بسم الله الرحمن الرحيم
أهل الدعاء
أدعية من القرآن الكريم !!
أوصاف النوم الصحية في أحاديث النبي الكريم
أوصى النبي صلى الله
عليه وسلم بجملة من التدابير التي ندب كل مسلم أن يفعلها قبل نومه، حماية له من
التعرض لأخطار محتملة، وذلك لأن النائم في غفلة كاملة عما يحيط به، وروى أبو موسى
الأشعري رضي الله عنه قال: احترق بيت في المدينة على أهله من الليل، فحدث بشأنهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "إن هذه النار عدو لكم،
فإذ ا نمتم فأطفئوها عنكم"، رواه البخاري، وروى جابر رضي الله عنه
أنه عليه الصلاة والسلام قال "أطفئوا المصابيح إذا رقدتم
وغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب"، ورواه البخاري "أوكوا
الأسقية: شدوا فم القرب، وخمروا الطعام -أي غطوه-".
لم يترك النبي صلى الله عليه
وسلم أمرا من أمور الدنيا والآخرة إلا أمر أمته به، كما حذرهم من شر ما يعلمه،
وكان الناس يستضيئون بفتيلة يغمسونها في الزيت أو الدهن، فإذا نام أهل البيت
وتركوا المصابيح أو الفتيلة مشتعلة فقد تجرها فأرة فتحرق البيت، وآنية الطعام إذا
بقيت مكشوفة فقد تقع فيها الهوام والغبار والحشرات وهذا كله ضار، لذا فقد دعت
السنة النبوية إلى تغطية آنية الطعام والشراب وشد فم القرب، وإلى غلق الأبواب
ليلا على المنازل لحماية أهلها من شياطين الإنس والجن ومن اللصوص، وإن الإنسان
المنصف ليعجب من دقة التوجيه النبوي وحرصه على حفظ مصالح الناس وجعل ذلك من صميم
تعاليم الشريعة المطهرة.
تؤكد أبحاث علم الصحة إن على
المرء إن أراد النوم الهادئ أن يغتسل قبل أن ينام أو أن يغسل وجهه ويديه وأن ينظف
أسنانه بالمعجون والفرشاة، وهذه أمور تتوافق مع الهدي النبوي،
فعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة"، رواه البخاري، وعن
عائشة رضي الله عنها قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو
جنب غسل فرجه ثم توضأ وضوءه للصلاة "، رواه البخاري، كما حضّ النبي الكريم
في أحاديث كثيرة على استعمال السّواك.
يقول ابن القيم "لما كان النائم
بمنزلة الميت وكان محتاجا لأن يحرس نفسه ويحفظها مما يعرض لها من طوارق الآفات،
وكان فاطره تعالى هو المتولي لذلك وحده، علّم النبي صلى الله عليه وسلم النائم أن
يقول كلمات التفويض والالتجاء والرغبة والرهبة ليستدعي به كمال حفظ الله له
وحراسته لنفسه وبدنه، وأرشده إلى أن يستذكر الإيمان وينام عليه فإنه ربما توفاه
الله في المنام، فإذا كان الإيمان آخر كلامه دخل الجنة، فتضمن هذا الهدي مصالح
القلب والبدن والروح في النوم واليقظة والدنيا والآخرة"، وعن
أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال "الحمد
لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي"، رواه مسلم،
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم "فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل: سبحانك ربي وضعت
جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك
الصالحين"، رواه الشيخان، وعن البراء بن عازب رضي
الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم
اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت
ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي
أنزلت ونبيك الذي أرسلت، واجعلهن آخر كلامك فإن متّ متّ على الفطرة"، رواه
الشيخان.
يمكن أن يكون الاضطجاع على
الفراش، على البطن أو على الظهر أو على أحد الشقين؛ الأيمن أو الأيسر، فما هي
الوضعية الأمثل لعمل الأعضاء؟
حين ينام الشخص على بطنه يشعر
بعد مدة بضيق في التنفس لأن ثقل كتلة الظهر العظمية تمنع الصدر من التمدد والتقلص
عند الشهيق والزفير، كما أن هذه الوضعية تؤدي إلى انثناء اضطراري في الفقرات
الرقبية، ومن المعجز حقا توافق هذه الدراسات الحديثة مع ما نهى عنه النبي صلى
الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه حين قال
"رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مضطجعا على بطنه فقال إن هذه ضجعة يبغضها
الله ورسوله"، رواه الترمذي، وروى أ بو أمامة رضي
الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل نائم في المسجد، منبطح على
وجهه، فضربه برجله وقال: قم واقعد فإنها نومة جهنمية"، رواه ابن ماجه، أما
النوم على الظهر فإنه يسبب التنفس الفموي، لأن الفم ينفتح عند الاستلقاء على
الظهر لاسترخاء الفك السفلي، لكن الأنف هو المهيأ للتنفس، لما فيه من أشعار ومخاط
لتنقية الهواء الداخل، ولغزارة أوعيته الدموية المهيأة لتسخين الهواء، وهكذا
فالتنفس من الفم يعرض صاحبه لكثرة الإصابة بنزلات البرد والزكام في الشتاء، كما
يسبب جفاف اللثة ومن ثم إلى التهابها، إضافة إلى أنه يثير حالات كامنة من فرط
التصنع أو الضخامة اللثوية، وفي هذه الوضعية أيضا فإن شراع الحنك واللهاة يعارضان
فرجان الخيشوم ويعيقان مجرى التنفس فيكثر الغطيط والشخير، كما يستيقظ المتنفس من
فمه ولسانه مغطى بطبقة بيضاء غير اعتيادية، إلى جانب رائحة فم كريهة، كما أنها
تضغط على ما دونها عند الإناث، فتكون مزعجة كذلك، وهذه الوضعية غير مناسبة للعمود
الفقري لأنه ليس مستقيما.
أما النوم على الشق الأيسر فهو
غير مقبول أيضا لأن القلب حينئذ يقع تحت ضغط الرئة اليمنى، والتي هي أكبر من
اليسرى، مما يؤثر في وظيفته ويقلل نشاطه، خاصة عند المسنين، كما تضغط المعدة
الممتلئة عليه فتزيد الضغط على القلب، والكبد لا يكون ثابتا، بل معلقا بأربطة وهو
موجود على القلب وعلى المعدة مما يؤخر إفراغها، وهنا يكون النوم على الشق الأيمن
هو الوضع الصحيح، لأن الرئة اليسرى أصغر من اليمنى فيكون القلب أخف حملا وتكون
الكبد مستقرة لا معلقة والمعدة جاثمة فوقها بكل راحتها، ويعتبر النوم على الجانب
الأيمن من أروع الإجراءات الطبية التي تسهل وظيفة القصبات الرئوية اليسرى في سرعة
طرحها لإفرازاتها المخاطية.
من هنا يتبين أن النوم على
الجانب الأيمن هو الصحيح من الناحية الطبية والذي تتمتع فيه كافة الأجهزة بعملها
الأمثل أثناء النوم، وهو أيضا القدوة الحسنة لنبي هذه الأمة
صلى الله عليه وسلم حين قال "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك
الأيمن"، رواه «مسلم». إن تعليمات النبي الأعظم وهديه في النوم تمثل قمة
الإعجاز الطبي، حين تنهى عن الوضعية الأكثر سوءا، وهي النوم على البطن وتندب
للنوم على الجهة الأصح وهي اليمنى، وتسكت عن جهتين أخريين أقل سوءا، رحمة بنا
وحتى تفسح لنا حرية التقلب في النوم دون حرج أو مشقة.
المصدر: عرب نت
موقف الإسلام من الديانات الأخرى ومعتنقيها
بقلم : راسخ كشميري
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على
رسوله الكريم
لم يكنِ الإسلام أبدًا -كغيره من الأديان السَّماوية- أن يدعو معتنقيه إلى بغضِ الناس لمجرد الاختلاف في الدين والمعتقد، ولم يكره أحدا في الدخول إليه، إلا أن الله سبحانه وتعالى أعطى الإنسان العقل يستطيع أن يميِّز به الحق من الباطل، وألهمه الخير والشّر، وبيَّن له طريق الجنة والنَّار، وقد ورد في القرآن قول الله عز وجل: [لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ] (1) ومن هذه القاعدة يجب على الإنسان إذا ما خَفيَ عنه الحق، وإذا ما وجَدَ في نفسه فراغا روحانيا أن ينطلق في البحث عمَّا يسدُّ هذا الفراغ الروحاني.
* * *
والإسلام يا سادتي! ليس مذهبا فاشيًّا كما يُقالُ، أو ضيّق التفكير كما يُصوّر لنا، إنما هو دين وتشريعٌ كامل يواكب الحضارة وتطورها، وقبل كل هذا يهتمُّ بالإنسان بشكل غير عادي ويحفظ حقوقه كاملة دون استثناء، ولا يفرِّق أبدا بين الأسود والأبيض إذ كلهم إخوة يجمعهم التسامح والرفق، ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يكن ليُعنِّف أحدا سواء كان مسلما أو غيره، وستتعجبون لو ذكرت لكم قصته – صلى الله عليه وسلم- مع اليهودي وهو زيد بن سعنة كان من أحبار اليهود أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فجبذ ثوبه عن منكبه الأيمن ثم قال إنكم يا بني عبد المطلب أصحاب مطل وأني بكم لعارف قال فانتهره عمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج أن تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي انطلق يا عمر أوفه حقه أما أنه قد بقي من أجله ثلاث فزده ثلاثين صاعا لتزويرك عليه هذا((2).
وهنا يزور النبي صلى الله عليه وسلم غلاما يهوديا لعيادته، فعن ثَابِتٍ عن أَنَسٍ رضي الله عنه قال كان غلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النبي صلى الله عليه وسلم فمَرضَ فَأَتاهُ النبي صلى الله عليه وسلم يعُودُهُ فقعد عندَ رَأسِهِ فقال له: «أَسْلِمْ» فنظر إلى أبيه وهو عِنْدَهُ فقال له أَطِع أَبا القَاسمِ صلى الله عليه وسلم فأَسلَم فَخَرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمدُ لله الذي أَنقذه من النَّارِ»(3).
الأديان كلها في الأصل دين ربَّاني واحد قائم على العقيدة والشريعة والأخلاق، وهدف الدِّين في أساسه هو إعطاء الإنسان المنهاج القويم يتخذه لنفسه ليسعد في دنياه وآخرته، لذا تبدَّلت الأشكال في قوالب الشرائع، وتوحَّد المضمون، قال تعالى في كتابه العزيز: [شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ] (4) . وكل الأديان مصدرها الله سبحانه وتعالى، حيث ابتدأ بدينٍ، وأنهاهُ بالإسلام، وكوننا نحن عباده فلا بدَّ لنا أن نتبع أوامره ونفعل ما يأمرنا به دون أدنى مقاومة، لأن للخالق الحق والتصرف فيما خلقه، والأمر فيما يراه لخلقه، ولأننا معبودين له فما علينا إلا الاستسلام لأوامره جلَّت عظمته.
* * *
…وعقيدة المسلمين هو الإيمان بأنبياء الله جميعا، وبالكتب المنزَّلة عليهم على أصولها دون أن ينالها تحريف أو تغيير، قال تعالى في كتابه العزيز: [آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ](5) فما دمنا كذلك نعترف بالأنبياء جميعا والأديان والكتب كما أُنزِلت فلم كل هذه الضجّة حول الإسلام ونبيه والمسلمين؟ ولم لا يعترف إخوتنا بنبينا والإسلام؟ أرجو أن تكون هذه النقطة محل اهتمام من قِبل الباحثين المنصفين…
* * *
والدستور الذي شرعه الله لنا في القرآن الكريم في كيفية التعامل مع معتنقي الديانات الأخرى هو الدستور العدل، إذ يأمرنا بحسن المعاملة مع المسالمين الذين لا يضرون بأيِّ شكل من الأشكال، أما الذي يضرّك فمن المنطقي جدا أن تُدافع عن حقك، قال تعالى: [لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] (6).
أنقل هنا في هذه المقالة الموجزة بعض صور التسامح الذي أمرنا به الإسلام، وقررها الرسول صلى الله عليه وسلم وفعلها، واتبعها من بعده أبناء الإسلام من خلفاء وملوك وأمراء، فبعد أن بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم نبيا في مكة انقلب عليه أهله وعشيرته ووصفوه بالشاعر والساحر بعد أن كانوا يلقبونه بالأمين قبل نبوته لعلمهم بأمانته وحسن عشرته لقومه، فقد كانوا يأتمنون عنده ويحتكمون إليه إن تخاصموا واختلفت آراؤهم، لكنه بمجرد أن بعثه الله نبيا عادوه حتى أخرجوه من بلده، وآذوه ورموه بالحجارة وأدموا أقدامه إلا أنه كان عطوفا عليهم رحيما بهم ، فلم يدع عليهم بالإبادة بل دعا الله سبحانه وتعالى بأن يخرج من أصلابهم من يكون عضدا لهذا الدين(7)، وحين خضعت له مكة ودخلها فاتحا لم ينتصر لنفسه، ولم يأخذ بحقه ممن آذوه أبدا إنما خاطبهم قائلا: «ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً أخ كريم وابن أخ كريم، فقال صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لي ولكم»(8). فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فظًّا غليظًا كما يتهمونه بعض المستشرقين، لقد كان أول ما يفعله بعد أن فتح هو الانتقام ممن آذوه أشد انتقام، لكن ذلك لم يكن أبدا، إنما نثر الورد في طريقهم، بعد أن نثروا له الأشواك، وهذا مثال بسيط من حياته المليئة بالعفو والصفح حتى عن ألدّ أعداءه.
أما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانوا متمسكون بسننه أشد التَّمسُّكِ، فأحيَوا أمثلة رائعة خالدة في سماحة الإسلام ورفقه ولطفه، فعن مجاهد رحمه الله قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وغلامه يسلخ شاة فقال لغلامه: يا غلام! إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قالها ثلاثا، فقال رجل من القوم: كم تذكر اليهودي أصلحك الله؟! قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار حتى ظننا أو رأينا أنه سيورثه(9).
هذا غيض من فيض وتاريخ الإسلام مليء بمثل هذه المواقف الإنسانية التي تدل على رفق الإسلام بأهله وبغيرهم دون تفريق، أرجو مطالعة الكتب التي تتكلم عن الإنسان بطريقة منصفة.
أختم مقالتي هذه بذكر اقتباسات من المفكرين والعلماء غير المسلمين، فهناك من انتقد الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام وهناك من دافع عنه وأظهر الحقيقة التي خفيت على من رأى النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام بعين التعصب، أما من رآهما بعين الضمير فقد أنصف تمام الإنصاف.
يقول دينو نبورت في كتابه (إعتذار إلى محمد والإسلام): “إن من الحماقة أن نظن أن الإسلام قام بحد السيف، فإنَّ هذا الدين يحرِّم سفك الدِّماء، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وقد أمر بالشورى ونهى عن الاستبداد، ومنح الإنسان حقوقه المدنية، ولتتذكر أوروبا أنها مدينة بحضارتها للمسلمين أنفسهم”.
ويقول المستشرق العلامة سنسرتن الآسوجي (ولد عام 1866م)، أستاذ اللغات السامية ومحرر مجلة العالم الشرقي وصاحب عدة مؤلفات منها (تاريخ حياة محمد): “إننا لم ننصف محمدا إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجهل الجهل والهمجيّة، مصرًّا على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ”.
ويقول الدكتور شبرك النمساوي: “إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها؛ إذ إنه على رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرنا أن يأتي بتشريع، سنكون نحن الأوروبيين أسعد ما نكون إذا توصلنا إلى قمَّته”.
وتقول المستشرقة الألمانية آنا ماري شيمل: “لا تلوموني على حبي لرسول الإسلام.. حبي وشغفي بالإسلام ورسوله بلا حدود، حتى إن البعض يقول إنني أخفي إسلامي، وأنا أقول مقولة لشاعر هندوسي: (قد أكون كافرًا أو مؤمنًا فهذا شيء علمه عند الله وحده، ولكني أود أن أنذر نفسي كمحب مخلص لسيد المدينة العظيم محمد رسول الله..) فلماذا تلومونني على حبي ودفاعي عن رسول الإسلام الذي أُحبّه، في حين لم يتعرَّض شخص في التاريخ للظلم الذي تعرَّض له محمد في الغري…فأساطير القرون الوسطى اتهمته بأنه كان كاردينالاً استاء لعدم تعيينه بابا فانفصل عن الكنيسة وأسس ديانة جديدة، واتهمته رواية فرنسية بأنه شارك مع شخصين آخرين في تكوين نوع من الثالوث الشيطاني! وجريمة لا تُغتفر في حق محمد ارتكبها الأدباء الإنجليز؛ حوَّلوا اسم محمد ليكون مردافا للشيطان.. وحول الأدب الألماني (محمد) إلى (ماحوم)، واتهموا المسلمين بأنهم يعبدون أصناما ذهبية لماحوم… وللأسف فإنَّ مثل هذه الصور الشنيعة راسخة في اللاوعي الجناعي للغرب، وهو ما يفسر العداء الغربي للإسلام.. أليس هذا الظلم دافعا لي لتوضيح حقيقة رسول الإسلام والدفاع عنه حتى لو كلفني ذلك حياتي.. فإن (الساكت عن الحق شيطان أخرس)”(10).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
المصادر والمراجع:
([1]) سورة البقرة: 256.
([2]) المستدرك للحاكم، حديث رقم: 2237.
([3]) صحيح البخاري، برقم: 1290.، وصحيح ابن حبان برقم: 4884.
([4]) سورة الشورى: 13.
([5]) سورة البقرة: 285.
([6]) سورة الممتحنة: 8 ،9.
([7]) الحديث في صحيح البخاري برقم: 3059، وقد ذكرت مفهوم الحديث مختصرا دون التطرق إلى كلماته.
([8]) فيض القدير 5/171.
([9]) شعب الإيمان للبيهقي، برقم: 9564، والأدب المفرد صفحة رقم: 58.
([10]) جميع الاقتباسات للمستشرقين مأخوذة من مجلة الجزيرة، العدد (160) السنة الرابعة، الثلاثاء 15 محرم 1427هـ. من موضوع (نبي الإنسانية وصورته في الغرب بين افتراء الجهلة وإنصاف العلماء). ص 10 لشعبان مصطفى قزامل.
أهل الدعاء
دعاء يومي
لكل يوم دعاء ...
لايرد القضاء الا الدعاء
ما رأيك بدعاء يومي اذا دعوته يبعد عنك القضاء ويزيد من حسناتك ؟؟؟
ما أسهل ترديده وما أعظم أجره
الجمعه
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِما بِقُدْرَتِهِ ، وَجأَ
بِالنَّهارِ مُبْصِرا بِرَحْمَتِهِ ، وَكَسانِي ضِيأَهُ وَأَنا فِي نِعْمَتِهِ
. اللّهُمَّ فَكَما أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لاَمْثالِهِ ، وَصَلِّ عَلى
النَّبِيّ مُحَمَّدٍ وَاَّلِهِ ، وَلاتَفْجَعْنِي فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ
اللَّيالِي وَالاَيّامِ بِارْتِكابِ المَحارِمِ وَاكْتِسابِ المَآثِمِ ،
وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فِيهِ وَخَيْرَ مابَعْدَهُ ، وَاصْرِفْ
عَنِّي شَرَّهُ وَشَرَّ مافِيهِ وَشَرَّ مابَعْدَهُ . اللّهُمَّ إِنِّي
بِذِمَّةِ الاِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، وَبِحُرْمَةِ القُرْآنِ
أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ ، وَبِمُحَمَّد ٍالمُصْطَفى صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَاَّلِهِ اسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ ، فَاعْرِفِ اللّهُمَّ ذِمَّتِي الَّتِي
رَجَوْتُ بِها قَضأَ حاجَتِي ، ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللّهُمَّ اقْضِ لِي
فِي الخَمِيسِ خَمْساً : لايَتَّسِعُ لَها إِلا كَرَمُكَ ، وَلايُطِيقُها إِلا
نِعَمُكَ : سَلامَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ ، وَعِبادَةً اسْتَحِقُّ بِها
جَزِيلَ مَثُوبَتِكَ ، وَسِعَةً فِي الحالِ مِنَ الرّزْقِ الحَلالِ ، وَأَنْ
تُؤْمِنَنِي فِي مَواقِفِ الخَوْفِ بِأَمْنِكَ ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ طَوارِقِ
الهُمُومِ وَالغُمُومِ فِي حِصْنِكَ ، وَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ
، وَاجْعَلْ تَوَسُّلِي بِهِ شافِعاً يَوْمَ القِيامَةِ نافِعاً ، إِنَّكَ
أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
السبت
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللّهِ كَلِمَةِ المُعْتَصِمِينَ وَمَقالَةِ المُتَحَرِّزِينَ ،
وَأَعُوذُ بِاللّهِ تَعالى مِنْ جَوْرِ الجائِرِينَ ، وَكَيْدِ الحاسِدِينَ
وَبَغْي الظّالِمينَ ، وَأَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الحامِدِينَ . اللّهُمَّ
أَنْتَ الواحِدُ بِلا شَرِيكٍ ، وَالمَلِكُ بِلا تَمْلِيْكٍ ، لاتُضادُّ فِي
حُكْمِكَ ، وَلا تُنازَعُ فِي مُلْكِكَ . أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى
مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَأَنْ تُوْزِعَنِي مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ
ماتَبْلُغُ بِي غايَةَ رِضاكَ ، وَأَنْ تُعِيْنَنِي عَلى طاعَتِكَ وَلُزُومِ
عِبادَتِكَ وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ ، وَتَرْحَمَنِي
بِصَدِّي عَنْ مَعاصِيكَ ماأَحْيَيْتَِني ، وَتُوَفِّقَنِي لِما يَنْفَعَُِني
ما أَبْقَيْتَنِي ، وَأَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْرِي ، وَتَحُطَّ
بِتَلاوَتِهِ وِزْرِي ، وَتَمْنَحَنِي السَّلامَةَ فِي دِينِي وَنَفْسِي ،
وَلاتُوحِشَ بِي أَهْلَ اُنْسِي ، وَتُتِمَّ إِحْسانَكَ فِيما بَقِيَ مِنْ
عُمْرِي كَما أَحْسَنْتَ فِيما مَضى مِنْهُ ، ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
الاحد
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللّهِ الَّذِي لا أَرجو إِلا فَضْلَهُ ، وَلا أَخْشى إِلا عَدْلَهُ ،
وَلا أَعْتَمِدُ إِلا قَوْلَهُ ، وَلا اُمْسِكُ إِلا بِحَبْلِهِ . بِكَ
أَسْتَجِيرُ ياذا العَفْوِ وَالرِّضْوانِ مِنْ الظُّلْمِ وَالعُدْوانِ ، وَمِنْ
غِيَرِ الزَّمانِ ، وَتواتِرُ الاَحْزانِ ، وَطوارِقِ الحَدَثانِ ، وَمِنْ
إِنْقِضأِ المُدَّةِ قَبْلَ التَّأَهُبِ وَالعُدَّةِ . وَإِياكَ أَسْتَرْشِدُ
لِما فِيهِ الصَّلاحُ وَالاِصْلاحُ ، وَبِكَ أَسْتَعِينُ فِيما يَقْتَرِنُ بِهِ
النَّجاحُ وَالاِنْجاحُ ، وَإِيّاكَ أَرْغَبُ فِي لِباسِ العافِيَةِ وَتَمامِها
وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوَامِها ، وأَعُوذُ بِكَ يارَبِّ مِنْ هَمَزاتِ
الشَّياطِينِ ، وَأَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطِينِ .
فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتِي وَصَوْمِي ، وَاجْعَلْ غَدِي وَما بَعْدَهُ
أَفْضَلَ مِنْ ساعَتِي وَيَوْمِي ، وَأَعِزَّنِي فِي عَشِيرَتِي وَقَوْمِي ،
وَاحْفَظْنِي فِي يَقْظَتِي وَنَوْمِي ، فَأَنْتَ اللّهُ خَيْرٌ حافِظاً
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ . اللّهُمَّ إِنِّي أَبْرَُ إِلَيكَ فِي
يَوْمِي هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الاحادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالاِلْحادِ ،
وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائِي تَعَرُّضاً لِلاِجابَةِ ، وَاُقِيمُ عَلى طاعَتِكَ
رَجأً لِلاِثابَةِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِكَ الدَّاعِي إِلى
حَقِّكَ ، وَأَعِزَّنِي بِعِزِّكَ الَّذِي لايُضامُ ، وَاحْفَظْنِي بِعَيْنِكَ
الَّتِي لاتَنامُ ، وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ إِلَيْكَ أَمْرِي
وَبِالمَغْفِرَةِ عُمْرِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ
الاثنين
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي لَمْ يُشْهِدْ أَحَداً حِينَ فَطَرَ السَّماواتِ
وَالاَرْضَ ، وَلا اتَّخَذَ مُعِيناً حِينَ بَرَأَ النَّسَماتِ . لَمْ يُشارَكْ
فِي الاِلهِيَّةِ ، وَلَمْ يُظاهَرْ فِي الوِحْدانِيَّةِ . كَلَّتِ الاَلْسُنُ
عَنْ غايَةِ صِفَتِهِ وَالعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ ، وَتَواضَعَتِ
الجَبابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ ، وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ ، وَانْقادَ
كُلُّ عَظِيمٍ لِعَظَمَتِهِ . فَلَكَ الحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً
ومُتَوالِياً مُسْتَوْسِقاً وَصَلَواتُهُ عَلى رَسُولِهِ أَبَداً وَسَلامُهُ
دائِماً سَرْمَداً . اللّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هذا صَلاحاً
وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً وَاَّخِرَهُ نَجاحاً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ
أَوَّلَهُ فَزَعٌ ، وَأَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَاَّخِرُهُ وَجَعٌ .
اللّهُمَّ إِنِّي اسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ وَكُلِّ وَعْدٍ
وَعَدْتُهُ ، وَكُلِّ عَهْدٍ عاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ ، وَأَسأَلُكَ
فِي مَظالِمِ عِبادِكَ عِنْدِي فَأَيُّما عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَو أَمَةٍ
مِنْ إِمائِكَ كانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُها إِيّاهُ فِي نَفْسِهِ
، أَوْ فِي عِرْضِهِ أَوْ فِي مالِهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ ، أَوْ
غيْبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِها ، أَوْ تَحامِلٌ عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أَوْ هَوَىً أَوْ
أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ أَوْ رِيأٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ غائِباً كانَ أَوْ
شاهِداً أَوْ حَيّاً كانَ أَوْ مَيِّتاً ، فَقَصُرَتْ يَدِي وَضاقَ وُسْعِي
عَنْ رَدِّها إِلَيْهِ والتَحَلُّلِ مِنْهُ ، فَأَسْأَلُكَ يامَنْ يَمْلِكُ
الحاجاتِ وَهِي مُسْتَجِيبَةٌ لِمَشِيَّتِهِ وَمُسْرِعَةٌ إِلى إِرادَتِهِ أَنْ
تُصَلِّيَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِما
شِئْتَ ، وَتَهَبَ لِي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً إِنَّهُ لاتَنْقُصُكَ
المَغْفِرَةُ ولاتَضُرُّكَ المَوْهِبَةُ ، ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللّهُمَّ
أَوْلِنِي فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنِينِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ :
سَعادَةَ فِي أَوَّلِهِ بِطاعَتِكَ ، وَنِعْمَةً فِي اَّخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ
، يامَنْ هُوَ الاِلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِواهُ
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الثلاثاء
الحَمْدُ للّهِ ِ
وَالحَمْدُ حَقُهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ
شَرِّ نَفْسِي ؛ إِنَّ النَّفْسَ لاَمّارَةٌ بِالسُّؤِ إِلا مارَحِمَ رَبِّي ،
وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى
ذَنْبِي ، وَاحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ ،
وَعَدُوٍ قاهِرٍ . اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ
الغالِبُونَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ
، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِيأَكَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلاهُمْ يَحْزَنُون .
اللّهُمَّ اصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَاصْلِحْ لِي
اَّخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللئامِ
مَفَرِّي ، وَاجْعَلِْ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالوَفاةَ
راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ
النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ ، وَعَلى اَّلِهِ الطَّيِّبِينَ
الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ ، وَهَبْ لِي فِي الثُّلاثأِ
ثَلاثا : لاتَدَعْ لِي ذَنْباً إِلا غَفَرْتَهُ ، وَلا غَمّاً إِلا
أَذْهَبْتَهُ ، وَلا عَدُوّاً إِلا دَفَعْتََُهُ . بِبِسْمِ اللّهِ خَيْرِ
الاَسْمأِ ، بِسْمِ اللّهِ رَبِّ الاَرْضِ وَالسَّمأِ اسْتَدْفِعُ كُلَّ
مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ ، وَأَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ
رِضاهُ ، فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالغُفْرانِ ياوَلِيَّ الاِحْسانِ
الاربعاء
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي جَعَلَ اللّيْلَ لِباسّا وَالنَّوْمَ سُباتاً ،
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ، لَكَ الحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي
وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً ، حَمْدا دائِماً لايَنْقَطِعُ أَبَداً
وَلايُحْصِي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً .
اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ
وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ ،
وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلى المُلْكِ احْتَوَيْتَ . أَدْعُوكَ دُعأَ
مَنْ ضَعُفَتْ وَسِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ
وَتَدانى فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ ، وَاشْتَدَّتْ إِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ
وَعَظُمَتْ لِتَفْرِيطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ
وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ .
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ
الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَارْزُقْنِي شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلاتَحْرِمْنِي صُحْبَتَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَرحَمُ
الرّاحِمِينَ . اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الاَرْبِعأِ أَرْبَعاً : اجْعَلْ
قُوَّتِي فِي طاعَتِكَ ، وَنَشاطِي فِي عِبادَتِكَ ، وَرَغْبَتِي فِي ثَوابِكَ
، وَزُهْدِي فِيما يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عِقابِكَ ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشأُ
الخميس
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للّهِ ِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِما بِقُدْرَتِهِ ، وَجأَ
بِالنَّهارِ مُبْصِرا بِرَحْمَتِهِ ، وَكَسانِي ضِيأَهُ وَأَنا فِي نِعْمَتِهِ
. اللّهُمَّ فَكَما أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لاَمْثالِهِ ، وَصَلِّ عَلى
النَّبِيّ مُحَمَّدٍ وَاَّلِهِ ، وَلاتَفْجَعْنِي فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ
اللَّيالِي وَالاَيّامِ بِارْتِكابِ المَحارِمِ وَاكْتِسابِ المَآثِمِ ،
وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فِيهِ وَخَيْرَ مابَعْدَهُ ، وَاصْرِفْ
عَنِّي شَرَّهُ وَشَرَّ مافِيهِ وَشَرَّ مابَعْدَهُ .
اللّهُمَّ إِنِّي بِذِمَّةِ الاِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ ، وَبِحُرْمَةِ
القُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ ، وَبِمُحَمَّد ٍالمُصْطَفى صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَاَّلِهِ اسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ ، فَاعْرِفِ اللّهُمَّ ذِمَّتِي
الَّتِي رَجَوْتُ بِها قَضأَ حاجَتِي ، ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الخَمِيسِ خَمْساً : لايَتَّسِعُ لَها إِلا كَرَمُكَ ،
وَلايُطِيقُها إِلا نِعَمُكَ : سَلامَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ ،
وَعِبادَةً اسْتَحِقُّ بِها جَزِيلَ مَثُوبَتِكَ ، وَسِعَةً فِي الحالِ مِنَ
الرّزْقِ الحَلالِ ، وَأَنْ تُؤْمِنَنِي فِي مَواقِفِ الخَوْفِ بِأَمْنِكَ ،
وَتَجْعَلَنِي مِنْ طَوارِقِ الهُمُومِ وَالغُمُومِ فِي حِصْنِكَ ، وَصَلِّ
عَلى مُحمَّدٍ وَاَّلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ تَوَسُّلِي بِهِ شافِعاً يَوْمَ
القِيامَةِ نافِعاً ، إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
الجمعه
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للّهِ ِ الأَوَّلِ قَبْلَ الإنْشاءِ وَالاِحْيأِ وَالاخِرِ بَعْدَ
فَنأِ الاَشْيأِ، العَلِيمِ الَّذِي لايَنْسى مَنْ ذَكَرَهُ وَلا يَنْقُصُ مَنْ
شَكَرَهُ وَلايَخِيبُ مَنْ دَعاهُ وَلايَقْطَعُ رَجأَ مَنْ رَجاهُ. اللّهُمَّ
إِنِّي اُشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهِيداً، وَاُشْهِدُ جَمِيعَ مَلائِكَتِكَ
وَسُكَّانَ سَماواتِكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَنْ بَعَثْتَ مِنْ أَنْبِيائِكَ
وَرُسُلِكَ، وَأَنْشَأتَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ، أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ
أَنْتَ اللّهُ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَلا عَدِيلَ
وَلا خُلْفَ لِقَوْلِكَ وَلا تَبْدِيلَ، وَأَنَّ مُحَمَّدا صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَاَّلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدّى ما حَمَّلْتَهُ إِلى العِبادِ
وَجاهَدَ فِي اللّهِ عَزَّ وَجلَّ حَقَّ الجِهادِ، وَأَنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ
حَقٌ مِنَ الثَّوابِ، وَأَنْذَرَ بِما هُوَ صِدْقٌ مِنَ العِقابِ.
اللّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلى دِينِكَ ما أَحْيَيْتَنِي، وَلا تُزِغْ قَلْبِي
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ
الوَهّابُ. صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى اَّل مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْنِي مِنْ
أَتْباعِهِ وَشِيعَتِهِ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ، وَوَفِّقْنِي لأَداءِ
فَرْضِ الجُمُعاتِ وَما أَوْجَبْتَ عَلَيَّ فِيها مِنْ الطّاعاتِ وَقَسَمْتَ
لأهْلِها مِنَ العَطاءِ فِي يَوْمِ الجَزاءِ. إِنَّكَ أَنْت*َ العَزِيزُ
الحَكِيمُ
لا تحرمونا من صالح الدعاء بارك الله فيكم
الله يتقبل منا ومنكم خالص الدعاء
ويجازيكم كل خير