الصفحة الرئيسية
سيرة الصحابة
من اعداد الأخ ماجد
أبو بكر الصديق
|
إسلامــــــــــــــــــــــــــــــــــه |
|
لقي أبو بكر -رضي
الله عنه- رسول الله -صلى الله عليه و سلم- فقال :( أحقّ ما تقول قريش يا
محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا ؟!)000فقال الرسول
-صلى الله عليه وسلم- :( إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني لأبلغ
رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا أبا
بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل طاعته
)000وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و
أقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مُصَدّق000يقول الرسول -صلى الله
عليه وسلم- :( ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردد
ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه )000 |
|
أول خطيــــــــــــــــــــــــــــب |
|
عندما بلغ عدد
المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول -صلى الله عليه
وسلم- في الظهور فقال الرسول :( يا أبا بكر إنّا قليل )000فلم يزل يلح حتى
ظهر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكل
رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول خطيب دعا الى
الله عزّ وجل والى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000 |
|
أم الخيــــــــــــــــــــــــــر |
|
ولمّا خلت أم الخير (
والـدة أبي بكر ) به جعـل يقول :( ما فعل رسول الله -صلـى اللـه عليه
وسلم-؟)000قالت :( والله ما لي علم بصاحبك )000قال :( فاذهبي الى أم جميل
بنت الخطاب فاسأليها عنه )000فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت :( إن أبا بكر
يسألك عن محمد بن عبد الله ؟)000قالت :( ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد
الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت ؟)000قالت :( نعم )000فمضت معها
حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت :( إنّ قوما
نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقـم اللـه لك )000 |
|
جهـــاده بمالــــــــــــــــــــه |
|
نفق أبوبكر معظم ماله
في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان
يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم
عامر بن فهيرة وأم عبيس |
|
منزلته من الرســــــول |
|
كان -رضي الله عنه- من أقرب الناس الى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه :( ان من
أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي
لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب
إلا سُدّ إلا باب أبي بكر )000 |
|
الاســــراء والمعـــــراج |
|
حينما أسري برسول
الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الى أبي بكر
فقالوا له :( هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت
المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !)000فقال لهم أبو بكر :( إنكم تكذبون عليه
)000فقالوا :( بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقال أبو بكر :(
والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه ليخبرني أن
الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه !
فهذا أبعد مما تعجبون منه )000 |
|
الصحبـــــــــــــــــــــــه |
|
لقد سجل له القرآن
الكريم شرف الصحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أثناء الهجرة الى
المدينةالمنورة فقال له الرسول :( لا
تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً )000فطمع بأن يكون رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره
يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول -صلى الله عليه وسلم-
بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال :(
ما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-هذه الساعة إلا لأمر حدث )000 000 فقال :( إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة )000 فقال أبو بكر :(
الصُّحبة يا رسول الله ؟)000قال :( الصُّحبة )000تقول السيدة عائشة :(
فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر
يبكي يومئذ )000ثم قال أبو بكر :( يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد كنت
أعددتهما لهذا )000فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما على
الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما لميعادهما000 |
|
أبـــــواب الجنــــــــــــة |
|
عن أبا هريرة قال
: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :( من أنفق زوجين من
شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب -يعني الجنة- يا عبد الله هذا
خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ،
دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من
أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )000فقال أبو بكر :( ما على
هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )000وقال :( هل يدعى منها كلها أحد
يا رسول الله )000قال :( نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر )000 |
|
مناقبـــةوكراماتـــه |
|
مناقب أبو بكر -رضي
الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات حتى
قال عمر بن الخطاب :( ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني )000وكان أبو بكر
الصديق يفهم إشارات الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي تخفى على غيره كحديث
:( أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ، ففهم
أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول
-صلى الله عليه وسلم- وإقراره على ذلك000 |
|
خلافــــــــــــــــــــــته |
|
وفي أثناء مرض الرسول
-صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم
بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها
، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فساله عن
ذلك فقال له :( يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!)000 فرد عليه عمر :( أين
المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك) 0000 |
|
جيش اسامــــه |
|
وجَّه رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ، فلمّا نزل بـذي
خُشُـب -واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا :(
يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول
المدينة ؟!)000فقال :( والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواج
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله ولا
حللت عقدَهُ رسول الله )000فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد
إلا قالوا :( لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم
حتى يلقوا الروم )000فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على
الإسلام000 |
|
حروب الـــــــــــــرده |
|
عد وفـاة الرسـول
-صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف رأي الصحابة في
قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب :( كيف تقاتل الناس وقد
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا
لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها ،
وحسابهم على الله )؟!)000فقال أبو بكر :( الزكاة حقُّ المال )000وقال :(
والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً كانوا
يُؤدّونها الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها )000ونصب
أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى رأيه ،
ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين000 |
|
جيوش العـــراق والشــام |
|
ولمّا فرغ أبو بكر
-رضي الله عنه- من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى الشام وخالد بن الوليد
الى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب
، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على الإسلام000 |
|
استخلاف عمـــــــــــــــر |
|
مّا أراد أبو بكر أن
يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال :( إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه
،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن
الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق وعمل بالباطل ، وأمر
بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأن يحبط عمله ، فإن أنت
وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ، وأن تصم بطنك من
أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله
)000 |
|
وفــــــــــــــــــــــــاته |
|
ولد أبو بكر في مكة
عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم-
بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هـ )000ولمّا كان اليوم الذي قُبض
فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول -صلى الله
عليه وسلم- ، وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا وهو يقول :( اليوم انقطعت
خلافة النبوة)000حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً فقال :( رحمك
الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهم لله ،
وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- ، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ،
وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله -صلى
الله عليه وسلم- به هدياً وخُلُقاً وسمتاً وفعلاً000 |
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
الفاروق أبو حفص ،
عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد |
|
إسلامــــــــــــــــــــــــــــــــــه |
|
أسلم
في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت
يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن
الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه
لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة :( دلوني
على محمد )000 |
|
لســـــــــــــــــــان الحــق |
|
هو أحد العشرة
المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ
كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن
في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد الله بن عمر :(
مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )000
|
|
قــــــــــوة الحـــــــــق |
|
كان قويا في الحق لا يخشى
فيه لومة لائم ، فقد استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش ،
يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب
قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدخل
عمر ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك ،
فقال عمر :( أضحك الله سنك يا رسول الله )000فقال النبي -صلى
الله عليه وسلم- :( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك
ابتدرن الحجاب )000فقال عمر :( فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم
قال عمر :( يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-)000فقلن :( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-)000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( إيها يا ابن الخطاب
، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا
غيرفجك )000 |
|
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي
تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه
جعل الحق على لسان عمر وقلبه )000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان
) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر
منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا
في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )000
|
|
خلافــــة عمـــــــــــر |
|
رغب أبو بكر -رضي
الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه
نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا
عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من
علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة
المسلمين ورعاية مصلحتهم000 |
|
انجازاتــــــــــــــــه |
|
استمرت خلافته عشر
سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله
عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ،
ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر
قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000 |
|
الفتوحــــات الأسلاميــــــــــــه |
|
لقد فتح الله عليه
في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة
والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من
الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر
والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم
:( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000 |
|
هيبتــــه وتواضعــــــه |
|
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة 000 |
|
استشــهــــــــــــــــــــــــــاده |
|
كان عمر -رضي الله
عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :( اللهم أرزقني
شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي
صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة
طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة
سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي
حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول
-صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية
الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة000 |
عثمان بن عفان
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
عثمان بن عفان
بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة
المبشرين بالجنة |
|
أسلامـــــــــــــــــــــــه |
|
كان عثمان بن عفان -رضي
الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، فكان من
السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- :( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )000( إن عثمان
لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )000
|
|
الصـــــــــلأبــــــــــه |
|
مّا أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطاً ، وقال :( أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا أحلّك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين )000فقال عثمان :( والله لا أدَعُهُ أبداً ولا أفارقُهُ )000فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه 000 |
|
ذي النوريــــــــــن |
|
لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي -صلى الله عليه وسلم- رقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مصاهرته فقال :( والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان )000 |
|
سهم بـــــــــــــــــــــــــدر |
|
أثبت له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000 فقد قال الرسول -صلى
الله عليه وسلم- :( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه )000 |
|
الحديبــــــــــــــيه |
|
بعث الرسول -صلى الله
عليه وسلم- عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ
بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى الله عليه وسلم-
بشماله على يمينه وقال :( هذه يدُ عثمان )000فقال الناس :( هنيئاً لعثمان
)000 |
|
جهاده بمالـــــــــــــــه |
|
ام
عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر
رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما
ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً |
|
جيش العسُــــــــــــــــــــــــره |
|
جهّز عثمان بن عفان
-رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ،
واستغرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى
أُريَ بياض إبطيه000فقد جاء عثمان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بألف
دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل -صلى الله عليه وسلم-
يقلبها ويقول :( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم )000مرتين |
|
الحيــــــــــــــــــــــــــــــــاء |
|
قال رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- :( أشد أمتي حياءً عثمان )000 |
|
فضـــــــــــــــــــــــله |
|
دخل رسـول الله -صلى
الله عليه وسلم- على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال :( يا بنيّة أحسني إلى
أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقـاً )000وقال رسول الله -صلى الله
عليه وسلم-:( مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله )000وقال :( اللهم ارْضَ عن
عثمان )000وقال :( اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه )000 |
|
اللهم أشهـــــــــــــــــــــد |
|
عن الأحنف بن قيس قال
: انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فإذا علي بن أبي طالب
والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص 0 فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان عليه
ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال :( أها هنا علي ؟)000قالوا : نعم 0 قال
:( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قال :( من يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟)000فابتعته بعشرين
ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً ، فأتيت رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت
:( إني قد ابتعته )000 فقال :( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟000قالوا : نعم
|
|
الخلافــــــــــــــــــــــــه |
|
كان عثمان -رضي الله
عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد مقتل عمر بن الخطاب
-رضي الله عنه- سنة 23 هـ ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة فجعلوا الأمر في
ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد أن عاهد الله لهم
أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا ويطيعوا لمن
عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان وبايعه الناس
على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه وكاتباً هو
مروان بن الحكم |
|
الخيــــــــــــــــــــــــر |
|
انبسطت الأموال في
زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ
بالناس عشر حجج متوالية000 |
|
الفتوح الإسلامـــــــــــــــــيه |
|
وفتح الله في أيام
خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم
إصطخر الآخـرة وفارس الأولى ثم خـو وفارس الآخـرة ، ثم طبرستان ودُرُبجرْد
وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن000 |
|
الفتنـــــــــــــــــــة |
|
ويعود سبب الفتنة
التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه وكانوا قرابة سوء
، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح فشكوه إليه ، فولى
عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم العهد ، وخرج معهم
مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي السّرح ، فلمّا
كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان على راحلته ومعه
كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح يحرّضه ويحثّه على
قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنّه لم يأمُره ولم
يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً وأنبل ذكراً وأروع
وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب
والمرسل !000 |
|
الحصـــــــــــــــــــــــــــار |
|
فاجتمع نفر من أهل
مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه عشرين أو
أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ، ويذكّرهم سوابقه في
الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه والشهادة له بالجنة ،
فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !!000وكان يقول :( إن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه )000( إنك ستبتلى بعدي فلا
تقاتلن )000
|
|
استشهـــــــــــــــــــــــــاده |
|
وكان
مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج
للقتال ، فكره وقال :( إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها )000فدخلوا
عليه من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من
دمـه عليه ، وكان ذلك صبيحـة عيد الأضحـى سنة 35 هـ في بيته بالمدينة
|
|
يوم الجمـــــــــــــــــــــــــل |
|
في
يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- :( اللهم إني أبرأ إليك من دم
عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت :(
إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-:( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة )000وإني لأستحي من
الله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد
|
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
هو ابـن عم النبي -صلى
الله عليه وسلم- ، ولد قبل البعثة النبوية بعشـر سنين |
|
الرسول يضمه إليــــه |
|
ان أول ذكر من الناس
آمن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصدق بما جاءه من الله تعالى : علي بن
أبي طالب رضوان الله وسلامه عليه ، وهو يومئذ ابن عشر سنين ، فقد أصابت
قريشاً أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال الرسول الكريم للعباس
عمه : يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من
هذه الأزمـة ، فانطلق بنا إليه فلنخفـف عنه من عياله ، آخذ من بنيـه رجلا
وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه )000فقال العباس :( نعم )000
|
|
منـــزلته من الرســـول |
|
مّا آخى الرسول -صلى
الله عليه وسلم- بين أصحابه قال لعلي :( أنت أخي )000 وكان يكتب لرسول الله
-صلى الله عليه وسلم- ، وشهد الغزوات كلها ما عدا غزوة تبوك حيث استخلفه
الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أهله وقال له :( أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى )000 000 |
|
ليلة الهجــــــــــــــــرة |
|
في ليلة الهجرة ،
اجتمع رأي المشركين في دار الندوة على أن يقتلوا الرسول -صلى الله عليه
وسلم- في فراشه ، فأتى جبريل -عليه السلام- رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فقال :( لا تبيت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه )000فلما كانت
عتمة من الليل اجتمع المشركون على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه ،
فلما رأى رسول الله مكانهم قال لعلي :( نم على فراشي ، وتَسَجَّ ببردي هذا
الحضرمي الأخضر فنم فيه ، فإنه لن يَخْلُصَ إليك شيء تكرهه منهم )000
|
|
أبـــــــوتــــــراب |
|
دخل علي على فاطمة -رضي الله عنهما- ، ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( أين ابن عمك )000قالت :( في المسجد )000فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول :( اجلس يا أبا تراب )000مرتين000
|
|
يـــــوم خيبـــــــــــــــــر |
|
في غزوة خيبـر قال
الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- :( لأُعْطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله
ورسوله ، ويُحبه الله ورسوله ، يفتح الله عليه ، أو على يديه )000فكان رضي
الله عنه هو المُعْطَى وفُتِحَت على يديه000 |
|
خلافتـــــــــــــــــــــــــــه |
|
ما
استشهد عثمان -رضي الله عنه- سنة ( 35 هـ ) بايعه الصحابة والمهاجرين و
الأنصار وأصبح رابع الخلفاء الراشدين ، يعمل جاهدا على توحيد كلمة المسلمين
واطفاء نار الفتنة ، وعزل الولاة الذين كانوا مصدر الشكوى 000 |
|
معركـــــــــــة الجمــــــــــــــل |
|
خرج الخليفة من
المدينة المنورة على رأس قوة من المسلمين على أمل أن يدرك السيدة عائشة
-رضي الله عنها- ، ويعيدها ومن معها الى مكة المكرمة ، ولكنه لم يلحق بهم ،
فعسكر بقواته في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وجرت محاولات للتفاهم بين الطرفين
ولكن الأمر لم يتم ، ونشب القتال بينهم وبذلك بدأت موقعة الجمل في شهر
جمادي الآخرة عام 36 هجري ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذي كانت تركبه
السيدة عائشة -رضي الله عنها- خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قوات
الخليفة ، وقد أحسن علي -رضي الله عنه- استقبال السيدة عائشة وأعادها الى
المدينة المنورة معززة مكرمة ، بعد أن جهزها بكل ما تحتاج اليه ، ثم توجه
بعد ذلك الى الكوفة في العراق ، واستقر بها ، وبذلك أصبحت عاصمة الدولة
الاسلامية 0 |
|
مواجــــهة معاويـــــة |
|
قرر علي بن أبي طالب
-رضي الله عنه- ( بعد توليه الخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان عن ولاية
الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كما امتنع عن مبايعته بالخلافة ، وطالب
بتسليم قتلة عثمان -رضي الله عنه- ليقوم معاوية باقامة الحد عليهم ، فأرسل
الخليفة الى أهل الشام يدعوهم الى مبايعته ، وحقن دماء المسلمين ، ولكنهم
رفضوا 000 فقرر المسير بقواته اليهم وحملهم على الطاعة ، وعدم الخروج على
جماعة المسلمين ، والتقت قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب من الضفة
الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم الأربعاء (1 صفر عام 37 هجري
) 000
|
|
الخـــــــــــــــــــوارج |
|
علن فريق من جند علي رفضهم للتحكيم بعد أن اجبروا عليا -رضي الله عنه- على قبوله ، وخرجوا على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ، وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر ألفا ، حاربهم الخليفة وهزمهم في معركة (النهروان) عام 38 هجري ، وقضى على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب 000 وأصبحوا منذ ذلك الحين مصدر كثير من القلاقل في الدولة الاسلامية 000 |
|
استشهـــــــــــــــــــــــاده |
|
لم يسلم الخليفة من
شر هؤلاء الخوارج اذ اتفقوا فيما بينهم على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص
في ليلة واحدة ، ظنا منهم أن ذلك يحسم الخلاف ويوحد كلمة المسلمين على
خليفة جديد ترتضيه كل الأمة ، وحددوا لذلك ثلاثة من بينهم لتنفيذ ما اتفقوا
عليه ، ونجح عبد الرحمن بن ملجم فيما كلف به ، اذ تمكن من طعن علي -رضي
الله عنه- بالسيف وهو خارج لصلاة الفجر من يوم الجمعة الثامن عشر من رمضان
عام أربعين هجرية بينما أخفق الآخران000 |
طلحة بن عبيـد اللـه
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
طلحة بن عبيـد اللـه بن
عثمان التيمـي القرشي المكي المدني ، أبو محمـد000
|
|
إيــمــــــــــــانــــــــــــه |
|
لقد كان طلحة -رضي الله
عنه- من أثرياء قومه ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة
وشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه
النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند
عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي
-صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر
كمن شهدها000 وقد سماه الرسول الكريم يوم أحُد ( طلحة الخير )000وفي غزوة
العشيرة ( طلحة الفياض )000ويوم حنين ( طلحة الجود )000
|
|
بطـــــولتــــه يـــــوم أحــــــد |
|
في أحد000أبصر طلحة
-رضي الله عنه- جانب المعركة الذي يقف فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم-
فلقيه هدفا للمشركين ، فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- فرآه والدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول
-صلى الله عليه وسلم- يضرب المشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول -صلى الله
عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر -رضي
الله عنه- عندما يذكر أحدا :( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى
النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح :"دونكم
أخاكم000" ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية ، واذا أصبعه
مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه )000
|
|
عطائــــه وجـــــــوده |
|
وهكذا عاش طلحة -رضي
الله عنه- وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ، مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق
ربه اتجه لتجارته ينميها ، فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في
خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ،
تقول زوجته سعدى بنت عوف :( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته :
ما شأنك ؟000فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني000وقلت له
: ما عليك ، اقسمه000فقام ودعا الناس ، وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه
درهما )000 000 |
|
طلحــــة والفتنـــــــــه |
|
عندما نشبت الفتنة في
زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى
معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان -رضي الله
عنه- ، لا000لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم
المبايعة هو والزبير لعلي -رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ،
ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان000 |
|
الشهـــــــــــــــــــــــاده |
|
وأقلع طلحـة و
الزبيـر -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعـا حياتهما
ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير
تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن
الحكم بسهم أودى بحياته 000 |
|
قبــــــــــــــــــــر طلحــة |
|
مّا قُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال :( ألاّ تُريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت )000قالها ثلاثاً ، فأخبر من رآه ابن عباس ، فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ، فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منه إلا عُقْصته ، فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة ، وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك000
|
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
الزبير بن العوام يلتقي
نسبه مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-في ( قصي بن كلاب )000
|
|
الزبيـــــــر وطلحــــــــــــــــــــة |
|
ارتبط ذكرالزبيـر دوما مع طلحة بن عبيد الله ، فهما الاثنان متشابهان في النشأة والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين ، وحتى مصيرهما كان متشابها فهما من العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، ويجتمعان بالنسب والقرابة معه ، وتحدث عنهما الرسول قائلا :( طلحة والزبيـر جاراي في الجنة ) ، و كانا من أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب لإختيار خليفته 000 |
|
أول سيــف شهـــــر الأســــلام |
|
أسلم الزبير بن
العوام وعمره خمس عشرة سنة ، وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام
، وقد كان فارسا مقداما ، وإن سيفه هو أول سيف شهر بالإسلام ، ففي أيام
الإسلام الأولى سرت شائعة بأن الرسول الكريم قد قتل ، فما كان من الزبير
إلا أن استل سيفه وامتشقه ، وسار في شوارع مكة كالإعصار ،وفي أعلى مكة لقيه
الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسأله ماذا به ؟000فأخبره النبأ000 فصلى عليه
الرسول ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب |
|
إيمــــانه وصبــــره |
|
كان للزبير -رضي الله عنه- نصيبا من العذاب على يد عمه ، فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه ، ويناديه :( اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب )000فيجيب الفتى الغض :( لا والله ، لا أعود للكفر أبدا )000ويهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين ، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-000 |
|
غــــزوة أحــــــــــــــــــــــــــــد |
|
في غزوة أحد وبعد أن
انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ، ندب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الزبير
وأبوبكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته ، فقاد أبوبكر والزبير -رضي الله
عنهما- سبعين من المسلمين قيادة ذكية ، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين ، حتى
أن قريش ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة
هاربين000 |
|
بنــــــو قـــــريـــــظة |
|
وفي يوم الخندق قال
الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( مَنْ رجلُ يأتينا بخبر بني قريظة ؟)000فقال
الزبير :( أنا )000فذهب ، ثم قالها الثانية فقال الزبير :( أنا )000فذهب ،
ثم قالها الثالثة فقال الزبيـر :( أنا )000فذهب ، فقال النبـي -صلى الله
عليه وسلم- :( لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبيـر حَوَاريَّ وابن عمتي )000
|
|
يــــــوم حنيــــــــــــــــن |
|
وفي يوم حنين أبصر الزبيـر ( مالك بن عوف ) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة ، أبصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم ، فاقتحم حشدهم وحده ، وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة000 |
|
حبــــــــــــه للجهــــــــــــــاد |
|
كان الزبير بن العوام شديد الولع بالشهادة ، فهاهو يقول :( إن طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء ، وقد علم ألا نبي بعد محمد ، وإني لأسمي
|
|
وصيــــــــــــــــــته |
|
كان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته ، وحين كان يجود بروحه أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلا :( إذا أعجزك دين ، فاستعن بمولاي )000وسأله عبد الله :( أي مولى تعني ؟)000 فأجابه :( الله ، نعم المولى ونعم النصير )000يقول عبدالله فيما بعد :( فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقضي دينه ، فيقضيه )000 |
|
موقعـــــــــــة الجمــــــــــــــــل |
|
بعد استشهاد عثمان بن عفان
أتم المبايعة الزبير و طلحة لعلي -رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة
معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ، وكانت ( وقعة الجمل )
عام 36 هجري 000 طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع
علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض
المعركة ، وصاح بطلحة :( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت
عرسك في البيت ؟)0ثم قال للزبير :( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا
تحب عليا ؟؟0فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني
؟؟000فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )000 فقال
الزبير :( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك )000 |
|
الشهــــــــــــــــــــــــاده |
|
لمّا
كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله و سارع
قاتل الزبير الى علي يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين
يديه ، لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن وأمر بطرده
قائلا :( بشر قاتل ابن صفية بالنار )000وحين أدخلوا عليه سيف الزبير قبله
الإمام وأمعن في البكاء وهو يقول :( سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن
رسول الله )000 |
سعد بن أبي وقاص
|
أسلامـــــــــــــــــــــــه |
|
كان سعد -رضي الله عنه- من النفر الذين دخلوا في الاسلام أول ما علموا به000فلم يسبقه الا أبوبكر و علي وزيد و خديجة000قال سعد :( بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعوا الى الاسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات الى النور 000فمضيت اليه مسرعا حتى لقيته في شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت000فما سبقني أحد الا أبي بكر وعلي وزيد -رضي الله عنهم- ، وكان ابن سبع عشرة سنة000كما يقول سعد -رضي الله عنه- :( لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض الله الصلوات )000
|
|
ثــــــورة أمــــــــــــــــــه |
|
يقول سعد -رضي الله
عنه- : (وما سمعت أمي بخبر اسلامي حتى ثارت ثائرتها وكنت فتى بارا بها محبا
لها فأقبلت علي تقول :( يا سعد000ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين
أمك و أبيك؟ والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيتفطر
فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت وتعيرك الناس أبد الدهر )
فقلت : لاتفعلي يا أماه فأنا لا أدع ديني لأي شيء الا أن أمه اجتنبت الطعام
ومكثت أياما على ذلك فهزل جسمها وخارت قواها000فلما رأها سعد قال لها:( يا
أماه اني على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف نفس
فخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء )000فلما رأت الجد أذعنت
للأمر وأكلت وشربت على كره منها000
|
|
أحــــدالعشـــــرة المبشريــــن بالجنة |
|
كان الرسول -صلى الله
عليه وسلم يجلس بين نفر من أصحابه ، فرنا ببصره الى الأفق في إصغاء من
يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم :( يطلع عليكم الآن رجل
من أهل الجنة )000وأخذ الصحاب يتلفتون ليروا هذا السعيد ، فإذا سعد بن أبي
وقاص آت000وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله على ما يتقرب به الى
الله من عبادة وعمل فقال له :( لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني
لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا )000 |
|
الدعــــــوة المجــــــابـــة |
|
كان سعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء أجابه ، وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له :( اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته )000ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة وعليا والزبير فنهاه فلم ينته فقال له :( إذن أدعو عليك )000فقال الرجل :( أراك تتهددني كأنك نبي !)000فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه قائلا :( اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما سبقت لهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله آية وعبرة )000فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ، ومازالت تتخبطه حتى مات000
|
|
أول دم شريـــق في الاسلام |
|
بعث الرسول -صلى الله
عليه وسلم- عثمفي بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم-
إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينما سعد بن أبي
وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين
وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد -رضي
الله عنه- يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعير فشجه ( العظم الذي فيه
الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام000ان بن عفان يوم الحديبية إلى
أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب
الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال :( هذه يدُ عثمان
)000فقال الناس :( هنيئاً لعثمان )000 |
|
أول سهـــم رمي في الاســلام |
|
بعثه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سرية عبيدة بن الحارث -رضي الله عنه- الى ماء بالحجاز أسفل ثنية المرة فلقوا جمعا من قريش ولم يكن بينهم قتال ألا أن سعد قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الاسلام000 |
|
غزوة أحـــــــــــــــــــــد |
|
وشارك في أحد وتفرق
الناس أول الأمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووقف سعد يجاهد ويقاتل
فلما رآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يرمي جعل يحرضه ويقول له :( يا سعد
0000000ارم فداك أبي وأمي )000وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته ويقول
:( ما جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأحد أبويه الا لي ) وذلك حين فداه
بهما000 |
|
إمــــــرة الجيــــش |
|
عندما احتدم القتال مع الفرس ، أراد أمير المؤمنين عمر أن يقود الجيش بنفسه ، ولكن رأى الصحابة أن تولى هذه الإمارة لرجل آخر واقترح عبدالرحمن بن عوف :( الأسد في براثنه ، سعد بن مالك الزهري )000 وقد ولاه عمر -رضي الله عنه- امرة جيش المسلمين الذي حارب الفرس في القادسية وكتب الله النصر للمسلمين وقتلوا الكافرين وزعيمهم رستم000وعبر مع المسلمين نهر دجلة حتى وصلوا المدائن وفتحوها ، وكان إعجازا عبور النهر بموسم فيضانه حتى أن سلمان الفارسي قد قال :( إن الإسلام جديد ، ذللت والله لهم البحار ، كما ذللت لهم البر ، والذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا ، كما دخلوه أفواجا )000 وبالفعل أمن القائد الفذ سعد مكان وصول الجيش بالضفة الأخرى بكتيبة الأهوال وكتيبة الخرساء ، ثم اقتحم النهر بجيشه ولم يخسر جنديا واحدا في مشهد رائع ، ونجاح باهر000 ودخل سعد بن أبي وقاص ايوان كسرى وصلى فيه ثماني ركعات صلاة الفتح شكرا لله على نصرهم 000
|
|
إمــــارة العــــــراق |
|
ولاه عمر -رضي الله عنهما- إمارة العراق ، فراح سعد يبني ويعمر في الكوفة ، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين فقالوا :( إن سعدا لا يحسن يصلي )000ويضحك سعدا قائلا :( والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله ، أطيل في الركعتين الأوليين وأقصر في الآخرين )000واستدعاه عمر الى المدينة فلبى مسرعا ، وحين أراد أن يعيده الى الكوفة ضحك سعدا قائلا :( أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة ؟!)000ويؤثر البقاء في المدينة000 |
|
الستــة اصحاب الشوارى |
|
و عندما حضرت عمر -رضي الله عنه- الوفاة بعد أن طعنه المجوسي000جعل الأمر من بعده الى الستة الذين مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض و أحدهم سعد بن أبي وقاص ، وقال عمر :( إن وليها سعد فذاك ، وإن وليها غيره فليستعن بسعد )000 |
|
سعــــد والفتنــــه |
|
اعتزل
سعد الفتنة وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا له أخبارها ، وذات يوم ذهب إليه
ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ويقول له :( يا عم ، ها هنا مائة ألف
سيف يرونك أحق الناس بهذا الأمر )000فيجيبه سعد :( أريد من مائة ألف سيف ،
سيفا واحدا ، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا ، وإذا ضربت به الكافر قطع
)000فتركه ابن أخيه بسلام000وحين انتهى الأمر لمعاوية سأل سعدا :( مالك لم
تقاتل معنا ؟)000فأجابه :( إني مررت بريح مظلمة فقلت : أخ000أخ000وأنخت
راحلتي حتى انجلت عني )000فقال معاوية :( ليس في كتاب الله أخ000أخ000ولكن
|
|
وفـــــــــــــــــــــــــاته |
|
وعمر سعد بن أبي وقاص
-رضي الله عنه- كثيرا000وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير000 لكنه حين
أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال : ( كفنوني بها فاني لقيت بها
المشركين يوم بدر000واني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا ) 000 وكان
رأسه بحجر ابنه الباكي فقال له :( ما يبكيك يا بني ؟000إن الله لا يعذبني
أبدا ، وإني من أهل الجنة )000فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- كبيرا000وكانت وفاته سنة خمس وخمسين من الهجرة
النبوية000وكان آخر المهاجرين وفاة ، ودفن في البقيع000 |
عبد الرحمن بن عوف
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
عبد الرحمن بن عوف أحد
الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام |
|
التجـــــارة |
|
كان -رضي الله عنه- محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه فقال :( لقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا )000وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،فقال سعد لعبد الرحمن :( أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها )000فقال عبد الرحمن :( بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق )000وخرج الى السوق فاشترى وباع وربح000 |
|
حـــــــــــــق الــلـــــه |
|
كانت تجارة عبد
الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع
الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوما :( يا بن عوف إنك من الأغنياء ،
وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك )000ومنذ ذاك الحين
وهو يقرض الله قرضـا حسنا ، فيضاعفـه الله له أضعافـا ، فقد باع يوما أرضا
بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين
وفقراء المسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوما آخر ألفا
وخمسمائة راحلة000
|
|
قافـــــلة الإيمـــــــــان |
|
في أحد الأيام اقترب
على المدينة ريح تهب قادمة اليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن
سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا
، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- :( ما هذا الذي يحدث في المدينة
؟)000وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له
فَعَجِبَت أم المؤمنين :( قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟)000فقالوا لها :( أجل
يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة )000
|
|
الخــــــــــــــــــــــــــوف |
|
وثراء عبد الرحمن
-رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار
وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى ثم قال :( استشهد مصعب
بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت
رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه
إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا
وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا )000 |
|
الهروب من السلــــــــــــــــطة |
|
كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده قائلا :( لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض )000وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال :( والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك )000وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- :( لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض )000فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان ) للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره000
|
|
وفــــاتــــــــــــــــــــــه |
|
في العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه -رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه000وكانت يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع :( إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال )000ولكن سرعان ما غشته السكينة واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( عبد الرحمن بن عوف في الجنة ) |
سعيد بن زيد
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
سعيد بن زيد بن عمرو بن
نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة
|
|
والـــــــــــــــــــده |
|
وأبوه -رضي الله عنه- (
زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه تعالى بغيـر واسطـة
حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال :( يا
رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو
أدركك آمن بـك ، فاستغفر له ؟)000 قال :( نعم )000واستغفر له000وقال :( إنه
يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ )000 |
|
أحد العشرة المبشرو بلجنـــــــة |
|
روي عن سعيد بن زيد
أنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( عشرة من قريش في الجنة ،
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ،
وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو
عبيدة بن الجراح )000رضي الله عنهم أجمعين000 |
|
الدعــــوة المجابــــة |
|
كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ، فقال :( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها )000فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها000 |
|
الولايــــــــــــــــــــــــة |
|
كان سعيد بن زيد
موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق
ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد :( أما بعد ،
فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة
ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب إليه مني ، فإني
قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام )000 |
|
البيــــــــــــــــــــعة |
|
كتب معاوية إلى مروان
بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان :( ما يحبسُك
؟)000قال مروان :( حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيـد أهل البلد ، إذا
بايع بايع الناس )000قال :( أفلا أذهب فآتيك به ؟)000وجاء الشامـي وسعيد مع
أُبيّ في الدار ، قال :( انطلق فبايع )000قال :( انطلق فسأجيء فأبايع
)000فقال :( لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك )000قال :( تضرب عنقي ؟ فوالله إنك
لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام )000
|
|
وفـــاتــــــــــــــــــــــــــه |
|
توفي بالمدينة سنة (
51 هـ ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم
أجمعين-000 |
أبوعبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح
|
نــــــــــــــــــــــسبـــــــــه |
|
اأبوعبيدة
عامر بن عبدالله بن الجراح الفهري000يلتقي مع النبي-صلى الله عليه وسلم- في
|
|
غــــزوة بـــــــــــــــــدر |
|
وفي
غزوة بدر جعل أبو ( أبو عبيدة ) يتصدّى لأبي عبيدة ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه
، فلمّا أكثر قصدَه فقتله ، فأنزل الله هذه الآية000 |
|
غـــزوة أحــــــــــــــد |
|
يقول أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-:( لما كان يوم أحد ، ورمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر ، أقبلت أسعى الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وانسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا ، فقلت : اللهم اجعله طاعة ، حتى اذا توافينا الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني ، فقال : ( أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000فتركته ، فأخذ أبوعبيدة بثنيته احدى حلقتي المغفر ، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه ، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت ، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم )000 |
|
غـــزوة الخــــبط |
|
أرسل
النبي -صلى الله عليه وسلم- أباعبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة
عشرة مقاتلا ، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر ، والسفر بعيد ، فاستقبل
أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني ، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم
حفنة تمر ، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم ، وعندما فرغ
التمر راحوا يتصيدون ( الخبط ) أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه
الماء ، غير مبالين الا بانجاز المهمة ، لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة
الخبط000 |
|
مكـــــانتة أمين الأمــــــــــــــة |
|
قدم أهل نجران على
النبي-صلى الله عليه وسلم- وطلبوا منه ان يرسل اليهم واحدا000فقال عليه
الصلاة والسلام :( لأبعثن -يعني عليكم- أمينا حق امين )000فتشوف أصحابه
رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا لا لأنهم يحبون الامارة أو يطمعون
فيها000 ولكن لينطبق عليهم وصف النبي -صلى الله عليه و سلم- "أمينا حق
امين" وكان عمر نفسه-رضي الله عليه-من الذين حرصوا على الامارة لهذا
آنذاك000بل صار -كما قال يتراءى- أي يري نفسه - للنبي صلى الله عليه وسلم-
حرصا منه -رضي الله عنه- أن يكون أمينا حق أمين000ولكن النبي صلى الله عليه
وسلم- تجاوز جميع الصحابة وقال :( قم يا أباعبيدة )000 |
|
معـــــركة اليـــروموك |
|
في أثناء قيادة خالد -رضي الله عنه- معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- ، وتولى الخلافة بعده عمر -رضي الله عنه- ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد000وصل الخطاب الى أبىعبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمر ، فسأله خالد :( يرحمك الله أباعبيدة ، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب ؟)000فأجاب أبوعبيدة :( اني كرهت أن أكسر عليك حربك ، وما سلطان الدنيا نريد ، ولا للدنيا نعمل ، كلنا في الله أخوة )000وأصبح أبوعبيدة أمير الأمراء بالشام0
|
|
تـــواضــــــعة |
|
ترامى الى سمعه
أحاديث الناس في الشام عنه ، وانبهارهم بأمير الأمراء ، فجمعهم وخطب فيهم
قائلا :( يا أيها الناس ، اني مسلم من قريش ، وما منكم من أحد أحمر ولا
أسود ، يفضلني بتقوى الا وددت أني في اهابه !!)000
|
|
طـــاعون عاموس |
|
حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد "طاعون عمواس" وكان أبوعبيدة أمير الجند هناك000 فخشي عليه عمر من الطاعون000فكتب اليه يريد أن يخلصه منه قائلا : (اذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح الامتوجها الي000واذا وصلك في الصباح ألا تمسي الا متوجها الي000فان لي حاجة اليك) وفهم أبوعبيدة المؤمن الذكي قصد عمر وانه يريد أن ينقذه من الطاعون000فكتب الى عمر متأدبا معتذرا عن عدم الحضور اليه وقال : ( لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك وانما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم000فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين) ولما وصل الخطاب الى عمر بكى000فسأله من حوله :(هل مات أبوعبيدة ؟)000فقال :(كأن قد)000والمعنى أنه اذا لم يكن قد مات بعد والا فهو صائر الى الموت لا محالة000اذ لا خلاص منه مع الطاعون 000
|
|
وفـــــاته |
|
كان أبو عبيـدة -رضي الله عنه- في ستة وثلاثيـن ألفاً من الجُند ، فلم يبق إلاّ ستـة آلاف رجـل والآخرون ماتوا000مات أبوعبيـدة -رضي الله عنه- سنة (18) ثماني عشرة للهجرة في طاعون عمواس000وقبره في غور الأردن000رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى000
|
عائشة بنت أبي بكر
عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين أنزل الله
براءتك من فوق سبع سمواته " فليس مسجد يُذكر الله فيه إلا وشأنك يُتلى " فيه آناء
الليل وأطراف النهار ابن عباس هي عائشـة بنت أبي بكر الصديـق ، عبد الله بن أبي
قحافـة عثمان بن عامر من ولد تيـم بن مرة ، ولدت السيـدة عائشـة بعد البعثة بأربع
سنين ، وعقد عليها رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة بسنة ، ودخـل عليها
بعد الهجرة بسنة أو سنتيـن000وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنـت ثمان عشرة سنة ،
وعاشت ست وستين سنة ، وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول وروت عن النبي -صلى الله
عليه وسلم- ألفي حديث ومائي وعشرة أحاديث000
الرؤيا المباركة قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- :( أُريتُـكِ -وهو يخاطب عائشـة-
في المنام ثلاث ليالٍ ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من حرير ، وهو الحرير الأبيض ،
فيقول :( هذه إمرأتك )000فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي ؟000فأقول :( إن يكُ هذا من عند
الله يُمضِهِ)000 الخِطبة عندما ذكرت خولة بنت حكيـم لرسـول الله -صلى الله عليه
وسلم- اسم عائشة لتخطبها له ، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا المباركة ، ولرباط
المصاهـرة الذي سيقرب بينه وبين أحـب الناس إليه000 دخلت خولة الى بيت أبي بكر ،
فوجدت أم عائشة فقالت لها :( ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟)000قالت أم
عائشة :( وما ذاك ؟)000أجابت :( أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ له
عائشة )000فقالت :( ودِدْتُ ، انتظري أبا بكر فإنه آتٍ )000
وجاء أبو بكر فقالت له :( يا أبا بكر ، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ؟! أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ عائشـة )000فذكر أبو بكر موضعـه من الرسـول -صلى الله عليه وسلم- وقال :( وهل تصلح له ؟000إنما هـي ابنة أخيه ؟)000فرجعت خولة الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقالت له ذلك ، فقال :( ارجعي إليه فقولي : أنت أخي في الإسلام ، وأنا أخوك ، وبنتك تصلحُ لي )000فذكرت ذلك لأبي بكر فقال :( انتظريني حتى أرجع )000فذهب ليتحلل من عِدَةٍ للمطعم بن عدي ، كان ذكرها على ابنه ، فلما عاد أبو بكر قال :( قد أذهبَ الله العِدَة التي كانت في نفسـه من عدِتِه التي وعدها إيّـاه ، ادْعي لي رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- )000
فدعتْه وجاء ، فأنكحه ، فحصلت قرابة النسب بعد قرابة الدين000 العروس المباركة وبعد أن هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين الى المدينة ، وحين أتى الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار وزوجاتهم الى منزل الصديق حيث كانت تقوم فيه العروس المباركة ، فاجتمعت النسوة الى آل الصديق يهيئن العروس لتزفّ الى زوجها ( سيد الخلق ) ، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها ، دخلت ( أم الرومان ) أم عائشة بصحبة ابنتها العروس الى منزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من دار أبي بكر ، و قالت :( هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهنّ ، وبارك لهن فيك )000وتنقضي ليلة الزفاف في دار أبي بكر ( في بني الحارث بن الخزرج )000ثم يتحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأهله الى البيت الجديد000وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت حول المسجد000
حديث الإفك حديث الإفك خطير أفظع الخطر في مضمونه ومحتواه000فمضمونه : العداء للإسلام والمسلمين ، و محتواه : قذف عرض النبي -صلى الله عليه وسلم- وإشاعة مقالة السوء في أهله الأطهار ، و أغراضه : إكراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمهاجرين على الخروج من المدينة ، وأهدافه : إزالة آثار الإسلام والإيمان من قلوب الأنصار000 الحادثة وفي غزوة المصطلق سنة ست للهجرة ، تقول السيدة عائشة :( فلما فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من سفره ذلك وجّه قافلا حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا فبات به بعض الليل ، ثم أذّن في الناس بالرحيل ، فارتحل الناس ، وخرجت لبعض حاجاتي وفي عنقي عقد لي ، فلما فرغت أنسل من عنقي ولا أدري ، فلما رجعت الى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده ، وقد أخذ الناس في الرحيل ، فرجعت الى مكاني الذي ذهبت إليه ، فالتمسته حتى وجدته ، وجاء القوم خلافي ، الذين كانوا يُرَحِّلون لي البعير ، وقد فرغوا من رحلته ، فأخذوا الهودج وهم يظنون أني فيه كما كنت أصنع ، فاحتملوه فشدوه على البعير ، ولم يشكوا أني فيه ، ثم أخذوا برأس البعير فانطلقوا به ، فرجعت الى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس000
فتلففت بجلبابي ثم اضطجعت في مكاني ، وعرفت أن لو قد افتقدت لرُجع إلي ، فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطّل السُّلَمي ، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته ، فلم يبت مع الناس ، فرأى سوادي فأقبل حتى وقف علي ، وقد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب ، فلما رآني قال :( إنا لله وإنا إليه راجعون ، ظعينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000وأنا متلففة في ثيابي ، قال :( ما خلّفك يرحمك الله ؟)000فما كلمته ، ثم قرب البعير فقال :( اركبي )000واستأخر عني ، فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس ، فوالله ما أدركنا الناس وما افتُقدت حتى أصبحت ، ونزل الناس ، فلما أطمأنوا طلع الرجل يقود بي ، فقال أهل الإفك ما قالوا ، فارتعج العسكر ، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك )000 مرض عائشة وفي المدينة مرضت السيـدة عائشـة مرضاً شديداً ، ولم تعلم بالحديـث الذي وصل للرسـول -صلى الله عليه وسلم- وأبويها ، إلا أنها قد أنكرت من الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض لطفه بها ، وحين رأت جفائه لها استأذنت بالإنتقال الى أمها لتمرضها فأذن لها000وبعد مرور بضع وعشرين ليلة خرجت مع أم مِسْطح بنت أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف ، فعلمت بحديث الإفك ، وعادت الى البيت تبكي وقالت لأمها :( يغفر الله لك ، تحدّث الناس بما تحدّثوا به وبلغك ما بلغك ، ولا تذكرين لي من ذلك شيئاً)000
قالت :( أي بُنَيَّة خفِّضي الشأن ، فوالله قلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يُحبها لها ضرائر إلا كثّرن وكثّر الناس عليها )000 الأوس والخزرج وقد قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الناس يخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :( أيها الناس ، ما بال رجال يؤذونني في أهلي ، ويقولون عليهم غير الحق ؟000والله ما علمت منهم إلا خيراً ، ويقولون ذلك لرجلِ والله ما علمت منه إلا خيراً ، وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي )000لمّا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك المقالة ، قال أسيْد بن حُضَيْر :( يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمُرْنا بأمرك ، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم )000فقام سعد بن عُبادة فقال :( كذبت لعمر الله لا تُضرَب أعناقهم ، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا )000قال أسيد :( كذبت لعمر الله ، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين )000وتساور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيّين من الأوس والخزرج شرّ ، ونزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- فدخل على عائشة000
الإستشارة ودعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فاستشارهما ، فأما أسامة فأثنى خيراً وقال :( يا رسول الله ، أهلك ، ولا نعلم عليهن إلا خيراً ، وهذا الكذب و الباطل )000وأما علي فإنه قال :( يا رسول الله ، إنّ النساء لكثير ، وإنك لقادر على أن تستخلف ، وسلِ الجارية تصدُقك )000فدعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( بريرة ) ليسألها ، فقام إليها علي فضربها ضربا شديداً وهو يقول :( اصدقي رسول الله )000فقالت :( والله ما أعلم إلا خيراً ، وما كنت أعيب على عائشة إلا أني كنت أعجن عجيني ، فآمرها أن تحفظه فتنام عنه ، فيأتي الداجن فيأكله )000 الرسول و عائشة تقول السيدة عائشة :( ثم دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعندي أبواي ، وعندي امرأة من الأنصار ، وأنا أبكي وهي تبكي معي ، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :( يا عائشة ، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس ، فاتّقي الله وإن كنت قارفت سوءاً مما يقول الناس فتوبي الى الله ، فإن الله يقبل التوبة من عباده )000قالت :( فوالله ما هو إلا أن قال ذلك ، فقلص دمعي ، حتى ما أحس منه شيئاً ، وانتظرت أبَوَيّ أن يجيبا عني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يتكلما000فقلت لهما :( ألا تجيبان رسول الله ؟)000فقالا لي :( والله ما ندري بماذا نجيبه )000
قالت :( فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت :( والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس ، والله يعلم أنّي منه بريئة ، لأقولن ما لم يكن ، ولئن أنا أنكرت ما تقولون لا تُصدِّقونني ، ولكني أقول كما قال أبو يوسف :( فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون )000 البراءة قالت السيدة عائشة :( فوالله ما بَرِحَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه ، فسُجِّي بثوبه ، ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه ، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت ، فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت ، قد عرفت أني بريئة ، وإن الله غير ظالمي ، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سُرّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فَرَقاً أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس ، ثم سُرِّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس وإنه ليتحدّر منه مثل الجُمان في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول :( أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتـك )000فقالت :( بحمـد الله وذمّكـم )000
ثم خرج الى الناس فخطبـهم ، وتلا عليهم ما أنـزل اللـه عز وجل من القرآن000سورة النور ( 11-19 )000وبدايتها000 قال تعالى :"( إنَّ الذين جَاؤُوا بالإفكِ عُصْبَةُ منكم ، لا تحسبوه شراً لكم بلْ هو خيرُ لكم ، لكل امرىءٍ منهم ما اكتسبَ من الإثم ، والذي تولَّى كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ ، لولا إذ سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً ")000 إقامة الحد ثم أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدَّهم000 حبيبة الحبيب قالت السيدة عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-:( يا رسول الله ، كيف حبّك لي ؟)000قال -صلى الله عليه وسلم- :( كعقد الحبل )000فكانت تقول له :( كيف العُقدةُ يا رسول الله ؟)000فيقول :( هي على حالها )000كما أن فاطمة -رضي الله عنها- ذهبت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذكر عائشة عنده فقال :( يا بُنية : حبيبة أبيك )000 قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لأم المؤمنين عائشة :( كنتِ أحبَّ نساء النبي-صلى الله عليه وسلم- إليه ، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُحبُّ إلا طيّباً )000وقال :( هلكت قلادتُك بالأبواء ، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلتقطها فلم يجدوا ماءً ، فأنزل الله عزّ وجل:000 قال تعالى :( فتيمموا صعيداً طيباً )000
فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة)000وقال :( وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته ، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار )000 فقالت :( يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك ، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً )000 رؤية جبريل قالت السيـدة عائشـة :( رأيتك يا رسـول الله واضعاً يدك على معرفة فرسٍ ، وأنت قائم تكلِّم دِحيـة الكلبي )000قال -صلى الله عليه وسلم- :( أوَقدْ رأيته ؟)000قالت :( نعم!)000قال :( فإنه جبريل ، وهو يقرئك السلام )000قالت :( وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر ، فنعم الصاحب ونعم الداخل )000 زهدها قال عروة :( أن معاوية بعث الى عائشة -رضي الله عنها- بمائة ألف ، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها000قالت لها مولاتها :( لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !)000فقالت :( لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت )000 فضلها العلمي كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا ، وأشد استعداداً لتلقي العلم ، وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- متوقدة الذهن ، نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل000قال الإمام الزهري :( لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع النساء ، لكان علم عائشة أفضل )000وقال أبو موسى الأشعري :( ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً )000 وكان عروة يقول للسيدة عائشة :( يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟ أقول زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب ، أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو ؟ ومن أين هو ؟ وما هو ؟)000
قال : فضربت على منكبي ثم قالت :( أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ )000 اعتزال النبي لنسائه اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له000 ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر :( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟)000فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال :( لا)000فقال عمر :( الله أكبر )000ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه ، فقال عمر :( الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ، فقالت :( ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل )000
فقلت :( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟)000فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000 فقال عمر :( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت :( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك )000فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له000 وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم-000والآية التي تليها في أمهات المؤمنين000 قال تعالى :( إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً )000سورة التحريم آية ( 4-5 )000 فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ 000 قال تعالى :( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )000
السيدة عائشة والإمام علي لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب ، والسيدة عائشة ، وطلحة والزبير قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم ، وكان علي -رضي الله عنه- يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول :( إنها لزوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة )000وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره ، فإنها -رضي الله عنها- حين خرجت ، لم تخرج لقتال ، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبيـن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها000فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً ، نبحت الكلاب ، فقالت :( أيُّ ماءٍ هذا ؟)000قالوا :( ماء الحوْأب )000قالت :( ما أظنني إلا راجعة )000قال بعض من كان معها :( بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيُصلحُ الله ذات بينهم )000قالت :( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم :( كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب ))000وبعد أن انتهى القتال وقف علي -رضي الله عنه- على خِباء عائشة يلومها على مسيرها فقالت :( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو-)000
فجهَّزها الى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً -رضي الله عنهم أجمعين-000 معاوية والسيدة عائشة لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة :( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟)000قال معاوية :( صدقتِ )000فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه ، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق ، والذي سنّ الخلفاء بعده ، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم ، فقالت في ذلك ، فلم تترِك000 فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية :( أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة ، البليغة الموعظة ، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به ، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا ، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي )000فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً ، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان ، قال :( والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة )000 وفاتها توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه ، ودُفنت في البقيع0
فاطمة بنت رسول الله
فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها يا فاطمة : ألا ترضين أن تكوني " " سيدة نساء المؤمنين حديث شريف فاطمة الزهراء أم الحسنين ، هي فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، أمها السيدة خديجة ، وهي أصغر بنات النبي الكريم ، ولِدَت قبل البعثة بقليل ، تزوّجها الإمام علي بن أبي طالب بعد غزوة بدر ، لهما من الأولاد الحسن والحسين والمحسن وأم كلثوم وزينب ، كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُحبّها ويكرمها ويُسرّ لها ، ومناقبها كثيرة000 غضب النبي لفاطمة لقد غضب النبي -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة لمّا بلغه أن أبا الحسن همَّ بما رآه سائغاً من خِطبة بنت أبي جهل ، فقال :( والله لا تجتمع بنت نبيّ الله وبنت عدو الله ، وإنما فاطمة بضعة مني ، يريبُني ما رَابَها ، ويؤذيني ما آذاها )000فترك علي الخطبة رعاية لها000 فضلها لقد جلّل النبي -صلى الله عليه وسلم- فاطمة وزوجها وابنيْها الحسن والحسين بكساءٍ وقال :( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم فأذْهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً )000كما قال لها :( يا فاطمة : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين )000كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة وخديجة وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون )000
عاتكة بنت عبد المطلب
عاتكة بنت عبد المطلب عمّة رسول الله والله إن هذه لرؤيا ، وأنت فاكتميها " " ولا
تذكريها لأحد العباس هي عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية ، عمّة
الرسـول الكريم كانت زوجة أبي أمية بن المغيرة ، والد أم سلمة زوج النبـي -صلى الله
عليه وسلم- ، رُزِقت منه عبد الله و زهير وقُرَيْبَة وغيرهما ، أسلمت بمكة وهاجرت
الى المدينة ، عبد الله لم يُسلم ، ولكن الزهير كان ممن سعى في نقض الصحيفة التي
تعاهدت فيها قريش على مقاطعة النبـي -صلى الله عليه وسلم- والذين اتبعوه ، ثم أسلم
-رضي الله عنه-000
الرؤيا
كانت عاتكة بنت عبد المطلب قد رأت رؤيا أفزعتها ، وعظمت في صدرها ، فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب ، وقالت :( اكتم عليّ مما أحدثك )000فقال لها :( وما رأيت ؟)000قالت :( رأيت راكباً أقبل على بعير له ، حتى وقف بالأبطح ، ثم صرخ بأعلى صوته ، يا آل غُدْرٍ انفروا إلى مصارعكم ، في ثلاث ، صرخ بها ثلاث مرّات ، فأرى الناس اجتمعوا إليه فدخلوا المسجد ، والناس يتبعونه ، فبينما هم حوله مَثَل بِهِ بعيره على ظهر الكعبة ، ثم صرخ بمثلها ثلاثاً : ألا تنفروا يا آل غُدْرٍ إلى مصارعكم ، في ثلاث ، ثم مثل به بعيره على رأي -جبل- أبي قُبَيْس ، فصرخ بمثلها ثلاثاً ، ثم أخذ صخرة من أبي قُبَيْس فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل انفضت -تفتت- فما بقي بيتٌ من بيوت مكة ولا دار من دور مكة إلا دخلته منها فلذةٌ ، ولم يدخل داراً ولا بيتاً من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة من تلك الصخرة شيئاً000 فقال أخوها العباس :( والله إن هذه لرؤيا ، وأنت فاكتميها ولا تذكريها لأحد )0
00 قريش والرؤيا
ثم خرج العباس مغتماً فلقيَ الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكان صديقاً له فذكرها له واستكتمه إياها ، فذكرها الوليد لأبيه عتبة ، ففشا الحديث بمكة حول الرؤيا حتى تحدّثت به قريش في أنديتها ، قال العباس : فغدوت لأطوف بالبيت ، وأبو جهل في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة ، فلما رآني أبو جهل قال :( يا أبا الفضلِ إذا فرغت من طوافك فاقبل علينا )000فلمّا فرغت أقبلت حتى جلست معهم ، فقال لي أبو جهل :( يا بني عبد المطلب ، متى حدثت فيكم هذه النبيّة ؟)000قلتُ :( وما ذاك ؟)000قال :( تلك الرؤيا التي رأت عاتكة ؟)000فقلت :( وما رأت ؟)000قال :( يا بني عبد المطلب ، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم ؟ قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال : انفروا في ثلاث ، فسنتربّص بكم هذه الثلاث ، فإن يكُ حقاً ما تقول فسيكون ، وإن تمضِ الثلاث ولم يكن من ذلك شيئ ، نكتب عليكم كتاباً أنّكم أكذب أهل بيت في العرب )000قال العباس :( فوالله ما كان مني إليه كبير إلا أني جحدت ذلك ، وأنكرت أن تكون قد رأت شيئاً ، ثم تفرّقنا )000
00 تحقيق الرؤيا
قال العباس :( فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة ، وأنا حديد مُغضَبٌ أرى أني قد فاتني منه أمرٌ أحب أن أدركه منه ، فدخلت المسجد فرأيته فوالله إني لأمشي نحْوه أتعرّضه ، ليعود لبعض ما قال فأقع به ، وكان رجلا خفيفا حديد الوجه ، حديد اللسان ، حديد النظر ، فما أن رآني إذ خرج يشتدّ نحو الباب فقلت في نفسي :( ما له لعنه ؟ أكلُّ هذا فَرَقٌ مني -أي خوف مني- ، وإذا هو قد سمِعَ ما لم أسمع ، سمع صوت ضَمْضَم بن عمرو الغفاريّ ، وهو يصرخ ببطن الوادي ، واقفاً على بعيره قد جَدَعَ بعيره وحوّل رحله ، وشقّ قميصه وهو يقول :( يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة !! أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تُدركوها ، الغَوْثَ الغَوْثَ !!)000قال العباس :( فشغلني عنه وشغله عني ما قد جاء من الأمر )000 وبذلك تحقق رؤيا عاتكة -رضي الله عنها- ، ويُساق أشراف قريش الى مصارعهم في بدر ، وعلى رأسهم أبو جهل الذي قتله الله تعالى على يدِ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شرّ قتلة ، فكانت هذه الرؤيا في نفس عاتكة تزيدها يقيناً وتصديقاً برسول الله تعالى ، وأنه ناصره ومؤيد دينه ، وخاذل عدوه000
| ماريـــة القبطـــية | |
|
مارية القبطيّة مولاة الرسول " استوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذِمّة ورحِماُ " حديث شريف هي ماريـة بنت شمعون القبطيـة ، أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر ، وذلك سنة سبع من الهجرة ، أسلمت على يدي حاطـب بن أبي بلتعة وهو قادم بها من مصر الى المدينـة ، وكانت -رضي الله عنها- بيضاء جميلة ، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يطؤها بملك اليمين ، وضرب عليها الحجاب ، وفي ذي الحجـة سنة ثمان ولدت له إبراهيم الذي عاش قرابـة السنتيـن ، وكانت أمها روميّة ، ولها أخـت قدمت معها اسمها سيرين ، أهداها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- لشاعره حسّان بن ثابت ، وقد أسلمت أيضاً مع أختها000 هدايا المقوقس بعد أن استتـب الأمن للمسلميـن ، وقوية هيبتهم في النفـوس ، أخذ الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يوجه الرسل والسفراء لتبليغ رسالة الإسلام ، ومن أولئك ( المقوقس عظيم القبط ) وقد أرسل حاطب بن أبي بلتعة رسولاً إليه000وعاد حاطب الى المدينة مُحَمّلاً بالهدايا ، فقد أرسل المقوقس معه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشياء كثيرة : مارية وأختها سيرين ، وغلاماً خصياً أسوداً اسمه مأبور ، وبغلة شهباء ، وأهدي إليه حماراً أشهب يقال له يعفور ، وفرساً وهو اللزاز ،وأهدى إليه عسلاً من عسل نبها -قرية من قرى مصر-000 وقبِل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الهدايا ، واكتقى بمارية ، ووهب أختها الى شاعره حسان بن ثابت000وطار النبأ الى بيوتات الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قد اختار مارية المصرية لنفسه ، وكانت شابة حلوة جذابة ، وأنه أنزلها في منزل الحارث بن النعمان قرب المسجد000 مارية أم إبراهيم ولقد سعدت مارية أن تهب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الولد من بعد خديجة التي لم يبقَ من أولادها سوى فاطمة -رضي الله عنها- ، ولكن هذه السعادة لم تُطل سوى أقل من عامين ، حيث قدّر الله تعالى أن لا يكون رسوله -صلى الله عليه وسلم- أباً لأحد ، فتوفى الله تعالى إبراهيم ، وبقيت أمه من بعده ثكلى أبَد الحياة000 فقد مَرِض إبراهيم وطار فؤاد أمه ، فأرسلت إلى أختها لتقوم معها بتمريضه ، وتمضِ الأيام والطفل لم تظهر عليه بوارق الشفاء ، وأرسلت الى أبيه ، فجاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليرى ولده ، وجاد إبراهيم بأنفاسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَدَمِعَت عيناه وقال :( تَدْمَع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يُرْضي ربَّنا ، والله يا إبراهيم ، إنا بك لَمَحْزونون )000 وصية الرسول قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- :( إنّكم ستفتحون مِصـر ، وهي أرض يُسمّى فيها القيـراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً )000وقد حفظ الصحابة ذلك ، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي سفيان لأهل ( حفن ) -بلد مارية- فوضع عنهم خراج الأرض000كما أن عبادة بن الصامت عندما أتى مصر فاتحاً ، بحث عن قرية مارية ، وسأل عن موضع بيتها ، فبنى به مسجداً000 وفاتها وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقيت مارية على العهد إلى أن توفاها الله في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في شهر محرم سنة ست عشرة000رضي الله عنها وأرضاها00
|
|
|
اللقـــــــب |
أسم الصـــــــــــــحابـــــــــــــي |
| أبو تراب | هو علي بن أبي طالب فقد دخل علي على فاطمة -رضي الله عنهما- ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :( أين ابن عمك )000قالت :( في المسجد )000فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول :( اجلس يا أبا تراب )000مرتين000 |
| أبو المساكين | هو جعفر بن أبي طالب يقول أبو هريرة :( كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب )000 |
| أبو الحُسام | هو حسّان بن ثابت لمناضلته بشعره عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولتقطيعه أعراض المشركين000 |
| أرق الناس أفئدة |
هم وفد الأشعريين فبعد فتح خيبر ،قدم وفد
يقرب من بضعة وخمسون من أهل اليمن سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم-
بالأشعريين وبأنهم أرق الناس أفئدة000 |
| أسد الله | هو حمزة بن عبد المطلب |
| أم المساكين | هي أم المؤمنين زينب بنت خزيمة |
| أمين هذه الأمة | هو أبو عبيدة بن عامر بن الجراح فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :(" لكل أمة أمينا وأميننا أيتها الأمة أبوعبيدة عامر الجراح )000 |
| ابـن أم عبـد | هو عبد الله بن مسعود فقد كان ينسـب الى أمـه أحيانا فيقال :( ابـن أم عبـد )000وأم عبـد كنية أمه -رضي الله عنهما-000 |
| إمام المهاجرين | هو سالم مولى أبى حذيفة فقد كان إمامـاً للمهاجريـن من مكة الى المدينة طوال صلاتهم في مسجد قباء000 |
| البحر | هو عبد الله بن العبّاس |
| ترجمان القرآن | هو عبد الله بن العبّاس |
| جامع القرآن | هو زيد بن ثابت |
| حاجب الكعبة المعظّمة | هو شيبة بن عثمان |
| حب رسول الله | هو زيد بن حارثة |
| الحب بن الحب | هو أسامة بن زيد |
| حَبْرُ الأمة | هو عبد الله بن العباس |
| حواري الرسول |
هو الزبير بن العوام
ففي يوم الخندق قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( مَنْ رجلُ يأتينا بخبر
بني قريظة ؟)000فقال الزبير :( أنا )000فذهب ، ثم قالها الثانية فقال الزبير
:( أنا )000فذهب ، ثم قالها الثالثة فقال الزبيـر :( أنا )000فذهب ، فقال
النبـي -صلى الله عليه وسلم- :( لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبيـر حَوَاريَّ
وابن عمتي )000 |
| خادم رسول الله | هو أنس بن مالك |
| خطيب رسول الله | هو ثابت بن قيس |
| ذات النطاقين | هي أسماء بنت أبي بكر |
| ذو الجناحين | هو جعفر بن أبي طالب فقد أخذ الراية يوم مؤتة بيمينه فقطعت ، فأخذها بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء000 |
| ذو النور | هو الطُّفيل بن عمرو الدّوسي فقد كان في رأس سَوْطه نور كالقنديل المعلّق ، كان يُضيء في الليلة المظلمة له000 |
| ذو النورين | هو عثمان بن عفان فقد تزوج من رقيـة بنت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ولما توفيـت تزوج أختها أم كلثـوم فسمي ( ذي النورين )000 |
| ساقي الحرمين | هو العباس بن عبد المطلب ففي عام الرمادة خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء يصلون صلاة الإستسقاء فوقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه ، ورفعها صوب السماء وقال :( اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو بيننا ، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك ، فاسقنا )000ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث ، وهطل المطر ، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون :( هنيئا لك000ساقي الحرمين )000 |
| سِداد البطحاء | هو صفوان بن أمية فقد كان أحد المطعمين000 |
| سيد الشهداء | هو حمزة بن عبد المطلب |
| سيد الفوارس | هو أبو موسى الأشعري ففد كان موضع ثقة الرسول وأصحابه وحبهم ، فكان مقاتلا جسورا ، ومناضلا صعبا ، يحمل مسئولياته في استبسال جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول عنه :( سيد الفوارس أبوموسى )000 |
| سيد المسلمين | هو أبي بن كعب فقد قال عنه عمر بن الخطاب :( أبي سيد المسلمين )000فغدا بين الناس معروفاً بذلك000 |
| سيدا شباب الجنة | ههما الحسن و الحسين |
| سيف الله المسلول | هو خالد بن الوليد ففي غزوة مؤتة قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( 000 حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ، حتى فتح الله عليهم )000فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله000 |
| شاعر الرسول | هو حسّان بن ثابت |
| الشعار | ههم الأنصار ( أهل المدينة المنورة )0 |
| صاحب سر الرسول | هو حذيفة بن اليَمان |
| صاحب سر الرسول | ( صاحب السواد )000هو عبد الله بن مسعود |
| صاحب نعلى رسول الله | هو عبد الله بن مسعود فقد كان يدخلهما في يديه عندما يخلعهما النبي -صلى الله عليه وسلم-000 |
| صاحب وسادة رسول الله ومطهرته | هو عبد الله بن مسعود0 |
| الصديق | هو أبو بكر الصديق فقد صدّق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الإسراء والمعراج000 |
| طلحة الجود | هو طلحة بن عبيد الله فقد أسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلحة الجود في حنين000 |
| طلحة الخير | هو طلحة بن عبيد الله فقد أسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلحة الخير في غزوة أحد000 |
| طلحة الفياض | هو طلحة بن عبيد الله فقد أسماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلحة الفياض في غزوة العشيرة000 |
| العتيق | هو أبو بكر الصديق فقد قال له الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- :( أنت عتيق الله من النار ) 000 |
| الفاروق | هو عمر بن الخطاب فبعد أن أسلم عمر خرج ومعه المسلمون ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000 |
| فتى الكهول | هو عبد الله بن العباس فقد كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يحرص على مشورته ويلقبه ( فتى الكهول )00 |
| كاتب رسول الله | هو زيد بن ثابت |
| الكامل | هو سعد بن عُبادة فقد كان يحسن العَوْمَ والرمي فسمي بالكامل000 |
| لقمان الحكيم | هو
سلمان الفارسي فقد كان علي بن أبي طالب يلقبه بلقمان الحكيم فقال عنه :( ذاك
امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟000أوتي العلم الأول
والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف )000
|
| مؤذن الإسلام | هو بلال بن رباح الحبشي |
| مرضعة الرسول | هي حليمة السعدية |