس مثلث وتقع في الجزء الجنوبي من البلد و يوحي اسم " دار غانم " كما يوحي اسم الخليلية ( بمعنى القادمين من الخليل ) بأن عشيرة واحدة أو عدة عشائر مختلفة من مدينة الخليل أو قضاء الخليل أصبحت تحمل اسماً جديدا بعد أن سكنت في منطقة جديدة بشكل متجاور، على الرغم من أن اسر الحارات لا ترتبط بعلاقات قرابة مباشرة فان الجميع أفرادها يحسون بالانتماء إلى ما يشبه القبيلة وهو " الحارة ".

2- وأما المثال الآخر فهو القدس: وقد سكن هذه المدينة اتباع الديانات المختلفة في مناطق منفصلة وبحيث سكن كل اتباع ديانة واحدة بشكل متجاور، وعلى نحو المثال الذي رأيناه في قرية دير الغصون وهناك على سبيل المثال:

- حارة المسيحية - حارة الارون: حارة اليهود - حارة المغاربة.

وعلى هذا النمط تجاور في المدينة المقدسة، ومدن فلسطينية أخرى، أصحاب الحرف في أسواق مثل:

سوق الصياغ الريفي العطارين، سوق القطانين، سوق الخضرة.

ونلاحظ مسألة التجاور هذه في مدينة الناصرة، فبينما يسكن الارثدوكس اليونان في شرقي المدينة يسكن الروم الكاثوليك والمارونيون واليونان الكاثوليك في غربها وفى جزء من الوسط والناحية الجنوبية كلها يقيم المسلمون.

لقد كان لكل مدينة فلسطينية أسوار، ولهذه الأسوار بوابة أو اكثر، وداخل البوابة يزج بالناس وبكل شئ ذي قيمة قطعان المواشي، الجمال، الخدم وكل ما يملكه المجتمع، وعند المساء ترى الآدميين وحيواناتهم يسرعون إلى داخل الأسوار خوفاً من الظلام.

وفى مدينة الناصرة اعتبرت التلال المحيطة بالمدينة أشبه بحام لها وهكذا وجدنا البيوت ذات الغرفة الواحدة والتي حملت جمال الكوخ الريفي الفلسطيني.

وفى مدينة يافا تحمل بوابات السور أسماء مأخوذة من واقع المنطقة التي توجد فيها البوابة ولنأخذ بعض الأمثلة:

- باب البحر لانه يؤدى إلى البحر

- باب الخليل لانه يؤدى لمدينة الخليل

- باب الدباغة لقربه من الشارع الذي تكثر فيه محلات دباغى الجلود.

- باب الشريعة لقربه من سرايا الحاكم

ونجد في كتاب مارى اليزا روجرز ولورانس اوليفات إشارات لسور كان يحيط بمدينة حيفا ولكن الزمن قد أعفى عليه.

ولان المباني تكون متلاصقة داخل أسوار المدن فان لبوابة المدينة أهمية خاصة ولذلك وجدنا ان البوابة دائماً تكون ذات قبة وظلال، وعند البوابة يجتمع السكان ويلتقون، وبعضهم يذهب إلى البوابة لتلقى الأخبار من القادمين إلى المدينة، وكذلك فان الذهاب إلى بوابة المدينة هو واحدة من الفرص للمشاركة في تجارة أو الاشتراك في قافلة مسافرة.

وقد أعطت بوابة المدينة أهمية خاصة من ناحية الأمن على اعتبار انها مدخل المدينة ونقطتها الاستراتيجية الرئيسية ولذلك كانت محروسة بصورة خاصة ومزودة بالأبراج والطلاقات.

وفى أيام الحزن يبكى الناس مصابهم في اجتماعاتهم عند بوابة المدينة، وعند هذه البوابة يحتفلون في مناسبات الفرح ويهزجون ويرقصون.

وعند بوابة المدينة يجلس القاضي ورجال للفصل في أمور الناس كما يجلس كاتب الرسائل.

القرى الفلسطينية المحصنة والمسورة: قلنا أن البلاد - فلسطين - كانت تعيش في القرن التاسع عشر أجواء العصور الوسطى ولذلك كان أشياخ البلاد وزعماؤها الإقطاعيون يسكنون في قرى محصنة ومسورة، مثلما كانت تحصن وتسور مدن فلسطينية أخرى مثل القدس، حيفا، يافا، عكا.

وتخبرنا مارى اليزا روجرز أن شفا عمرو كانت لها قطعة تحميها وان بيت محمد بك عبد الهادى في عرابة كان يضم طابقاً ارضياً يشغله الجنود والخيل، وأن ديوانه في الطابق الثاني كان غرفة واسعة ذات قبة، وكانت شبابيكه ذات أقواس، وقد سيطر الديوان على الوادي وكذلك على بوابة المدينة، وهذا يعني انه كان لقرية عرابة سور.

ونقرأ في الأصول العربية لتاريخ سورية في عهد محمد على باشا وكذلك ما كتبه مصطفى مراد الدباغ أخباراً متفرقة عن تحصينات قرية عرابة ويبدو أن هذه التحصينات كانت قد سببت مضايقة كبيرة للدولة العثمانية لدرجة انه عندما هاجم الجيش العثماني عرابة في 17 نيسان 1859 واستولى عليها دمرت بيوتها على يد بنائين جئ بهم لهذه الغاية، وقد أشارت مارى اليزا روجرز إلى هذا الدمار.

ونقرأ في اليوميات الفلسطينية ان الشيخ قاسم الاحمد زعيم مشايخ " جبل نابلس" الذي تصدى لحملة إبراهيم باشا على فلسطين انه كان للشيخ المذكور قصراً في قرية بيتوزا الواقعة على رأس جبل، وان القصر كان محاطاً بالأسوار بحيث بدأ وكأنه قلعة حصينة وقد دمر إبراهيم باشا القصر.

ولا تزال بقايا سور " صانور " وأبراجها ماثلة لليوم، على الرغم من أن عبد الله باشا، والى صيدا والقدس، قد أمر بدك صانور وهدمها على أن لا يبقى فيها حجر سنة 1830 م، وقد كانت قلعة عظيمة حصينة من القلاع الكبار ونستدل على حصانة القرية المسورة وقلعتها من طول مدة الحصار الذي حاصرها إياها عبد الله باشا وهو 3 شهور، وفى خلال هذا الحصار كانت النساء تشارك في المقاومة بغمس اللحف بالزيت وإشعالها للمساعدة في حرب القنص الليلية واضطر عبد الله باشا لإحراق كفر راعى والرامة وعطارة وسيلة الظهر والفندقومية وغيرها لتضييق الخناق على صانور.

وصمدت صانور كل ذلك الوقت الطويل رغم قطع المياه عنها وبالرغم من مدفعية العثمانيين إلى أن توصل شيخها عبد الله الجرار إلى اتفاق مع العثمانيين لاخلاء القرية.

ونقرأ في الوقائع الفلسطينية أنه كان لصانور سور قرية له أبراج ومدافن منقورة في الصخر وكتابات ونحت في الصخور ومغمر وصهاريج.

الحاجات التي يلبيها تكوين البيت: يلبى تكوين البيت الشعبي عدداً من الحاجات لدى الفلاح ويمكن استقراء هذه الحاجات من الملاحظات التالية:

أولا: الحاجات الاقتصادية: نلاحظ ان البيت الشعبي التقليدي يضم في داخله، أو في مكان متصل به حيزاً لإيواء الحيوانات وطعامها، كما يحتوى على حيز كبير لخزن مؤونه الاسرة ومخزونها من الطعام لفصل الشتاء فعلى صعيد حاجة الأسرة يضم البيت.

العقادية: سدة على بعد معقول من السقف لخزن السمن، العسل، البصل، الثوم، والمؤن الخفيفة الأخرى.

الخوابى: جمع خابية وهى خزانة من الطين لخزن الحبوب فيها من أعلى وتستقبل من اسفل عند الحاجة.

القطع: جزء مفصول من البيت لخزن الحطب للوقود المؤمنة الثقيلة، وعلى صعيد حاجة الأسرة للحيوان ومؤونته فإننا نجد بعض البيوت الشعبية تحتوى على مذاود في نفس المصطبة التي تقيم عليها الأسرة، بينما تقف الحيوانات على مصطبة أكثر انخفاضاً، ويلحق بالبيت أحياناً زرائب للحيوانات وحظائر لحفظ علفها، وأخرى لحفظ روثها لاستعماله في الوقود أو التسميد.

ثانياً: الحاجة الأمنية: غالباً ما يبنى البيت الشعبي من جدران تتألف من ( بتتين وركة ) أي واجهتين من الحجر بينهما ملاط وحجارة متوسطة وقد يبلغ سمك الجدار في بعض الأحيان متراً كاملاً، وكذلك فان البيت يخلو من الشبابيك وتصنع له (طاقات) أي نوافذ في غاية الصغر في الجزء العلوي من الجدار وعلى ارتفاع يزيد على الأربعة أمتار هذا فضلاً عن إن الباب يغلق بالإضافة للقفل بنجر أي خشبة طويلة تجعل من المستحيل فتح الباب بالقوة، والهدف من هذه الإجراءات هو الوقوف في وجه (الحرمية) أي سرقة البيت بالسطو والمعروف انه في مطلع هذا القرن وفى عقوده الأولى كانت تحدث سرقات كثيرة يقوم بها محترفون يغزون بيوتهم ويسرقون أمتعتهم وفلوسهم ودوابهم ( وانظر فيما بعد حرف الحاء: الحرمنة والغزو ).

ثالثاً: الحاجة الاجتماعية: ونحن نلاحظ إن إمكانية استقبال الضيوف في البيت كانت صعبة لعدم توفر المكان والفراش المناسب، ولذلك لجأت الحمائل إلى أسلوب بناء الدواوين و المضافان التي تعتبر مكاناً لاستقبال ضيوف الحمولة، ثم اصبح الناس من ذوى الإمكانية المعقولة يخصصون غرفة في طرف الدار لاستقبال الضيوف بحيث يكون لها باب يؤدى إلى البيت لاستعماله في البيت وباب آخر يطل على الشارع العام لدخول وخروج الضيوف.

ان أهمية خاصة أثناء عملية البناء تعلق على مسألة حماية الحريم من أنظار الرجال الغرباء وأيضا بحيث تمنع أي احتمال باعتداء أجنبي على النساء ولذلك نلاحظ:

1- يكون لغرفة الضيوف باب خارج باحة الدار ليدخل منه الضيف وباب يطل على البيت ومن خلال هذا الباب الداخلي يمكن لصاحب البيت أن يتناول القهوة الطعام او أي شئ آخر ويقصد من ذلك تحاشى اطلاع الضيوف على " منطقة الحريم ".

2- يبنى المرحاض الخاص بالضيوف والغرباء خارج الدار او في مكان قريب من غرفة الضيوف حتى لا تكون هناك ضرورة لوصول الغرباء إلى منطقة الحريم.

3- يبنى سور عال يحيط بالبيت ويلحق بالسور بناء إضافي من حجر مخرم، نسيج من الحصير ونحوه لمنع السلبة من النظر إلى " منطقة الحريم "

4- على أسطحة البيوت تبنى الجدران تسمح للجالسين على تلك الأسطحة ليروا ما يجرى في الشارع دون أن يراهم أحد وكذلك لتتمكن أي امرأ ة في البيت من استعمال سطح البيت وهى في مأمن من أنظار الرجال.

5- تصميم بوابة الدار بحيث تضم بابا صغيراً يسمى " خوخة " ومن خلال هذه " الخوخة " يطل أهل البيت ليتعرفوا على الشخص القادم قبل السماح له بالدخول ويصل القادم إلى باب البيت فيدق الباب بقبضة حديدية مثبتة على الباب ويأتي سؤال من داخل

- مين - أنا

- من أنت ؟

- أحمد ابو على

وهنا يصدر الإذن له بالدخول وقد يصدر الإذن بالدخول لمجرد لفظ كلمة " أنا " إذا كان صوته مألوفا.

وبصورة عامة يمكن القول ان شكل البيت هو في الواقع استجابة للحاجات المرتبطة بالواقع المعاشى.

فالبيت القروي يبنى من مواد متينة كالحجر ونحوه على اعتبار أن أهالي القرية يريدون بيوتاً ثابتة مستقرة نظراً لاستقرارهم إلى جوار حقولهم وبساتينهم، أما البدو فقد ابتنوا بيوتا خفيفة نسجوها من شعر أغنامهم يسهل بناؤها ونقلها نظراً لاضطرارهم إلى الانتقال بحثاً عن الماء والكلأ لأغنامهم ومواشيهم.

ومن ناحية واقعية فان القرويين الجبليين ابتنوا بيوتهم من الحجر لتوفر المادة الحجرية بينما ابتنى القرويون في السهل بيوتا من الطين بسبب ندرة الحجر وصعوبة الحصول عليه، وسنرى كيف ان سكان القرى بالقرب منن بحيرة الحولة اعتمدوا على أغصان الشجر والحصر المصنوعة من البربر والحلفاء في بناء بيوتهم، فإذا كان البيت من ناحية هو استجابة لظروف المعيشة فهو أيضا مرتبط بوفرة المواد الخام اللازمة لإنشائه.

بيت الله هو المسجد وبيت ولى الله هو المزار أو المقام الذي يضم ضريح ولى من أولياء الله الصالحين.

وفى القرية يعتبر المسجد بيتاً لله وهو أيضا بيت مفتوح لكل المؤمنين من أصحاب القرية وزوارها وعابري السبيل وهذا البيت مفتوح لكل المؤمنين، فيه يصلون وفيه ينامون في النهار والليل إذا شاءوا ومن الممكن للغريب والمسافر وعابر السبيل أن يقضى الليل في هذا البيت، وان يستريح أثناء النهار، وفى شهر رمضان بصورة خاصة يكثر الناس من التردد على بيت الله فبعد أن يؤدوا الصلوات يستريحون أو يقرؤون القرآن ومن الممكن أن يناموا على " حصر الجامع " حتى إذا ما اخذوا قسطاً من النوم نهضوا فتوضئوا وصلوا وأخذوا بعد ذلك يقرؤون القرآن أو يستمعون إلى حديث ديني أو تلاوة من القرآن.

وفى الغالب فان الأشجار تحف ببيت الله، والناس يتفيأون ظلالها في حر الصيف، ويسهرون على سطح الجامع في الليالي المقمرة ويجتمعون في أروقته في كل وقت وحين.

وفى هذه الموسوعة فأننا لن نتطرق لبنيان المسجد على اعتبار انه جزء من الموروث الرسمي لا الشبعى، لكننا سنعطى أهمية خاصة لبنيان المزار لصلته بالعامة من الناس اكثر من صلته بالجهات الرسمية، ونظراً لأنه يشبه البيت الشعبي إلى حد كبير ببساطته وعفويته.



يبنى المزار في العادة على قمة جبل أو تلة أو على مرتفع بسيط في السهل، وحتى تلك المزارات التي تبنى على جانب منحدر من الجبل أو في حوض الوادي فإنها تبنى في مكان يساعد الجميع على رؤيتها من كل جهة وكذلك بحيث تشرف على أكبر منطقة ممكنة، إن ذلك مرتبط بفكرة انه من الضروري ان تكون قبلة لكل زائر وان تكون واضحة المعالم ومعروفة.

وهذه قائمة بالمزارات المبنية في مناطق عالية، قمة جبل أو مرتفع يسيطر على المكان الذي حوله:

النبي صموئيل، الشيخ القطروانى بين بير زيت وعطارة، الشيخ الكركى الطيار، في القسطل أبو هريرة وادي الشريعة، العزيز، بالقرب من عورتا.

الشيخ العمرى الجعبى، بالقرب من بيت عنان وقد بنى هذا المزار على قمة جبل، ان المنظر من ناحية الغرب خلاب، فمن المزار تطل على الرملة، اللد ويافا وكذلك البحر وكل هذه المواقع ترى بوضوح إذا كان الجو صافيا.

الشيخ عبد السلام، عناتا، سلوان الفارسي، جبل الزيتون، النبي لقيا، شيوخ الدواعرة، صور باهر، النبي موسى، قرب أريحا، البنى يوسف بيت أجزا، الشيخ دير ياسين، الشيخ أحمد خربة السعيدة، الشيخ أعمرة بيت دقو.

وقد لاحظ الدكتور توفيق كنعان أن 70% من المزارات التي رآها في ست وعشرين قرية قد بنيت على قمة تل أو جبل وان 24% منها كانت على سفح جبل، اسفل قمته، وان 5% منها فقط كانت في السهل او الوادي، كما لاحظ صاحب تلك الدراسة إن جزءاً كبيراً من تلك المزارات التي وجدت في السهل هي ينابيع مقدسة، أشجار، حويطات وكهوف ذات طابع قدسى.

انه لمن المذهل حقاً أن نلاحظ بان كثيراً من الجبال المهجورة في فلسطين عليها مزارات أولياء اون جبالاً كثيرة تحمل في ذراها مزاراً لولى من أولياء الله، وهذا يوضح فكرة القداسة في الجبال والتي اعتنقها المواطنون من عامة الناس في فلسطين.

بناء المزار على الغالب هو رباعي الزوايا وذو قبة وتعتبر القبة ملمحاً بارزاً من ملامح الطبيعة الفلسطينية.

وللمزار باب وطئ وشباك صغير، وفى بعض الحالات تكون هناك فتحات صغيرة تسمى الواحدة منها طاقة وجمعها طاقات، أو إشراقة وجمعها شرا قات، ويتألف السطح من قبة بسيطة مقنطرة مع حجر عمودي في الوسط فوق القبة ومنحوت على شكل هلال ومن الممكن أن يكون الهلال من المعدن مع ثلاث كرات معدنية أدناها أكبرها.

والمزار من الداخل ( مقصورة أو مطين ) وكذلك مبيض بمحلول الكلس، ولكن بما أن الأبنية قديمة فان كل شئ خرب وآيل للسقوط، ان عدداً من المقامات هي بحالة سيئة بسبب الإهمال وعواصف الشتاء والزمن الطويل وكانت الحرب سببا آخر في دمار هذه المزارات كما هو الحال في مزار الشيخ احمد الحركي الطيار والنبي صموئيل والشيخ حسن " بيت اكسا " والقطروانى بالقرب من بيرزيت وأبو العون ( بدو ) والشيخ عبد العزيز ( قرب بيت سوريك ) وخلال الحرب فان بعض هذه المزارات قد سويت بالأرض ( مثل الشيخ نوران بين الشلالة وخانيونس ) وقد نهب الجنود البواب واستعملوها وقوداً مثلما جرى لمزارات الشيخ عنبر، عبد السلام والعمرى والجعبى، وفى بعض الحالات قام السكان باستبدال الأبواب وأصلحوا حال المزارات بطرق بدائية.

وفى داخل المزار نشاهد طاقات وهى فتحات غير نافذة وتستعمل أشبه بخزانة صغيرة، نراها في جدران المزار وتستعمل في العادة لوضع المصباح، الزيت والكبريت، وهى في الغالب مكان قذر، وفى مزار الشيخ بدر ( شمال غربي القدس ) وفى العزيز ( عورتا ) أكثر من اثنى عشر طاقة موزعة على الجدران الأربعة.

زخرفة المزار: يوحى داخل المزار بأنه كان يوما ما مزخرفا من الداخل بالنيلة أو الحنة أو كليهما، وتتألف الزخارف من خطوط مستقيمة أو متعرجة تشكل " زنارا" على الجدار الداخلي، وهناك " طبعة اليد " وهى تمثل في المأثورات الشعبية الإسلامية يد فاطمة ابنة الرسول.

ويعتقد أن مثل هذه الزخارف تجلب البركة، ونجدها على " اصداغات " الباب أو " الشايشة " وكذلك على الجدران الداخلية للمزار، وبشكل خاص بالقرب من المحراب، ومن الممكن أن نجد مثل هذه الزخارف في بيوت القرويين أيضا.

إن طبعة اليد تنتج عن غمس راحة اليد بالدم، الحنة أو النيلة ونسمع في الأغاني الشعبية.

يا دارنا لا تخافيش

واحنا حماتك وسورك

بالدم الأحمر لحنيك

من كل وبش يزورك

فالأصل هو " تحناية " الجدار بالنيلة والحنا. وكذلك يحنون جدار المزار بدم الضحية بهدف طرد الشياطين والجن وفى هذا المقطع من الأغنية يعد الشاعر داره بأن يطرد عدوه من الدار ويقتله ويحنى الدار بدمه.

الحنا بالدم: وهو شائع فقط في " تحناية " البيوت المبنية حديثاً بدم الضحية ومن الممكن أن يحنى شخص باب المزار بدم الضحية التي ذبحها تقدمه لساكن المزار " الولي ".

وتزخرف جدران المزار أيضا برسوم سعف النخل، ويتألف الرسم من خط عمودي مع خطوط اقصر تلتقي معه، إن مجموع الفروع ليست واحدة في كل الحالات ولكنها غالباً ما تكون 3،5 أو سبعة مع بعض الشذوذ، وفى كل الحالات فان عدد الفروع على كل جانب مساو للعد على الجانب الآخر.

ان شجرة النخل ذات سمعة طيبة إذ يقال إنها خلقت من نفس الأرض التي خلق منها آدم.

ومن هذه الزخارف شكل الحية التي تشير لطول الحياة.

وهناك زخارف مثل: شكل مسجد، منارة، سفينة، أزهار والغرض الرئيسي من هذه الزخارف هو تجميل المزار فحسب، وفى بعض الأحيان تصادفنا زخارف مؤلفة من آيات قرآنية مكتوبة بطريقة جميلة على الجدران وكذلك اسم الله و أسماء الأنبياء والصحابة ففي مزار الشيخ ياسين نجد اسم الله واسم محمد تحيط بهما زخارف من أشكال الزهور وكذلك شعار: لا اله إلا الله، محمد رسول الله، وهناك علمان: العلم التركي وعلم الرسول، وكذلك هلال ونجوم متعددة، وفى المحراب رسمت المبخرة معلقة بالسلاسل.

ويعتقد بعض القرويين أنه لا يجوز رسم زخارف المزار بالنيلة بل بالحنة والسراقون (المينوم ) ويعجن بالحنة حتى يتحول إلى معجون وقد يضاف إليه السمن، ومن هذا المعجون تصنع طبعة اليد، وبعد أن يجف المعجون ويسقط يترك على الجدار أثراً بنياً مائلاً للحمرة.

المحراب: وهو الثغرة غير النافذة في المزار التي تبين الاتجاه للقبلة، وعلى الأقل يوجد محراب في كل مزار، وفى بعض المزارات نجد اكثر من محراب، ففي قبر الراعي قرب النبي موسى هناك ثلاثة، وفى بعض المزارات يكون المحراب مجرد خطوط مرسومة أو حزام ملصق.

وفى كنسية الخضر بين بيت جالا وبرك سليمان، والتي يحترمها المسلمون أيضا فان اتجاه الصلاة يوضح بواسطة صور كبيرة للقديس جورج، إذا وقف المصلى المسلم قبالتها فانه يستقبل القبلة.

ارض المزار: في المزارات الفقيرة تجد الأرض عارية أحيانا تجد بعض الحصر، وفى مزارات أخرى تجد الأرض مفروشة بالحصر والسجاد.

القبة: في الشكل البسيط منها تكون القبة مبنية على الجدران الأربعة مباشرة، وهناك شكل آخر للقبة تتكئ فيه على " ركب " تعتمد على الجدران وفى حالة وجود قبتين تكون كل منهما سقفا لغرفة وبين الغرفتين يبنى قوس قوى ليساعد على حمل السقف بدلاً من الجدار الملغى.

وفى نوع آخر من المزارات يكون هناك: رواق، وهو قاعة كبيرة محمولة على أقواس وفى هذا الرواق يجتمع الناس، يأكلون ويحتفلون، ويوجد مثل هذا الرواق في جامع السلطان إبراهيم في بيت حانيا، وكذلك في " الشيخ سلمان الفارسي " جبل الزيتون.

وقد يضاف للمزار غرفة أو اكثر لتستعمل مطبخاً، مكاناً لاقامة خادم المزار ( القيم ) ومن الممكن أن يكون هناك مستودع وغرفة للكتاب ( مدرسة القرية ) وأخرى للخطيب ( المدرس

وفى بعض الحالات توجد غرفة ملحقة بالمزار تستعمل لغسل الموتى كما هو الحال في " العزيزات " وجامع العزيز في قرية أبو غوش.

وفى قرية اشوع هناك غرفة مبنية فوق المزار لتستعمل كمضافة، وفى الشيخ ابو إسماعيل ( بيت لقيا ) والشيخ حسين ( بيت عنان ) تستخدم الغرفة الأمامية كمضافة، اما في الشيخ ياسين ( دير ياسين ) فالمضافة مقابل المقام وتفصلها ساحة خالية عن المقام نفسه وتضم في العادة غرفاً عديدة وتتألف من 2-3 طوابق.

مقامات الأنبياء: وتخصص الغرف الزائدة القامة زوار المقام في الأعياد ويكون هناك خادم مكلف بالخدمة طوال العام، ومن هذه المقامات: مقام النبي موسى، مقام النبي صالح ( الرملة ) مقام الأنبياء ( نابلس ) مقام النبي يوسف ( بيت اجزا ).

وهناك مزارات تتألف من غرفة واحدة لا تعطى أي انطباع بوجود ضريح،محراب أو قبة، وهى في حالة سيئة من هذه المزارات: الشيخ عبد الله ( بيت سوريك ) الشيخ صالح ( دير ياسين ) الشيخ سرور ( عورتا ) الشيخ النوراني ( نابلس والأبنية كانت ذات يوم مساكن.

وكثير من المقامات تبنى على شكل مزار مفتوح بحيث يتكئ السقف على أعمدة، ومن هذا النوع في مقام حسن الراعي إذ يفترض فيه ان يكون راعى غنم النبي موسى،والمقام بناء مستطيل متعامد مبنى من الحجر والملاط وذو سقف معقود متكئ على ستة أعمدة وبين هذه الأعمدة يوجد ضريح الولي.

إن كثيراً من المقامات الموجودة في القرية تستغل أيضا كمسجد يصلى فيه الناس، وفى حالات أخرى بنيت المساجد بجوار المقامات، كما هو الحال في الشيخ جراح وسعد و اسعيد ( القدس ) وسلمان الفارسي في جبل الزيتون.

ان بعض المواقع المقدسة الموجودة في الحقول تستعمل كمكان ليصلى فيه الناس وهم على سفر، ومن هذا النوع الأمام على ( على الطريق العربات من القدس إلى يافا ).

وتوجد في المقامات أماكن مرتفعة من الحجر تظل نظيفة دائماً وهى خارج البناء - وتستعمل كمصلى، كما هو الحال في الشيخ صالح ( عناتا ).

في بعض المزارات نرى كتابات توجد عادة فوق باب المزار، أو فوق مدخل البهو وربما نجدها فوق الشباك ( الشيخ جراح ) أو فوق أعمدة القبة ( الشيخ جراح ) أو فوق أعمدة القبة ( الشيخ حسن الراعي ) وانقل هنا نصوص تلك الكتابات عن دراسة الدكتور توفيق كنعان.

النص الأول: فوق باب مزار الخضر وقد نقش على حجر رخام ( نابلس ).

" عمر هذا المسجد أيام السلطان الملك سيف الدين قلاوون الصالح عزه الله ووالده السلطان الملك الصالح علاء الدين عز نصره.

النص الثاني: في مقام الخضر ( نابلس )

يا داسوقى

يا بدوي

مقام الخضر

احمد البدوى

عبد القادر الجيلانى

النص الثالث: كتابة على المخمل موضوعة على مقام الأنبياء ( نابلس )

" هذا ضريح أنبياء الله الكرام من أولاد سيدنا يعقوب وهم ريالمون ويشجر و أشر على نبينا وعليهم وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة و أتم السلام.

النص الرابع: في الرواق المجاور لمقام الأنبياء

" كلما دخل زكريا للمحراب وجد عندها رزقا "

النص الخامس: على حجر من الرخام فوق مدخل مزار السلطان إبراهيم الأدهم ( بيت حنينا ).

( باسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المعبد.. الحج سويد بن حمايد رحمه الله في سنة سبع وثلاثين وستماية ).

النص السادس: فوق باب مقام اليقين، بنى نعيم على حجر رخام.

بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا المسجد محمد عبد الله على الصالح.. هذا من ماله.

النص السابع بين القبتين الشماليتين لمزار حسن الراعى ( قرب النبي موسى ) نقرا

" إنشاء هذه القبة المباركة على حسن الراعي قدس سره صاحب الخير محمد باشا حين أتى من استقبال حجاج المسلمين فشرع في البناء فلم يلقى ماء فبعلو همته حفظه الله تعالى نقل الماء على البلد من قرية أريحا وحصل الثواب سنة 1 ربيع عشر ومائة والف "

النص الثامن: على قبر الشيخ ابو الحلاوة ( القدس ) " هو الحي الباقي هذا قبر ولى الله الشيخ حسن أبو الحلاوة، لروحه الفاتحة.

بيت الضيافة: في كل قرية من قرى الفلاحين يبنى بيت للضيافة وربما اكثر من بيت واحد ليحمل اسم مضافة ديوان، ساحة، جامع، مظيف أو ما شابه ذلك.

وقد تبنى القرية هذا البيت ومن الممكن أن تبنيه حموله، وقد يتوقف عدد المضافات على عدد الحمائل، الا اذا كانت العلاقات بين الحمائل طيبة فتكون عندئذ مضافات قليلة.

يجتمع القرويون ويقولون: " نريد أن نبني بيتاً للضيوف والغريب والشاعر والشحاد، والتعمير أفضل من التخريب.

وهكذا يقوم كل واحد منهم بإحضار عدد من حجارة البناء وكذلك حجارة العقد - الريش - بالإضافة إلى 30-40 جرة ماء، ويدفع كل شخص من 1-2 مجيدى لتستعمل كأجور للفعلة.

وتقوم كل عائلة بتقديم الطعام للضيوف بالتناوب وكذلك الكاز، والقهوة والحطب وكذلك العلف للخيول ( خيول الضيوف ) وتنفق العائلات بالتناوب على إضاءة المضافة.

أما فراش المضافة فهو مهمة شيخ القرية لتحضيره، ما عدا الفراشات للضيوف فيحضرها القرويون.

وتوزع النفقات على الرجال الذكور الذين تخطوا السنة الثالثة عشرة من العمر.

ان هذا البيت بالنسبة للقرية يمكن أن يقوم بهمة تكاد تفوق مهمة البيت الذي يملكه الشخص، ويمكن أن تلخص هذه المهمة فيما يلي:

1- مكان لتسلية القرويون وضيوفهم

2- مكان لاستضافة الضيوف واقامتهم بالمجان

3- مكان يعتبر محكمة القرية.

4- مكان لاجتماع عام ومناقشات عامة في شئون القرية.

5- مقهى للقرية

6- مكان للقراءة، حيث تقرأ الجرائد وتبليغات الحكومة.

وتجد الناس من أهل القرية وضيوفها ( الرجال فحسب ) وقد تجمعوا في المساء يحمصون القهوة ويطحنوها وقد اخذوا يتناقشون في النور ويأخذون في ممارسة العاب مثل الخويتمة، المنقلة، السيجة وغيرها.

ومن الممكن أن يظل بعض القرويين في المضافة ليلاً ليناموا من الضيوف وربما بدونهم.

بيوت العامة من الناس

بيت الحجر: ان بيت الحجر المألوف في فلسطين يتألف من الحجر والطين، ويتألف الطين من خليط من التراب والجير، ويضاف الجير للتراب ليتكون من المزيج الذي يعجن بالماء ملاطاً قوياً.

ويتم البناء بأسلوبين:

1 ـ بتة وركة، فالبتة هي سلسلة الحجر والركة هي التصفيح الذي يدعم البتة ويتألف من حصى كبير وطين. وتسمى ايضاً كتة وتصفيحة.

2 ـ بتتين وركة. وفي هذه الحالة تنهض سلسلتان من الحجر وبينهما منطقة عرضها في حدود الثلاثين سنتمتراً تملأ بالحصى الكبير والطين لتساعد على تماسك "البتتين".

كان أسلوب بناء بيوت الحجر يعتمد على البيت الواحد وليس على مجموعة الغرف وتوابعها في شقة أو مسكن واحد، فكان هنا العقد أو البيت المؤلف من غرفة واحدة كبيرة واسعة وعالية الارتفاع (انظر فيما بعد نماذج من بيت الحجر في هذه الفقرة) ويعتمد السقف في بعض هذه البيوت على أسلوب العقد. اما البعض الآخر فيعتمد على القناطر. وقد يكون في البيت الواحد قنطرة، اثنتان أو ثلاث، وعلى هذه القناطر يتكئ السقف المؤلف من جذوع الأشجار، أغصانها والتراب.

ويقول تومسون: "ان البيوت التي شاهدتها في الرملة، غزة ويافا هي بوجه العموم من طابقين وعالية ويعتمد السقف فيها على أسلوب العقد.

ويستعمل أسلوب العقد حتى في حالة تعدد الطوابق وفي هذه الحالة كانوا يرفعون الجدران الخارجية ثم يملئون الفراغ في القبة الخارجية بالتراب ونحوه.

ويمكن أن يعزى السبب في استعمال أسلوب "العقد" و " القناطر" إلى عدم توفر جسور من الحديد أو الخشب والقصيب أن الناس كانوا يسقفون البيوت باستعمال جسر خشبي (أو حديدي في وقت متأخر) ويصفون القصب بشكل متراص ثم يغطون حصير القصب بالخيش وبعد ذلك يضيفون التراب والحصى.

وبالنتيجة فان البيت يصبح غرفة مكعبة ينهض سقفها على قوس أو اكثر ويكون السقف غاية في العلو.

هذا البيت أما أن يتألف من:

1- غرفة واحدة ذات أرضية واحدة منبسطة.

2- غرفة واحدة ذات أرضية تتألف من جزئين:

أ- مصطبة، وهي جزء عال يرتفع مسافة في حدود المتر عن الجزء الآخر القريب من الباب ويخصص لجلوس الآدميين وأثاثهم ويخصص الجزء الآخر والذي يسمى "قاع البيت" للحيوانات.

3- غرفة واحدة ذات أرضية من جزء ين، وطابق آخر تدخل له من الداخل بواسطة درج يرفق به مخزن ويرتفع مسافة المترين عن الأرض. ويحمل الطابق الآخر على أقواس حجرية. وفي الزمن الماضي كان يصمم الدرج المؤدي إلى الطابق الأول بحيث يكون في مواجهة الباب الخشبي، حتى فيما أطلقت النار عبر الباب الخشبي فان النائمين في الطابق الثاني لن يصلهم شيء من الخطر لأن الرصاص يصطدم بالدرج.

وكلما ازداد عدد أفراد العائلة بزواج الأبناء ومجيء زوجات وإنجاب أطفال جدد تضاف بيوت أخرى بزوايا قائمة مع البيت الأول وحول بهو تفتح نحوه الأبواب. وتضاف غرف كطابق ثان مع درج خارجي. وهكذا يتطور البيت ليتحول ما يشبه القلعة حيث يسكن الأبوان، الأبناء وزوجاتهم وأبناؤهم.

ونجد وصفاً لبيت الحجر المبني دون وجود الطين في ما كتبته ماري اليزا روجرز وكذلك اليهوجرانت وكتبا أخرى كثيرة من تلك التي تصنف عادة تحت اسم "وصف فلسطين"

ويسمى مثل هذا البيت باسم: خشبة أو سقيفة، والتي هي غرفة واحدة من الحجر المصفوف حجراً فوق آخر دون ملاط، أما السقف فيتألف من أغصان الشجر وفوقها القش والطين.

وشاهد تومسون أكواخ الطين في قرية أريحا والسهل المحيط بها، وقد أحيط على كوخ بجدار من الشجيرات الشوكية لحمايته وقال ان الأكواخ ذات ارتفاع يتألف من عدة أقدام، أما الجدران فهي مبنية من الحجر الدبش (غير المذب) ودون استعمال الطين في تثبيت الأحجار. ويتألف السقف من الشجيرات الشوكية وسوق سنابل القمح، وفوق ذلك وضعت طبقة رقيقة من التراب.

نماذج من بيت الحجر: ولنلق الآن نظرة على نماذج من البيوت:

1- بيت للسكنى- السنديانة- حيفا (1946)

يتألف البيت هذا من ساحة سماوية طولها 22 متراً وعرضها 14 متراً لها مدخل وباب خشبي ذي مصراعين. أرضية الساحة خالية من التراب وهي ذات مظهر صخري مستو.

على يمين المدخل غرفة صغيرة تستعمل كمطبخ ومكان لإشعال النار وهي أشبه بمستودع.

والى جوار هذه الغرفة غرفة أخرى كانت في يوم من الأيام دكاناً ثم أصبحت مستودعاً للتبن. أمام هذه الغرفة (قصة) أي صفة يجلس عليها أصحاب البيت في أمسيات الصيف.

وفي صدر الساحة السماوية بين السكن الرئيسي. ويتألف هذا البيت من بناء طوله 8 م وعرضه 8 م وارتفاعه 5 م، وهو من قطعة واحدة، ويدور على (صير) من الجلد. وفوق الباب مباشرة توجد فتحات صغيرة ذات شكل مثلث تسمى ثريا.

وإذا دخلنا البيت لاحظنا السقف مقاماً على ثلاث قناطر حجرية، أما السقف فهو من فروع وجذوع الأشجار المغطاة بالوبل.

وتتألف مصطبة البيت من جزء ين: - جزء عال يعد للجلوس والنوم ويبلغ طوله 6 م وعرضه 5 م.

أما الجزء الآخر فيتألف من مساحة 3 م× 2 م يعد لإيواء الحيوانات، وبين الجزئين مذودان لعلف الحيوانات ودرج بينهما يصل بين الجزء المنخفض والجزء العالي، وعلى يمين المدخل تقع سدة تصل بين الجدار الشرقي والقنطرة الأولى، وتسمى ( عقادية ) وتستعمل مستودعاً للمواد الغذائية مثل السمن والعسل والبصل، ونحو ذلك.

وبين القناطر تبنى ( الخوابى ) وهى مستودعات للحبوب، وتلقى الحبوب فيها من أعلى وتؤخذ بواسطة فتحة صغيرة وطيئة قريبة من المصطبة.

وعند أقصى يسار المدخل، وفى الجزء المنخفض يقع المصرف وهو المكان الذي يستحم فيه أهل البيت تاركين الماء يتسرب إلى الساحة الخارجية.

3- حوش ( البرانسى ) - الطيبة - طولكرم: تعنى كلمة حوش مجموعة من المساكن المتلاصقة ذات شكل شبه دائري، ويؤدى كل منها إلى ساحة سماوية مكشوفة، ويعيش في كل بيت من بيوت الحوش أسرة مستقلة ويتألف الحوش الذي نتحدث عنه مما يلي ابتداء من المدخل الشمالي:

1. سقيفة صغيرة ذات مصطبة واحدة وباب واحد.

2. بيت كبير ذو قنطرتين.

3. غرفة 5×5 ذات أرضية وسقف من الأسمنت.

4. غرفة 4× 5 ذات مصطبة واحدة .

5. مساحة مستورة بألواح الزينكو طولها 12م وعرضها 8م وليس لها باب، وبابها هو كل الواجهة الشمالية.

6. سقيفة صغيرة 3×3.5 م مع بيوت الحوش لنجد ما يلي:

1- بيت كبير ذو ثلاث قناطر ومصطبة مزدوجة.

2- بيت أصغر نسبياً ذى قنطرتين ومصطبة مزدوجة.

3- جدار المسجد يصل بين البيت الأخير والمدخل الشمالي.

أما خارج الحوش فتقع مضافة الأسرة وتتألف من قاعة 10×8 ذي أرضية منبسطة وسقف من الأسمنت وفى هذه المضافة كان آل البرانسى يقدمون طعام الإفطار طوال أيام شهر رمضان المبارك لكل من يلوذ بالمضافة عند مغيب الشمس كل يوم من أيام الشهر المبارك.

3- حوش الحاج اسعد: دير الغصون - طولكرم وفى صدر الحوش ( عقد ) 6×8 سقفه من البوص وأرضيته من الأسمنت، وهو المسكن الرئيسي والساحة السماوية مستطيلة، وعلى جانبها الأيمن ثلاث سقائف بالأسمنت على الجانب الأيسر فهناك بيت ذو قنطرتين وسقيفة وعند المدخل مرحاض، اما البوابة فهي ضخمة وفى وسطها ( خوخة ).

4- زناكية البطل: غرفة واحدة من ألواح الزينكو المثبت بالخشب والمسامير، حولها ساحة سماوية من ( الحجر الناشف ).

5- حوش دار علقم – السنديانة - حيفا

- تقع البوابة على الواجهة الشمالية ، وعلى يسار البوابة غرفة صغيرة 4×3 ثم هناك بيت ذو قنطرتين ومصطبة مزدوجة، وبعد ذلك بيت 6×6 بقنطرتين ومصطبة مزدوجة، وبعد ذلك بيت 6×6 بقنطرتين، ثم سقيفة وأخيراً وعلى يسار المدخل عقد مبلط بالأسمنت وسقفه من البوص ولهذه العقد باب يطل على الشارع باعتباره مضافة.

6- حوش في دير الغصون - المدخل في الواجهة الغربية ابتداء من يسار المدخل غرفة 5×5 بعد ذلك درج يؤدى لعيلة من غرفتين ثم هناك فرن لأهل الحارة، وبعد الفرن غرفة 5×8 ثم بيتان كل منهما ذو قنطرتين، وبعده بيت بثلاثة قناطر، بيت وآخر بقنطرتين.

الساحة الساوية غير منتظمة وتأتى على شكل زاوية، وتضم الساحة السماوية بئرين يمتلئان بماء المطر.

7- بيت في باقة الغربية: ساحة سماوية 15×12 سقيفة 3×4 بيت بقنطرة واحدة.

8- بيت في باقة الشرقية: وهو بيت متصل بحديقة كبيرة وليس له ساحة سماوية مغلقة ببوابة، وانما مفصولة عن الحديقة بسور من الحجر الناشف.

يتألف البيت من ساحة غير منتظمة وواجهتها الشرقية تضم:

1- بيت يضم المذود في صدره المستعملة في ما بعد اسرة لاجئة.

2- بيت بثلاث قناطر ومصطبة مزدوجة

3- سور حجري

4- غرفة حديثة 4×4 مبنية من الحجر المقسم ومبطنة جدرانها بالأسمنت سقفها أرضها من الأسمنت.

أما الواجهة الشمالية مفتوحة، والواجهة الغربية خالية من البناء وهنا تبدأ حديقة بطول 140 متر وعرض 85 متراً وتعتبر الحديقة إحدى موارد دخل الأسرة، فهي مزروعة بالتين والرمان والعنب وتزرع خضرا وبقولاً متنوعة.

10 - سقيفة في النبي صالح - رام الله: البناء من الحجر الناشف دون ملاط، وتبدو من الخارج أشبه بسلسلة حجرية، وشكلها شبه دائري، والسطح من فروع وجذوع الأشجار المغطى بالوبل، ومن الداخل تبدو الحجارة شبه ناتئة.

وقد قطعت السقيفة والمؤلفة من مساحة 6×4 بفاصل حجري يقطع مساحة 3×2 لتنام هناك والدة صاحب البيت، بينما يقيم باقي أفراد الأسرة في الجزء الآخر من البيت، وحول السقيفة سور من الحجر الناشف والذي يضم حظيرة صغيرة 3×2.5 م لإيواء الحمارة.

9- حوش في قفين: يضم الحوش ساحة سماوية تساوى 50×75 م وهى ساحة صخرية تأوي فيها مجموعة كبيرة من الأغنام وفى وسط الساحة مغارة ضخمة تحت الأرض تبيت فيها الأغنام في الشتاء، وتستعمل أحيانا كمستودع وأحياناً أخرى ( لفرع التتن العربي ).

يشمل الحوش غرفة 4×6 ومضافة 8×10 وبيتا قديما ذا قنطرتين ومستودعين للتبن والزبل من الحجر الناشف يحيط بالساحة السماوية.

11- بيت محمد سعيد في الناصرة: يتألف من مسكن واحد ذي مصطبة عالية تؤلف ¾ مساحة السكن، ويستعمل قاع البيت ( الربع الواطئ من المسكن ) كمدخل ومكان للاستحمام، وهو رطب وله باب وشباك من خشب سميك يغلق الواحد منهما بخشبة سميكة.

12- بيت مسيحي في الناصرة: لييوان طويل تطل عليه عدة غرف، ولغرفة الضيوف باب خارجي.

13- بيت الشعر: يسمى البدوي خيمته " بيت الشعر " أو " بيت الوبر " ويتألف هذا البيت من قطع صغيرة العرض تنسج يدوياً من شعر الغنم - الماعز.

يصنع البدو بيوت الشعر من قماش خشن، في الغالب اسود على اعتبار أنه من شعر الغنم، و إذا كان من وبر الجمال صبغوه باللون الأسود وتقوم المرأة البدوية بغزل الشعر إلى خيوط ثم تنسه على نول خاص تصنعه بنفسها.

ولا يزيد عرض القطعة الواحدة المنسوجة عن التسعين سنتمترا، وعندما تتوفر قطع كافية فإنها توصل الواحدة بالأخرى بخيوط سميكة من شعر الغنم.

والخيمة في العادة هيكل طويل تظل واجهته الأمامية مفتوحة وغالبا ما تكون هذه الواجهة باتجاه الشرق.

إن لنسيج بيت الشعر ميزات خاصة فهو من جهة يمتص أشعة الشمس، وعليه فان بيت الشعر يهيئ جوا ابرد من الصيف من خيمة الأوروبي البيضاء، وفى الشتاء فهو لا يسمح بدخول المطر.

يتألف بيت الشعر من جزئيين رئيسيين:

- شق الضيوف

- بيت الحريم أو المحرم.

وتفصل بينهما قطعة من نسيج بيت الشعر تسمى الساحة ( أو الزفة ) وورد اسمها " معند " في مقالة بالدنسبرجر على المرأة البدوية في فلسطين وقال باحتمال وجود بيت شعر صغير لرجل كبير فقير من مساحة واحدة للرجال والنساء.

ويقع الجزء المخصص للرجال على اليمين أما شق الحريم فهو على اليسار، وفى العادة فان شق الرجال هو غرفة الاستقبال، أما شق الحريم فهو مخصص للنساء و لاعداد الطعام وإيواء الأطفال وأثاث البيت الذي تستعمله المرأة.

كل خيمة ( بيت شعر ) تتألف في العادة من 4-8 شقق ( جمع شقة ) وهى قطعة منسوجة وإذا تلفت إحداها توضع من الخلف لتبقى الجديدة من الأمام ولهذه القطع أسماء.

• وجه البيت: الأمامية * واسطة * جادن * رواج * ورا ( جفا ) البيت * حضنة وفيها باب من البربير ( البردى ) يغطى في الشتاء بستار من شعر الغنم المنسوج.

تقام الخيمة على النحو التالي:

- عمود في الوسط ويسمى الواسط أو عمود البيت، وهو يتصل بنسيج البيت بواسطة " واوية - قطعة خشب مكعبة.

- وتوجد هناك تسعة أعمدة تحمل بيت الشعر وتنتظم هذه الأعمدة في ثلاثة صفوف، ومن المحتمل أن يصل عدد الأعمدة في بيوت الشعر الكبيرة إلى 24 عمودا.

أما ارتفاع بيت الشعر فقد يتراوح من مترين إلى مترين ونصف، وهو ينحدر على جانبي الوسط لتحاشى وجود أماكن منبسطة في السطح تسمح بتسرب دخول مياه المطر.

وبالإضافة إلى الأعمدة تشد بيوت الشعر إلى الأرض أوتاد قوية تعزز الأرض متصلة بحبال انتهى عند طرف نسيج بيت الشعر بحلقة معدنية، ويتوقف سمك الحبل وطول الوتد على حجم البيت، وكلما كبر البيت كلما احتاج البدوي إلى حبال غليظة وأوتاد ضخمة

ويحاط بيت الشعر بقناة تساعد على ترصيف مياه الأمطار من حوله دون ان يجتاحه ويسميه العرب ( ناى ).

ويحرص البدو على حماية بيت الشعر من الرياح ولذلك ففي فصل الشتاء يلجأون إلى الأراضي الوطيئة وقيعان الوديان المحمية من هبوب الريح، وكذلك يكون باب الخيمة متجهاً نحو الجنوب، الشرق والشمال، ولكنه لن يوجه ناحية الغرب من حيث تهب الرياح.

وخلال فصل الشتاء أيضا يترك البدو الحبال التي تشد الخيمة متراخية حتى لا تتقلص وتنقطع.

ونجد وصفاً آخر طريفا لمسكن البدوي فيما يكتبه بالدنسبرجر إذ يقول أن ذلك المسكن يتألف من ثلاث أو اكثر من الخيام تتخذ شكل خط أو مربع، وذلك عائد لعددها، فعندما يكون هناك عدد كاف من الخيام لتكوين شكل مربع يترك مكان واسع في الوسط حيث تتقاطع حبال الخيام.

ونرى بيت الشعر الخاص بشيخ القبيلة في وسط مضرب الخيام، وقد وصل طوله إلى ما يزيد عن خمسة وثلاثيين متراً وقد صنعت بيوت الشعر الأخرى حوله على شكل دائرة أو شبه دائرة، وفى حالة مضارب الخيام الكبيرة فأننا نلاحظ إن بيوت الشعر تتخذ شكل صفوف مستقيمة تاركة بينها ما يشبه الشوارع.

الخربوش: خيمة من الجوت أو أكياس الخيش القديمة ويستعملها الفقراء من البدو في الصيف، وقد يستعملها المعدمون من الناس طوال العام.

وقد يكون الخربوش مؤلفاً من قطع من الخيش والشادر معاً.

المغارة: هناك أشكال أخرى من الأماكن التي تستعمل بمثابة البيت، ومن ذلك المغارة التي ينام فيها الرعاة على سرير بدائي مؤلف من "" سدة " من فروع الشجر أما باب المغارة فيغلق عادة بواسطة شجرة ضخمة مقتلعة من أصلها.

وشاهد د. توفيق كنعان بيوتا محورة عن مغاور وقد صنع لها باب خشبي وذلك في القرية النبي صموئيل " قرب عين الأمير ".

الخص والعريشة: شكل شبه هرمي مؤلف من جذوع الأشجار و أغصانها وهو أشبه ما يكون من حيث الشكل بالخيمة المخروطة، منطرة أو منطار أو عريشة أو معرش وتتألف من بناء من الحجر دون ملاط يستعمل كمستودع في الكروم، وفوق هذا البناء يقام المعرش من فروع الأشجار وأوراقها ليكون بمثابة السكن " النواطير " الذين يحرسون الكرم، ومكان عال يمكن منه مراقبة البساتين.

وفى شمال فلسطين تحمل اسم عرزان

ويتألف العرزان من أربع ركائز من الخشب وتكون جوانب البناء الأربعة مفتوحة، أما السقف فيغطى بالفروع الدقيقة للأشجار وأوراقها.

ونادراً ما يستعمل البدو هذه الأنواع من العرائش لأنهم يكثرون من التنقل والترحال، ويصعب حمل معداتها الخشبية، هذا فضلاً عن أن المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية التي يتنقلون فيها فقيرة بالأخشاب.

وتبنى العرائش أيضا فوق سطوح البيت لينام الناس فيها في ليالى الصيف الحارة، وبهذا المعنى يقول الناس.

في الصيف في الشجر ولا في الحجر أي أن الإقامة في حمى الأشجار وتحت ظلها في الصيف أفضل من القامة في البيوت.

وبالقرب من الحولة حيث يوجد هناك مستنقع ينمو في القصيب ( قصب الخيرزان " والبربير ( البردى ) تبنى أنواع من البيوت التي هي في مرحلة بين البيت والخص، تتألف ركائز الجدران من جذوع الشجر العنبر والطرفا أما الجدران فهى من حصر خشنة من القصيب، و من نقس هذه الحصر تصنع السقوف مع إضافة الوبل الذي هو فروع وورق النباتات مع التراب والحصى، وبالطبع فان السقف يعتمد على جذوع أقوى وأكبر.

ويمكننا أن نصف هذا النوع من البيت بأنه كوخ، سيقان ذلك القصب ليس بدائرية و إنما هي مثلثة الشكل وقد وصفها تومسون كما شاهدها بالقرب من الحولة والنهيرات القريبة في السهل الساحلي الفلسطيني إلى الشمال من يافا فقال أن طول الساق يتراوح من 8-10 أقدام ( أي أقل من ثلاثة أمتار ) وتنتهي رؤوسها بما يشبه المكنسة التي تتماوج مع النسيم.

وحول نباتات مستنقع الحولة هذا تتركز صناعة حصر نشطة، تستعمل فى الغالب لفراش البيوت.

المنظار: يمكن النظر إلى المنظار على انه من ناحية مسكن من الحجر ومن ناحية أخرى فان جزءه العلوي هو نوع من " الخص أو العريشة ".

ويهدف بناء المنظار - والذي يبنى في الحقول والكروم إلى توفير مكان يخدم الأعمال الزراعية، ففي جزئه السفلي للمراقبة و إقامة " الناطور" - حارس الكروم من تعديات الإنسان والحيوان.

ويبنى المنطار ( والذى يحمل اسم القصر أيضا ) في مكان يسمح للمقيم به بالإشراف على منطقة الكروم كلها.

ويختار صاحب الكرم مكانا مرتفعا صخريا ليبنى المنظار ويتم ذلك دون أن يستعمل الطين أو ايه مادة لاصقة أخرى.

وتستعمل فى البناء حجارة تخرمت بفعل التآكل والعوامل الجوية وأمراض الحجارة.

وقد يبنى المنظار بالحجارة المتوفرة والتي تقتلع من الكروم، أما إذا كان بناؤه ضرورياً فان الحجارة قد تجلب إليه من مكان والسفلية، ويكون ملتقى الأحمال في آخر إذا كان ذلك ضروريا.

يحفر للمنظار أساس دائري وتوضع في هذا الأساس الحجارة الضخمة حتى تكون هناك أركان قوية.

وعلى مستوى سطح الأرض يوضع المدماك - الطوف الأول - ويوضع الخرام في الوجه الداخلي أما الوجه الخارجي فيصلح له أي نوع، ويعبأ ما بين الوجهين بالحجارة الصغيرة لتزيد من تماسك البناء وقوته، ثم يوضع الطوف الثاني، ويراعى في الوجه الداخلي أن يكون الطوف أكثر تقدما نحو الداخل، ثم يأتى الطوف الثالث والرابع وهكذا حتى نجد أنه تم على سقف مخروطي متماسك قوى بلا ركائز ودعائم على ارتفاع مترين أو ثلاثة، ويمنع سقوط هذا السقف تماسك كل طوف تماسك حلقة حجرية واحدة ذات مركز ثقل يتحد مع مراكز الأطراف العلوية.

حجر القمة: ومن حجر القمة يعاد توزيع الأحمال على ساحة الأساسان، هذا ويحسب حساب الباب عند البناء، إذ تترك فتحة ارتفاعها متر إلى مترين وعرضها متر أو أقل قليلا كما تجعل " طاقة " أو اكثر للتهوية أو النظر من خلالها ناحية الكرم، ويصبح الشكل النهائي الخارجي للمنظار شكل مخروط مقطوع الرأس، ويراعى في الوجه الخارجي بناء درج للصعود إلى سطحه أما بوضع أحجار بارزة تتحمل الأثقال المتحركة عليها بشكل لولبى كما هو الدرج الهوائي في المعمار الحديث، أو جعل هذا الدرج يرتكز مع الجدار على الأساسان.

ويتراوح ارتفاع المنظار من 3-5 وقطره الأسفل يتراوح من 3-4 أما قطره العلوي فيضيق ليصل متراً ونصف فحسب، وسمك جدار المنظار يصل إلى المتر الواحد، وتؤسس فوق سطح المنطار " عريشة " من جذوع الأشجار وغالباً ما تزرع " دالية - شجرة عنب " لتظل تلك العريشة.

ويسكن الأطفال والنساء في المنظار بشكل دائم طيلة فترة موسم الكروم في حين ينشغل الرجال بالقطاف والتسويق والتردد على مراكز الأسواق.

الخيمة الفلسطينية: بعد كل هزيمة كانت تنصب آلاف من الخيام الجديدة التي تضم تحتها المشردين وهكذا ظهر نمط جديد من المسكن الشعبي وهو: المخيم، كان المخيم في البدء عبارة عن مضرب خيام وما لبث المخيم أن تحول إلى أكواخ الصفيح و الاسبست ثم أكواخ البيوت فالعمارات.

والمخيم الفلسطيني هو واقع سكنى جديد اتخذ طريقه ليمثل أبسط وأفقر وسائل السكن الفلسطينية فى عهد المنفى والشتات، وهو يمثل أكثر أوضاع السكن تخلفاً.

وبصورة عامة يمكن القول أن المخيم هو عبارة عن صفوف متراصة من الأكواخ الصغيرة تفصل بينهما طرقات ترابية واقنية للمياه العادمة.

الأثاث والديكور: في البدء دعنا نلقى نظرة عامة على بيت شعبي فلسطيني، يمكن للمرء أن يدخل للبيت الشعبي من الباب الرئيسي الوحيد والمؤدى لغرفة كبيرة تكون مربعة على الأغلب وفى حدود مساحة 64 متراً مربعا وهذا البيت ذو علو في حدود الستة أمتار، وسقفه محمول على قناطر اثنتين أو ثلاثة ( بالطبع نحن نتحدث عن بيت حجر ) ومن النظرة الأولى يكتشف الناظر أن البيت مقسوم إلي قسمين رئيسيين:

1- المصطبة: وهى الجزء الأعلى من البيت وعلى المصطبة يعيش الآدميون ويضعون فراشهم وأثاث البيت وهناك تؤسس الخوابى لحفظ حبوبهم.

2- قاع البيت: الجزء الأدنى من البيت وهو مخصص لوقوف الحيوانات، فضلا على انه المدخل للمصطبة وفى زاويته " المصرف " مكان الاستحمام.

وبينما تحتل المصطبة العالية ثلثي عرض البيت، يحتل قاع البيت الثلث الآخر ومن " قاع البيت " يرقى الداخل إلى المصطبة بواسطة درجات قليلة، وعلى طرفي الدرجات يقع مذودان يوضع فيهما علف الحيوانات.

نرى لماذا بنى الفلاح الفلسطيني بيتا كبيرا يتسع له ولحيواناته ولم يبن غرفا صغيرة متلاصقة واحدة له وأخرى للثيران وثالثة للخيل وهكذا ؟

إن مقتضيات الأمن في العهد العثماني أجبرت الفلاح على أن ينام في مكان واحد مع حيواناته، لقد عاش الفلاح في عهد كان على كل شخص أن يحمى نفسه وممتلكاته ولذلك كان من غير المؤتمن أن ينام الفلاح في مكان ويترك حيواناته في مكان آخر، ونحن نرى أن الفلاح يحتاج إلى اقتناء العشرات والمئات من الحيوانات ( الغنم مثلا) فانه كان ينام إلى جوارها ( فى الصبرة ) وإذا اضطر لان يتركها تبيت في الخلاء في مغارة أو حتى في العراء فانه كان ينام معها، لقد نمت علاقة وثيقة ومصيرية بين الفلاح وحيواناته، فتلك الحيوانات تحرث الأرض وتقدم اللبن والزبد والسمن واللحم ومن صوفها يصنع جزءا من ثيابه وفراشه، وبالتالي فهي جزءا هاما من حياة الفلاح لا غنى له عنها.

واعتاد الفلاح أن يتكيف مع وجودها معه لدرجة أن الرواة يقولون لنا انهم كانوا ينامون على صوت اجترار البقر ويستيقظون إذا توقف هذا الاجترار لأي سبب من الأسباب.

كان بيت الفلاح من الاتساع بحيث يجتمع داخل هذا البيت المؤلف من "" غرفة واحدة واسعة وعالية " كل ما يحتاجه الفلاح وكل ما يحرص على وجوده بجواره بعيدا عن أيدي اللصوص والغزاة فالحيوانات في قاع البيت، والحبوب في الخوابى ( خزائن الطين ) على جانبي المصطبة، وجرار الزيت والسمن والعسل والدبس واللحم المجفف ( القورما ) تحفظ على العقادية ( رف من الطين بين قنطرتين أو بين قنطرة والجدار ) والفراش له لأسرته على المصطبة وكذلك يجد هناك أدوات الطعام والقهوة، وعند " المصرف " يقضى حاجته الخفيفة ويستحم، إن كل ما يحتاج الفلاح ويحرص عليه موجود تحت يده.

الفراش: تغطى أرضية البيت الشعبي عند الفلاحين في الغالب بالحصر ( جمع حصير ) وعند البدو بالبسط ( جمع بساط ) وبينما يصنع الرجال من الفلاحين الحصر فان أماكن عديدة في فلسطين وعلى الأخص في غور الأردن وهى أماكن تعتمد على جذوع نباتات " البربر " الحلفا " والسعد.

وكانت تستورد من الخارج، مفارش تسمى دروج ( جمع درج ) مصنوعة من قش الرز المصري وتستعمل لفرش أرضية بيوت الميسورين من الفلاحين.

ويتألف الفراش من:

فرشات: حشايا من الصوف ( جمع فرشة )

لحف: ( جمع لحاف ) أغطية محشوة بالصوف.

وسائد: ( جمع وسادة ) حشية صغيرة توضع تحت الرأس أثناء النوم.

مساند: حشايا من القش تغلف بالقماش.

يوضع الفراش أثناء النهار في " قوس الفراشات " في الغالب فان الفراش لا يستعمل إلا عند حضور الضيوف، وهو عبارة عن فتحة في الجدار، وفى الليل ينزل الناس الفراش ويضعونه فوق الحصر أو البسط ليناموا ،، وفى الليل يستعملون الجنبيات ( حشايا رقيقة ) للنوم ليظل الفراش نظيفاً وجاهزا للضيوف، ولا يستعمل البدو البسط للجلوس بل يطوونها ويبقونها جاهزة لمقدم الضيوف.

ويختلف وضع الفراش في النهار للجلوس عليه، عن وضعه في الليل للنوم، ففي النهار توضع الفرشات بوضع أفقي محاذ لجدران البيت وبين كل فرشة وأخرى وعند كل منتصف فرشة وسادتان الواحدة فوق الأخرى.

وتوضع المساند لتفصل بين الجالس والجدار.

الأثاث الخشبي: قد تخلو بيوت الفقراء من الأثاث الخشبي باستثناء صندوق العروس " ويركز الناس في الوسط الشعبي على الاهتمام بالفراش: الفرشات اللحف ( جمع لحاف ) الوسائط والمساند، وصندوق العروس هو وعاء مكعب الشكل وذو أحجام مختلفة بعضها لا يصل ارتفاعه إلى المتر وبعضها يقارب ارتفاعه المترين، وهذا الصندوق قد يتألف من الخشب البسيط المصفح بألواح التنك وقد يتألف من خشب ذي قيمة مزخرف ومطعم ومشغول بالحفر، ويستعمل صندوق العروس لحفظ الثياب والمجهورات والأشياء ذات القيمة، ومن المحتمل أن يخبأ فيه نوع من الطعام.

ولا يكاد بيت شعبي يخلو من " المهد - سرير الطفل - والنموذج الذي كان شائعاً في مطلع هذا القرن يتألف من وعاد خشبي ذي رجلين مقوستين ليسهل تحريكه ذات اليمين وذات الشمال لهدهدة الطفل الذي ينام فيه، ومن الأعلى تكون له عارضة خشبية تعلق فيها أدوات زخرفية يتسلى الطفل بمنظرها، أو أدوات من الخرز الأزرق والحجب لتحمى الطفل من الحسد.

وبعد ذلك شاع وجود نموذج معدني من ذلك الممهد ويستعمل الفقراء المعدمون بدلاً منه " الجدل " وهو عبارة عن قطعة من الخيش مربوطة من طرفيها في زاوية البيت بحبال، وتفرش بالقماش لتستعمل كسرير للطفل.

السمندرة: حامل من الخشب يرتب فوقه الفراش، الفرشات، اللحف ( جمع لحاف ) والوسائد والمساند.

البورية: عبارة عن خزانة ذات جوارير أفقية طويلة توضع فيها الأدوات الصغيرة لا سيما أدوات المطبخ وقطع الملابس الصغيرة.

السجلون: أو الصفة وهى عبارة عن سرير خشبي يغطى بحشايا من الصوف، ولا تتوفر هذه الأداة إلا في بيوت الميسورين من القرويين وفى ديوان المختار.

الزخرفة والديكور: تزخرف واجهة البيت الشعبي كما تطلى وتزخرف الجدران الداخلية، وكذلك تعلق أدوات ذات طابع زخرفي على تلك الجدران الداخلية، وتزخرف الواجهة الخارجية للبيت بأسلوب يهدف لتحقيق الناحتين الجمالية والمعتقدية، فمن الناحية الجمالية البحتة تطلى الواجهة الخارجية للبيت بمحلول الجير والنتلة ذات اللون السماوي وقد تطلى أطراف الشبابيك أيضا من الخارج بنفس المحلول، ان ذلك يساعد على تجميل المدخل و إبرازه فضلاً على أن اللون الأزرق الخفيف الذي يبعثه لون النيلة يساعد على رد العين الحاسدة كما يعتقدون.

ومن الممكن أن تكون هناك رسم وكتابات على الواجهة الخارجية، ويرسم فنان شعبي مبتدئ " عرجة " على شكل رقم 7 مكررا وقد يرسم راحة الكف وهى بلون النيلة، ولا تزال راحة الكف، التي قد يرمز إليها بكف فاطمة ابنة النبي، مستعملة حتى في زخرفة السيارات، ومن الناس من يفسر الكف بأنه أشبه بطعنة في وجه الحسود.

وقد تثبت على الجدار خميرة العجين أو الحنة والأولى ترمز إلى ان هذا البيت هو الذي يضم خميرة الأسرة ونماءها وإخصابها و أما خميرة الحنا فالمقصود منها تحنية البيت أي تجميله كما تجعل العروس عند زواجها.

ومن الممكن أن تعلق بيضة مفرغة، حذوة، شبه، خرزة زرقاء شكل مثلث ازرق، والهدف من كل هذه الأشياء هو رد العين الحاسدة فعندما يزور شخص حاسد البيت ينصرف نظره عن الحسد إلى التفكير في تلك الطريفة المعلقة.

وقد تزخرف الواجهة الخارجية بالخط العربي إذ تتم كتابة كلمات وعبارات مثل: الله محمد، عمر، على، عثمان، بسم الله الرحمن، عين الحسود فيها عود، الحسود لا يسود، وما شاء الله، هذا من فضل ربى، وكل هذه الكلمات والعبارات لها القدرة على طرح البركة وطرد الشر، وفى حالة بناء البيت من الحجر نقش بعض هذه الكلمات أو العبارات على حجر خاص يثبت في وسط الواجهة وفى القسم العلوي وعادة ما يكتب عليه: هذا من فضل ربى او ما شاء الله.

ومن الداخل تزخرف الجدران الداخلية بالنيلة والرسوم والخطوط، ويزخرف الموسرون جدران بيوتهم الداخلية أيضا بطبقة وحدة زخرفية متكررة يغطى كل الجدران والسقف مع ترصيع السقف بصحون القاشانى المزخرفة، وتعلق على الجدران أدوات ذات طابع زخرفي مثل:

أدوات من القش: طبق، صينية، قبعة صغيرة، مشكول …الخ وهى أدوات تكون في الأصل ملونة فتعطى الجدار مسحة من الجمال، وهذه الأدوات المهفة وهى قرص من القش المشغول تنتهي أطرافه بشرابات من القطن، وله مقبض من الخشب يغلق بقماش ناعم، والهدف من المهفة تحريك الهواء للترويح عن الجالس، وفى أيام الصيف توضع مثل هذه الأداة على السائد التي يرتكى عليها الجالسون، لتكون جاهزة استعمال في أية لحظة.

الزخرفة باللوحات، هناك مستنسخات عن رسوم شعبية تمثل أبطال وبطلات من السير الشعبية، وهى رسوم ملونة تعلق على جدران البيوت الشعبية وتحمل صور عنترة وهو يركب حصانه وسيحمل سيفه، الزير سالم يركب الأسد، الجازية ( بطلة من بطلات الغريبة بنى هلال ) وغيرهم وكذلك تزخرف الجدران بصور أفراد العائلة وأقاربها وأصدقائها والموضوعة داخل إطارات ومعلقة على الجدران.

وهذا يتم غالبا في بيوت العزاب أو في أماكن العمل مثل الكراجات، المشاغل وما شابه ذلك، ومثل هذا العمل ينطوي على الرغبة في التسرية عن نفوس العاملين التي تعانى الكثير من وطأة العمل.

وتعلق على الجدران الداخلية أدوات مثل البندقية والمكحلة فأما البندقية فترمز لابراز طابع القوة، و أما المكحلة فهي مادة خزفية انثوية توحي بان ربة البيت امرأة ذات ذوق، والمكحلة هي زجاجة صغيرة تضم الكحل وتغلف بشكل زخرفي هو عبارة عن غلاف من القماش مطرز ذو شرابات من القطن الملون والخرز، ويعلق الغلاف الكبير بواسطة خيط ذي شرابات على الجدران وبحيث لا تظهر الزجاجة الصغيرة على الأطباق كان طول الزجاجة لا يزيد عن طول الإصبع الصغير فان الغلاف المحشو بالقماش يكون أضعاف طول الزجاج أربع أو خمس مرات.



تدفئة البيت الشعبي:

استعمل الناس في الوسط الشعبي النار لتدفئة البيت وكانت تشعل النار بالحطب المتوفر في شمال فلسطين من فروع وجذور السنديان، البلوط، السريس وغيره من الأشجار البرية، وكلما اتجهنا للجنوب فان الغطاء الجرحى يتضائل، و بالتالي يعتمد الناس على الفروع الجافة من الزيتون فأشجار الحمضيات واللوزيات والتفاحيات في وكذلك على بعض النباتات البرية الشوكية مثل النتش.

وكانت توقد النار في موقد يصنع من الطين ويسمى كانون طين أو موقدة طين، والموقد هذا عبارة عن وعاء من الطين غالباً ما يكون اسطوانات وله نهايات بارزة ليمكن وضع آواني الطبخ عليها عند الحاجة، وتملأ فوهة الوعاء بالطين إلى حد يسمح بوضع الوقود وإشعاله، وعند اشتعال النار يتسرب الدخان إلى البيت وسيقول الناس " الدخان يعمينا ولا البرد يهرينا " أي من الأفضل أن نصاب بالعمى من الخشب المصفح بالتنك، ويعمل على شكل مستطيل ذي أربعة أرجل تفرش في قعر طبقة من الرماد، وتوقد النار فوقها.

وهناك طريقة أخرى لتجهيز جمر ملتهب بالنار، وتتلخص هذه الطريقة في ان تشوى قطع الخشب ( الرامي ) على ساس الطابون " وتتم العملية طوال الليل، وعند الصباح تستخرج هذه اقطع وقد أصبحت كتلا ملتهبة من الجمر يصف بعضها في الكانون، والبعض الآخر يصب عليه الماء ليتحول إلى فحم، ويستغل هذا الفحم بدوره " لتأريث الجمرات الأولى أو تكاد.

وهناك الوجاق الذي هو عبارة عن كوة في الحائط تشعل فيها النار، وفيها مجرى للدخان الذي يصرف عبر الجدار إلى السطح ثم إلى الهواء، ويحرق في الوجاق وقود من الحطب.

وقد شاهد نماذج من هذا الوجاق في " سقائف " غاية في البساطة في النبي صالح - رام الله.

ويخزن الفلاحون الوقود بأشكال متعددة:

1- يخزن " القرط " أي قطع جذوع الأشجار في " القطع " وهو عبارة عن جزء من البيت يفصل بواسطة جدار.

2- يتم خزن فروع الأشجار الدقيقة او النتش ونحوه لان مثل هذه المواد ضرورية للمساعدة على إشعال كتل الحطب.

3- ويخزن البعض كميات من فحم الحطب الذي يصنع في " المشاجر " بحرق خشب الأشجار الحرجة حرقاً بطيئاً بمعزل عن الهواء.

4- وفى شمال فلسطين تقوم الفلاحة بتخزين حزم الحطب بالقرب من البيت في ما يسمى " مركاس " وجمع الوقود هو مهمة نسوية " فتذهب المرأة إلى المناطق الحرجية وتقطع الحطب " بالشرخ " وتصنع منه حزمة طويلة تربطها بفروع الأشجار الدقيقة والمرنة والتي تسميها " خروص " وتجمع الحزم في المركاس الذي عادة ما يكون بالقرب من البيت.

5- أما الوقود من روث الحيوانات فهو الجلة وبعر الغنم.

الإضاءة: خلال ليالي الشتاء تظل مصابيح الزيت الصغيرة مشتعلة لكن في الفصول الأخرى من السنة فان النور يطفأ بعد وجبة العشاء، وعندما لا يكون هناك ضيوف أو زوار.

إن نفقات الإضاءة ( أي توفير الزيت للمصباح ) هي من واجبات المرأة والتي يتوجب عليها أن توفرها من مالها الخاص والذي تحتل عليه من بيع بيض الدجاج أو ما تحصل عليه من " بعارة " أثناء جنى المحاصيل أو مما تبيعه من نتاج ما تزرعه هي وتبيعه في سوق المدينة.

ونقرأ فى كتاب مارى اليزا روجرز " قابلنا عند باب البيت خدم وحاملوا مصابيح ".

وهناك إشارات في كتب الرحالة عن وجود فوانيس كاز أو زيت تعلق على أعمدة في شوارع المدن الفلسطينية وتقوم بإضاءتها شخص مخصص على الطرقات العامة في الليل.

أدوات الإضاءة: كان هناك ما يسمى بالزلفة وهى قطعة فخارية تشبه السراج الفخاري الأثرى، ولها " بعبوزة " مكان ضيق - للفتيل - ويشتعل الفتيل المغموس بالزيت وكان الويت ينفذ أثناء الليل مما يضطر صاحب البيت لاعادة ملقه بالزيت، ولدينا رواية عن امرأة من قلقيلية تتحدث فيها عن حادثة تسبب فيها فأر قام بسحب فتيل الزلفة وهو مضاء وهرب الفار إلى وكره في خشب سقف البيت مما تسبب في إحراق ذلك البيت.

وبعد ذلك شاع استعمال سراج من التنك شكله شكل القمع وله غطاء ذي فتحة ضيقة تمسك بالفتيل.

ثم اخذ الوسط الشعبي يستعمل القنديل او ما يسمى باللمظة " من لامب " وهى وعاء من الزجاج يملأ بالكاز وله فتيل تصنعه المصانع، ويثبت الفتيل بواسطة رأس يسمى ( جرس ) ويحمل الرأس زجاجة القنديل التي تساعد على الاحتراق وتوهج الضوء، ومن هذا النوع القناديل الصغيرة ( نمرة1 ) والكبير ( نمرة 2) والأكبر ( نمرة 4) وهناك الشمعدان الذي تتألف الزجاجة الحاوية للكاز فيه من وعاء محمول على قاعدة طويلة.

التهوية: يفضل الفلاح الفلسطيني ان يكون بيته مبنياً بطريقة تحقق الأمن الأكبر مما تحقق التهوية، ولذلك فان الشبابيك تكاد تكون غير موجودة، وتقوم مقامها تلك الفتحات المثلثة الشكل والصغيرة التي تكون فوق الباب وهم يسمونها ثرياً وفى المقابل هذه الثريا ثريا أخرى في الجدار المقابل، واذا وجد شباك أو باب صغير إضافي سموه " السر ".

وفى العادة فان الفلاحين يشعلون نار الحطب داخل البيت مما يساعد على إفساد الهواء، لكن العقلاء لا يدخلون الفحم او الحطب المحروق إلا بعد ان يتم اشتعاله.

مستودع البيت الشعبي: يعتمد في الوسط الشعبي على مخزون من الطعام والوقود والأغذية الجافة والمجففة لاستعمالها في فصل الشتاء البارد وعند الحاجة، ولا غنى للبيت الشعبي عن مستودع او مكان لخزن: الزيت، القطين، البقول، الخروب، الزيت، العسل، الجميد، الزبد، السمن، البصل الجاف، اللحم المقدد، الماء، الجبن،..الخ وكذلك علف الحيوانات.

كما أن هناك أماكن تخصص لخزن الوقود مثل أغصان الأشجار الجافة، قطع من جذوع الأشجار ( برامي ) ورق النبات الجاف ( القيشة ) روث الحيوانات الذى يجفف كوقود للطابون ( زبل ) الفحم، النتش، او البلان، الذى يساعد على اشتعال الحطب.

ترك كيف وأين تخزن تلك المواد؟

الخابية: خزانة من الطين مثبتة بالجدار على أحد جانبي المصطبة تستعمل لحفظ الحبوب، وتصب فيها الحبوب من أعلى لتستقبل من اسفل بواسطة فتحة صغيرة تعلق بقطعة من القماش، وفى العادة يكون هناك اكثر من خابية.

العقادية: وهى نوع من " السدة " التي تؤسس بين جدار البيت والقنطرة وتوضع عليها جرار الزيت والسمن والمؤونة.

الصيفار: فتحة في الجدار فوق الباب تخزن عليها أدوات تحتوى مواد صغيرة الحجم.

خراقة: طاقة في الجدار توضع فيها علبة مثلاً أو نحو ذلك.

المطمورة: حفرة في ساحة البيت يطلى جدرانها بمادة من التراب والشيد والرماد وتخزن فيها الحبوب.

البئر: حفرة أسطوانية عميقة لحفظ زيت الزيتون أو الماء وإذا خصصت الحفرة لزيت الزيتون بذل الناس مجهودا كبيرا في جعل الجدران ذات قدرة على منع التسرب.

وفى القرى التي لا تعتمد على الينابيع وتقتصر في استهلاكها على مياه الأمطار فان حفر البئر وتجهيزه لخزن الماء يعتبر من أهم مرافق البيت إن لم يكن من أهمها على الإطلاق وهم يسمونه " بئر جمع " وفى الصيف تصبح لهذا المرفق أهمية فائقة لدرجة أن الماء يشترى بالشبر وتتم عملية القياس بإنزال حبل في نهايته ثقل يصل إلى أدنى البئر، وأما الأجزاء التي بين نهاية البئر وسطح الماء فهي المسافة التي تقاس بالأشبار وتباع، أي يعطى حق نزح الماء لعمق شبر أو أكثر مقابل مبلغ من المال.

ويحدثنا سكرم جور عن طريق حماية جدران البئر من إمكانية التسرب فيقول أن الفلاحين يدخلون في الطين الذي يستعمل في قصر الجدران مسحوقا فن الفخار المدقوق، ويقومون بتنخيل هذا المسحوق، وبعد عملية التطيين يقوم العامل بصقل الجدار مزلفة، وقال أن آبارا مدينة الناصرة كانت تسع إلى حد ثمانية آلاف جرة.

ويعطينا سكروم جور فكرة عن ثمن الماء في الصيف فيقول: إن كل 100 جرة تباع بأربعة بشالك أي مقابل شلن واحد وعشرة بنسات، بالإضافة إلى أن سحب الماء هو على المشترى.

 

عاداتنا و تقاليدنا الفلسطينية

 

سكان المدن الفلسطينية الرئيسية، وتحديداً مدن القدس وبيت لحم وأريحا ورام الله ونابلس، معتادون على رؤية السياح الأجانب وعلى التعامل معهم، وهم بالإجمال وديون مع الغرباء وعلى استعداد لمساعدتهم والاستفادة منهم، أما في المدن الأخرى والقرى والمخيمات فإن الناس، رغم كونهم اكثر محافظة، وديون للغاية مع الغرباء وأكثر فضولاً للتعرف عليهم، معظم سكان المناطق الفلسطينية عرب مسلمون سنيون، والمجتمع الفلسطيني مجتمع أبوي محافظ رغم بعض مؤشرات التحرر التي يمكن ملاحظتها في المدن الرئيسية، وخصوصاً مدن وسط الضفة الغربية:

القدس ورام الله وبيت لحم، المسلمون المحافظون لا يشربون الكحول ولا يأكلون لحم الخنزير، فقط في المناطق ذات الأغلبية المسيحية وفي المناطق السياحية يمكن للسياح الأجانب شراء الكحول وشربها وأكل لحم الخنزير.

اللغة: اللغة الرسمية في المناطق الفلسطينية هي اللغة العربية، ولكن الكثير من الناس، وخصوصاً في المدن، يتكلمون لغات أجنبية، اللغة الإنجليزية هي اللغة الأجنبية الأكثر شيوعاً لأنها تدرس في جميع المدارس الفلسطينية العامة والخاصة، أما اللغات الفرنسية والألمانية والروسية والعبرية، والإسبانية فهي مستخدمة في المناطق الفلسطينية، لكن بدرجة أقل على أية حال من المفيد للزوار الأجانب دائماً أن يتعلموا حتى ولو بضع كلمات من اللغة العربية، إن كلمات مثل "السلام عليكم"، و"مرحبا"، و"شكراً"…..الخ، قد تساعد السائح الأجنبي كثيراً وتضمن له قبولاً أكثر حتى من قبل الفلسطينيين الذين يتكلمون لغات أجنبية.

اللباس: الزي التقليدي للنساء في فلسطين هو الثوب: رداء طويل من الحرير مزين بتطريز يدوي، درزة الصليب وزخارف أخرى، وهو يمثل عادة منطقة أو مدينة معينة أما الزي التقليدي للرجال فهو الدماية:

رداء طويل مشابه للثوب ولكن بدون تطريز، والكوفية أو الحطة وهي غطاء للرأس من القماش الأبيض أو الأسود والأبيض. للأسف فإن الزي التقليدي الفلسطيني يتلاشى يوما بعد يوم، خصوصاً في المدن، وهو أقل شيوعاً في المدن منه في الريف وبين الرجال والنساء الأكبر سناً منه لدى الجيل الأصغر الذين يرتدون "الجينز" والأزياء الغربية الحديثة، بالطبع باستطاعة السياح من الرجال ارتداء أي زي يريدونه، ربما باستثناء السراويل القصيرة (الشورتات) أما النساء الأجنبيات فينصحن بالاحتشام في الملبس فلا يرتدين التنانير القصيرة أو البلوزات والفساتين التي تكشف الصدر لأن ملابس كهذه يمكن أن تقود لمشاكل لا حاجة لها في بعض المناطق، هذا وتنصح النساء، سواء المحليات أو الأجنبيات، بالاحتياط على غطاء للرأس خاصة عند زيارة المواقع الدينية كالمساجد والكنائس.

المطبخ: رغم أن المطبخ الفلسطيني ليس مشهوراً على مستوى العالم مثل المطبخ الصيني أو الإيطالي أو حتى اللبناني مثلاً، إلا أن الطعام الفلسطيني طيب المذاق وسهل الهضم، وهو رخيص نسبياً والأهم أنه مرغوب جداً من قبل النباتيين، تتضمن الوجبات الرئيسية الفلسطينية سلطات الخضار المتنوعة والخضراوات المسلوقة والخبز والأرز واللحم، واللحم المستخدم في فلسطين هو لحم الخروف والعجل والدجاج بالرغم من استخدام الفلسطينيين للثوم والبهارات والتوابل، إلا أن الطعام الفلسطيني يبقى معتدلاً إلا في قطاع غزة حيث يكثر الناس من استخدام الفلفل الأحمر الحار والتوابل،

بالإضافة إلى الطعام الفلسطيني التقليدي تتوفر في بعض المدن الفلسطينية بعض المطاعم التي تقدم الوجبات الأجنبية مثل الأكل الصيني والهندي والإيطالي والأمريكي وخاصة في القدس، وبيت لحم ورام الله، ولكن الخيار الأرخص والأسرع هي مطاعم الوجبات السريعة، وهي مطاعم صغيرة تتخصص عادة في نوع واحد من الطعام مثل الفلافل، الحمص، الفول، الشاورما أو الكباب، أو حتى البيتزا والهامبورجر، يتراوح ثمن الوجبة الكاملة في المطاعم الكبيرة بين عشرة وعشرين دولاراً أمريكياً، أما الوجبة السريعة فتتراوح بين دولار واحد وخمسة دولارات أمريكية، الأطباق التقليدية في فلسطين هي: الكباب: لحم خروف أو عجل مشوي على الفحم،
المسخن: دجاج مطهو في الفرن مع الخبز والبصل وزيت الزيتون بالإضافة إلى التوابل،
المقلوبة: طبقات من الرز واللحم والخضار المسلوق،
المحشي: خضار محشوة بالأرز مع أو بدون اللحم،
القدرة: لحم أرز، حمص وتوابل تطهى في جرة نحاسية في الفرن،
المنسف: أرز مطبوخ مع اللبن ولحم الخروف، المنسف ليس طبقاً عادياً، وإنما وليمة لها طقوسها الاحتفالية الخاصة بها، خصوصاً لدى البدو الذين يأكلونها بأيديهم عادة، اليد اليمنى فقط.

أما عن الحلويات الفلسطينية فأهمها الكنافة وهي عبارة عن جبنة بيضاء مصنوعة محلياً مطبوخة تحت طبقة من سميد القمح المصبوغ باللون البرتقالي المحلي بالقطر، والبقلاوة: طبقات من العجينة مع فستق محلاة بالقطر، والمشروبات السائدة في فلسطين هي القهوة والشاي والمشروبات الغازية الخفيفة مثل الكوكاكولا وعصير البرتقال، بعض المطاعم تقدم المشروبات الروحية، كالعرق والبيرة والنبيذ، المصنوعة محلياً أو المستوردة.


المعالم التاريخية والسياحية

القدس:

أسوار المدينة وأبوابها، باب العامود أو باب الشام، المتحف الإسلامي، البنايات المملوكية، الحي المسيحي، الحي اليهودي ، حي الأرمن، المدينة الجديدة، القدس الشرقية، متحف فلسطين الأثري (ردكفلر)، وادي قدرون، جبل الزيتون، بركة ونفق سلوان، كنيسة القديس بطرس، كنيسة العيزرية، جبل المكبر.نابلس:

جبل جرزيم والطائفة السامرية، تل بئر يعقوب، بلاطة، البلدة القديمة، سبسطية، وادي الباذان

بيت لحم :

برك سليمان، قلعة البرك (قلعة مراد)، دير الجنة المقفلة، العين (عين أرطاس)، تل الفريديس "هيروديون"، وادي خريطون، آبار النبي داود، متحف بيتنا التلحمي القديم، دير القديس يثودوسيوس، دير مارسابا، دير مار الياس.

الخليل:

الحرم الإبراهيمي، حرمة رامة الخليل، كنيسة المسكوبية، البلوطة مشهد الأربعين ، متحف الخليل، نادي أضواء المدينة، مجمع الخليل السياحي، نادي الفردوس.

أريحا:

وادي القلط، تلول ابو العلايق (قصر هيرود الشتوي) ، دير قرنطل.

محافظة رام الله والبيرة:

خان اللبن، تل سيلون، مغارة شقبة، قرية راس كركر، عين قينيا، عين سامية، ظهر المرزبانة، تل التل (عاي)، بيتين، خربة ردانة، تل النصبة.

جنين:

تل تعنك، تل الحضيرة (تل دوثان)، وصف المعلم، خربة بلعمة (يبلعان الكنعانية)، برمتين (كنيسة القديس جرجس).

طولكرم:

خربة ارتاح، قرية كور، تل الراس (خربة شويكة) ، قرية ديراستيا بلدة سلفيت.

قلقيلية:

المسجد القديم، حديقة الحيوانات، السرايا وشعار، الدولة العثمانية، مقام النبي الياس، المسجد، البرك الرومانية، مسجد حجة، أم البلابل.

شمال غزة:

جباليا: المقبرة الرومانية البيزنطية،

بيت حانون: مسجد النصر

بيت لاهيا: تل الذهب

مدينة غزة:

مسجد السيد هاشم ، الجامع العمري الكبير، سوق القيسارية، قصر الباشا سبيل السلطان عبد الحميد "الرفاعية" ، الزاوية الاحمدية، حمام السمرة، جامع الشيخ زكريا، كنيسة الروم الأرثوذكس، جامع علي بن مروان، جامع المحكمة البرديكية، جامع ابن عثمان، تل المنطار، أرضيات فسيفسائية الابلاخية ، تل العجول.

دير البلح:

تله ام عامر، مقام الخضر

خانيونس:

قلعة خانيونس (برقوق)، مقام إبراهيم الخليل، دريبات سوق حمودة (سوق مازن) .

رفح:

يوجد العديد من الخرب والتلال الأثرية مثل تل رفح ، تل مصبح


ثانيا تختلف عادات اهل فلسطين من مدينة الى اخرى لان الفلسطينين ينقسمون الى حضر وفلاحين وبدو وكل طبقة من المجتمع لها عادتها الخاصة
نبداء اولا مدينة الخليل
الزواج فى مدينة الخليل

من المعرووف ان العرس احلى مناسبه في الوسط الشعبي الفلسطيني .واكثرها بهجة وسرورا ففيه يعم الفرح بتطبيق سنة الله ورسوله . ولكل احتفال طقوسه وظرفه ومكانه
فمثلا :

حفلة الخطوبه :

وفيها تقوم جميع النسوة بالغناء والزغاريد التي تشير الى فرحة اهل العريس بالعروس وتركز على التغني بجمال العروس وبنسبها وحسنها , فمثلا :

تقول نساء حلحول:

لمين مصموده يا فلانه ****** لمين مصموده يا غزاله
آبو الباروده يا فلانه ******** ابو الباروده يا خيه
عريسنا يا ابو بدله وقرافه **** عروستك من الحاره اللفافه
عريسنا يا ابو بدله بنيه ***** عروستك من الحاره القبليه
عريسنا يا ابو بدله كويتيه *** عروستك من الحاره الغربيه

وتقول نساء اهل سعير :

ماآ خذناك ( اسم العروس ) ولا انقطعت فينا
آآخذناك بصيت ابوك في البلد زييينــــــــا
ما آخذناك (اسم العروس ) ولا قلت بنات
آخذناك بصيت آ عمامك في البلد بآآشات


الكسوه :

وهي ما يشتريه العريس للعروسه من ملابس ( الهدم ) كما يشتري الى كل من (ارحامه ) كالخاله والعمه .وتحمل الى بيت العروس بانتظار يوم الحنه في القريه او الشمع في المدينه .
وعندما تقترب النسوه من بيت العروس في موكب جميل تهزج فيه النسوة وتزغرد احداهن وتقول :

آيي هـــــــــــا وافتحوا باب الدار
آيي هـــــــــــا وخلوا المهني يهني
آيي هـــــــــــا وانا اليوم فرحانه
آيي هـــــــــــا والحمدلله يا ربي
*** لولولولولولولولولولولولولولويييييييييش ****


الاحتفالات التي تسبق العرس

تبدأ بسهرة الشباب :

وتبدأ هذه السهره المتمثله بالدبكه على انغا م( الناي ) او المعرووف الان ( اليرغول ) وتبدأ الدبكه الجميله بما يعرف بالموال ومن ثم التهنئه لاب العريس وللعريس وللأقرباء بشكل عام . ومن ثم يأتي دور كبار السن (الختياريه ) في التعبير عن فرحتهم بالعرس فيقومون بالرقص على انغام ( البداويه ) و ( السحجه ) و ( الزجل ) في صفين متقابلين ومثال على ذلك :

مسيك بالخير مسي لي ع ابو صالح ____ رجال طيب وفي ميزان العقل راجح
يرد الصف المقابله :

مسيك بالخير مسي لي ع ابو محمود ___ رجال طيب وفي بيته الكرم معمور

ويبقى الرجال يغنون الاغاني الطربيه الرائعه المستوحاة من واقع الحياه , والتغني بالبلد او قرية العريس ثم بالاب وبالاخ حتى يتغنو بنصف اقارب العريس والعروس مثل :
( يا زريف الطول ) ( دلعونـــــــــا) ( يا مال الشــــــــــــام ) .

وفي هذه الفتره ايضا النساء يقمن بالغناء حتى يذكرن اغلب اقارب العريس والعروسه وذلك مثل :

يارب يصير الفرح و نعلق البنور ......... ونفرح القلب الي صارلو زمان مكسور
يا رب يصير الفرح ونبيض الليوان ....... ونفرح القلب الي صارلو زمان حزنان .

كما كان النساء في حلحول والخليل يتباهن بأصواتهن فتسعى كل من هن جاهدة ان تغني لوحدها وترد عليها صويحباتها وقراباتها طبعا لا تخلو من جو المرح والمداعبة مثل الحماه والكنه :

امو يا امو يخليلو امو ...
سبع كناين تعبر على امو ....
جابتلي بصل وما باكل بصل ...
على شهر العسل لحقتني امو ...
جابتلي فقوس وما باكل فقوس ...
حيه بسبع رووس تقرصلي امو ....
جابتلي شمام وما باكل شمام .....
وعالحمام لحقتني امو .....

ويغنن ايضا :

( فلان ) عريس وكل الناس تغنيلو ...... ( فلان ) عريس وكل الناس تغنيلو ..
قومي يا امو من قلبك غنيلو ........ قومي يا امو من قلبك غنيلو ...
أبو (فلان ) لا توخذ على بالك ......العز عزك والنشامى قدامك ....
خيي يا رايق لا توخذ على بالك ......العز عزك والصبايا قدامك ...
ويا ابو (فلان ) يا كوم الذهب الاصفر .......وياالي بين الخلق والناس بتمختر .



ومن الاغنيات التي تغنى عندما ترقص ام العريس واخوته في الساحه ( الحويطه ) ::

رن السيف عالدرج وزغرت *** انا فلان قال يا يما اتجوزت
رن السيف عالدرج ةانا هايب *** فلان قال يا يما انا خاطب
رن السيف عالدرج وسال لادم *** فلان قال ويا يما بيزول الهم
خوات العريس بلعبن بالسيف *** يا دار آبوهن مقعد للضيف
خوات العريس بلعبن بالخنجر *** يا دار آبوهن مقعد للعسكر
دقه وارقصن يا (حلحوليات , ياسعيريات , يا ترقوميات ,....... الخ) ** خيي عالسرايا فات

وتشجع النساء الرجال على احماء الدبكه واعطائها جو حماسي :

ومشين عالذروه يا بنات *** سحجه حلوه للشباب
ومشين عازبود يا بنات **** سحجه وطخ بارود للشباب


كذلك هناك نوع من الاغاني التي تتحدث عن الصراع القوي الذي كان بين قيس ويمن والذي استنفد الكثير من الاموال والافراد واستمر الى فتره طويله والمتمثله في ( الرا بعيه ) وهذه في الاغلب تنتشر في دورا و المناطق الحيطه بها :

عالرابعيه عالرابعيه........ والرايا بيضه للخليليه ( اسم العائله )
عالرابعيه عالرابعيه ....... واحصلوا يالعدا ماهي رديه .
واسندوا البارود ع العامود ........واطلع يا ابو (فلان ) بعزوه قويه


ليلة الحنا

وهذه الليله تكون لكلا العرييسين فيقال فيها :

حنا يا حنا يا ورق النبات **** يا محلى الحنا على ايدين البنات
حنا يا حنا يا ورق الساريس ** يا محلى الحنا في ايدين العريس
حنا يا حنا يا ورق الليمون *** يا محلىالحنا في ايدين المزيون

سبل عيونه ومد ايدوا يحنولوه ..... طفل اصغير وكيف اهله يبيعونوه

يا فلان يا ابو الحطه ........من وين صايد هالبطه .
يا فلان يا ابو العقال ........ من وين صايد هالغزال

اما فبي سهرة النساء التي تتم في دار العروس حيث تتجمع صديقاتها وقريباتها لتوديعها , وقد عرفت ليلة الحنا على انها ليلة حزينه ( الترويده ) لانها سوف تذهب الى بيت زوجها وتبعد عن اهلها

ومن هذه الاغنيات :

1) عتاب الولد الذي اخرج من بيته :

قولو لأبوي الله يخلي اولاده .......... استعجل علي وآطلعني من بلاده

2 ) احساس البنت بالغربه في بيت زوجها :

يا أهل الغريبة طلوا على غريبتكم ,,,,,,, وان قصرت خيلكم شدوا قروتكم

3 ) احساس امها واخوتها وصديقاتها بالفرقه :

يا فلانه يارفيقتنا عال العال لو ***** دارينا ودعناكي من زمان
يا فلانه يا رفيقتنا يا روح الروح ***** لو درينا ودعناكي قبل ما انروح
يا فلانه يا رفيقتنا يا عزيزه ***** لو درينا ودعناكي قبل الجهيزه
يا فلانه يا رفيقتنا يا روح النا **** لو درينا ودعناكي قبل الحنى
ومن المتعارف عليه في مدينة حلحول في ليلة الحنا فتقول فيه النساء :

الليله حنى العرايس ياسلام سلم **** فتحلك ورد الجناين يا فلان سلم
الليله حنا العرايس يا لطيف الطف **** فتحلك ورد الجناين يا فلان اقطف

وكذلك يهنئن أمه وأخوانه بهذه الحنا :

لشان آمه حبيت اهني واغني لشان آمه
على كمو وارشقناني العطرعلى كمو .
لاخواته جيت آهني واغني لاخواته
على بدلاته وارش الورد على بدلاته


ويقول الرجال بصوت رجولي حماسي :

طلع الزين من الحمام الله واسم الله عليه **
ورشما من العطر عليه وكل ارجاله حواليه **

وشن قليله شن قليله ** من هالليله صارله عيله
تهيأ يا تخت تهيأ *** نوم الصبايا غيا
قلي عقلي واتجوز ***** واجوزت مره زينه
حبل الزين وجاب اغليم
وصار يقولي يا بابا *** وبدي حلاوه منفوشه


ثم يذهبون الى احضار العروس ويقولن نساء حلحول :

ياربي ابوي يحلف علي الليله *** وآنا العزيزه آنام وسط العيله
ياربي آبوي يحلف علي آبات **** وآنا العزيزة وآنام وسط اخواتي


وبعد الخروج والمغادره يقال :

يخلف على ابو (فلان ) ......يخلف عليه خلفين
طلبنا النسب منه ....... آعطانا بناته النتين
يخلف عليكو كثر الله خيركو ...... لفينا البلد ما لقينا غيركو


التجليله وفيها تقال : وسميت بالتجليله لان العروس تكون مغطاة بالكامل ومجلله عن الاغراب عليها وقيل ايضا لانها تحمل المصحف الشريف , ثم بعد ذلك تمسك النسوة خلفها الحنا والشموع واغصان الزيتو ن وترمز اغصان الزيتون للسلام لها و لزوجها.


يا ناس صلوا على محمد نقرأ ونصلي على الحبيب
بنت الامارة لبست البدله من بيت ابوها لحرم الخليل
بنت الاماره لبست البدله من بيت ابوهالبيت العريس


 

 

بين الشفاهية والكتابية


قراءة في ملامح التراث البدوي

 

بقلم : عبدالله عطية السلايمة

 

الأدب البدوي


تعرف الحضارة بأنها حصيلة من الذكريات التي تعبر عن نفسها في شكل نظم فكرية تكشف عن كنهها في كل مظاهر

 الحياة اليومية, وفي حصيلة المعارف المتوارثة التي تحدد الممنوع والمرغوب فيه قولاً وفعلاً , وفي كل شكل من أشكال

 الإبداع التي تفهمها الجماعة , وتكتشف فيها أبعاد إدراكهم للمحدود واللامحدود فيما وراء الفهم الحسي. (1)


ويعد التراث الشعبي عملية طبيعية تنتمي كل الانتماء إلى العملية الحضارية, فهو لم يوضع وضعاً وإنما نشأ من خلال

 عملية معقدة , تتراكم فيها المعارف الحياتية والكونية, وهذه المعارف تظل تـْغربل وتـُنقي حتى تستقر في تشكيلات

 فنية ذات قيم إشارية عالية, وقيم جمالية شديدة الخصوصية. (2)

ويعد التراث الشعبي بكل أشكاله وصورة المكون الأساسي لحضارة أي شعب من الشعوب ، والأدب الشعبي البدوي شانة

 شان بقية الأدب الشعبية العربية, عاش ويعيش مشافهة, مرويا من جيل إلى جيل باللهجة البدوية الدراجة , والتي هي

 ابنة اللغة العربية الفصحى , في مفرداتها وأساليبها, في ضمائرها وأسماؤها, كذلك في مشتقاتها وأفعالها, وان كانت

 تختلف عنها في طرق اللفظ, وفي بعض الأصوات, وفي إسقاطها للأعراب, مع بقائها قادرة دون مساعدته على أداء

 مهامها بكفاءة ونجاح .

والأدب البدوي كأدب الفصحى ينقسم إلى أدب منظوم, وأدب منثور


أولاً : الأدب المنظوم: ينقسم الأدب البدوي المنظوم إلى قصائد تغني بمصاحبة ((الربابة )) منها :-


ياذيب ياللي توحش القلب بعــواك ما ظـن حالك ساير مثل حالي


إنت بعويلك من يوم ما تقظب الشاة وانا ابعويلي يوم تيتموا اعيالى


وهناك أغان أخرى تغني جماعية أو فردية دون موسيقى, وأغان أخرى تغني بمصاحبة (( الشبابة )) وتلك مثل :

لو حمسوني حميس البن في المهباش


لاتبع هوى صاحبى وانسى كلام الناس


الله على الحـــب واللى علموني اياه


الحب زي البحر لاسير انا وياه


والأغاني الشعبية البدوية كثيرة الألوان متعددة الفنون فمنها: السامر البدوي ، الزفة ، أغاني النساء ، أغاني البناء ،

 أغاني المواسم والمناسبات المختلفة كالأفراح والحصاد ورؤية الهلال ... الخ

 

أما عن الشعر البدوي أو من القول في أدب البادية فيثبته النموذج التالي:-


وفيها يمتدح الشاعر البدوي جملة ( بعيره ) المريض مضفياً عليه صفات الأصالة والجود أملاً في بيعه ، مدعيا انه ما

 ألم به مرض ليس اكثر من عين حسود فيقول:


من مريوط خيطه سوط


أمه نعامة ومجنونة

في بغداد حسيته زاد


واحمرت فييه اعيونة

جونا تجار من الشام


ع كيس الجود ايسو مونه

دبوا خرج من الذهب


عيوا الأولاد ايبيعونه


جاته عين يا غراب البين


ظرونا أصحاب المدفونة


جينا الـ بابور الفلاحين


ودنا الـ جلدة دهونه

 

ثانيا: الادب البدوي المنثور:


ويشمل هذا الجانب الحكايات الشعبية بمختلف أنواعها, والأمثال والأقوال والنكت والنوادر والألغاز والأمثال ...... الخ


ولكل شكل أدبي من هذه الأشكال وظيفة تختلف عن الوظيفة التي يؤديها الشكل الآخر ، فعلى سبيل المثال كل مثل شعبي

 يعد نقداً لتجربة إنسانية بعينها.


والمثل يصور حياة المجتمع عامة حيث يصور الزمان والمكان وأخلاق المجتمع وتاريخه تصويرا نقياً وسليماً لا زيف فيه .
ويعرف المثل بأنه: صوت الأمة , وخلاصها تاريخها, ومعاناتها, وفلسفتها تجاه ظواهر الأشياء, وتتناقل الأمثال بالوراثة, ويحملها جيل عن جيل. (3)

 

وللأمثال أهمية كبيرة في حياة المجتمع البدوي حيث تلعب دوراُ هاماً من حيث استخدامها للتدليل على صحة الرأي وقوته

 أيضاً ، كما تعمل على تدعيم بعض الأفكار والقيم السائدة في المجتمع ، والمراد غرسها في نفوس الصغار .


فالمثل البدوي القائل ( تعليم الصغار زي النقش ع الأحجار ، وتعليم الكبار زي طبش الجرار) مفاده الحرص على تعليم

 الصغار ، لأن الصغير يظل العلم برأسه كالنقش على الحجر أما تعليم الشخص الكبير فلا فائدة منه ، وشبه المثل الرجل

 البدوي الكبير سناً كالجرة في هشاشته والذي سرعان ما يكسر ويتهشم .


كذلك المثل البدوي القائل ( اللي ما بيعرف الصقر بيشويه ) حيث شبة مجتمع البادية الرجل البدوي في شهامته ورجولته

 بالصقر ، وفي هذا المثل معنى خفي مفاده بأن الرجـل البدوي لا بد أن يعلن عن نسبة وإلى أي العشائر أو القبائل

 ينتمي ، فمن المعروف بأن هناك بعض العشائر التي اشتهر عنها في البوادي العربية بالشجاعة والمروءة وعدم الضيم

 ولا يمكن التعدي على أي من أبنائها .

 

وهناك لون آخر من ألوان أدب البادية وهو القصص البدوي ويمكننا القول بداية أنه إذا كانت الأسطورة تعد أقدم الأشكال

 القصصية الجماعية ، فإنها بعد أن تغير المجال الفكري والاجتماعي الملائم للعصر الأسطوري ، تحللت الأسطورة

 وتركت أثاراً من موضوعاتها ورموزها في الذي حل محلها ، وهو الحكايات الخرافية ، على أن ذلك لا يعني بأي حال

 من الأحوال بأنه للقص أو الحكاية الخرافية البدوية خصوصيتها وجمالياتها المنفصلة عن الأسطورة (4)

والحكاية الخرافية / هي فن من فنون القص أو الحكي الشعبي البدوي الشفاهي المتوارث عبر الأجيال المتلاحقة وتدو

ر الحكاية في إطار رمزي أو مثالي أو وهمي من صنع الإنسان وخيالة ، وذلك في أسلوب نثري سهل التذوق .


وتتمثل قيمة الحكاية في الوصول المباشر إلى الهدف أو المدلول الذي يكون غالباً المقصود منه العظة والحكمة في النهاية

 .
ولكل حكاية معنى حرفي يقف عند حد الكلام المحكي ، ومعنى خفي يستخلص في يسر وسهولة من المعنى الحرفي.


يقول فلاديمير بروب في كتابة ( نظرية الفولكلور وتاريخه ) أن الأدب الشعبي بوصفه وسيلة اتصال جماعي يعتمد على

 المشافهة ، ذلك يؤكد أن الكيان الحي للحكاية الخرافية كشكل من أشكال الأدب الشعبي البدوي يمكن في تأدية دورها

 

 بوصفها عامل تواصـل شفاهي بين الجماعة (5)


ويؤكد والتر أزنج في كتابة عن ( الشفاهية والكتابية ) أن حاسة السمع اكثر الحواس كفاءة من الحواس الأخرى

 المسئولة في كثير أو قليل عن عملية الاتصال الجماعي .


حيث يقول ... إن حاسة السمع تتمتع بكفاءة استقباليه لا تبلغ مداها أي حاسة أخرى ، فهي تستقبل – دوماً دون عناء –

 الأصوات القريبة والبعيدة والأصوات السطحية وذات العمق وكل الأصوات مع اختلاف درجاتها تصب في الأذان صباً

 على نحو يجعل الإنسان على الدوام على صلة بالمحدود واللامحدود وبالعالم كله الذي يحيط به .


وتتسم الحكاية الخرافية البدوية أو " القصص البدوي " بأنها شفاهية هادفة بسيطة الأسلوب ، نثرية مترابطة الأجزاء

 خاضعة للتطور والتجديد ، ملكية عامة أي مجهولة المؤلف وهي في النهاية نصاً مقفلاً على نفسه " من بداية ونهاية "

 

أما عن أهداف الحكاية :


تشتمل كل حكاية خرافية في مجتمع البادية على هدفين هما :


هدف اجتماعي : وهو توصيل رسالة إلى المتلقي على نحو فوري وفعال في نفس الوقت بحيث تجعله يراجع مواقفه من

 حياته الاجتماعية نظراً لما تتضمنه الحكاية الخرافية من مدلول يأخذ شكل العظة أو الحكمة ، كما تهتم بالمثال الفردي

 الذي يحقق بسبب مثاليته الوفرة للجماعة .


هدف نفسي : أن مصير البطل في كل حكاية خرافية من وجهة نظر كارل جوستاف يونج – رائد المدرسة النفسية التي

 تبحث في اللاشعور الجماعي / وصاحب نظرية الأنماط العليا في التفكير – ليس سوى إخراج لعمليات نفسية تعمل داخل

 كل فرد وتدفعه إلى أن يجتاز العقبة تلو العقبة ، على الرغم مما قد يصادفه من فشل في كثير من الأحيان حتى يصل في

 النهاية إلى تحقيق الشخصية المتكاملة المتصالحة مع نفسها ، ومع الناس ، ومع الكون تماماً كما يحدث مع بطل الحكاية

 الخرافية والفرق بين بطل الحاكية الخرافية وواقع الإنسان النفسي أن بطل الحكاية الخرافية لأنه النموذج الجميل الذي

 يطلبه المجتمع لا بد أن ينتصر في النهاية ، في حين أن الإنسان الفرد قد يخفق لأسباب كثيرة فردية واجتماعية في

 الوصول بهذه العمليات النفسية الداخلية إلى نهايتها الإيجابية .

 

الأدب البدوي المكتوب :

 

وهذا النوع يمثله أدب الكلمة والذي يشتمل على القصة والرواية والمسرح والشعر، وتلك الأجناس أعتقد أن أبناء البادية

 في مختلف ربوع الوطن العربي قد أسهموا فيها إسهامات لا يمكن لناكر أن ينكرها .

 

والأدب البدوي الشفا هي في مختلف بوادي الوطن العربي أخذاً في الانقراض بصورة ملحوظة أمام هذا الطوفان من

 المستجدات والمتغيرات التي شملت كافة مناحي حياة المجتمعات البدوية ، وذلك يعود أيضاً في نظري – إلى خروج

 البدوي من أطر البداوة ، وتفضيل البعض من أبنائه الانصهار في بوتقة المدنية والتحضر .

--------------------------------------------------------------------------------

(1) د/ نبيلة إبراهيم – الصور الجمالية للتعبير الشعبي – الهيئة العامة لقصور الثقافة 1996 .

(2) نفس المصدر .


(3) أمل محمود – الإنسان والمجتمع والثقافة في شمال سيناء – الهيئة القومية للبحوث الاجتماعية والجنائية – مصر .


(4) د/ نبيلة إبراهيم – الصور الجمالية للتعبير الشعبي – الهيئة العامة لقصور الثقافة 1996 .


(5) نفس المصدر .

 

 

 

 

نقود فلسطينية

 

عرف الشعب الفلسطيني النقود قبل 4000 عام ، وتعتبر النقود من الوثائق المهمة ولها علم خاص بها يسمى علم النميات ، وهذا العلم يبحث في نوعية النقود وتاريخها والامم التي ضربتها ويفسر جوانب حضارتها ، كما يكشف عن قسمات النقود الفنية وابعادها الجغرافية ووزنها الاقتصادي ومدلولها السياسي .
وإذا كانت الامم تقاس بتاريخها المجيد فان النقود غالبا ما تشكل علامة فارقة في تاريخ أي امة وقد لعب أجدادنا القدماء دورا حضاريا منذ الألف الثالثة قبل الميلاد متأثرين ومؤثرين في حضارة مصر الفرعونية ، مما دعاهم الا سك النقود ، وقد كانت النقود الاولى عبارة عن كتلة من الفضة الغلف يطلق عليها اسم " الشقلة " او " الوزنة " ومنها أخذت لفظة الشاقل العربية . والشقلة كانت تعادل " 11.46 غم " وقد جاء ذكر الشاقل في الكتب المقدس .
وقد دلت المكتشفات الأثرية في فلسطين على وجود العملة الكنعانية وأدى الاكتشاف الى تفسير مجموعة من المداخل مثل اللغة الكتوبة على العملة " اول من اخترع الحرف المنطوق " ، كما دلت على اكتشافهم للأوزان والمقاييس ، كما دلت كذلك على اكتشافهم للزراعة بديل استخدام القمح والنخيل كشعارات لهم .

وفي المراحل التاريخية سيطرت العديد من الدول على ارض فلسطين ، ومن ضمنها الفرس الذين حكموا البلاد قرابة قرنين من الزمان ، وكانت النقود المستخدمة في تلك الفترة هي " الداريق " وهي نقد ذهبي ، كما ضربت نقودا فضية تسمى " داروس " بمعنى شاقل حيث كانت النسبة بين النقد الذهبي والفضي كنسبة 1:13.5 . واستخدمت هذه النقود في جميع أرجاء فلسطين كعملة قانونية ، وضربت غزة في ذلك الوقت نقودا خاصة بها عرفت باسم النقود العربية الفنيقية من قبل العلماء ، وهناك نقود غزية تعود الى 400 ق.م معروضة في المتحف البريطاني ، ويبدوا على أحد وجهيها راس شخص معتمرا خوذة وعلى الوجه الآخر رجل يجلس على عربة وبيده طائر وعلى رأسه 3 حروف فينيقية تعني غزة .

عند استيلاء الاسكندر الأكبر على بلدنا عام 332ق.م . ضرب نقودا خاصة واستخدم موازين ومقاييس اثينية حيث شاعت في فلسطين على مدى ربع قرن نقود ذهبية تدعى " ستيتر " وفضية ذات وحدات مختلفة عدا عن المسكوتات البرونزية والنحاسية ، وكانت هناك مدن في فلسطين لها تاريخ في ضرب النقود مثل غزة وعسقلان ويافا وعكا .

غزة : ضربت النقود في غزة في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد .
عسقلان : وتعود نقودها الى عام 200 ق.م .
يافا : وضربت فيها النقود عام 251 ق.م .
عكا : وضربت فيها النقود وفي عهد بطليموس الثاني ( 282 - 270 ق.م ) .

وقد ضربت النقود العربية النبطية بعد ان وصل الحارث الثالث الى الحكم في الشام ( 87 - 62 ق.م ) حيث ظهر على وجهها صورة الحارث الثالث والظهر يبدو عليه عربة تجرها ثلاثة جياد ، كما ضرب الحارث الثالث دراهم فضية وفلوس نحاسية . وقد استطاع القائد تراجان ( 98 - 117م ) القضاء على المملكة العربية النبطية لكن نقودها بقيت منتشرة .

أما الرومان فقد سيطروا عام 63 ق.م على جميع الاراضي السورية بقيادة " بومبي " وبالتالي أصبحت فلسطين ولاية رومانية ، ونتيجة الازدهار الاقتصادي والتجاري قامت كل مدينة بضرب نقودها الفضية والنحاسية بإذن من الامبراطور لسد حاجات السوق المحلية داخل المدن نفسها او مع بعضها البعض ومع الخارج شريطة ان توضع صورة الامبراطور على الوجه اما على الظهر فقد اختلفت الرموز والأشكال باختلاف المدن . ومن اشهر مدن السك الفلسطينية رفح وغزة وانثيدون " مدينة غزة في العهد الروماني " ، عسقلان والطنطورة وعكا وبيت جبرين والقدس واللد وراس العين ويافا وطبيا وبسان وسبسطية .

في عام 395م انشطرت الامبراطورية الرومانية الشرقية " البيزنطية " الرومانية الغربية ، وقد أنهت الامبراطورية البيزنطية دور المدن الفلسطينية في سك النقود ووحدت قيم السك على اساس الذهب وجعلت من السويلدس الوحدة الاساسية ، وقدر السوليدس باربعة وعشرين قيراطا وقدرت اجزاؤه بناء على ذلك وفرضت على المدن الفلسطينية .

وعندما تم فتح بلاد الشام من قبل المسلمين ، تم إقرار جميع الاوضاع المالية التي كانت سائدة في العصر البيزنطي .
وكان أول إجراء لسك النقود على ارض فلسطين في العهد الاسلامي بمبادرة من خالد بن الوليد عندما ضرب نقودا بمدينة طبريا سنة 15-16ه . حيث ترك الصليب والتاج والصولجان على حاله وكتب على الوجه الاخر خالد بالحروف اليونانية وكتب عليها ابو سليمان وهي كنية خالد بن الوليد ، كما ان عمر بن الخطاب ضرب نقودا عليها صورة هرقل عام 17ه . وقد ضربت النقود في فلسطين في عدة مدن طبريا وبسان والقدس وسبنا وبيت جبرين ، وقد تميزت معظمها بالتأثير بالنمط البيزنطي ، لذلك أطلق عليها اسم مسكوكات عربية بيزنطية .

وعندما قبض الخليفة عبد الملك بن مروان على زملم الامور ابتداء من عام 72-73ه قام بمسح شامل لامكانات فلسطين الاقتصادية كي يقدر قيمة ضريبة الأرزاق والخراج كي يسحب اكبر قدر ممكن من النقود البيزنطية وتحويلها الى نقود عربية متحررة من التبعية الاقتصادية والارتباط بالنقد الاجنبي . فقام بضرب نقود أخرى أجرى عليها بعض التعديلات ، وقد مر السك في فلسطين بعدة مراحل :

- المرحلة الاولى : كانت عبارة عن نقود بيزنطية الملامح مع وجود بعض التعديلات مثل استبدال هرقل او جستيان الثاني بصورة عبد الملك بن مروان .
- المرحلة الثانية : استبدل فيها الخليفة صورة الاباطرة بصورته وقام بشطب جميع المأثورات المسيحية وكتب على الوجه محمد رسول الله .
- المرحلة الثالثة : أصبحت النقود عربية إسلامية خالصة تحوي آيات قرآنية وسنة الضرب ومدينة الضرب ورسم عليها الهلال والنخلة والشمعدان والكأس وبعض الطيور .

في عام 132ه تغلب العباسيون على الامويين ونقلوا العاصمة الى بغداد واخذوا في ضرب الدنانير في كل من دمشق والقاهرة ، ويرجع الفضل للمأمون في كتابة " القدس <" على النقود لاول مرة بدلا من ايلياء . وعندما استولى الفاطميون على مصر والشام عام 358ه أعادوا دور السك الفلسطينية ، وبدا تأثير المذهب الشيعي الذي يعتنقونه واضحا على النقود مثل زيادة عبارة علي ولي الله وغيرها من الماثورات الشيعية ، وبعدها سيطر القرامطة لمدة قصيرة على فلسطين وضربوا النقود والدراهم ، كما قام السلاجقة أيضا بضرب النقود عام 465ه في فلسطين وبعدها قام الصليبيون بمداهمة المنطقة مع نهاية القرن الحادي عشر للميلاد .

احتل الصليبيون في فلسطين 1599م وبداوا بالنشاط التجاري مع دول اوروبا مستخدمين الصكوك كما ابتدعوا طريقة الاوراق المالية الخاصة بكتابة ما للعميل من المصارف ، واقاموا فروعا لشركات الصيارفة في جنوة وبيزا في بعض المدن الفلسطينية . وإمعانا في تخريب اقتصاد البلاد قاموا بسك النقود من الدنانير والدراهم وعليها كتابات عربية أطلقوا عليها " النقود البيزنطية العربية " وضربوا نقودا مزيفة قلدوا فيها الدنانير والدراهم الفاطمية والأيوبية ، وما ان هزم الصليبيون وتركوا البلاد حتى أصابها الخراب التجاري والاقتصادي فارتفعت الأسعار الى ستة أضعاف ما كانت عليه قبل قدومهم .

العصر الايوبي : 1193 - 1259م .
بسبب اشغال الايوبين بحرب الصليبيين فقد قاموا بضرب النقود في القاهرة ودمشق على النمط العباسي ، وكتب على بعضها اسم الناصر صلاح الدين وصورته . وفي خضم الصراع مع الصليبيين سقطت دولة الايوبين وجاء المماليك حيث كان الخطر المغولي يدق ابواب بغداد ، واحتل المغول بغداد وتوجهوا الى غزة وهزموا من قبل قوات الظاهر بيبرس ، وبعدها اخذ حكام المماليك في سك النقود ولكن على الطريقة الأيوبية


العثمانيون ( 1516 - 1917 ) .
بعد موقعة مرج دابق عام 1516 بين المماليك والعثمانيين استولى العثمانيون على الحكم بقيادة السلطان سليم الاول الذي اصدر اول قراراته بمنع التداول بالعملة المملوكية واصادر نقد عثماني جديد ، وقد خلت النقود العثمانية من الآيات القرآنية وحل محلها عبارات وألقاب خاصة بالسلاطين ، ولم تضرب النقود العثمانية في فلسطين ، ومع تدني قيمة النقد العثماني بعد الحرب العالمية الأولى أصبحت الليرة الفرنسية الذهبية هي السائدة في فلسطين .

النقود المصرية في فلسطين 1917 - 1927 .
بعد هزيمة الأتراك دخل البريطانيون الى فلسطين ومعهم النقود المصرية معلنين ان النقد المصري هو نقد رسمي بالإضافة الى النقد العثماني الموجود بين ايدي الناس والنقد البريطاني بالطبع ، وفي عام 1918 أصدرت بريطانيا أوامرها بوقف العمل بالنقد العثماني الورقي والذهبي سامحة بذلك للعملة المصرية الورقية والمعدنية بالتداول في فلسطين ومعها الجنيه الذهبي الانجليزي .

النقود الفلسطينية : 1927 - 1947 .شكلت بريطانيا عام 1924 لجنة لدراسة امكانية اصدار نقد فلسطيني ، وصدر مرسوم النقد الفلسطيني الى حيز التنفيذ عام 1927 مع بداية شهر شباط ، واعلن قي قرار لوزير المستعمرات استبدال النقد المصري بالنقد الفلسطيني الذي كتب عليه بثلاثة لغات هي الانجليزية وحدد المرسوم وزن الجنيه الذهبي الفلسطيني 133.27447 حبة من الذهب الخالص من عيار 2/3 916% مطابقا بذلك الجنيه الذهبي الانجليزي ، ولكن هذا الجنيه لم يضرب على الاطلاق . وقد قسم الجنيه الفلسطيني الى 1000 مل ، ولم يكن بين الجنيه والمل وحدة متوسطة لذا فقد اطلق لقب تعريفة والقرش على خمس مليمات وعشرة مليمات ، وقد ظهر منها فئات من النيكل والبرونز بقيمة ا مل ، 2 مل ، 5 مل ، 20 مل اما فئة الشلن ( 50 مل ) فكانت من الفضة والبريزة ( 100 مل ) من الفضة ايضا .

الأوراق النقدية .
وتألفت من نصف جنيه ، جنيه واحد ، خمسة جنيهات ، عشرة جنيهات ، خمسون جنيها ، ومائة جنيه وجميعها تتشابه في الكتابة عليها والصورة الأثرية .

 

الكوفية الفلسطينية..

 تعرف أيضا بالحطة. بلونيها الأبيض و الأسود تعكس بساطة الحياة الفلاحية
في قرى فلسطين***** كما الألوان الترابية لملابس الفلاحين هناك***** بعيداً عن ألوان حياة المدينة المتباينة
و المغتربة عن بعضها

اعتاد الفلاح أن يضع الكوفية لتجفيف عرقه أثناء حراثة الأرض و لوقايته من حر الصيف و برد الشتاء، ارتبط اسم الكوفية بالكفاح الوطني منذ ثورة 1936 في فلسطين، حيث تلثم الفلاحون الثوار بالكوفية لإخفاء ملامحهم أثناء مقاومة الإمبريالية البريطانية في فلسطين
وذلك لتفادي اعتقالهم أو الوشاية بهم، ثم وضعها أبناء المدن و ذلك بأمر من قيادات الثورة آنذاك وكان السبب أن الإنجليز بدؤوا باعتقال كل من يضع الكوفية على رأسه ظنا منهم انه من الثوار فأصبحت مهمة الإنجليز صعبة باعتقال الثوار بعد أن وضعها كل شباب و شيوخ القرية و المدينة

فقد كانت الكوفية رمز الكفاح ضد الانتداب البريطاني و المهاجرين اليهود و عصاباتهم واستمرت الكوفية رمز الثورة حتى يومنا هذا مرورا بكل محطات النضال الوطني الفلسطيني

مع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي كانت الكوفية
مقرونة بالفدائي كما سلاحه وكان أيضاً السبب الرئيسي لوضع الكوفية إخفاء ملامح الفدائي

منذئذ اقترنت الكوفية عند شعوب العالم باسم فلسطين و نضال شعبها، قوي هذا الاقتران أثناء الانتفاضة الأولى عام 1987***** وصولا" إلى الانتفاضة الثانية عام 2000. فحتى الآن ما يزال
المناضلون يضعون الكوفية لذات الأسباب و ذات الأهداف التحررية التي وضعها من أجلها الثوار عام 1936

أما الآن فنلاحظ أن الكوفية تجاوزت كل الحدود الجغرافية و أصبحت رمزا" للنضال الوطني و الاجتماعي
عند شعوب العالم و كل أحراره، فنلاحظ الكوفية حاضرة دائما" في كل المظاهرات المناهضة للعولمة
و الإمبريالية.. في اعتصامات منددة بسياسة داخلية لحكومة ما.. في كافة مظاهر النضال الطلابية
و النقابية ذات الطابع السياسي و اللإجتماعي و حتى الثقافي ، أصبحت الكوفية أداة كفاحية رئيسية
لكل يساريي العالم في نشاطاتهم ببعديها الداخلي و الخارجي.. أداة كفاحية لقضايا مطلبية ديمقراطية
اجتماعية و قضايا أممية تحررية

 

 

 القبائل العربية الفلسطينية

 

العرب العدنانيون

أولاً : أشهر القبائل العدنانية التي سكنت فلسطين:

أولا: ربيعة: وهو ابن نزار بن معد بن عدنان. ومن أشهر قبائل ربيعة التي سكنت فلسطين، قبيلة عنزة: وهم بنو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . وكانت مواطن عنزة في أواسط نجد، بينه وبين شمال الحجاز.

وفي أوائل القرن الثامن عشر للميلاد شرعت بعض بطون عنزة تخرج من نجد وتزحف شمالا، طلبا للرعي والماء ، وما لبثت أن تمكنت من دخول حوران وشرق الأردن وانتزعت السيادة من السردية[1] . وقبل عام 1761 كانت عنزة تعد أكبر عشائر بادية الشام، تأخذ أموالا وفيرة من ركب الحج الشامي. ثم اخترقت هذه القبيلة أواسط سورية ونازعت عشائر حمص وحماة سيادتها ، وفرضت عليها الخوّة وتمكنت من الانتصار على عشائر حلب، وبذلك أصبحت عنزة سيدة بادية الشام حتى وادي الفرات وأطرف العراق. وتعد اليوم أعظم القبائل العربية ولها بطون عديدة في شمال الحجاز ، نجد ، الشام ، بادية الشام والعراق. ومن أشهر بطونها اليوم "الرولا" و"ولد علي" و"الدهامشة" ومن سلالات عنزة في فلسطين.

1. قبيلة الترابين في منطقة بئر السبع ، وتعود هذه القبيلة بأصلها إلى بني عطية الحجازية والتي تعرف أحيانا "عرب المعازة" نسبة إلى معازا بن أسد أي جد عنزة.

2. النتوش أو العطاونة من التياها في ديره بئر السبع ، وهم من بني عطية واليهم ينتسب آل النتشة في الخليل، وعائلة الهباب في يافا، وكذلك اهل قرية سكاكة في جبل نابلس، وعرب المحافظة في ديرة السبع.

3. عرب السوالمة ، يقيمون على بعد خمسة عشر كيلو شمال يافا، حم من "الرولة" أكبر عشائر عنزة.

4. عرب العنوز في قضاء حيفا ، وكانوا يقيمون في قرية المراح التي اندثرت في العهد البريطاني.

5. حمولة المنشطة ودار ناجي، وحمولة دار علي في كفر الديك من ولد علي من غترة.

6. حمولة النعيرات في ميثلون من أعمال جنين ، وبعض سكان النزلة من نواحي غزة. وسكان علار في قضاء طولكرم.

7. آل دهمش في اللد، وهم من الدهامشة من عنزة.

8. آل النمر، في مدينة نابلس.

ثانيا: بنو كنانة: من القبائل العدنانية، وكنانة الأب الثامن في عمود نسب رسول الله. ومن مشاهير كنانة في فلسطين: أحمد ابن الفقيه حسين بن أرسلان الرملي. عمّر في يافا برجا وكان يكثر الإقامة فيه، وهو الذي يعرف فيها باسم جامع الشيخ أرسلان بالبلدة القديمة، توفي بالقدس عام 844هـ ومنهم أحمد بن علي الكناني العسقلاني، المعروف بابن حجر، ولد ونشأ في مصر، نزل آباؤه مصر بعد خراب عسقلان عام 669هـ وهو صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري والذي قيل فيه توريه لا هجرة بعد الفتح.

وإلى بني كنانة تنسب عائلة الخطيب في بيت المقدس، وهي مذكورة في المصادر القديمة باسم "ابن جماعة".

ثالثا: قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: نزلت مجموعات منها في أريحا، وتل خويلفة في ديار بئر السبع. ولعل "خربة قيس" في جبال نابلس دعيت باسمها هذا لنزول جماعات من قيس فيها.

وحمولة الإحفاه في برقة في جبال نابلس من قبيلة عتيبة وهذه من هوازن، من قيس وتفرعوا إلى : صلاح، وأبي عمر، وغلّس، والحاج.

ومن قيس عيلان، بنو عدوان، وهي أكبر قبائل شرقي الأردن[2]. نزلت جماعة منهم في بيت حانون بالقرب من غزة.

ومن قيس عيلان: بنو سليم، قوم الخنساء، وينسب إليهم الفوائد ومن أحفادهم بعض عشيرة عمار بن عجلان من الجبارات، وحمولة الفوائد من الترابين في ديار بئر السبع.

وبنو ذبيان: من قيس عيلان، ومن بطون ذبيان: فزارة، وإلى فزارة هذه تنتسب حمائل الحشابكة والصلاحات، والدبابسة في طلوزة في جبال نابلس.

وفي نحو 1814هـ نزلت جماعة من مواسي برقة شمالي فلسطين، والمواسي في فزارة اشتهر منهم "عقيلة بن موسى الحاسي"[3] الذي كانت له سطوة في مرج ابن عامر، وتوفي عام 1870م ودفن في أعبلين من أعمال حيفا. وبنو هلال من قيس عيلان، من العدنانية، ومن أحفاد بني هلال في فلسطين قبيلة التياها في لواء بئر السبع.

والغزاوية من قبائل بيسان يعودون بأصلهم إلى التياها ومن أعقاب بني هلال عرب الهنادي في جنوب فلسطين.

ومن قريش: من بني الحسن بن علي في فلسطين: عائلة الدباغ في يافا تعود بنسبها إلى الأدارسة عن طريق السيد عبد العزيز الدباغ بن مسعود الإدريسي الحسني.

وقبيلة الزعبي: عن طريق عبد القادر الجيلاني[4]، وهم منتشرون في الناصرة وقراها وفي يافا وحيفا وطوباس.

وتنسب إلى الحسن السبط، عن طريق الجيلاني أيضا عائلة زيد الكيلاني الفلسطينية ومن أشهر بني الحسن ظاهر العمر، الذي ينتسب إلى حمولة الزيادنة من أعقاب الحسن بن علي، وهؤلاء الأعقاب منتشرون في الناصرة وفي بعض قرى الجليل، ومنهم جماعة في ياصيد من عمل نابلس.

ومن الحسنيين: عائلة أبو الرب في بلاد جنين، وآل البرقاوي في نواحي طولكرم. والوحيدي من ترابين بئر السبع. وعائلة اليشرطي في عكا والعلما في جباليا- قطاع غزة- والمسامقة في الفالوجة.

والحسينيون، أبناء الحسين السبط وليس للحسين عقب إلا من زين العابدين علي بن الحسين، ومن العائلات التي تنتمي إلى الحسين: المؤمنية، والصمادية، والقضاة، وسعادة- في أم الفحم، وغيرها في قرى عرابة وسيلة الحارثية والسوافير وبيتا وجبارات الوحيدي، وآل الحسيني في بيت المقدس.

وفي فلسطين جماعات تذكر أنها من الأشراف دون تحديد، منهم: القلازين من عرب بئر السبع، وآل قراجا في صفا وحلحول، وسكان قرية الشيوخ.

وكان يعد شريفا كل من كان من أجل البيت، سواء أكان حسنيا أم حسينيا، أو علويا من ذرية محمد بن الحنفية، أم جعفريا، أم عقيليا أم عباسيا، فلما ولي الفاطميون أمر مصر، قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين.

والجعافرة: بنو جعفر الطيار بن أبي طالب، أخو علي بن أبي طالب، ومن أحفاد جعفر الطيار عائلات: هاشم، الحنبلي، والنقيب في نابلس.

العباسيون، بنو العباس بن عبد المطلب، ومن سلائلهم من فلسطين آل الغصين في غزة والرملة. والغصينات من عشيرة القلازين من التياها في ديرة بئر السبع. وآل العباسي في صفد، وحمولة الحواترة في جبل نابلس وآل شراب في منطقة غزة.

ومن آل عمر بن الخطاب بعض سكان جماعين، وسرطة، وبيت عور، وآل العوري في بيت المقدس، وجاد الله في رافات، والمسادين في قرى برقين وكفر دان وفقوعة وصندلة، والعناني في حلحول.

ومن سلالة عمر بن الخطاب الولي المشهور: علي بن عليل، ومن أعقابه العراقيب في حمامة، ونزلت جماعة منهم في دورا الخليل والعباسية. وعائلات الخيري، والتاجي، وأبو الهدى في الرملة ويافا وعكا.

وعائلة العمري في صفورية من أعمال الناصرة، وعرفت فيها باسم جدها عبد الهادي.

ومن بني مخزوم من قريش: عائلة الخالدي، نسبة إلى بني مخزوم وليس إلى خالد بن الوليد المخزومي، لأن خالد بن الوليد انقطع عقبة منذ القرن الثاني للهجرة وعشيرة الولايدة من جبارات بئر السبع، والخالدي في جنين وفي حطين.


وبنو عامر بن لؤي: من قريش، وينسب إلى عامر بن لؤي عائلة النخالة في غزة وفي القرن الهجري التاسع نزلت جماعة من آل النخال دمشق وحملت اسم العزي وأول من هاجر منهم أحمد بن عبد الله، ولد وتعلم في غزة وهاجر إلى دمشق، عهد إليه برياسة الفتوى.

والخلاصة فإن أكثر أهل فلسطين من اليمن، لخم وجذام، حتى كان يقال لفلسطين بلاد لخم وجذام. وانضم إليهم العدنانيون بعد الفتح.

وقد تغيرت أسماء عائلات فلسطين بين حين وآخر لأسباب عدة، فبعضهم جعل نسبة إلى أحد أجداده، أو إلى من كان بارزا من بني قومه في الكرم والذكاء أو الشجاعة، أو نسب نفسه إلى البلدان التي نزلوها. ومن الملاحظ أنه ليس كل من ينتمي إلى عشيرة أو حمولة، يكون منها نسبيا وإنما في العشيرة والحمولة، من انضم إليها للحماية، والحلف والولاء. وعشائر بئر السبع بصورة خاصة، جمعت أشتاتا، لا يضمهم نسب واحد، وكان ذلك تجمعا إدرايا أحيانا تفرضه الحكومة.

وفي فلسطين أشتات من أعقاب من نزلها من الناس واستقروا فيها، من الأتراك والأكراد والألبان والشركس والبوشناق وغيرهم وحمل بعضهم أسماء الأقوام أو المدن التي انتسبوا إليها ، فقيل: الترك والارناؤط، والشركس والبشناق والتركمان. وكان التركمان قد دخلوا البلاد في العهد الصلاحي، حيث شاركوا في طرد الصليبيين، ويوجد التركمان في قضاء حيفا ومرج بني عامر، ومنهم العلاقمة، وفي غزة اليوم حي يعرف باسم حي التركمان نسبة إلى ساكنيه ولكن تركمان فلسطين استعربوا وحسنت عروبتهم، وذابوا في البوتقة الفلسطينية ولا يعرفون لهم وطنا إلا فلسطين.




 

 

الأشكال الفنية في الأغنية الشعبية الفلسطينية

 

رضا فايز


تتنوع الأغاني الشعبية الفلسطينية في مضامينها ومناسباتها وأغراضها، وكذلك في أشكالها الفنية، ولعل أبرز الأغاني الشعبية تنحصر في الأشكال الآتية:

1 - الموال بقِسْمَيه: العتابا، والميجانا.

2 - القصائد الشعبية أو الشروقيات.

3 - أغاني الدَّبكة.

4 – الحداء.

5 - أغاني الزفة ومنها ما هو خاص بالرجال، ومنها ما هو خاص بالنساء.

6 - الزَّجل بأنواعه.

أولاً: الموَّال: 

وهو لون من ألوان الغناء الشعبي واسع الانتشار في فلسطين وفي بلاد الشام وينتشر في الأرياف، حيث يتغنى به الرعاة والحرَّاثون والحصَّادون.

وينقسم الموال من حيث أشكاله إلى قسمين:

أ- العتابا: كلمة مشتقة من العتاب الذي يكثر في هذا النوع من الغناء، ويشكل بيت العتابا وحدة معنوية كاملة، ويعتمد على فن بديعي جميل هو الجناس، وهو أخف لغة وتراكيب من الميجانا، ويقال: إنه نشأ زمن العباسيين حيث أطلق على بعض الأشعار التي غنتها جارية البرامكة عندما نكل بهم هارون الرشيد، بينما يُرْجِع البعض هذا الاسم إلى أن العتاب كان في يوم ما أبرز موضوعات هذه الأغنية.

ويتركب بيت العتابا من بيتين أو من أربعة أشطر على أن تكون أعاريض، الأشطر الأول والثاني والثالث قائمة على جناس واحد وتلاعب لفظي، ولعل هذا الأمر من أهم القواعد التي يسير عليها هذا اللون من الغناء، بينما يلتزم الشطر الرابع قافية أخرى مغايرة، ويمهد الموال العتابا بكلمة (أوف)، ويتفنن المغني في تمديد وتمويج صوته حسب قدراته الفنية.

نماذج للعتابا:

وعد بلفور هالْمشؤوم جاير    على الرهبان والإسلام جاير

ملوك الغرب ما فيهم حساب       تناسى العدل وأضحى الظلم جاير

*   *   *

وفي عتابا أخرى:

ولا عيشة الاستعباد      ما أحلى الموت والجهاد

نموت وتحيا فلسطين       جاوبه رجاله الأمجاد

*  *  *

وفي عتابا ثالثة:

على روح شهدا الأوطان     اقروا الفاتحة يا إخوان

كل واحد منا عز الدين*      وسجل عندك يا زمان

ب - الميجانا: وهي الشكل الثاني من أشكال الموال وهو لازمة (للعتابا) ويعني في اجتماع أو سهرة كإجراء يهدف إلى تشجيع مغنٍّ خجول ومساعدته في التغلب على خجله فيندفع بعد ذلك للعتابا، وينتشر هذا اللون من الأغاني الشعبية في الريف انتشارًا واسعًا، بحيث نجد أن الرجال والفتيان يحسنون تأدية هذا اللون، وقد يتنافس اثنان أو أكثر في الهجاء أو المحاورة، ويكون دور الجمهور في التصفيق وإظهار الاستحسان للجيد منهما، ويتألف الميجانا من بيت شعر واحد، شطره الأول "يا ميجانا" مكررة ثلاث مرات، بينما يكون شطره الثاني من أية كلمات بشرط أن تتفق مع الشطر الأول في الوزن والقافية.

الله معاهم وين ماراحوا حبايبنا    يا ميجانا يا ميجانا يا ميجانا

ويكثر في حروف الميجانا التسكين، بينما يكثر في حروف العتابا، المد والتموج وما عدا ذلك، فالميجانا كالعتابا له قواعد خاصة من حيث التزام فنِّ الجناس، كما نرى في هذا الموال من الميجانا:

قلبي من الأعماق والله حبك    يا شجرة الزيتون ما أحلا حَبِّك

لاحظي لجبالك يا شجرة بلادنا     مدي غصوني على جسمي وحَبِّك

ثانيًا: القصائد الشعبية (الشروقي)

الشروقي أو القصيد البدوي نوع من القصائد الشعبية الطويلة يلتزم وزنًا شعريًّا واحدًا من أول القصيدة حتى آخرها، ويمتاز هذا اللون بانتشاره الواسع في فلسطين، وتحتوي قصيدة الشروقي على أبيات كثيرة تصل إلى المائة، ولها موضوع واحد يمهِّد له المغني بلفت انتباه السامعين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك من المقدمات:

الهاشمي ولد سيد عدنان    أول كلامي في مديح محمدا

نهار الإثنين وكنت أنا فرحان    ليلة الثاني من ربيع الأمجدا

ثالثًا: الحُداء

والحداء أو الحدو يعني سَوْق الإبل وزجرها للمشي، فمن عادة أهل البادية في رحلاتهم حدو الإبل بالغناء ويعني في مناسبات مختلفة وخاصة الأعراس، ويقترب من الزجل والموشح وترافقه (سَحْجَة) - أي تصفيق على إيقاع معين، فيجتمع الرجال والنساء وينقسمون إلى صفين متقابلين في ساحة القرية والنار في الوسط، فيتحاور حدَّاءان حول موضوع معين ويصفق الجمهور في المضافة أو في ساحة أخرى، ويردد لازمة (يا حلالي يا مالي).

رابعًا: أغاني الدَّبْكة

وينافس هذا اللون من الغناء الأنواع السابقة من حيث شعبيته وشيوعه على أَلْسنة الناس وخاصة (الدلعونا).

والدلعونا عبارة عن لفظة صارت تدل على هذا اللون من الغناء، وربما اشتقت الكلمة من الدلع الذي يلازمها ترافقها الدبكة، ولعل سهولتها وقلة مقاطعها وارتباطها بالأعراس ومناسبات الفرح جعلت الجمهور يتقنها ويؤديها بمهارة.

خامسًا: أغاني الزَّفَّة

وهذه الألوان قديمة العهد، وهي أهازيج جماعية بعضها يؤديه النساء وبعضها الآخر يؤديها الرجال، ويمتاز بالإثارة وتحريك المشاعر.

زين الشباب عريسنا     عريسنا زين الشباب

فعندما يخرج العريس في ثيابه الجميلة يحمله رفاقه وينشدون بحماسة هذه الأغاني.

سادسًا: الزَّجل

والزجل أنواع عديدة منها المعنَّى والقرازة والموشح، ولكن هذه الأنواع غزيرة ومتنوعة في لبنان ويصل انتشارها في فلسطين، ولكنها تنتشر في شماله، والزجل ليس معقدًا فكل قول فيه يتكون من أربعة أشطر يتجانس الشطر الأول والثاني والرابع في كلماته الأخيرة، بينما تختلف الأخيرة في الشطر الثالث كما نرى في هذا المثال:

ما بدنا حكي طبول     بدنا نحكي وبدنا نقول

وهذا الكلام المعقول      بدنا  نحرر بلدنا

 

المراجع: * الموسوعة الفلسطينية الصادرة عن هيئة الموسوعة الفلسطينية بيروت.

 

الأغنية الشعبية في فلسطين

رضا فايز  


إذا كان لكل شعب خصائصه المؤكدة التي تتجسد حتمًا في ثقافته فلابد من التأكيد أيضًا على أن الظروف التاريخية تضع بصماتها دائمًا على مزاج شعب ما في مرحلة تاريخية معينة، فإذا عاش شعب ما مثلاً مرحلة تهديد خارجي فترة من الزمن فإنه من الطبيعي أن ينطبع مزاجه العام بحوافز البقاء والدفاع عن النفس كعنصر أول في هذا المزاج.

وإذا كانت المحنة التي مَرَّ بها شعب فلسطين منذ بدايات هذا القرن وحتى يومنا هذا قد أثرت تأثيرًا واضحًا في ثقافته وفي أغانيه كجزء من هذه الثقافة، إلا أن هذا لم يمنع الشعب الفلسطيني أن يصرِّح بأغنيات تعبر عن أحواله المختلفة في الأفراح والأعياد وحتى أثناء العمل والتجارة.

مناسبات الغناء الشعبي

تتعدد أغراض الغناء الشعبي في فلسطين بين الأعياد والاحتفالات الدينية والأفراح والحماسة، والعمل وكذلك أغاني الروايات والأقاصيص والسير الشعبية.

أغاني الأعراس

أول التقاليد المتبعة في الأعراس الخِطْبَة، فيجتمع الرجال من أهل العريس والعروس لإعلان القبول، وعندها يتجه إلى بيت العروس موكب كبير من قريبات العروسين والجارات ونساء القرية ويحمل القريبات أطباق القشِّ التي تحمِل عليها السكر والقهوة والكعك.

        ويأتي الرجال والنساء من القرى المجاورة للمشاركة، يرحب بهم أهل القرية المضيفة:

ومرحبا يا ضيوف

ميت أهلاً وسهلاً

والغدا خروف

والعشاء علينا

ومرحبا يا أحباب

ميت أهلاً وسهلاً

والغدا كباب

والعشاء علينا

ويرد القادمون التحية:

لولا المحبة         على الأقدام ما جينا

ولا دعسنا         أراضيكم برجلينا

ويلاحظ في كلام الأغنيات المرتبطة بالأعراس أن كلام الأغنيات لا يقتصر فقط على وصف العروس والعريس ومشاعر المحتفلين إزاءهما، بل يتحول العرس إلى احتفال شعبي كامل يمكن أن يتطرق الكلام فيه إلى أي موضوع يعبر عن هموم الشعب في تلك اللحظة أو عن أمانيه.

ويلاحظ كذلك أن نصوص أغاني الأعراس حافلة بالمبالغات، فالعروس بنت الأكابر - حتى ولو كان أهلها فقراء - وأبو العروس من الشجعان - حتى لو لم يكن كذلك - ولكن كل هذه المبالغات يشفع لها جو البهجة الذي يسيطر على الاحتفال.

أغاني الاحتفالات الدينية

لا تخلو الاحتفالات الدينية المختلفة من ألوان الغناء الشعبي كالاحتفالات بالعيدين وشهر رمضان الذي يغنون فيه:

لولا فلان ما جينا

حلوا الكيس واعطونا

واعطونا حلا وأنّا

صحنين بقلاوة

أغاني العمل

تُعَدُّ أغاني العمل مثل أغاني الأعراس والاحتفالات الدينية مجالاً يشير إلى شمول التعبير الغنائي كل مجالات النشاط الإنساني للشعب الفلسطيني أو معظمها، فتكاد لا توجد مهنة إلا يعبر عنها بالغناء.

أغاني الأرض

كأغنية استسقاء المطر:

بنطلب منك مطر

يا رب ما هو بطر

بنطلب منك مَيَّه

يا رب ما هو غيًّة

تنسقي حلق القطة

يا رب نقطة نقطة

حتى نسقي هالبقر

يا رب مطر مطر

حتى نسقي هالجحاش

يا رب رشاش رشاش

أغاني البنَّائين

        عندما تضرب الضربة الأولى في حفر أُسُسِ البيت في المناطق الريفية يندفع الجميع إلى العمل والغناء:

صلي عَ الزِّين الهادي ومعانا مدوا الأيادي

نماذج الغناء الشعبي:

يمكن تقسيم نماذج الغناء الشعبي في فلسطين إلى نوعين رئيسيين: الأول: عادة يؤديه فنان شعبي منفرد ومتخصص في أداء هذا اللون، والثاني: هو كل ما عدا ذلك من نماذج الغناء الشعبي، فأما نماذج النوع الأول فسنعرض لها من خلال عرض شخصية الفنان الشعبي الذي يقدم هذا اللون:

الحدَّاء

وهو ما يوازي تمامًا الفنان الشعبي الذي يطلقون عليه في لبنان اسم "الزَّجال" أو "القوَّال"، ويطلق أهل شمال فلسطين مصطلح حدَّاء على الشاعر الشعبي المبتكر لأغاني الشعب الذي يدعي لأحباء الاحتفالات الشعبية في مناسبة العرس، ويشترط في الحدَّاء أن يكون صوته رنَّانًا جهوريًا، وأن يكون حاضر البديهة قادرًا على التحاور والتناظر، فقد جرت العادة أن يثير الجمهور المنافسة بين الحدائين ليتناظروا، ومن أشهر المناظرات المرتجلة تلك التي يدور موضوعها عن السمراء والبيضاء، والحياة القروية والمدنية، والسيف والقلم.

الشاعر الشعبي

وهو الفنان الشعبي الذي يقف أمام الجمهور ليتلو قصائد وقصصًا من التراث الشعبي بمصاحبة الرَّبابة في الغالب، ويعتبر الشاعر الشعبي لسان الجمهور وواعظه وباعث الحماسة فيه، وقد يقوم أحيانًا بدور المونولوجست والمهرج، فهو يروي النِّكات لجمهوره في أثناء إلقاء الرواية..

 

الأغنية الشعبية في فلسطين

رضا فايز  


إذا كان لكل شعب خصائصه المؤكدة التي تتجسد حتمًا في ثقافته فلابد من التأكيد أيضًا على أن الظروف التاريخية تضع بصماتها دائمًا على مزاج شعب ما في مرحلة تاريخية معينة، فإذا عاش شعب ما مثلاً مرحلة تهديد خارجي فترة من الزمن فإنه من الطبيعي أن ينطبع مزاجه العام بحوافز البقاء والدفاع عن النفس كعنصر أول في هذا المزاج.

وإذا كانت المحنة التي مَرَّ بها شعب فلسطين منذ بدايات هذا القرن وحتى يومنا هذا قد أثرت تأثيرًا واضحًا في ثقافته وفي أغانيه كجزء من هذه الثقافة، إلا أن هذا لم يمنع الشعب الفلسطيني أن يصرِّح بأغنيات تعبر عن أحواله المختلفة في الأفراح والأعياد وحتى أثناء العمل والتجارة.

مناسبات الغناء الشعبي

تتعدد أغراض الغناء الشعبي في فلسطين بين الأعياد والاحتفالات الدينية والأفراح والحماسة، والعمل وكذلك أغاني الروايات والأقاصيص والسير الشعبية.

أغاني الأعراس

أول التقاليد المتبعة في الأعراس الخِطْبَة، فيجتمع الرجال من أهل العريس والعروس لإعلان القبول، وعندها يتجه إلى بيت العروس موكب كبير من قريبات العروسين والجارات ونساء القرية ويحمل القريبات أطباق القشِّ التي تحمِل عليها السكر والقهوة والكعك.

        ويأتي الرجال والنساء من القرى المجاورة للمشاركة، يرحب بهم أهل القرية المضيفة:

ومرحبا يا ضيوف

ميت أهلاً وسهلاً

والغدا خروف

والعشاء علينا

ومرحبا يا أحباب

ميت أهلاً وسهلاً

والغدا كباب

والعشاء علينا

ويرد القادمون التحية:

لولا المحبة         على الأقدام ما جينا

ولا دعسنا         أراضيكم برجلينا

ويلاحظ في كلام الأغنيات المرتبطة بالأعراس أن كلام الأغنيات لا يقتصر فقط على وصف العروس والعريس ومشاعر المحتفلين إزاءهما، بل يتحول العرس إلى احتفال شعبي كامل يمكن أن يتطرق الكلام فيه إلى أي موضوع يعبر عن هموم الشعب في تلك اللحظة أو عن أمانيه.

ويلاحظ كذلك أن نصوص أغاني الأعراس حافلة بالمبالغات، فالعروس بنت الأكابر - حتى ولو كان أهلها فقراء - وأبو العروس من الشجعان - حتى لو لم يكن كذلك - ولكن كل هذه المبالغات يشفع لها جو البهجة الذي يسيطر على الاحتفال.

أغاني الاحتفالات الدينية

لا تخلو الاحتفالات الدينية المختلفة من ألوان الغناء الشعبي كالاحتفالات بالعيدين وشهر رمضان الذي يغنون فيه:

لولا فلان ما جينا

حلوا الكيس واعطونا

واعطونا حلا وأنّا

صحنين بقلاوة

أغاني العمل

تُعَدُّ أغاني العمل مثل أغاني الأعراس والاحتفالات الدينية مجالاً يشير إلى شمول التعبير الغنائي كل مجالات النشاط الإنساني للشعب الفلسطيني أو معظمها، فتكاد لا توجد مهنة إلا يعبر عنها بالغناء.

أغاني الأرض

كأغنية استسقاء المطر:

بنطلب منك مطر

يا رب ما هو بطر

بنطلب منك مَيَّه

يا رب ما هو غيًّة

تنسقي حلق القطة

يا رب نقطة نقطة

حتى نسقي هالبقر

يا رب مطر مطر

حتى نسقي هالجحاش

يا رب رشاش رشاش

أغاني البنَّائين

        عندما تضرب الضربة الأولى في حفر أُسُسِ البيت في المناطق الريفية يندفع الجميع إلى العمل والغناء:

صلي عَ الزِّين الهادي ومعانا مدوا الأيادي

نماذج الغناء الشعبي:

يمكن تقسيم نماذج الغناء الشعبي في فلسطين إلى نوعين رئيسيين: الأول: عادة يؤديه فنان شعبي منفرد ومتخصص في أداء هذا اللون، والثاني: هو كل ما عدا ذلك من نماذج الغناء الشعبي، فأما نماذج النوع الأول فسنعرض لها من خلال عرض شخصية الفنان الشعبي الذي يقدم هذا اللون:

الحدَّاء

وهو ما يوازي تمامًا الفنان الشعبي الذي يطلقون عليه في لبنان اسم "الزَّجال" أو "القوَّال"، ويطلق أهل شمال فلسطين مصطلح حدَّاء على الشاعر الشعبي المبتكر لأغاني الشعب الذي يدعي لأحباء الاحتفالات الشعبية في مناسبة العرس، ويشترط في الحدَّاء أن يكون صوته رنَّانًا جهوريًا، وأن يكون حاضر البديهة قادرًا على التحاور والتناظر، فقد جرت العادة أن يثير الجمهور المنافسة بين الحدائين ليتناظروا، ومن أشهر المناظرات المرتجلة تلك التي يدور موضوعها عن السمراء والبيضاء، والحياة القروية والمدنية، والسيف والقلم.

الشاعر الشعبي

وهو الفنان الشعبي الذي يقف أمام الجمهور ليتلو قصائد وقصصًا من التراث الشعبي بمصاحبة الرَّبابة في الغالب، ويعتبر الشاعر الشعبي لسان الجمهور وواعظه وباعث الحماسة فيه، وقد يقوم أحيانًا بدور المونولوجست والمهرج، فهو يروي النِّكات لجمهوره في أثناء إلقاء الرواية..

النَّوَّاحة

وهي - كما تشير الموسوعة الفلسطينية - امرأة تحترف البكاء وإلقاء أغاني النِّواح بلحن حزين، وكذلك الرقص الانفعالي، وقد تكون النواحة مجرد امرأة عادية تبكي وتغني وتنوح لمناسبة وفاة عزيز لديها، وقد تكون محترفة تُسْتَدعى في كل مأتم يحصل في القرية."مع ما فى ذلك من مخالفة شرعية"

المُنْشِد

وهو الدرويش الذي يتلو المَواجِد الصوفية في الحضرة أو يقرأ قصة المولد ويتلو فيها من أشعار، ثم يتلو المدائح النبوية أمام الجمهور من المؤمنين المحتفلين بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم أو في مناسبة من المناسبات الاجتماعية التي يودون أن يتبركوا فيها بذكر النبي صلى الله عليه وسلم ومدحه.


 

 

ألعاب شعبية فلسطينية

الحيب

تختلف الألعاب الشعبية التي يتسلى بها الصبية في النهار عن تلك التي يمارسونها في المساء، كما أن ألعاب الفتية تختلف عن ألعاب الفتيات. في ساعات النهار كان الفتية يمارسون ألعابهم المفضلة في حاراتهم، أو في الساحات القريبة من منازلهم، ومن بين هذه الألعاب لعبة «الحَيّبْ». عدد اللاعبين: اثنين، طريقة اللعب: وهي قطعة خشبية يبلغ طولها نحو خمسة عشر سنتميتراً، مدببة الطرفين، سميكة في الوسط، بحيث لو ضُربت من أحد طرفيها انطلقت في الفضاء. وتوضع هذه القطعة الخشبية المدببة الطرفين بشكل مستعرض فوق حفرة ضحلة في الأرض لا يزيد عمقها عن بضعة سمنتميترات. وهذه الحفرة تكون مستطيلة الشكل، قد يصل طولها إلي نحو عشرين سنتميتراً. ويطلق الصبية على هذه الحفرة «مور». ويقوم أحد اللاعبين من الصبية بوضع عصاة في الـ «مور» أسفل القطعة الخشبية المدببة. ويجذب العصا بقوة على إلى أعلى، فتنطلق القطعة الخشبية المدببة في الهواء، حيث يحاول زميل له يقف قبالته ضربها بعصاه، فإن أفلح في ذلك، يقوم بإكمال اللعبة وذلك بأن يضرب على أحد طرفي القطعة الخشبية المدببة بعصاه، فتنطلق إلى أعلى، ثم يلاحقها ليضربها وهي في الهواء، ويظل يداوم على ذلك، فإذا فشل في ضرب القطعة الخشبية في أثناء انطلاقها إلى أعلى، أصبح من حق زميله أن يتسلم اللعبة منه فيبدأ دوره في اللعب. وكان بعض الصبية يمارسون لعبة كرة القدم التي يصنعونها من قطع قماش أو من ثياب قديمة وشبه بالية، وهناك من كان حاذقاً في صنع الطائرات الورقية التي يحرص الفتية على إطلاقها في الجو في فصلي الصيف والخريف، وحيث تكون الرياح مناسبة لمزاولة مثل هذه الألعاب.

 

الحجلة

عدد اللاعبين: 2-4 فتيات. طريقة اللعب: تقوم الفتيات باختيار مساحة من الأرض في حدود أربع مترات مربعة، ويكون شكل هذه المساحة من الأرض على هيئة مستطيل مقسم إلى مربعات أو مستطيلات. ويبدأ اللعب بأن تمسك كل فتاة بالتناوب قطعة من النقود وتختار أحد وجهيها، ثم تقذفها في الهواء، فإن ظهر الوجه الذي اختارته، تكون هي أول من يبدأ اللعب، وإلاّ فإن من حق زميلتها التي اختارت الوجه الآخر أن تبدأ اللعبة. تقوم الفتاة التي تلعب الحجلة باختيار قطعة فخارية أو حجرية ووضعها على الأرض في أول مربع من مربعات المستطيل، وتقوم الفتاة بدفع القطعة بإحدى قدميها إلى الأمام، بينما تكون القدم الثانية مرفوعة عن الأرض، بحيث لا تلامسها أبداً، وتحاول الفتاة أن تجعل القطعة تستقر في المربع التالي، ثم الذي يليه، وهكذا وبحيث تجتاز المنعطف، فإذا توقفت الفتاة على الخط الذي يفصل بن المربع والذي يليه، أو لامست قدمها المرفوعة عن الأرض، أو داست قدمتها التي تستخدمها في دفع القطعة على ذلك الخط تكون قد خسرت اللعبة، ويحق لزميلتها أن تحل مكانها. تزاول هذه اللعبة في ساعات النهار، وبخاصة في فصل الربيع، وحينما تشرق شمس الصباح الدافئة، من بعد أمطار تكون قد هطلت.

 

 

طاق طاق طاقية

عدد اللاعبين: مجموعة من الإناث والذكور. طريقة اللعب: ينتظم الصبية من بنين وبنات على هيئة دائرة. ويقوم أحد الصبية بنزع طاقية رأسه، ويدور خلف الأولاد الجالسين على الأرض على شكل دائري. وفي أثناء دورانه يردد قائلاً: «طاق طاق طاقية، طاقيتين وعُلّيه، رن، رن يا جرس، حوّل واركب عالفرس». وطيلة دورانه لا يجوز لأحد من الجالسين الالتفات أو النظر إلى الخلف. وبخفة يد، ودون أن يشعر به أحد يلقي الصبي الطاقية خلف أحد الجالسين، فإن أحس الجالس بذلك التقط الطاقية وحاول اللحاق بالفتى والامساك به، وبذلك يفوّت الفرصة على هذا الفتى الذي يظل يدور مردداً طاق.. طاق.. طاقية.. رن.. رن يا جسر» إلى أن يفلح في وضع الطاقية خلف شخص لا يحس به، فإذا أكمل الدورة وعاد إلى هذا الشخص التقط الطاقية وضربه بها، وطلب منه أن يحل مكانه جزاء على عدم انتباهه.. وهكذا تستمر اللعبة.

 

 

الكريكمة

عدد اللاعبين: مجموعة من الأطفال. طريقة اللعب: يضم الصبية يداً واحداً على هيئة قبضة، ويضعونها فوق بعضها البعض، ويسأل أحد اللاعبين زملاءه عما في قبضة اليد العليا قائلاً: ما هذه؟ فيرد عليه الجميع قائلين: كريكمه. ثم يسأل عن القبضة التي تليها، وهكذا حتى يصل إلى آخر قبضة يد ويسأل: ما هذه، فيرد عليه الجميع قائلين: بنت السلطان، ويعود يسأل: أيش فيها، فيرد عليه الجميع: خوخ ورمان، ثم يتساءل: وين حصتي؟ فيردون عليه: تحت اللقان (وعاء فخاري كبير)، ثم يستفسر: وين اللقان؟ فيقولون له: كسرته العِجْلَه، ويسأل: وين العجله؟ فيردون: ذبحناها. ثم يستفسر: وين دمها؟ فيجيبون: أكلوه العصافير، ويسأل: وين العصافير: فيقولون: في بحر أبويا الصغير، ثم يستفسر: وين بحر أبويا الصغير؟ فيردون: في بحر أبويا الكبير، ثم يقول أحدهم: خُذها يا غراب وطير، فيحرك الجميع أيديهم على هيئة حركات الطيور.. وهكذا تنتهي هذه اللعبة.

 

ام اللي بتحيي - جندر

عدد اللاعبين: أي عدد زوجي في حدود 12 شخصاً من الذكور. وجندر على ما يبدو مشتقة من كلمة جندرمة التركية. بمعنى عسكر. طريقة اللعبة: تبدأ اللعبة بأن يتقدم اثنان من الصبية ويقفان في مواجهة بعضهما البعض ويتركان بينهما مسافة بسيطة لا تزيد عن بضعة أمتار، وفي آن واحد يبدأ كل من الصبيين بالتقدم نحو الآخر بحيث يخطو إلى الإمام واضعاً قدمه الخلفية أمام قدمه الأمامية بحيث يلامس عقب القدم الخلفية والتي نقلها الصبي إلى مقدمة أصابع القدم الأمامية والتي لم تتحرك، ثم ينقل هذه القدم على نحو ما فعل في القدم الخلفية وهكذا حتى يتلامس الصبيان ويكون الفائز منهما هو الذي تصل قدمه وتصبح فوق قدم الآخر. ويحق للفتى الذي فاز اختيار أول شخص في فريقه، بينما يقوم زميله من بعده باختيار شخص يبدأ به فريقه، ثم يتم اختيار الشخص الثاني والثالث والرابع.. الخ لكل فريق بحيث يتساوى الفريقان في العدد. ومن حق فريق الشخص الفائز استلام ساحة اللعب، والسيطرة عليها، بينما يحاول أعضاء الفريق الثاني الاختفاء في أي مكان وفي أي اتجاه. وعندها يبدأ الفريق الأول والمسيطر على الساحة بالبحث عن أفراد الفريق الآخر، وكلما أمسك بواحد منهم وضعه في مكان محدد ومعروف -أي احتجزه- ومنعه من الحركة وأخرجه من اللعبة. ولكن إذا تمكن أي فرد من الفريق الثاني من غير المحتجزين التسلل إلى المكان الذي حُجز فيه بعض زملائه ولمس من كان محتجزاً فإنه يكون قد حرّره، مما يعطيه الحق في أن ينطلق ويعود إلى اللعبة مرة أخرى. وتستمر اللعبة هكذا والفتية يطوفون مسرعين في شوارع الحارة، وقد ينتقلون إلى الحارات الأخرى بحثاً عن أفراد الفريق الآخر، وتنتهي اللعبة حينما يتمكن أحد الفريقين حجز جميع أفراد الفريق الآخر، وبهذا يتم له السيطرة على ساحة اللعب. وهي تعمل الكثير من الملامح العسكرية.

 

الاستغماية - الغماية

عدد اللاعبين: 5-6 شخصاً ذكور وإناث. طريقة اللعب: يضع الأطفال عصابة محكمة على عيني أحدهم، في حين يختفي الباقون، وتكون مهمة الفتى معصوب العينين البحث عن زملائه، فإذا استطاع أن يعثر ويمسك بواحد منهم نُزعت العصابة عن عينيه، وجعل الشخص الممسوك بحل محله

 

القلول أو البنانير

: والقلول ومفردها «قُلْ» وهو كرة معدنية صغيرة والبنانير مفردها «بنوره» وهي كرة زجاجية صغيرة جداً. عدد اللاعبين: اثنان أوأكثر، طريقة اللعب: يمسك كل واحد من اللاعبين قُلاً أو بنوره، ويقذفها بضربة من إبهامه محاولاً أن تصيب البنوره أو القل الذي على الأرض، فإن إصابته ووقع الاثنان في حفرة اللعب والتي يسمونها «ماق» تكون تلك البنورة أو القل من حق الفائز وتستمر اللعبة ويكون الفائز من حاز على أكبر عدد من القلول أو البنانير، ويحرص كل صبي على عرض أنواع مختلفة من البنانير التي كسبها مزهواً ببراعته في اللعب. «لعبة الحصان»، عدد اللاعبين: مجموعة من الأطفال الذكور. طريقة اللعب: يقوم الصبية بالاصطفاف على شكل خط مستقيم وتكون قاماتهم منحنية، بحيث توضع أيديهم على ركبهم ووجوههم إلى أسفل على نحو ما يفعل المصلون حين يركعون. ويقوم آخر صبي في الصف بالقفز (النط) فوق زملائه الذين أمامه واحداً إثر واحد حتى ينتهي منهم جميعاً ثم يقف في المقدمة وينحني كبقية الصبية ويبدأ بالقفز الذي كان يليه في بداية اللعب وهكذا حتى ينتهي الجميع ليبدأوا اللعبة من جديد. «الكراسي الموسيقية» عدد اللاعبين: مجموعة من الذكور والإناث، طريقة اللعب: يتم تخصيص مقاعد على عدد اللاعبين فما عدا واحداً ليس له مقعد، ويبدأ اللعب بأن يعزف أحد الصبية على آلة موسيقية كالشبابة أو أن يضرب على طبل بيده، وحينما ينتهي العزف أو الضرب، يتسابق الصبية على المقاعد، ويخرج من اللعب الشخص الذي يفشل في الحصول على مقعد، وتتكرر العملية عدة مرات، ولكن في كل مرة يتم استبعاد مقعد حتى تكون عدد المقاعد أقل من عدد اللاعبين الباقين بمقعد واحد. وتنتهي اللعبة حينما يخرج جميع اللاعبين ويكون الفائز هو الذي استطاع الاحتفاظ بمقعد له في كل مرة.

 

 

، وإذا لم يتمكن من الإمساك بأحدهم يظل معصوب العينين ويجري في كافة الاتجاهات إلى أن يوفق في الإمساك بأحد أقرانه ليحل محله، وهكذا تستمر اللعبة.

 

قص اعظيم

عدد اللاعبين: زوجي من 10 إلى 20 فرداً من الذكور طريقة اللعبة: ينصب لكل فريق قائداً يقوم بترتيب فريقه ويقابل قائد الفريق الآخر في إجراء القرعة لمن تكون بداية اللعب، وبعد إجراء القرعة، يقوم الفريق الذي صارت له بداية اللعب، بانتداب أحد أعضائه باستلام «عظمة القص» ورميها إلى أي مسافة يريدها بينما يكون أعضاء الفريقين حوله، وبعد إلقاء العظمة يقوم الأعضاء جيمعاً بالبحث عن العظمة، في تحفظ وحرص شديدين ومراقبة بعضهم البعض، ذلك لأنه يترتب على الشخص الذي يعثرعلى العظمة أن يحاول قدر المستطاع التمويه على أعضاء الفريق الآخر محاولاً التسلل والوصول إلى نقطة الانطلاق، وفي تلك الأثناء يكون قد لاحظه أعضاء الفريق المنافس، فإذا تمكنوا من التأكد من وجود العظمة معه (فعلاً)، فان عراكاً كبيراً يحدث بين أعضاء الفريقين، وقد تخلص العظمة من حاملها، فيعاود أعضاء الفريق الآخر تخليصها أيضاً ويقومون بدورهم بالهرب نحو نقطة الانطلاق. والذي يتمكن من إيصال العظمة إلى الهدف من الفريق الأول ضمن بذلك نقطة لفريقه وحق له رميها مرة أخرى وعلى العكس، فإن خلصها الفريق الآخر وأوصلها إلى نقطة البداية حق له رميها بنفس الطريقة الأولى، ليقوم الجميع بعملية التفتيش، وبهذه الطريقة تستمر اللعبة وتسجل النقاط في كل مرة على أن الفائد هو من تكون نقاطه أكثر. تزاول هذه اللعبة في ليلة مقمرة من قبل الأطفال الذكور فقط، علماً أن الذكور الكبار يمارسونها أيضاً.

 

البكاكلعبة

عدد اللاعبين: أي عدد زوجي في حدود 12 شخصاً من الذكور طريقة اللعبة: يقسم الأطفال إلى قسمين متساويين في العدد، وينصب لكل فريق قائد ينوب عن فريقه ويتشاور مع أعضاء فريقه أثناء عملية اللعب، وتجري القرعة لمن تكون بداية الارتكاز (الطمة) والتي تتم بأن يضع أحد أعضاء الفريق الذي صار له الدور، يضع يديه على حجر كبير قائم أو على حائط، بحيث يكون رأسه بين يديه ومرتكزاً على يديه ورأسه على الحائط، وبنفس الطريقة يرتكز عليه بقية أعضاء فريقه الواحد تلو الآخر. في حين يصطف أعضاء الفريق الآخر بالتوالي، ثم يعطي قائد الفريق إشارة البداية وهي: «اشتد.. اشتد.. اشتد.. إجال الهد» دلالة لأعضاء الفريق الأول بوجوب أخذ الحيطة. يبدأ الفريق الثاني بالقفز الواحد تلو الآخر على ظهور أعضاء الفريق الأول محاولاً قدر المستطاع، بأن يكون الأول قد ترك أكبر مسافة لأعضاء فريقه، تمكيناً لهم لإيجاد مكان مناسب لكل واحد، وذلك لأنه إذا بقي أي فرد دون مكان، أو وقع أحدهم وغالباً ما يحدث ذلك، فيفشل الفريق، وعليه أن يأخذ مكان الفريق الأول ليقوم بدوره بنفس العملية.

 

 

الهوالوه

عدد اللاعبين: 1 إلى 2 أداة اللعب: قطع من الخشب بطول 20 - 30 سم وأحياناً من الحديد بنفس الأوصاف. البك هو عبارة عن عود من الخشب يتراوح طوله 20 - 30 سم، ممشوق بحيث يغرز في الأرض، ولا مانع من أن يستعان ببك من الحديد ضماناً للربح. طريقة اللعبة: يكون مع كل لاعب عدداً من البكاك تقارب الأعداد المتوافرة لمنافسه، يضع كل واحد ما بحوزته من البكاك على الأرض بينما يبقى كل واحد منهما بكا يلعب به، وتبدأ القرعة لمن تكون بداية اللعب، بعد ذلك يضرب الأول «بكه» في الأرض بحيث ينغرس في الأرض، فيقوم الثاني بنفس العملية محاولاً جعل بكه يلامس بك الأول فإن تمكن من ذلك وألقاه أرضاً حق له أن يربح بكاً من زميله الذي بدوره يأخذ واحداً آخر ويضربه على بك زميله الذي بقي مغروساً في الأرض، وبهذه الطريقة تستمر اللعبة، حتى يتمكن أحد اللاعبين من كسب ما مع زميله من البكاك، على أنهما قد ينهيا اللعبة دون أن يخسر الواحد كل ما بحوزته، وقد يكون أكثر من

فريق يزاول اللعبة في نفس المكان.

شفت القمر

العدد: اثنان من الذكور أو الإناث طريقة اللعبة: يقف الطفلان ظهراً بظهر ومتلاصقين ماداً كل منهما كلتا يديه إلى الوراء وبطريقة فنية تشبك الأيدي ليبدأ أي منهما اللعبة بحيث يحني جسمه إلى الأمام نحو الأرض فيكون الثاني قد ارتفع على ظهره وهكذا يكون لكل منهما دور في الانحناء والركوب مع تكرار ذلك مراراً، وفي كل مرة يقول الحامل للمحمول «شفت القمر؟» فيرد عليه المحمول قائلاً «شفته» فيسأله الأول «شو تحته؟» فيجيب الثاني «حمص مقلي» فيقول الأول «طيح عني يا عقلي» فينتهي دور الحامل على هذه الطريقة ليبدأها الثاني مع ترديد كل منهما كما في دوره ما ذكرا سابقاً، وبهذه الطريقة تستمر اللعبة.

 

عالي وطواط

عدد اللاعبين: غير محدد من الذكور والإناث طريقة اللعب: في هذه اللعبة لا بد من أن ينتخب أحد الأطفال تكون مهمته ملاحقة بقية الأطفال الذين يتفرقون، وعليه ملاحقتهم للقبض على كل واحد منهم وعندما يقترب من أحدهم، فإن وقف في مكان مرتفع قائلاً (عالي وطواط) وجب عليه أن يتركه قاصداً غيره من بقية أعضاء الفريق وحتى يمكنه القبض على واحد منهم فيأخذ مكانه لينضم هو

المغاطة أو الشعبة

عدد اللاعبين: واحد ذكر طريقة اللعبة وصنعها: نقص شريطين متساويين من إطار داخلي لدراجة هوائية بطول 25 - 30 سم وبعرض 1سم تقريباً، ونحضر عود ذو شعبتين نقطعه من أغصان الشجر وهو على شكل بالانجليزية ثم نحضر قطعة من الجلد بطول 5سم ونخرقها من طرفيها في المنتصف تقريباً، بحيث يكون الخرق مساوي لسمك المطاط، نثبت طرفي المطاط كل واحد على فرع من الشعبة وذلك بربطها بخيط قوي، ثم نربط كل طرف للمطاط في الخرق في الجلدة، وبذلك نكون قد عملنا المغاطة. طريقة اللعب بها: يختار اللاعب حجارة مناسبة، يضعها داخل الجلدة، ويمسك الشعبة باليد والجلدة بداخلها الحجر باليد الأخرى ويسدد نحو العصفور بحيث يجعل العصفور داخل الشعبة في المنتصف من الأعلى، فيطلق اليد التي تمسك الجلدة مع تثبيت اليد الأخرى فيصيب العصفور أو يفشل.

 

 

 إلى الفريق وهكذا.

 سباق الكيس

عدد اللاعبين: 6 إلى 10 أشخاص ذكور أو إناث الأدوات: كيس (شوال) لكل واحد. طريقة اللعبة: يختار كل فريق من بينه من يكون قائداً يمثله في الاتفاق على نظام اللعبة، ويفصلان في كل ما يتعلق بأمور اللعبة. يرسم خطا مستقيماً في الملعب يقف عليه اللاعبيون بعد أن يلبس كل كيسه، بحيث تكون الناحية المغلقة من الكيس في القدمين والناحية المفتوحة ناحية الصدر ويمسك باليدين، وعندما تعطى إشارة البداية يقوم الأعضاء في التسابق من نقطة البداية إلى نقطة النهاية في الناحية الأخرى للملعب والعودة وعلى قائدي الفريقين ملاحظة اللاعبين ومقدار تمسكهم بقواعد اللعب والتي هي:- 1- لا يحق للشخص المشي دون الكيس. 2- في حالة وقوع أحدهم عليه أن يتابع المشي من النقطة التي وقع فيها. 3- عدم مسك أي منهم الآخر.

لمس الهدف

عدد اللاعبين: غير محدد، ذكور أو إناث. طريقة اللعبة: يقف اللاعبون بشكل دائري مع وجود مسافة بين الواحد والآخر، فيما يبقى أحد الأطفال واقفاً في مركز الدائرة ويسمى بلاعب الوسط ويجب أن تكون معه طابة. يرمي لاعب الوسط الطابة نحو أي لاعب في الدائرة، الذي بدوره يلتقطها فيأخذها ويجري بسرعة ليضعها في مركز الدائرة، بعدها يجري وراء لاعب الوسط، الذي يحاول لمس الكرة، فإذا نجح لاعب الوسط في لمس الكرة يأخذ المكان الخالي بالدائرة ويصبح اللاعب الآخر هو لاعب الوسط. أما إذا أمسكه الطفل الذي ألقيت إليه الكرة قبل مسكها وهي في مركز الدائرة، فإنه بذلك يعود لمتابعة العملية مرة أخرى. وبهذه الطريقة تدوم اللعبة.

 

 

 

 

لعبة العدس

عدد اللاعبين: زوجي غير محدد، ذكور أو إناث طريقة اللعبة: ينتخب أحد الأطفال لتكون الطابة معه، والذي بدوره يقذفها إلى الأعلى نحو أي منهم وهذا بدوره يقذفها نحو آخر وهكذا يقذفها كل من تصل إليه الطابة دون أن تصل إلى الأرض، أما إن وصلت إلى الأرض ولمست قدم أحدهم، فإنه يخرج خارج اللعبة، مع بقاء بقية أعضاء الفريق يزاولون اللعبة بنفس الطريقة، وكل من أصابته الطابة في قدميه يخرج حتى يبقى آخر واحد في الفريق، الذي يعد الفائز الأول في هذه اللعبة، على أن تستمر اللعبة بنفس الطريقة، وبهذا يكون الفائز هو بادىء اللعبة من جديد.

لعبة الزوايا

عدد اللاعبين: خمسة أطفال ذكور أو إناث. طريقة اللعبة: يختار أربعة لاعبين لكل منهم زاوية أو مكان يقف فيه، ويبقى اللاعب الخامس في الساحة، ثم يقوم الخامس بإعطاء إشارة البدء للأطفال والذين عليهم أن يتبادلوا الأماكن مع بعضهم البعض ومع تكرار التبادل فإن تمكن اللاعب الخامس من احتلال مكان أحدهم يخرج اللاعب الذي لا مكان له من اللعبة فيقوم مكانه زميله الذي احتل مكانه، وبهذه الطريقة تدوم اللعبة.

 

 

لعبة الخارطة

عدد اللاعبين: إثنا عشر لاعباً من الذكور. طريقة اللعبة: ينقسم الأطفال إلى فريقين، وبطريقة الاقتراع يتم لمن (صارت) له بداية اللعبة أن يرسم على الأرض مربعاً كبيراً ويرسم داخل المربع طرقاً تبين الأماكن التي ذهب إليها أعضاء الفريق، ثم يغادر الفريق الآخر المكان في عملية تفتيش على أعضاء الفريق الأول حسب الخارطة المرسومة. وبينما يتفرق أعضاء الفريق الثاني يتسلل واحد من أعضاء الفريق الأول ويمسح الخارطة، فإن تمكن دون أن يراه أحد أعضاء الفريق الثاني، يصبح له الحق في رسم خارطة أخرى. أما إن تمكن أعضاء الفريق الثاني من معرفة ولو واحداً من أعضاء الفريق الثاني صار له الحق في رسم خارطة، ليأخذ الفريق الأول دورهم. وبهذه الطريقة تدوم اللعبة.

 

لعبة حاكم جلاد

عدد اللاعبين: 4 من الذكور أو الإناث طريقة اللعب: تقص ورقة بيضاء إلى أربعة أقسام متساوية في الشكل، وتطوى بعد أن يكتب على واحدة حاكم، وأخرى جلاد، والثالثة مفتش والرابعة لص، ويحضر الأطفال (حزام) للضرب، يمسك أحد الأطفال الورقات الأربعة في يده ويغمض عليها، ومن ثم يلقيها على الأرض بين الأطفال وهم قعود، فيلتقط كل واحد منهم ورقة، فيقرأ كل ورقته، بعد أن يعرف كل ما في ورقته فالذي تقع في يده الورقة المكتوب فيها حاكم، يسأل: أين المفتش؟ فيرد عليه الطفل الذي كتب في ورقته مفتش قائلاً: نعم، فيسأله: أين اللص؟ -من بين الأطفال الباقين- فإن عرف اللص فعلاً طلب من الحاكم أن يجلده الجلاد الذي كتب في ورقته كلمة جلاد عدد من الجلدات، وهو حر (أي الحاكم) في اختيار عدد الجلدات، ويأمر الجلاد بجلد اللص العدد المقرر من الجلدات. أما إذا لم يعرف المفتش اللص، كأن يؤشر على الجلاد مثلاً، فإن الحاكم يحكم عليه بالجلد العدد الذي يراه مناسباً، وبهذه الطريقة تستمر اللعبة. وهناك لعبة أخرى تشبه هذه اللعبة، ولا تختلف عنها في المضمون إلا في اسم اللص الذي يطلق عليه اسم (القط أو البس الأعور) ولها نفس الشروط وطريقة اللعب تقريباً، لكنها تلعب بعلبة كبريت.

 

لعبة علبة كبريت

المكان: بيت، شارع أو ساحة. عدد اللاعبين: 3 أطفال من الذكور أو الإناث طريقة اللعبة: لما كان لعلبة الكبريت ثلاثة جوانب متتالية فإنه عندما تقذف الكبريتة من قبل اللاعب على الأرض ووقفت على الحافة الصغيرة القصيرة سمي من قذفها حاكماً، أما إن وقفت على الحافة التالية للأولى، سمي قاذفها بالجلاد، وإن وقعت على الناحية العريضة سمي قاذفها «قط أعور» من هنا لا يكون فيها مفتش وإنماالحاكم هو الذي يطلب من الجلاد جلد القط العدد الذي يراه مناسباً، وعلى هذا الشكل تدوم اللعبة.

 

 

 

لعبة العصفور

عدد اللاعبين: عشرة أطفال ذكور أو إناث الأدوات المستعملة: منديل لكل فريق طريقة اللعبة: يقسم الأطفال إلى فريقين، وينتخب كل فريق قائده، ثم يؤتى بحجر لكل فريق، توضع الحجارة على خط مستقيم مع وجود مسافة بينهما ويوضع على كل حجر منديلاً مختلف اللون عن المنديل الثاني، ويقف القائدين قرب الحجارة فيما يكون بقية الأطفال على بعد 15 متراً عنها فينادى على اثنين، واحد من كل فريق فيحضرا إلى القائدين اللذين يقوما بتغميتهما، كل يغمى من قبل زميله، وتعكس الحجارة ويتفق أن يطلب من أحدهما أن يعرف حجره، فإذا عرفه أخذه وذهب إلي حيث بقية زملائه فيعطيه لأحدهما الذي بدوره يعيده إلى مكانه، وبهذا تكون له نقطة، وبهذه الطريقة تستمر اللعبة وفي النهاية تحسب النقاط ليظهر فيما بعد الفريق الفائز.

 

لعبة كسر البيض

عدد اللاعبين: غير محدد من الذكور أو الإناث طريقة اللعبة: في شهر نيسان من كل سنة وفي يوم الخميس الثاني من نفس الشهر يحتفل الناس بيوم خميس البيض، تقوم كل عائلة بسلق كمية من البيض لأكله، والتصدق بعدد منه، ويكون للأطفال نصيباً منه، يأكل حاجته، أو أن يخرج إلى حيث يتجمع الأطفال ويتفقون على «المطاقشة» مثلاً رأس البيضة لرأس وقاع بيضة أخرى، أو الرأس للرأس وهكذا، بهذا تتم العملية، فإن كان الرأس للرأس وطقش أحدهما بيضة الآخر أي (كسرها) فإنه يكسبها، وبهذا يكون رابحاً وخاسراً من بين الأطفال، وفي هذه اللعبة تكون البهجة عامة بين الأطفال. على أن الكبار قد يقومون بهذه اللعبة أيضاً، وهي شائعة جداً وفي جميع أماكن التجمعات السكانية.وقد يلون البيض أحياناً مما يعطيه جاذبية، تحبب الأطفال به.

  

لعبة الحج بج

عدد اللاعبين: أي عدد زوجي من الذكور طريقة اللعبة: ينقسم الأطفال إلى فريقين، وينتخب كل فريق قائداً له، ويكون معهم إما قطعة نقد أو غطاء زجاجة «بيبسي» وتجري القرعة بين القائدين من يبدأ اللعبة، والذي يصبح له دور اللعب، يقوم بإخفاء قطعة النقد أو الغطاة مع أحد أعضاء فريقه، ويطلب من قائد الفريق الآخر معرفة الطفل الذي معه قطعة النقد، فإن عرفها أخذها ليقوم بنفس العملية، أما إذا لم يعرفها، فإن الطفل الذي تكون معه قطعة النقد يضعها على قدمه فوق أصابع القدم ويقفز وهي مثبتة على القدم ومكان قفزته يجلس، فيطلب القائد من الفريقين التسابق من مكان جلوس الطفل الذي معه قطعة النقد حتى آخر الملعب والعودة إلى نفس المكان، والفريق الذي يسبق يكون هو الفائز ويعاود اللعب من جديد، وبهذه الطريقة تستمر اللعبة.

 

شبابيك من غزة للفن المعاصر

غزة من علي أبو خطاب: هم مجموعة من الفنانين التشكيليين الشباب، يلتقون عبر تقارب الأفكار، وعبر تقارب المنطقة الجغرافية، وأشياء كثيرة تجمعهم، ولأنهم يؤمنون بالعمل الجماعي والتفكير معاً لتطوير الجانب الإبداعي للحركة التشكيلية فهم يسعون دائماً للبحث عن الجديد والمعاصر للفن وكيفية بلورته ليخدم المخزون الذي يمتلكونه. وعبر اللقاءات الدائمة وإقامة المعارض المحلية والدولية ومن خلال ورش العمل التي من خلالها تواصلوا وفكروا معاً كان لهم العديد من المشاركات المحلية والدولية ولكل شخص منهم على حدة، مما يعزز ثقافتهم ومفهومهم الفني وسعيهم الدؤوب للتواصل مع الآخر.

 

لماذا شبابيك من غزة؟
طرحنا السؤال على مجموعة شبابيك فأجابوا: "ينحصر بنا المكان وتزدحم بنا الأفكار ونذهب معاً لنفكر كيف الخروج إلى (الآخر) إلى التنفس عبر شبابيك صغيرة تفرغ ماذا نقول عبر هذا المكان الضيق (غزة) من خلال لغتنا الفنية والثقافية للتواصل مع (الآخر).  تفاصيل كثيرة تملأ المكان (غزة) فنحاول الخروج من خلالها بألوان تصف المكان".

 

من هم شبابيك غزة؟
تضم خمسة فنانين معاصرين لكل فنان شخصيته الفنية الخاصة به، وأدواته الفنية التي تميزه عن الآخر:

 (ماجد شلا)
له العديد من التجارب التشكيلية،منذ العام 1992، بدأت  بالتعامل مع اللوحة واللون،من خلال الواقعية،بعد ذلك تمكن شلا إلى الخوض في مجال التجريد، من خلال ذلك توصل الفنان شلا إلى اختيار أدوات جديدة معاصرة،حيث لجئ إلى التصوير الفو توغرافى، وأنتج العديد من الأعمال الفوتوغرافية، وما زال يعمل في حقل الفوتوغرافى .

(باسل المقوسى)
يميل أكثر إلى التعامل مع اللوحة واللون، له العديد من التجارب التشكيلية المختلفة،منذ العام 1995 بعد تخرجه من برنامج الفنون الجميلة بجمعية الشباب المسيحية (غزة). عمل كثيرا على تطوير أدواته  لتمكنه أكثر في التعامل مع اللوحة المعاصر، المقوسى له العديد من المشاركات الدولية،بدأت من دارة الفنون (عمان) حيث استطاع،تحقيق شخصيته داخل اللوحة، ثم لجئ أيضا إلى مجال الفوتوغرافى، لتمكنه من رؤية الأشياء بشكل جديد،حيث أنتج العديد من الأعمال الفوتوجرافية،والتي من وحى البيئة التي يعيشها،وآخرها(أطفال وخيال) والمستوحاة من الجو الأسرى الذي يعيشه.

(شريف سرحان )
لن تبعد كثيرا تجربته عما سبق،لكن برؤيته وأدواته الخاصة،حيث لسرحان العديد من التجارب التشكيلية،والتي من خلالها استطاع تحقيق ذاته داخل اللوحة، لسرحان لونه وخطوطه الخاصة داخل اللوحة، أيضا تمكن سرحان من خلال البحث والسفر من الخوض في تجارب جديد، كالتركيب متعدد الوسائط، والتصوير الفو تو غرافية ،
لسرحان العديد من المشاركات المحلية والدولية .

 (محمد جحا )
يعمل في حقل اللوحة، حيث العديد من التجارب التشكيلية منذ العام 1995،أيضا استطاع جحا من تحقيق ذاته داخل اللوحة،حيث الأسلوب المميز، من ناحية استخدام الخطوط التلقائية، والتي تشبه لحد ما خطوط الطفل،حيث أنتج العديد من الأعمال في هذا الحقل، جحا أيضا استطاع تحقيق شخصية الفنية،والتي تفرد من خلالها بحصوله على جائزة (حسن حورانى ) فنان العام 2004 والتي من خلالها منح للذهاب إلى مدينة الفنون في باريس.

 

(حازم حرب)
له العديد من التجارب التشكيلية، منذ العام 1995 انطلاقا من برنامج الفنون الجميلة بجمعية الشبان المسيحية بغزة،حيث تمكن من خلال ذلك إلى تطوير أدواته من خلال البحث الدائم عما هو جديد ومعاصر، حيث لجئ إلى حقل الإنشاء متعدد الوسائط، والفيديو أرت، والتصوير الفوتوجرافى،له العديد من التجارب  في هذا الحقل. أيضا استطاع من خلال التواصل مع الآخرين،إلى الذهاب إلى باريس لتن